بنعدي لنساء السحتريين: تمكين المرأة القروية مدخل أساسي لتحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة    عموتة على أعتاب العودة إلى الوداد    مصرع 6 عمال زراعيين وإصابة 8 آخرين في انقلاب سيارة بإقليم الجديدة    حقوق النساء.. تسليط الضوء بنيويورك على تجربة المغرب الرائدة    العثور على جثة الطفلة سندس التي اختفت منذ حوالي أسبوعين بضواحي شفشاون    عبد الحق بنشيخة مدربا لاتحاد طنجة        خمسة متاحف في مدن متعددة تتسلم رسميا أولى علامات "متحف المغرب"    ترشيح الفنانة التطوانية فرح الفاسي لجائزة "أفضل ممثلة إفريقية" يعزز حضور الفن المغربي عالميا    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    اليسار المغربي بين وهم الوحدة وحسابات الدوائر الانتخابية!    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    المصالح الأمنية بطنجة تحدد هوية قاصر تشبث بسيارة للشرطة    إيران تنسحب رسميا من مونديال 2026.. فهل يفتح الباب أمام عودة "عربية" للمونديال؟        مدرجات الكرة تحاكم الإنتاج الدرامي التلفزي    مؤلف جديد للكاتبة والمبدعة أميمة السولامي    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    سفير إيراني يؤكد إصابة مجتبى خامنئي    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا.. لم يتبق شيء لاستهدافه    إسبانيا تسحب رسميا سفيرتها لدى إسرائيل وتخفض مستوى تمثيلها إلى قائم بالأعمال    نقابة تحذر: التجهيزات الرادارية المتهالكة بمطار محمد الخامس تهدد سلامة الملاحة الجوية    تحقيقات الصرف والجمارك تسقط مهربين للعملة الصعبة بمستندات مزورة    مكتسبات وإخفاقات في يوم المرأة العالمي    ارتفاع أسعار النفط على خلفية الحرب في الشرق الأوسط    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    الأقسام التحضيرية المغربية تتصدر ترتيب أفضل الأقسام التحضيرية الأجنبية للمدارس العليا الفرنسية            المغاربة يرمون سنويا 4.2 مليون طن من الغذاء و40 مليون قطعة خبز تذهب يوميا إلى النفايات    دوري أبطال إفريقيا.. مباراة الذهاب بين الترجي التونسي والأهلي المصري ستجرى بشبابيك مغلقة    جامعة القنيطرة تطرد 18 طالبا.. واستنكار ل"استهداف" الحركة الطلابية    انتخابات 2026.. دعوات لانفراج حقوقي ومطالب بتشاور جدّي حول المراسيم التطبيقية        مطلب إلحاق جماعة تروكوت بإقليم الحسيمة يعود إلى الواجهة    أخنوش يحضر مأدبة عشاء في باريس    باريس.. 27 دولة من بينها المغرب توقع إعلانا حول تمويل الطاقة النووية    العصبة تعلن إيقاف منافسات البطولة الاحترافية مؤقتًا    توقعات بانتعاش تجارة الجملة بالمغرب في 2026 مع ترقب ارتفاع المبيعات    مراكش: توقيف إندونيسي مبحوث عنه دوليا بتهم فساد مالي وتلاعب بأسواق الرساميل    الأمم المتحدة.. ابن يحيى تترأس بنيويورك اجتماعا حول ولوج النساء ضحايا العنف إلى العدالة    إيران تهاجم البنوك والمؤسسات المالية    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    ليلة الأبطال.. بايرن وأتلتيكو يكتسحان وبرشلونة يخطف التعادل وليفربول يتعثر    أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان    الدفاعات الإماراتية تعترض صواريخ إيرانية    بنشيخة يقترب من تدريب اتحاد طنجة    كيف واجه المغرب عاصفة من الهجمات الرقمية في "كان 2025"...    منع جدارية بمقهى ثقافي بطنجة يثير جدلا ونشطاء يطالبون بالتعامل مع الفن خارج البيروقراطية    أمالاي... القناة الأولى تواصل رحلة توثيق نبض المغرب العميق في موسمه الخامس    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    دراسة تبحث علاقة المياه الجوفية بالشلل الرعاش    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    أخصائية في الأعصاب تبرز أهم مخاطر قلة النوم    بمناسبة 8 مارس.. خبراء يحذرون من تحدٍّ كبير لصحة المرأة    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حول خطاب الكراهية في المغرب
نشر في التجديد يوم 02 - 02 - 2016

خلال الجلسة الافتتاحية للجمع العام لإحدى الجمعيات الحقوقية المغربية، ارتفعت العديد من الأصوات الفكرية والحقوقية التي تحذر من تنامي خطاب الحقد والكراهية..
هذا الخطاب الذي يؤسس لنوع من العنف اللفظي هو المحضن العميق لمسلكيات العنف التي يمكن أن تهدد مكتسبات الأمن والاستقرار في البلد.
علينا أن ننتبه إلى تنامي خطاب الكراهية في التداول السياسي والإعلامي الرائج خلال هذه الأيام، وعلينا أن نحذر من انعكاساته الخطيرة على قيم العيش المشترك بين أبناء البلد الواحد.
إن التطبيع مع بعض المقولات والتصرفات النابعة من خلفية الحقد والكراهية من شأنه أن ينزلق بالبلاد إلى ما لا تحمد عقباه..
المسألة الأمازيغية لم تعد قنبلة موقوتة، بعدما أصبحت من الناحية الدستورية «رصيدا مشتركا لجميع المغاربة»، ولم تعد مشحونة بالأبعاد العرقية التي حاولت بعض الجهات المتطرفة أن تحصرها فيها..
لكن الصورة التي يظهر فيها أحد المحسوبين على التيار الأمازيغي الذي لم يجد طريقة للتعبير عن «معارضته» لرئيس الحكومة إلا بحرق صوره، في تجسيد واضح لمفهوم الكراهية،ليست سوى شذرة أمام من جعل مشروعه السياسي مختزلا في مواجهة ما يسميه ب «الإسلاميين»!!..
حزب التحكم الذي نشأ في أحضان السلطوية جدد التأكيد على المبرر الحقيقي لوجوده السياسي وحصره في «مواجهة الإسلاميين»..ما هوالمغزى؟
المغزى الوحيد هو أن هذا الحزب يفتقر إلى أطروحة سياسية متماسكة، بالإضافة إلى عجزه عن إبداع تصورات اجتماعية واقتصادية تمكنه من مقارعة خصومه السياسيين في مجال التصورات والبرامج وإفتقاره لرؤى جدية يؤطر بها المواطنين، وأن خطيئة النشأة الأولى جعلته عاجزاً عن التحول إلى حزب عادي، وأن بضاعته لن تخرج عن أسلوب التحكم..والترهيب.
في الحقيقة، إن التحكم لا يستهدف من يسميهم «الإسلاميين» وإنما يستهدف المسار الديمقراطي في البلاد، كيف ذلك؟ وما هي وسائل تحقيق هذا الهدف؟
لقد كشفت ثماني سنوات من رصد أساليب اشتغال منطق التحكم أن وصفته لمواجهة ما يسميه ب « الإسلاميين» لن تخرج عن دائرة أساليب الترهيب والإفساد المعروفة عبر التدخل في الشؤون الداخلية للأحزاب وترهيب الأعيان وترغيب النخب.. وتلفيق التهم وفبركة الملفات وتسخير القضاء للزج بالمخالفين في السجون...
أصبحت الصورة واضحة الآن، ولم يعد بالإمكان خلط الأوراق أمام المواطنين.
تيار الإصلاح يريد مواصلة مسيرة البناء الديمقراطي وهومسنود من طرف فئات عريضة من الشعب المغربي، يضم اتجاهات ديمقراطية من مختلف ألوان الطيف السياسي ذات مرجعية إسلامية ويسارية ووطنية، ورفضت بشكل واضح عن التحكم ووجهت رسائل واضحة لكل من يعنيهم الأمر.
على الجانب الآخر من الصورة هناك تيار السلطوية الذي يريد إستنساخ نموذج بنعلي الذي إنقرض، والذي فوت فرصة القيام بنقد ذاتي حقيقي، وعجز عن بلورة خطاب متماسك يؤهله للانخراط بشكل إيجابي في الحياة السياسية، ولازال يستهلك أسطوانة «مواجهة الإسلاميين» من أجل إستمالة أصحاب القناعات السياسية المهزوزة وهم قلة.
الديمقراطية في المغرب لن تتطور لوحدها، ولكن لابد من النضال من أجلها ورعايتها وتعهدها، ومن أجل رعايتها لابد من حمايتها من كل المتلبسين بها من أصحاب ديمقراطية العشرين ثانية..
والمبتدأ هوتحصين المجتمع والطبقة السياسية من خطابات الحقد والكراهية..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.