الجزائر: الحراك الشعبي في جمعته ال14 بين المكاسب والانسداد السياسي    كوهلر ولعنة ملف الصحراء    معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.. معلمة حضارية تضطلع بدور إشعاعي    الحكومة تصادق على النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني وهذه أهم بنوده    اعتقالات في محاولة لاحتواء الاحتجاجات في العاصمة الجزائرية    الملك يسلم جائزة محمد السادس للمتفوقات في برنامج محاربة الأمية    هذه حقيقة تخصيص حافلات « وردية » للنساء بمدينة الرباط    أحرار: الأفضل “نغبر فشي كتاب”    الملك يؤدي صلاة الجمعة ب »مسجد الإسراء والمعراج » بالدار البيضاء    جريدة الشروق التونسية …قبل 7 ساعات من «فينال» رابطة الأبطال .. الوداد مُتخوّف من «العُقدة» الترجية… والبنزرتي والشعباني في مُواجهة تاريخية    قضية “الاغتصاب”.. تطور جديد يعل باستدعاء رونالدو    لوف يحرض ساني على الرحيل من مان سيتي لبايرن ميونخ    تصنيف المغرب في المرتبة 42 من أصل 178 بلدا عالميا في مجال البيانات المفتوحة    بعد مغادرتها رئاسة الحكومة.. ماي تستقيل من رئاسة حزب المحافظين    السلطات الجزائرية تنفّذ عشرات الاعتقالات لإنهاء زخم التظاهرات    بعد شائعات رحيله.. رونالدو يطلب قائد ريال مدريد في يوفنتوس    مسجد طارق بن زياد بالشرافات .. حكاية أول مسجد بني بالمغرب    أسفي.. الرقم المباشر يسقط طبيبة متدربة بتهمة الارتشاء    منتدى الصحافيين الشباب يكشف تصوره بشأن أخلاقيات المهنة    زياش ملكي… بثمن همزة    الINDH توزع 17 سيارة إسعاف ونقل مدرسي على 15 جماعة بتطوان (صور) أشرف على العملية عامل الإقليم    حرب الطرقات تتواصل.. حادثة سير بالبيضاء تخلف ضحيتين    النهضة البركانية يختتم غدا تحضيراته بالإسكندرية    حافلة الكوكب المراكشي في المزاد العلني    “العالمية لعلماء المسلمين” تدعو السعودية لوقف إعدام الدعاة    المغرب.. صعوبات تواجه مساعي فرض ضرائب على فيسبوك وأمازون    حالة طوارئ في “البام”    الأنتربول تنقذ مغربيا من الفيتنام    هيئة: إدراج تيفيناغ في النقود لا يحتاج سوى لإرادات وطنية صادقة جدل "النقود الأمازيغية"    طقس نهاية الأسبوع: الحرارة ما بين 34 و40 درجة بالجنوب    ضغوط أمريكية على المغرب لثنيه عن شراء صواريخ “إس 400” الروسية الرباط تتجه لشراء منظومة "باتريوت"    فريد القاطي يتعاون مع فنان جزائري    نتنياهو: أشكر صديقي السيسي على إرسال مروحيتين لإخماد الحرائق بإسرائيل    مجدي تراوي : المباراة ستلعب على جزئيات    نقابة: تشغيل “سامير” هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار “التسقيف”    أمزازي يعلق على مقاطعة الأساتذة المتعاقدين والنقابات للحوار كان مقررا الخميس    هواوي تفجر مفاجأة: سنطرح بديلاً ل أندرويد قريباً    بشرى للمغاربة.. إجراءات جديدة للحماية من رسائل ال”sms المزعجة    جلالة الملك يدشن الملحقة الجهوية للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين ..دفعة إضافية لجهود إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة    راشد: بدعة صلاة التراويح ضلالة    برامج “الأولى” الاختيار الأول للمغاربة في الأسبوع الثاني من رمضان تم تسجيل 84 % من نسبة المشاهدة    رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي تستقيل من منصبها أبلغت الملكة إليزابيث بقرارها    رائحة الفم… العزلة    نصائح لتجميد الطماطم    نفقات الصحة تستنزف جيوب المغاربة    سابقة فالصحرا: فريق طبي بمستشفى الحسن بالمهدي فالعيون ينجح فإنقاذ شاب من الشلل    لتقديم خلاصات تقريرها.. ندوة OCP في سويسرا    «يوميات روسيا 2018..» في حضرة الجمال والجلال -الحلقة14    الفضاء العام بين "المخزن" والمحافظين    من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟    مزوار: المنافسة الشريفة رافعة لاقتصاد المملكة    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة14    “صحتنا في رمضان”.. وجبة السحور الصحية – فيديو    ولد الطويل يحيي سهرة فنية بملعب الكرة الشاطئية بالجديدة    بركة: استثمارات الدولة تراجعت ب50% .. والفقر يُورّث جينيا بالمغرب‬    أسماء وأعلام في ذاكرة تطوان : يوسف سعدون الناطق باسم الأزرق الراسخ    الجزائر تقضي على واحد من أشد الأمراض فتكا في العالم    بوصوف يراهن على الحياد في جائزة المغرب للكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أكاديمية محمد السادس... الدراسة قبل الكرة
أحدثت بمبادرة ملكية بغلاف مالي يناهز 140 مليون درهم وجرى تجهيزها وفق معايير دولية
نشر في الصباح يوم 19 - 01 - 2011

توالت إخفاقات المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، وخرج من المنافسات الإفريقية صاغرا دون أدنى اعتبار لتاريخه ومكانته. إخفاق دفع جلالة الملك محمد السادس إلى إحداث أكاديمية لكرة القدم تروم تأهيل الشباب من مستوى عال واعتماد نظام
تربوي يجمع بين الرياضة والدراسة، لتشكل بذلك نموذجا يحتذى به في التأطير والتكوين. أهمية البادرة تكمن في أنها تشكل إرادة ملكية بغلاف مالي يقدر ب140 مليون درهم ومساحة بنحو 18 هكتارا، وبتمويل من مجموعة أونا واتصالات المغرب ومجموعة الضحى والبنك المغربي للتجارة الخارجية والتجاري وفابنك وصندوق الإيداع والتدبير.
هدوء في الخارج ونشاط في الداخل
أول ما يثير انتابه الزائر إلى أكاديمية محمد السادس، بمنطقة سيدي احميدة، ضواحي مدينة سلا، موقعها الاستراتيجي. الطريق المؤدية إليها تبدو معبدة وفي حلة جديدة تقودك دون عناء إلى هذه المعلمة.
ربما أن مسؤولي الأكاديمية جعلوا من موقعها الإستراتيجي متنفسا حقيقيا للأطفال المؤهلين، وفرصة مواتية لتأهيلهم رياضيا ودراسيا، خاصة أنها تقع على بعد 20 كيلومترا عن مدينة الرباط. موقعها يوحي أنها أحدثت خصيصا لجعل الأطفال في مأمن آمن بعيدا عن الضوضاء. أما زائروها، فيقفون مشدوهين لروعة تصاميم بنائها وملاعبها وجودة تجهيزاتها، وسكونها كأنها غارقة في سبات عميق، والحال أن دينامية أطفالها وشبابها ومؤطريها لا تنبض.
الأكاديمية جمعية لا تسعى إلى تحقيق الربح، بقدر ما تطمح في خلق دينامية جديدة في مجال التكوين بالمغرب، فالمشرفون على تسييرها يرددون أنها تضاهي مراكز التكوين في أوربا، فهي تحتل المركز الخامس أوربيا والسابع عالميا، ورصدت لها إمكانيات مالية ولوجستيكية أهلتها لاحتلال الريادة وطنيا، في انتظار تحقيق المزيد من المكتسبات والإنجازات.
الدراسة قبل الرياضة
عبارة رددها أكثر من مرة ناصر لارغيت، المدير الفني للأكاديمية، «هاد لوليدات خاصهوم يقراو مزيان، لحقاش بغيناهوم يكونوا متفوقين في قرايتهوم».
لارغيت يبدو صارما ومنضبطا في عمله، ويشرف على تداريب أطفال أقل من 12 سنة، إلا أنه لا يتهاون في إبعاد كل طفل لا يتحسن دراسيا.
كل شيء متوفر بالأكاديمية، بما في ذلك قطب مدرسي يضم 10 قاعات للدراسة وقاعة لتعليم اللغات. ويسهر على تكوين الأطفال المستفيدين طاقم متنوع يتكون من أربعة مؤطرين تقنيين في كرة القدم وستة عشر أستاذا.
وبقدر ما يركز المشرفون على الدراسة، بقدر ما يضعون الأخلاق والتربية الحسنة أولى أولوياتهم، فيستحيل أن ألا يتلقى زائرو الأكاديمية التحية من أطفالها قبل التحاقهم بالتداريب، في خطوة أراد من خلالها ناصر لارغيت أن يرصد قيمة الأخلاق واحترام الآخر، قبل التكوين الرياضي.
50 لاعبا بالأكاديمية
ولأن الأكاديمية اعتمدت نظاما يجمع بين الدراسة والرياضة، فهي تأمل تأمين مسار كروي للتلاميذ المتراوحة أعمارهم ما بين 12 و 18 سنة، مع إمكانية متابعة مسارهم الدراسي في مؤسسات أخرى عند الاقتضاء.
لكن العملية تطلبت الشروع في عملية التنقيب عن المواهب لسنتين متتاليتين، قبل انتقاء أفضلهم وأجدرهم بالانضمام إلى الأكاديمية. لم يكن الأمر هينا بالنسبة إلى لارغيت وفريق عمله، إذ تطلب فرز 60 تلميذا، قبل تقليص عددهم ل50 فقط، تجريب مواهب من مختلف المناطق والقرى والمدن المغربية.
هناك ثلاث مجموعات تتلقى أبجديات الكرة وفق تمارين يومية ونظام دراسي، الأولى تتألف من تلاميذ تتراوح أعمارهم ما بين 13 و 14 سنة، والثانية من 15 و16 سنة، والثالثة من 17 و 18 سنة.
وطبعا باب الأكاديمية سيظل مفتوحا أمام مهرة جدد، طالما أن منطق الأهلية والكفاءة تتحكم في عملية الاختيارات.
باسكال وطوما أول الملتحقين
وحتى يكون التكوين ممنهج ووفق تصور احترافي وعلمي، استعانت الأكاديمية بإطارين فرنسيين، وهما باسكال تييو، الذي قضى ست سنوات بمركز التكوين التابع لأسيك أبيدجان بكوت ديفوار، ويتمتع بخبرة واسعة في مجال التكوين والتأطير، ثم مواطنه طوما بافيون معدا بدنيا ذا تجربة كبيرة من خلال عمله السابق في أندية فرنسية من بينها من بينها باري سان جيرمان ولوهافر وكاين، إضافة إلى ثلاثة مدربين مغاربة، وهم يونس بوقطاية وخالد فوهامي، المهتمان بتكوين حراس الأكاديمية، وعزيز بوعبيد، العائد من قطر بعد تجربة لا يستهان بها في التأطير رفقة المدرب الوطني حسن حرمة الله. وجميع هؤلاء يشتغلون وفق نظام عمل وضع تصوره ناصر لارغيت لتكوين الشباب ومنحهم الظروف الملائمة لصقل مواهبهم.
التطبيب شرط أساسي
يحرص مسيرو الأكاديمية على جعل المراقبة الصحية شرطا أساسيا في عملية التكوين والتأطير. وكان بديهيا الاستعانة بطاقم طبي متنوع يتكون من الطبيب عبد اللطيف وخبير وترويض وممرضة. يحرص هؤلاء على تغذية رياضية متوازنة، يراقبونها يوميا ويفرضون حمية عند الاقتضاء، في أولى الخطوات للحصول على وزن مثالي يفرز لاعبين من مستوى عال. فالذي يعاني مشاكل صحية نظير مرض السكري أو الربو لا يمكنه أن يمارس الكرة. كما أن مرض الأسنان، أو إصابة في الكاحل لن تسمح لأي لاعب كيفما كانت مهاراته بالانضمام إلى الأكاديمية، لهذا خضع جميع التلاميذ لفحوصات طبية دقيقة، قبل الانتقاء النهائي.
تداريب ومباريات بانتظام
يخضع لاعبو الأكاديمية إلى تداريب بانتظام، تنطلق الحصة الأولى كل اثنين في حدود السادسة صباحا، قبل التحاقهم بالأقسام الدراسية، تليها أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس (حصتان) ثم مباراة إعدادية كل سبت وأحد.
كل واحد يعرف حدود واجباته والتزاماته ويضبط توقيته دون أدنى تجاوزات. بوقطاية وفوهامي يتوليان تدريب حراس المرمى وطوما بافييون يتكلف بتداريب فئة الفتيان وباسكال بالشباب. أما ناصر لارغيت، فيسهر على صقل مواهب أقل من 12 سنة. وبين حين وآخر تنظم الأكاديمية مباريات إعدادية تستضيف خلالها فرقا وطنية لقياس مدى استيعاب لاعبيها نظام اللعب.
مدرسة للترفيه
يواصل آباء وأولياء العديد من التلاميذ الانخراط في مدرسة للترفيه محاذية لأكاديمية محمد السادس، وتعمل على تكوين الأطفال في مجال كرة القدم بالاعتماد على أساليب بداغوجية وتلقينهم أبجديات كرة القدم، وهي من صميم اختصاصات الأكاديمية.
ويسهر على تكوين أطفال المدرسة مؤطرون يتوفرون على خبرة في مجال التكوين والتأطير، فضلا عن توفرها على ملاعب وتجهيزات ترفيهية.
------------------------------------------------------------------------
لارغيت: الأكاديمية قيمة مضافة
المدير الفني قال إنه أبعد 10 لاعبين لعدم تحسن مستواهم الدراسي والرياضي
أوضح ناصر لارغيت، المدير الفني لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أن الأخيرة تعد مشروعا يحتذى به على مجال التأطير والتكوين، ويركز على تكوين أولي وتربوي ومهني. وقال لارغيت في تصريح ل»الصباح» أن التكوين التربوي مبني على مبدأ الاحترام الذي يشكل شرطا أساسيا، ومضى «هدفنا الأساسي يكمن في تكوين لاعبين من مستوى عال ووفق طريقة علمية وممنهجة وعلى إستراتيجية تتوخى التنقيب عن المواهب في مختلف القرى والمناطق المغربية».
وفي معرض حديثه عن المعايير المعتمدة أثناء عملية التنقيب عن المواهب، أكد لارغيت أنها تمت على أساس مؤهلاتهم الفنية والبدنية، مشيرا إلى أنه كان لا يتردد في الاستجابة إلى بعض المؤطرين ومسؤولي الجمعيات لاختبار لاعبين بين الفينة والأخرى، قبل ضمهم إلى معسكر تدريبي سواء بمعهد مولاي رشيد أو ببوزنيقة للوقوف على مؤهلاتهم. وتابع «هكذا كنت أواصل التنقيب عن المواهب بعد كل شهرين.
وفي ظرف سنتين، اخترت 60 لاعبا ممن تتوفر فيها الشروط المطلوبة، قبل أن أنتقي منهم 37 فقط خاضوا اختبارات بدنية وتحليلات طبية بمستشفى الشيخ زايد بالرباط، وهمت فحوصات طبية على العينين والأسنان والصدر والقلب».
وأشار لارغيت إلى أن أبواب الأكاديمية ستظل مفتوحة أمام وجه جميع أندية القسم الأول والثاني في إطار اتفاقية شراكة لتبادل الخبرات على مستوى التكوين بما يعود بالفائدة على كرة القدم الوطنية، مؤكدا أن التكوين سيكون بتعاون مع جميع المتدخلين من بينهم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
إلى ذلك، أبرز لارغيت أن الطاقة الاستيعابية للأكاديمية تتوفر على 50 تلميذا على أساس رفع العدد ليصل إلى 60 تلميذا في الموسم المقبل لفسح المجال أمام مهرة جدد أثناء عملية التنقيب، مؤكدا أن 10 تلاميذ غادروا الأكاديمية لعدم تحسن مستواهم الرياضي والدراسي.
وبخصوص معايير اختيار الطاقم التقني للأكاديمية، أوضح أنه استعان ببسكال تييو، وهو من الأطر الفرنسية الكفأة، في تكوين فئة الشباب. وله خبرة واسعة في مجال التكوين، إذ قضى ست سنوات بمركز التكوين التابع لأسيك أبيدجان بكوت ديفوار، إضافة إلى طوما بافيون معدا بدنيا، لخبرته، إذ سبق أن اشتغل بالعديد من الأندية الفرنسية من بينها باري سان جيرمان ولوهافر وكاين، فضلا عن مدربين مغربيين في تكوين حراس المرمى، وهما يونس قطاية وخالد فوهامي. وعبر لارغيت عن ارتياحه للنتائج المحققة بعد مرور سنة من افتتاحها الرسمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.