مصدر أمني يؤكد إلغاء جدادية السفر بالمطارات    بنتائج غير رسمية.. قيس سعيد ونبيل القروي في «الإعادة» برئاسيات تونس    الرئيس الجزائري المؤقت يعلن عن تنظيم الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر    البطولة الاحترافية (الدورة الأولى).. النتائج الكاملة    المغرب يدعو إلى التحرك الفوري لوقف انتهاكات إسرائيل للحقوق الفلسطينية المشروعة    شبيبة البيجيدي ب”طنجة المدينة” تنتخب بنعلوش كاتبا محليا    الحسوني بعد الإنتصار على نواذيبو: "إنطلاقة جيدة"    بمشاركة مغربية مؤتمر صحفى للكشف عن رياضة الفلوربول وادخالها لأول مرة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا    البطولة الوطنية الاحترافية.. سندباد الشرق عاد بالتعادل من وادي زم    الكاف يعلن رسميا الترجي التونسي بطلا لدوري أبطال إفريقيا    الدوري الإيطالي | روما يهزم ساسولو برباعية    قبيل ثاني جلسات محاكمتها.. حقوقيون يدعون إلى التظاهر أمام ابتدائية الرباط تضامنا مع هاجر الريسوني    أزيد من 56 ألف مستفيد من المبادرة الملكية مليون محفظة بإقليم الحسيمة    قرار جديد للإستغناء عن ورقة البيانات البيضاء في المعابر الحدودية    طنجة.. مستخدم محلبة يقتل بناء بالسلاح الأبيض    وزارة الثقافة والاتصال تعلن عن انطلاق الدورة 17 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    اسبانيا : تفكيك عصابة "ميسي" المتخصصة في تهريب المخدرت من المغرب    رسميا.. السنوسي رئيسا لعصبة الهواة    رسالة مفتوحة من خالد السفياني إلى أندري أزولاي    وزارة التربية الوطنية تنفي استقدام أساتذة من السينغال    مقتل 8 جنود سعوديين بمعارك ضد “الحوثي”    البيت الأبيض: ترامب قد يلتقي روحاني رغم الهجمات على المنشأتين السعوديتين    انتخاب الدكتور محمد حسون رئيسا لمنظمة مهنيي الصحة الأحرار بجهة الشمال    عهد حقوق الطفل في الإسلام،ماذا نعرف عنه حتى نقبله أو نرفضه؟؟    “الترضيات” داخل مؤسسة الخطيب تغضب قيادات من البجيدي والتليدي يطالب بسحب اسمه من لائحة المؤسسين    مارتيل … دورة تكوينية لفائدة أطر الجماعات الترابية حول آليات تنزيل مكتب المواطن    طنجة.. حجز 907 قرصا مخدرا بالمحطة الطرقية    ربط الحسيمة بتطوان بخط سككي للقطار .. وزير التجهيز يرد على سؤال البرلماني الأندلوسي    مدرب نواذيبو: "الوداد ضمن الأفضل أفريقيا .. وسنحاول كسب هذا التحدي"    رانيا يوسف تشاركصورها مع السقا في الجيم    مكتب القطارات يُعلن عن عروض جديدة بمناسبة حلول الموسم الجديد    راغب علامة يكشف أن التجارة ليست شغلته وأنها أوصلته إلى السجن في بعض الأوقات    “أنفا بلاص مول” يستثمر 25 مليون دولار ليصبح في حلة جديدة تواكب العصر    بعد التوجيهات الملكية: الحكومة تلتزم بالتفاعل إيجابيا مع انتظارات المقاولة المغربية    مسرحية “بويا عمر” عالم فني يمتطي الجنون    مسرحية "اليانصيب" تكرم روح الطيب العلج بفاس    دولة أوروبية تملك أقذر أوراق نقدية في العالم    أسوار الأوداية تروي تاريخ الرباط .. من التأسيس إلى "مغرب اليوم"    تصوير 98 إنتاج أجنبي بالمغرب منذ مطلع 2019    صندوق النقد العربي يسجل تراجعا في نمو الاقتصاد المغربي    بعد شهر على رحيل زوجها.. وفاة أرملة الرئيس التونسي السبسي صبيحة الانتخابات    المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تحت مجهر المجلس الأعلى للحسابات    ابن كرير تحتضن أول مسابقة حول المدن المستدامة    فيديو سيارة تعمل بالطاقة الشمسية.. هل يسير العالم نحو نهاية عهد النفط؟    المغرب يُطلق حملة واسعة لتطهير الأسواق من الشواحن والبطاريات ضعيفة الجودة    انتخابات تونس.. بلاد الياسمين تختار اليوم رئيسها    بتعليمات ملكية … بوريطة والمنصوري بمؤتمر ل”سيدياو” لمحاربة الإرهاب    طقس الأحد.. سحب منخفضة مع قطرات مطرية    "السينما المغربية" تنثر ألق الإبداع في كوت ديفوار    بسبب إختلاس أموال عمومية.. الشرطة تعتقل وزير الصحة بالكونغو    كيف تستحق المعية الربانية الخاصة؟    العلماء يعلنون اكتشاف خلايا غامضة خطرة في جسم الإنسان يمكن أن تسبب النوع الأول من السكري    صرخة عبر الزمن    16 مغربيا يصابون بالتهاب الكبد الفيروسي يوميا و 5 آلاف يفارقون الحياة كل سنة    قط يقتل شخصين ويتسبب في إصابة 4 آخرين    هل عاد بنا التاريخ الى عهد نوح ؟ هل اصبح علينا لزاما بناء سفينة للنجاة ؟    من دون حجاب.. فرنسيتان تؤمان المصلين في باريس    فرنسي يشهر إسلامه بالزاوية الكركرية في مدينة العروي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أكاديمية محمد السادس... الدراسة قبل الكرة
أحدثت بمبادرة ملكية بغلاف مالي يناهز 140 مليون درهم وجرى تجهيزها وفق معايير دولية
نشر في الصباح يوم 19 - 01 - 2011

توالت إخفاقات المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، وخرج من المنافسات الإفريقية صاغرا دون أدنى اعتبار لتاريخه ومكانته. إخفاق دفع جلالة الملك محمد السادس إلى إحداث أكاديمية لكرة القدم تروم تأهيل الشباب من مستوى عال واعتماد نظام
تربوي يجمع بين الرياضة والدراسة، لتشكل بذلك نموذجا يحتذى به في التأطير والتكوين. أهمية البادرة تكمن في أنها تشكل إرادة ملكية بغلاف مالي يقدر ب140 مليون درهم ومساحة بنحو 18 هكتارا، وبتمويل من مجموعة أونا واتصالات المغرب ومجموعة الضحى والبنك المغربي للتجارة الخارجية والتجاري وفابنك وصندوق الإيداع والتدبير.
هدوء في الخارج ونشاط في الداخل
أول ما يثير انتابه الزائر إلى أكاديمية محمد السادس، بمنطقة سيدي احميدة، ضواحي مدينة سلا، موقعها الاستراتيجي. الطريق المؤدية إليها تبدو معبدة وفي حلة جديدة تقودك دون عناء إلى هذه المعلمة.
ربما أن مسؤولي الأكاديمية جعلوا من موقعها الإستراتيجي متنفسا حقيقيا للأطفال المؤهلين، وفرصة مواتية لتأهيلهم رياضيا ودراسيا، خاصة أنها تقع على بعد 20 كيلومترا عن مدينة الرباط. موقعها يوحي أنها أحدثت خصيصا لجعل الأطفال في مأمن آمن بعيدا عن الضوضاء. أما زائروها، فيقفون مشدوهين لروعة تصاميم بنائها وملاعبها وجودة تجهيزاتها، وسكونها كأنها غارقة في سبات عميق، والحال أن دينامية أطفالها وشبابها ومؤطريها لا تنبض.
الأكاديمية جمعية لا تسعى إلى تحقيق الربح، بقدر ما تطمح في خلق دينامية جديدة في مجال التكوين بالمغرب، فالمشرفون على تسييرها يرددون أنها تضاهي مراكز التكوين في أوربا، فهي تحتل المركز الخامس أوربيا والسابع عالميا، ورصدت لها إمكانيات مالية ولوجستيكية أهلتها لاحتلال الريادة وطنيا، في انتظار تحقيق المزيد من المكتسبات والإنجازات.
الدراسة قبل الرياضة
عبارة رددها أكثر من مرة ناصر لارغيت، المدير الفني للأكاديمية، «هاد لوليدات خاصهوم يقراو مزيان، لحقاش بغيناهوم يكونوا متفوقين في قرايتهوم».
لارغيت يبدو صارما ومنضبطا في عمله، ويشرف على تداريب أطفال أقل من 12 سنة، إلا أنه لا يتهاون في إبعاد كل طفل لا يتحسن دراسيا.
كل شيء متوفر بالأكاديمية، بما في ذلك قطب مدرسي يضم 10 قاعات للدراسة وقاعة لتعليم اللغات. ويسهر على تكوين الأطفال المستفيدين طاقم متنوع يتكون من أربعة مؤطرين تقنيين في كرة القدم وستة عشر أستاذا.
وبقدر ما يركز المشرفون على الدراسة، بقدر ما يضعون الأخلاق والتربية الحسنة أولى أولوياتهم، فيستحيل أن ألا يتلقى زائرو الأكاديمية التحية من أطفالها قبل التحاقهم بالتداريب، في خطوة أراد من خلالها ناصر لارغيت أن يرصد قيمة الأخلاق واحترام الآخر، قبل التكوين الرياضي.
50 لاعبا بالأكاديمية
ولأن الأكاديمية اعتمدت نظاما يجمع بين الدراسة والرياضة، فهي تأمل تأمين مسار كروي للتلاميذ المتراوحة أعمارهم ما بين 12 و 18 سنة، مع إمكانية متابعة مسارهم الدراسي في مؤسسات أخرى عند الاقتضاء.
لكن العملية تطلبت الشروع في عملية التنقيب عن المواهب لسنتين متتاليتين، قبل انتقاء أفضلهم وأجدرهم بالانضمام إلى الأكاديمية. لم يكن الأمر هينا بالنسبة إلى لارغيت وفريق عمله، إذ تطلب فرز 60 تلميذا، قبل تقليص عددهم ل50 فقط، تجريب مواهب من مختلف المناطق والقرى والمدن المغربية.
هناك ثلاث مجموعات تتلقى أبجديات الكرة وفق تمارين يومية ونظام دراسي، الأولى تتألف من تلاميذ تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 14 سنة، والثانية من 15 و16 سنة، والثالثة من 17 و 18 سنة.
وطبعا باب الأكاديمية سيظل مفتوحا أمام مهرة جدد، طالما أن منطق الأهلية والكفاءة تتحكم في عملية الاختيارات.
باسكال وطوما أول الملتحقين
وحتى يكون التكوين ممنهج ووفق تصور احترافي وعلمي، استعانت الأكاديمية بإطارين فرنسيين، وهما باسكال تييو، الذي قضى ست سنوات بمركز التكوين التابع لأسيك أبيدجان بكوت ديفوار، ويتمتع بخبرة واسعة في مجال التكوين والتأطير، ثم مواطنه طوما بافيون معدا بدنيا ذا تجربة كبيرة من خلال عمله السابق في أندية فرنسية من بينها من بينها باري سان جيرمان ولوهافر وكاين، إضافة إلى ثلاثة مدربين مغاربة، وهم يونس بوقطاية وخالد فوهامي، المهتمان بتكوين حراس الأكاديمية، وعزيز بوعبيد، العائد من قطر بعد تجربة لا يستهان بها في التأطير رفقة المدرب الوطني حسن حرمة الله. وجميع هؤلاء يشتغلون وفق نظام عمل وضع تصوره ناصر لارغيت لتكوين الشباب ومنحهم الظروف الملائمة لصقل مواهبهم.
التطبيب شرط أساسي
يحرص مسيرو الأكاديمية على جعل المراقبة الصحية شرطا أساسيا في عملية التكوين والتأطير. وكان بديهيا الاستعانة بطاقم طبي متنوع يتكون من الطبيب عبد اللطيف وخبير وترويض وممرضة. يحرص هؤلاء على تغذية رياضية متوازنة، يراقبونها يوميا ويفرضون حمية عند الاقتضاء، في أولى الخطوات للحصول على وزن مثالي يفرز لاعبين من مستوى عال. فالذي يعاني مشاكل صحية نظير مرض السكري أو الربو لا يمكنه أن يمارس الكرة. كما أن مرض الأسنان، أو إصابة في الكاحل لن تسمح لأي لاعب كيفما كانت مهاراته بالانضمام إلى الأكاديمية، لهذا خضع جميع التلاميذ لفحوصات طبية دقيقة، قبل الانتقاء النهائي.
تداريب ومباريات بانتظام
يخضع لاعبو الأكاديمية إلى تداريب بانتظام، تنطلق الحصة الأولى كل اثنين في حدود السادسة صباحا، قبل التحاقهم بالأقسام الدراسية، تليها أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس (حصتان) ثم مباراة إعدادية كل سبت وأحد.
كل واحد يعرف حدود واجباته والتزاماته ويضبط توقيته دون أدنى تجاوزات. بوقطاية وفوهامي يتوليان تدريب حراس المرمى وطوما بافييون يتكلف بتداريب فئة الفتيان وباسكال بالشباب. أما ناصر لارغيت، فيسهر على صقل مواهب أقل من 12 سنة. وبين حين وآخر تنظم الأكاديمية مباريات إعدادية تستضيف خلالها فرقا وطنية لقياس مدى استيعاب لاعبيها نظام اللعب.
مدرسة للترفيه
يواصل آباء وأولياء العديد من التلاميذ الانخراط في مدرسة للترفيه محاذية لأكاديمية محمد السادس، وتعمل على تكوين الأطفال في مجال كرة القدم بالاعتماد على أساليب بداغوجية وتلقينهم أبجديات كرة القدم، وهي من صميم اختصاصات الأكاديمية.
ويسهر على تكوين أطفال المدرسة مؤطرون يتوفرون على خبرة في مجال التكوين والتأطير، فضلا عن توفرها على ملاعب وتجهيزات ترفيهية.
------------------------------------------------------------------------
لارغيت: الأكاديمية قيمة مضافة
المدير الفني قال إنه أبعد 10 لاعبين لعدم تحسن مستواهم الدراسي والرياضي
أوضح ناصر لارغيت، المدير الفني لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أن الأخيرة تعد مشروعا يحتذى به على مجال التأطير والتكوين، ويركز على تكوين أولي وتربوي ومهني. وقال لارغيت في تصريح ل»الصباح» أن التكوين التربوي مبني على مبدأ الاحترام الذي يشكل شرطا أساسيا، ومضى «هدفنا الأساسي يكمن في تكوين لاعبين من مستوى عال ووفق طريقة علمية وممنهجة وعلى إستراتيجية تتوخى التنقيب عن المواهب في مختلف القرى والمناطق المغربية».
وفي معرض حديثه عن المعايير المعتمدة أثناء عملية التنقيب عن المواهب، أكد لارغيت أنها تمت على أساس مؤهلاتهم الفنية والبدنية، مشيرا إلى أنه كان لا يتردد في الاستجابة إلى بعض المؤطرين ومسؤولي الجمعيات لاختبار لاعبين بين الفينة والأخرى، قبل ضمهم إلى معسكر تدريبي سواء بمعهد مولاي رشيد أو ببوزنيقة للوقوف على مؤهلاتهم. وتابع «هكذا كنت أواصل التنقيب عن المواهب بعد كل شهرين.
وفي ظرف سنتين، اخترت 60 لاعبا ممن تتوفر فيها الشروط المطلوبة، قبل أن أنتقي منهم 37 فقط خاضوا اختبارات بدنية وتحليلات طبية بمستشفى الشيخ زايد بالرباط، وهمت فحوصات طبية على العينين والأسنان والصدر والقلب».
وأشار لارغيت إلى أن أبواب الأكاديمية ستظل مفتوحة أمام وجه جميع أندية القسم الأول والثاني في إطار اتفاقية شراكة لتبادل الخبرات على مستوى التكوين بما يعود بالفائدة على كرة القدم الوطنية، مؤكدا أن التكوين سيكون بتعاون مع جميع المتدخلين من بينهم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
إلى ذلك، أبرز لارغيت أن الطاقة الاستيعابية للأكاديمية تتوفر على 50 تلميذا على أساس رفع العدد ليصل إلى 60 تلميذا في الموسم المقبل لفسح المجال أمام مهرة جدد أثناء عملية التنقيب، مؤكدا أن 10 تلاميذ غادروا الأكاديمية لعدم تحسن مستواهم الرياضي والدراسي.
وبخصوص معايير اختيار الطاقم التقني للأكاديمية، أوضح أنه استعان ببسكال تييو، وهو من الأطر الفرنسية الكفأة، في تكوين فئة الشباب. وله خبرة واسعة في مجال التكوين، إذ قضى ست سنوات بمركز التكوين التابع لأسيك أبيدجان بكوت ديفوار، إضافة إلى طوما بافيون معدا بدنيا، لخبرته، إذ سبق أن اشتغل بالعديد من الأندية الفرنسية من بينها باري سان جيرمان ولوهافر وكاين، فضلا عن مدربين مغربيين في تكوين حراس المرمى، وهما يونس قطاية وخالد فوهامي. وعبر لارغيت عن ارتياحه للنتائج المحققة بعد مرور سنة من افتتاحها الرسمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.