1. الرئيسية 2. المغرب رئيس الفريق النيابي يستعد لخلافة أخنوش.. التجمعيون يحسمون في هوية محمد شوكي كمرشح وحيد لرئاسة الحزب ويضعونه أمام اختبار مؤتمر الجديدة الصحيفة - خولة اجعيفري الأربعاء 28 يناير 2026 - 14:00 حسم حزب التجمع الوطني للأحرار أولى محطات مرحلة ما بعد عزيز أخنوش، بإحالته ترشيح محمد شوكي لرئاسة الحزب على المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب عقده في 7 فبراير المقبل وذلك عقب انتهاء آجال وضع الترشيحات وتداول المكتب السياسي في الملف خلال اجتماعه المنعقد بالرباط. ودخل حزب التجمع الوطني للأحرار عمليا، مرحلة ما بعد عزيز أخنوش بعدما حسم المكتب السياسي عقب انتهاء الآجال القانونية لإيداع الترشيحات، في إحالة ترشيح محمد شوكي، لرئاسة الحزب على المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب عقده بمدينة الجديدة ضمن خطوة تنظيمية تُنهي مرحلة الفراغ والترقب وتضع الحزب لأول مرة منذ سنوات أمام خيار قيادي واحد يُعرض على المؤتمر في ظرف سياسي وانتخابي بالغ الحساسية. وجاء هذا القرار عقب اجتماع المكتب السياسي المنعقد يوم الأربعاء بالمقر المركزي للحزب بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، في اجتماع وُصف داخليا ب"الحاسم" بالنظر إلى ارتباطه المباشر بإعادة ترتيب القيادة الحزبية في أفق استحقاقات 2026 وهو الاجتماع الذي شكل محطة فاصلة انتقل فيها الحزب من منطق التحفظ والترقب إلى منطق الحسم التنظيمي. وحسب ما أفاد به بلاغ الحزب، فإن المكتب السياسي توصل بترشيح محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، بعد انتهاء فترة وضع الترشيحات، وجرى التداول فيه وفق المقتضيات المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للحزب، قبل أن يُتخذ قرار إحالته رسميا على المؤتمر الاستثنائي وهو ما يجعل من هذا الترشيح، إلى حدود اللحظة، الترشيح الوحيد المعروض على أنظار المؤتمرين في سياق اتسم منذ بدايته بتكتم شديد وحساسية سياسية واضحة. ويكتسي هذا الترشيح أهمية خاصة، لكونه يأتي في أعقاب قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، وهو القرار الذي فتح نقاشا داخليا واسعا حول كيفية تدبير الخلافة دون إرباك التنظيم أو تعريضه لهزات داخلية خاصة في ظل موقع الحزب كقائد للائتلاف الحكومي لذلك، يُقرأ حسم المكتب السياسي في هذا الترشيح باعتباره محاولة لضبط الانتقال القيادي بأقل كلفة سياسية وتنظيمية ممكنة. وخلال الاجتماع ذاته، قدّم عزيز أخنوش عرضا تناول فيه تطورات الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تدارس عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بالحياة الداخلية للحزب، في سياق يراد له أن يؤطر المرحلة الانتقالية ويمنحها مشروعية سياسية وتنظيمية. كما استمع المكتب السياسي إلى عرض مفصل قدمه رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي، استعرض فيه تقدم أشغال التحضير، مؤكدا انخراط مختلف مكونات الحزب في إنجاح هذه المحطة. وبينما يشكل ترشيح محمد شوكي العنوان الأبرز لاجتماع المكتب السياسي، فإن إحالة هذا الترشيح على المؤتمر الاستثنائي بالجديدة يُعد اختبارا حقيقيا لقدرة الحزب على تدبير انتقال قيادي من داخل المؤسسات التنظيمية، بعيدا عن منطق المفاجآت أو الصراعات المفتوحة وهو اختبار لا ينفصل عن رهانات المرحلة المقبلة، حيث سيكون على القيادة الجديدة، في حال المصادقة عليها، قيادة الحزب في واحدة من أكثر الفترات حساسية، سياسيا وانتخابيا. وبهذا القرار، يطوي حزب التجمع الوطني للأحرار صفحة الانتظار، ويفتح رسميا مسار الحسم في قيادة الحزب، واضعا المؤتمر الاستثنائي المقبل أمام مسؤولية المصادقة على خيار تنظيمي سيكون له أثر مباشر على مستقبل الحزب، وموقعه في الخريطة السياسية، واستعداده لاستحقاقات 2026. وخلال أشغال الاجتماع، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه الكبير بالنجاح الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، معتبرا أن هذه التظاهرة شكلت محطة بارزة في تاريخ التظاهرات القارية بالنظر إلى المستوى الرفيع للتنظيم وجودة البنيات التحتية، وسلاسة التنقل، ونجاعة الترتيبات الأمنية إلى جانب الإقبال الجماهيري الواسع الذي رافق مختلف أطوار البطولة. وفي السياق ذاته، نوّه المكتب السياسي ب"الحكمة والتبصر" اللذين طبعا البلاغ الأخير للديوان الملكي، في مواجهة ما وصفه بمحاولات التشويش والمساس بمصداقية المملكة، مشيدا بتأكيد الملك على روابط الأخوة الإفريقية، والتزام المغرب الثابت تجاه قارة إفريقية موحدة ومزدهرة قائمة على التعاون والتضامن وتقاسم الخبرات، بما يخدم مصالح شعوبها ويعزز إشعاعها على الصعيد الدولي. وعلى المستوى الحكومي، ثمّن المكتب السياسي ما اعتبره عملا كبيرا قامت به الحكومة في ما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2025، معتبرا أن النتائج المحققة تعكس نجاعة الاختيارات الاقتصادية والمالية المعتمدة. وأشار البلاغ إلى أن هذه الدينامية الإيجابية تجلت في تحسن مؤشرات النمو، وتعزيز احتياطات العملة الصعبة، والارتفاع الملموس في الموارد الجبائية، وهو ما مكّن، حسب الحزب، من الوفاء بالالتزامات الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.