1. الرئيسية 2. المغرب الحكومة تحدد 23 شتنبر 2026 موعدا للانتخابات التشريعية الصحيفة من الرباط الخميس 5 مارس 2026 - 19:29 حسمت الحكومة رسميا في الموعد المرتقب لتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما صادق مجلسها المنعقد اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهو النص التنظيمي الذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال أشغال المجلس في خطوة تضع أولى اللبنات العملية لإطلاق المسار الانتخابي الذي سيحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في البلاد. وبموجب هذا المرسوم، الذي كشف تفاصيله الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، تقرر تنظيم الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في موعد سياسي بارز ينتظر أن يعيد رسم الخريطة البرلمانية في المغرب ويحدد التوازنات الحزبية الجديدة داخل المؤسسة التشريعية. ويأتي هذا القرار الحكومي في سياق الاستعدادات المبكرة لتنظيم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي تشكل إحدى أهم المحطات الديمقراطية في الحياة السياسية المغربية، بالنظر إلى ما يترتب عنها من تجديد تركيبة مجلس النواب وتحديد معالم الأغلبية الحكومية التي ستتولى قيادة العمل التنفيذي خلال الولاية التشريعية المقبلة. وإلى جانب تحديد تاريخ الاقتراع، نص المرسوم الحكومي أيضا على ضبط الفترة القانونية للحملة الانتخابية التي تسبق يوم التصويت، حيث تقرر أن تنطلق رسميا ابتداء من الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، لتستمر على مدى اثني عشر يوما متواصلة، قبل أن تختتم عند الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، أي عشية يوم الاقتراع. وتُعد هذه الفترة المرحلة الأساسية التي تتنافس خلالها الأحزاب السياسية والمرشحون على استقطاب أصوات الناخبين عبر تنظيم التجمعات الانتخابية وعرض برامجهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار الضوابط القانونية المؤطرة للحملات الانتخابية. ويمثل تحديد موعد الانتخابات خطوة مؤسساتية أساسية ضمن المسار الدستوري الذي ينظم الحياة السياسية بالمملكة، إذ يحدد الإطار الزمني الذي ستتحرك داخله مختلف الفاعلين السياسيين والحزبيين خلال الأشهر المقبلة، استعدادا لخوض هذا الاستحقاق الوطني. ومن المرتقب أن يشهد المشهد السياسي المغربي خلال المرحلة القادمة دينامية متصاعدة داخل الأحزاب السياسية، سواء من خلال إطلاق مشاورات داخلية لاختيار المرشحين أو إعداد البرامج الانتخابية التي ستشكل أرضية التنافس السياسي بين مختلف الفاعلين الحزبيين. كما يُنتظر أن تعكف الأحزاب على تقييم حصيلة عملها خلال الولاية التشريعية الحالية، ومحاولة تقديم تصورات جديدة للناخبين حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تشغل الرأي العام، في ظل التحديات التي يواجهها المغرب على عدة مستويات، سواء المرتبطة بالتحولات الاقتصادية الدولية أو بالرهانات التنموية الداخلية. وتكتسي الانتخابات التشريعية بالمغرب أهمية خاصة باعتبارها الاستحقاق الذي يتم من خلاله انتخاب أعضاء مجلس النواب، الغرفة الأولى للبرلمان، والتي تضطلع بدور محوري في العملية التشريعية وفي مراقبة عمل الحكومة، فضلا عن كون نتائجها تشكل الأساس الذي تُبنى عليه ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة. وعادة ما تمثل هذه الانتخابات لحظة سياسية مفصلية تعاد خلالها صياغة التوازنات داخل الحقل الحزبي، حيث تسعى الأحزاب إلى تعزيز حضورها داخل المؤسسة التشريعية أو الحفاظ على مواقعها السياسية، في حين تحاول قوى أخرى تحسين تموقعها داخل المشهد السياسي. كما تشكل هذه الاستحقاقات فرصة لقياس مدى تطور المشاركة السياسية للمواطنين، ومدى قدرة الأحزاب على تعبئة الناخبين وإقناعهم ببرامجها وخياراتها السياسية في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب. وبتحديد تاريخ 23 شتنبر 2026 موعدا للاقتراع، تكون الحكومة قد فتحت عمليا العد التنازلي نحو واحدة من أهم المحطات السياسية المنتظرة في البلاد، والتي ستحدد ليس فقط تركيبة البرلمان المقبل، بل أيضا ملامح التوازنات السياسية التي ستؤطر العمل الحكومي والتشريعي خلال السنوات القادمة.