منتخبون ومسؤولون بارزون ممنوعون من السفر    منحة مُغرية للاعبي مولودية وجدة للفوز على الرجاء    بلاغ رسمي لفريق حسنية اكادير يؤكد وجود تسعة مصابين بفيروس كورونا داخل مكونات الفريق    تشكيل برشلونة الرسمي أمام سيلتا فيجو    اجواء متميزة تطبع اليوم الأول من الإمتحان الجهوي بثانوية بئرانزران بالجديدة    توقيف ثلاثة أشخاص في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    حملات أمنية واسعة تسقط عشرات الجانحين بأولاد تايمة, بالتزامن مع السوق الأسبوعي    كورونا _ المغرب : 2391 حالة مؤكدة ، 35 وفاة خلال 24 ساعة    تعيين تطوانية على رأس وزارة البيئة والمناخ بالحكومة الفيدرالية البلجيكية الجديدة    حركة المرور بالطرق السيارة انخفضت ب 32 في المائة خلال النصف من سنة 2020    مجلس جطو: قطاعات محدودة "تلتهم" جل النفقات الجبائية.. ويجب تطوير المداخيل غير الضريبية    الكتاني: كيف يعقل أن تنفق الدولة 500 مليون ستنيم لتكوين طبييب ثم يهاجر    حجم الرواج التجاري بالمغرب تراجع بنسبة 50 في المائة بسبب كورونا    من بينهم الريسوني.. شخصيات تطالب بتوسيع فتح المساجد وإقامة الجمعة    عمالات مقاطعات الدار البيضاء.. الشروع في اعتماد التعليم الحضوري ابتداء من الاثنين المقبل    بسبب بوريس جونسون الاتحاد الأوروبي يعلن عن إجراءات قانونية ضد المملكة المتحدة    بعد تأجيل جولة بوزنيقة.. مساعٍٍ مغربية لجمع المشري وعقيلة لإنقاذ الحوار الليبي    منذ متى لم يخسر نهضة بركان بميدانه؟    مسؤول حزبي ل"كود": نتائج 2016 بكرسيف وآسفي كتكذب مرافعات البي جي دي ضد اعتماد"القاسم الانتخابي" على أساس المسجلين    مدارس البيضاء تستأنف التعليم الحضوري الإثنين    OCP تحقق رقم معاملات بلغ 27 مليارا و403 مليون درهم برسم النصف الأول من السنة الجارية    كيفن دي بروين" أفضل لاعب وسط في أوروبا"    فضيل: كلام لطيفة رأفت عن الدعم العمومي لوزارة الثقافة منطقي.. وأتمنى أن تزول الفتنة مع الجزائر – فيديو    مسكر يتخلّى عن دعم "الوزارة" بسبب "الجمهور"    ليفاندوفسكي أفضل لاعب في أوروبا لهذا العام    إسبانيا تستعد لأكبر عملية ترحيل للقاصرين المغاربة    أزيد من 30 في المائة من المسنين لم يلجوا خدمات الرعاية الصحية أثناء فترة الحجر الصحي بسبب الخوف من "كورونا"    خبر سار.. أمطار الخير غدا الجمعة وهذه هي المناطق المعنية    ثلاث جلسات لمناقشة نزاع الصحرا فأكتوبر بمجلس الأمن    وزير الدفاع الأمريكي يختتم غدا جولته المغاربية بالرباط.. وهذه الملفات على طاولة المحادثات    بسبب تداعيات فيروس كورونا.. 78 ألف شيك دون أداء في شهر واحد    وزير الثقافة يوضح بخصوص دعم الفنانين المثير للجدل    ثلاث نقابات ترفض "تحقير الفنان المغربي وتسويف مشكلاته في ظل الجائحة"    استئناف الدراسة بمدارس البيضاء    مجلس الحكومة يصادق على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بتجديد التراخيص الممنوحة لشركات لإقامة واستغلال شبكة عامة للاتصالات    المندوبية السامية للتخطيط .. انكماش الطلب الداخلي بنسبة 2ر13 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2020    تسجيل 20 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا بإقليم أزيلال و16 حالة شفاء    الشوبي لنعمان لحلو : الدعم مستحق و ليس من حقك التخلي عليه .. و لحلو : اخترت أقل الأضرار و الوزير أخطأ !    عصام كمال : فتحو قاعات المسارح و الحفلات .. أخبار الفواجع و الإغتصاب لوثت مزاج 40 مليون مغربي !    لبيغ و جدل دعم الفنانين : مليار و 400 مليون مبلغ حقير (فيديو) !    صفقة معدات السجون تثير ضجة و مندوبية التامك توضح !    أمن المضيق يوقف متشرداً متلبساً بالتغرير بطفلة قاصر !    في ظرف 24 ساعة..المغرب يسجل 2391 اصابة جديدة بكورونا    المنتصر بالله يخلف نادية الفاسي الفهري على رأس مجموعة "وانا كوربوريت"    انتهاء مهمة المستشفى الطبي الجراحي الميداني بمخيم الزعتري المقام من قبل القوات المسلحة الملكية    اتحاد طنجة يفوز على فريق المغرب التطواني في ديربي الشمالي بعشر لاعبين    الحكومة البلجيكية الجديدة تؤدي القسم وتشكيلتها تضم وزيرتين من أصول مغربية    مراكش: تأجيل فعاليات الدورة 51 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية    ترامب يخفض أعداد اللاجئين المقبولين في الولايات المتحدة في شكل قياسي    واشنطن بوست تكشف المستور: الحزمة المقدمة للسودان مقابل التطبيع مع إسرائيل مليار دولار على شكل استثمارات ووقود    خليلوزيتش يكشف عن اللائحة الجديدة للمنتخب الوطني    منظمة الصحة العالمية تؤكد حرصها على توزيع عادل ومنصف لأي لقاح محتمل لفيروس كورونا    لقاح موديرنا ضد كورونا.. نتيجة مبشرة تكشفها دراسة جديدة    التسخيريُ علمُ الوحدةِ ورائدُ التقريبِ    نداء للمساهمة في إتمام بناء مسجد تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا نداء للمحسنين    التدين الرخيص"    الفصل بين الموقف والمعاملة    الظلم ظلمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذاكرة سلطان... عادل.. و ذاكرة جارية...طائعة
نشر في الرهان يوم 08 - 03 - 2012

أكرم هواس مع تهاني القلبية لكل نساء الارض ... اتمنى ان يعمد الى تفعيل هذه المناسبة بعيدا عن الشعارات و الخطابات... فقضية المرأة تحتاج الى عمل و ليس الى كلمات و لا حتى الى ورود و ازهار رغم جمالها... هذه هي مشاركتي الثانية في ملف المرأة الذي كما ذكرت في مقالتي السابقة هو ملف يهم الجميع و لذلك ساعود اليه قريبا في مقالات نقدية و اتمنى ان يشارك الجميع لان ذلك يؤسس للحوار الضروري الذي دعوت له في المقالة السابقة.
حكاية... بسيطة جدا
يقال ان السلاطين لابد ان يكونوا جائرين... فالظلم هو من طبيعة السلطة و السلطان لابد ان يكون جائرا حتى يتذكره الناس...فالتاريخ هو تاريخ الظالمين... اما الذين يعيشون حياتهم في الحب و احترام الناس و يمشون ..جنب الحيط.. كما يقول المصريون... فلا احد يذكرهم رغم ان الحكمة تقول غير ذلك...الحكمة تقول .. ان تحب لغيرك ما تحب لنفسك... اذا حكمتم بين الناس ان تحكمو بالعدل... صحيح...و لكن هذا شأن الناس.. و ليس شأن السلطان... هذا كلام للناس... قد يأمر به السلطان... لا..لا.. كيف يكون مثل غيره.. السلطان.. سلطان... و ما دون السلطان.. هو دون السلطان.. و ما فوق السلطان... ليس له سلطان..
و لكن ان ظهر حاكم يسعى ان يذكره الناس بشيء مختلف... ان يكون عادلا..ربما..و لكن كيف..؟..كيف يمكنه ان يترك ذلك الشاب القوي الذي يصطاد الاسود... و كيف يترك ذلك الرجل العجوز الذي يلملم حصاده... دون ان ينكل بهما... اليس من طبيعة الحاكم ان يكون هو الاول و الاخير... وان يكون حاميا للناس .. ولكل ما دب من شجر و حجر...من رهبة الناس... ...فكيف يظهر السلطان فروسيته دون ان يبطش باؤلئك خوفا من بطشهم للناس ؟؟.. ثم كيف ينأى بنفسه عن تلك الفتاة الجميلة التي تجلس على مقعد الدرس ... و كيف ينسى تلك العجوزة التي ما زالت تغزل ثياب اولادها... كيف يترك هذه و تلك دون ان يغتصب..؟ ... اليست المرأة خلقت للاغتصاب..؟ الم يقول نزار قباني.. احلى الشفاه التي تعصي... و كيف لا يغتصب هذه و تلك و هن يغمرهن الشوق الى الاغتصاب.. اليست النساء تحب الرجال الاقوياء... و تمقت الخانعين؟؟.. اليست هذه هي العدالة.. او كيف تكون العدالة اذن.. و كيف تكون الفروسية..اذا لم تحقق امنية النساء.. في الاغتصاب؟؟
هذا هو قول السلطان...العدالة تبدو غريبة في ذهن الناس و ثقافة الاولياء.. العدالة تنفع حكاية تحكى... او رواية تروى...هي تنفع... حائط مبكى لا صرحا يبنى... العدالة تنفع ..ذكرى يتغنى بها الناس .. لا واقعا يتلمسه كل من جاء و راح.. العدالة تنفع شعارا للحرب او عنوانا للهرب...و لكن ليس ابدا للسلطان بديلا... او ليس يكفينا اننا نسعى..ثم دعنا من هذا و ذلك... العدالة.... كمثيلاتها...لابد ان تغتصب... اليست هي انثى..؟؟
يقال ان المجانين هم الذين يصنعون التاريخ.. لانهم يفعلون ما يريدون... هم لا يتبعون الحق... هم يصنعون الحق الذي تتبعه الناس..هم العظماء.. الذين تهواهم الناس..و تلهف الناس لاخبارهم.. هم الذين يسجل التاريخ اعمالهم... و تقرأ الناس سيرتهم... فهل يصنع الاغبياء التاريخ..؟... سؤال غبي.. و لكن... هل يمكن للعظماء ان يكونو...لو لم يكن الاغبياء ... حطبهم الذي يحرقون.. و سيوفهم التي بها يقاتلون...بل اكثر من هذا و ذلك... قتلاهم الذين عليهم انتصر العظماء... والرعاع الذين اخضعهم العظماء...و الخدم الذين سيدهم العظماء... و البطانة تستر خبايا العظماء... و الوعاظ الذين يرفعون شأن العظماء... و الجواري اللواتي يغتصبهن العظماء...
الا ترى... يقول السلطان... ان العدالة... لا تنفع...لو كانت العدالة تنفع لكان على التاريخ ان تتحدث عن الاغبياء... و تجعلهم هم صانعي التاريخ... و لكن كيف كيف للتاريخ ان يصنع...و ماذا سيكتب التاريخ... دون ان تكون هناك سيوف تقتل... و دماء تسيل...و اشلاء تتبعثر... وجماجم تتراكم...و السنة تقتطع...و رؤوس تتطاير.. و قبور تنتشر... و الناس تصاب بالهول....و اطفال مرعوبة... و عيون تتحسر... و قلوب ترتجف.... و ايضا ..و ايضا... نساء تغتصب..
الا ترى... يقول السلطان... ان هذا هو الذي يجري ايضا على صفحات اكثر الروايات مبيعا... وفي مشاهد اكثر الافلام اعجابا... و الاكثر جذبا للناس... و الاكثر ربحا.... هي التي تصنع الملايين .... و تصنع من مؤلفيها و مخرجيها عظماء... و نسائها بطلات... و للسخرية... ان افضل هذه البطلات...و اكثرهن شهرة و مالا...و اللواتي تتحدث عنهن الصحف و الاقلام.., شاشات التلفزة و الاعلام..هن الاكثر تعرضا للظلم... و هن... هن... اللواتي.. اما الاعين... يتم ضربهن...و هتك اعراضهن راضيات و يتم اغتصابهن...مرضيات...
كيف... هي العدالة... يقول السلطان... الم يقولو ان الحرية لا تهب ... بل تنتزع... اليس هذا ايضا اغتصاب... لماذا اذن لا يحق للسلطان ان يغتصب الحرية... و هي جميلة يعشقها الجميع...يسعى الجميع اليها...و يدفع الرجال حياتهم من اجلها...لانها... انثى.. كيف هي العدالة اذن ان لم يكن اول من يغتصبها...هو السلطان..؟؟
لكن...ماذا تقول الجارية...امر عجيب ان تقول الجارية شيئا.. هل للجارية صوت و لسان... هل للجارية قول غير قول السلطان..؟؟... و يأتي الصوت اخيرا...لكن بما يشتهي ان يسمعه السلطان... نعم... يا سيدي... نعم يا سيدي... هكذا...تعلمت الجارية ان تقول... حتى في سرها ...هي هكذا لابد ان تقول... علمتها السياط ...ان هكذا يجب ان تقول....نعم...و نعم...و ليس اي شيء اخر غير..نعم...انا جاريتك....سيدي السلطان...مطيعة لاوامرك... سيدي السلطان... و طائعة لرغباتك ... سيدي السلطان... كيف لي ان اقول غير نعم...يا سيدي السلطان... الم اكن... جسدا يباع في سوق اللحم... و روحا.... نفخت... لخدمة السلطان...؟...
و لكن لو تجرأت مرة يا سيدي... و اخترقت جسدي من مكان اخر.. غير الذي تهواه...لو اخترقت قلبي يا سيدي... لرأيت شيئا عجابا.. يا سيدي السلطان ...لرأيت حقيقة سلطانك.... لعرفت ان ابتسماتي التي تغمرك نهار مساء... هي اشواك تنغرس كل يوم هناك... لسمعت يا سيدي... ان غنائي الذي يطربك... هو صوت وجعي و انيني يا سيدي... لعرفت يا سيدي.. ان رقصي الذي يبهجك.... ماذا اقول...هل رأيت يوما طيرا يقطع رأسه و يترك الجسد هناك ...يقفز... هنا و هناك... لكي يضحك الصياد و يشعر بالفوز و السلطان..؟
و قبل ان تصحو ..يا سيدي.. من نومك الهني (الهانيء) اريد ان اهمس في ظلمة الليل.. ان ذاكرتك يا سيدي ... هي ذاكرة هوجاء... و ان عدالتك عرجاء.. و ان طاعتي لك...عمياء.. عمياء.. لكن لو فتحت صندوق ذاكرتي يا سيدي... لرأيت انها مليئة... بالحسرات... و الاهات..و الدموع..و الدماء... كل هذا و ذاك ياسيدي... و لابد لي ان اسهر و اتألم... حتى تكون اوقاتك مليئة... بالغبطة و الهناء.. و حتى يعلو سلطانك فوق الارض و... على رؤوس كل الاموات و الاحياء... اما في قلبي..يا سيدي... وفي روحي و وجداني... فلابد ان تعرف يوما..يا سيدي الان... ان سلطانك ليس له سلطان..؟
ثم... صحى السلطان... فكان كل شيء كما كان...و لم يسمع للجارية... صرخة او ..هيجان.. و مرت الايام... و مر الزمان... كما كان.. و الى عاداته العادلة جدا... عاد السلطان... و ظلت الجارية... على حالها... كما كانت في هدوء و استكان...و مضى الزمان.. او ربما .. جاءت عاصفة... من مكان... غير المكان...او.....؟؟؟
اتمنى ان تواصل الاقلام النسائية تكملة الحكاية..
للمزيد من الإطلاع على مقالات الكاتب اضغط على الرابط الآتي:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.