الملك محمد السادس يصدر عفوا عن 262 شخصا    مئات الشباب الملتحقين بالخدمة العسكرية بأكادير: حب الوطن يسكننا (فيديو) أول فوج ضم حوالي 300 مترشح    الملك يوجه غدا الثلاثاء خطابا إلى الشعب المغربي    البشير يعترف.. الرئيس المعزول يُقر بتلقيه ملايين الدولارات من ملوك السعودية وحكام الإمارات    مدرب سان جيرمان يصدم نيمار: لن يرحل إن لم نجد بديلا له    نغيز في موقف حرج    عائلات معتقلي الرّيف تنتقد "فشل" بوعياش في إطلاق سراح أبنائها‬    التجهيز تكشف حقيقة ما نشر عن الطريق بين تاونات وولاد زباير    أربعيني ينهي حياته بالانتحار شنقا ضواحي أزيلال    رؤية تطلق “بريما دونا”    أمينوكس يغني بالإنجليزية في تعاون مع ريدوان ومغنية مالية-فيديو    الهزيمة أمام رين تعزز فرص نيمار بالبقاء في باريس    السعودية تسمح رسميا بسفر المرأة دون إذن ولي    الرئيس الفلسطيني ينهي خدمات جميع مستشاريه    عيد الشباب: مناسبة للاحتفاء بالتزام الشباب والتذكير بالدور المنوط بهم من أجل غد أفضل    ترامب: محادثات "جيدة جداً" بين الولايات المتحدة وطالبان    طقس الثلاثاء: حار بالجنوبية والجنوب الشرقي مع تشكل سحب بالقرب من السواحل    “اليأس” يدفع مهاجرين للقفز بالمياه الإيطالية بعد 17 يوما دون إغاثة    حريق جزيرة كناريا الكبرى يطرد 5 آلاف إسباني من منازلهم    مليار و700 مليون سنتم للوداد    في صفقة قد تبلغ 80 مليون أورو.. باريس سان جيرمان يقترب من ضم ديبالا    إليسا تصدم الجمهور بخبر اعتزالها.. والسبب صادم أكثر    الثوم تحت الوسادة يحل مشكلات صحية عديدة    عمر البشير يمثل أمام القضاء لبدء محاكمته بتهمة الفساد    البنتاغون يحرك مدمرة لعرقلة دخول السفينة الإيرانية مياه سوريا    الدورة الحادية عشرة لمهرجان "أصوات النساء" تطوان    الحرس القديم يخترق طابور الوجوه الجديدة    تعفن أضحيات يستنفر “أونسا”    الدكالي يدعو الصينين إلى الاستثمار في السوق الدوائي المغربي    بعد اعتقاله.. الجزائر تُرحل الحقوقي المغربي بنشمسي وفق صحيفة الشروق الجزائرية    حجاج كطالونيا والذئاب الملتحية    السعيدي قد يغيب عن مباراة الوداد والمريخ    الطيران السوري يقصف رتلًا تركيا ويمنعه من التقدم إلى خان شيخون    تقرير.. أربع بنوك مغربية من بين الأفضل إفريقيا    "الارتفاع الصاروخي" لأسعار الفنادق ينفّر المغاربة من السياحة الداخلية    جانح روع زوار ساحة الهديم    في تأمل تجربة الكتابة مع الرواية الفلسطينية على هدي من «بنت من شاتيلا»    مبدعون في حضرة آبائهم -40- شعيب حليفي : بويا الذي في السماء    الخزينة العامة: المداخيل الضريبية المتعلقة بعبور الغاز الجزائري للتراب المغربي تراجعت ب”42″ في المائة    المغرب جنى أزيد من 481 مليون درهم من صادرات الطماطم للاتحاد الأوروبي    اتفاق الصيد البحري..ناقلة بضائع فرنسية ترسو بميناء الداخلة    مخطط المغرب الأخضر يلتهم 99 مليار درهم منذ انطلاقه    مجلة “ذات لايف”:مساحات الأذن القطنية تتسبب في تآكل عظم الجمجمة    رئيس وزراء بريطانيا يؤكد مغادرة بلاده الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر المقبل    خليلوزيتش يتشبث ب “العجزة” و”العاطل” ويعيد تاعرابت    فندق إم مكة يحصل على جائزة أفضل فندق فاخر في العالم    الرئيس السوداني المعزول يمثل أمام المحكمة بتهمة الفساد    ليالي العصفورية    “حريك” منتخبين ب”بيجيدي”    بنكيران… اهبل تحكم    الدورة ال12 للألعاب الإفريقية.. إطلاق برنامج "الإعلام والشباب"    الجديدة: تهنئة الى السيد خميس عطوش بمناسبة أدائه لمناسك الحج    المحطة الحرارية لآسفي تضرب حصارا على منطقة «أولاد سلمان»    صحيفة أمريكية: أمريكا تدعم المغرب في مقترح الحكم الذاتي    التخلص من الإدمان على السكر أصعب على المراهقين    ذكريات عبرت …فأرخت .. أنصفت وسامحت عبور طنجة المتوسط في اتجاه الأندلس … -1-    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نبيل بركة: أهل التصوف ليسوا معنيين بمهاجمة الحركة الإسلامية
نشر في التجديد يوم 28 - 07 - 2008


لأن العالم يعيش حروبا وصراعات، فهو في حاجة إلى التصوف، والسبيل إلى ذلك هو إخراج التصوف من زواياه إلى العالم الخارجي، تلك هي الرسالة والخلاصة التي أجمعت عليها المداخلات والتصريحات التي استقتها التجديد، خلال حضورها للمنتدى العالمي الأول للمشيشية الشاذلية الذي تختتم أشغاله اليوم الاثنين بطنجة، والمنعقد تحت شعار من جيل العلَم إلى العالم. الذي نظمه نقيب الشرفاء العلميين(الطريقة المشيشية الشاذلية) بتعاون مع الرابطة المحمدية لعلماء المغرب، وحجّ إليه مريدي الزاوية الشاذلية وأهل التصوف من شتى بلدان العالم، وحضر افتتاحه زعماء دينيون من اليهود والنصارى. حضور مثير شهدت الجلسة الافتتاحية للمنتدى، بحضور وازن ألفت الانتباه، حيث جمع قاعة قصر مولاي حفيظ التي احتضنت المنتدى العالمي، بين الوزير الأول عباس الفاسي، وسعد العلمي ونزار بركة، وزيرين في الحكومة، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب وهيئات سياسية وطرق صوفية مغربية، أبرزها محمد الشيخ بيد الله عن الحركة لكل الديمقراطيين، وكذا السلطات المحلية. أما من الخارج فقد تميّز المنتدى بمشاركة مفتي الجمهورية المصرية الشيخ علي حمعة، وقسيس عن الطائفة الكاثوليكية بطنجة، إضافة إلى حبر يهودي آت من الولايات المتحدة الأمريكية يدعى رابين يوسي غارغيك. ناهيك عن وفود من مريدي الطريقة المشيشية الشاذلية في افريقيا وآسيا وأوربا وأمريكا. التصوف محبة وسلام واعتبر أحمد العبادي الأمين العام لرابطة المحمدية لعلماء المغرب أن قصة مولاي عبد السلام بن مشيش وتلميذه أبي الحسن الشاذلي هي قصة الكيف، حيث الحديث عن شيخ أوحد وتلميذ أوحد في جبل أوحد، وأضاف العبادي في افتتاحه للمنتدى، أن الإنسان حين يركّز على الكيف يربح كثيرا، وأضاف أن البشرية التي تعيش اليوم حروبا ونزاعات وصراعات هي في حاجة إلى تذوق التصوف. مؤكدا على ضرورة إخراجه إلى العالم الخارجي، لكونه يحمل نواة الحوار الإنساني، ولأنه يقوم على المحبة والسلام. أما الشيخ علي جمعة، مفتي الجمهورية المصرية، وهو شاذلي الطريقة، فركّز على أهمية التصوف في ترسيخ المحبة والهدوء، الذي افتقدته الإنسانية اليوم، واعتبر أن أهمية مولاي عبد السلام بن مشيش تكمن في أنه حوّل منهج الرسول صلى الله وعليه وسلم إلى حياة تعاش. مؤكدا أن مدرسة بن مشيش وتلميذه الشاذلي بنت أسسها على الكتاب والسنة، بدون ابتداع في الدين، وأكد ان ابن مشيش كان مناهضا للسحر والشعوذة والخروقات والخزعبلات. الصوفية والحركة الإسلامية وبخصوص الحديث المتزايد عن توظيف الصوفية في مواجهة الحركة الإسلامية، قال نبيل بركة عن الشرفاء العلميين( شاذلية)، إن أهل التصوف ليسوا معنيين بأي شيء من ذلك، لأن أهل التصوف هم أهل محبة وسلام ولا يخاصمون أحدا، مشددا على أن تنظيم المنتدى إنما الهدف منه هو التعريف بتراث مولاي عبد السلام بن مشيش وتلميذه أبي الحسن الشاذلي، ومن خلالهما، إحياء التصوف واكتشاف الدور الذي قام به في تاريخ المغرب. مؤكدا أن خصوصية التصوف المغربي من شأنها من أن ترسخ الوسطية والاعتدال. أما عبد الله المرابط الترغي، فاعتبر أن القول بتوظيف الصوفية في مواجهة الحركة الإسلامية ليس دقيقا، لأن أهل التصوف لا يميزون بين الهيئات أو المنظمات، مهما كانت اختلافاتها ومرجعياتها، فنحن، يقول الترغي، لا نميز بين اليسار والإسلاميون مثلا، فالجميع سواء بالنسبة لنا، ثم أضاف نحن بعيدون عن الصراع السياسي، ولم يخطر ببالنا أن يكون عملنا لمواجهة أي تيار فكري معين. قبل أن يستدرك بالقول إن الحوار مع السلفية الوهابية صعب. وأكد الترغي، أن المهم للصوفية هو بلورة بديل للمادية المعاصرة، عبر تقديم بديل حضاري عرفاني جديد. بين المغرب والجزائر وإذا كانت الصوفية نزّاعة للوحدة بين أفراد الجنس البشري، فإن الطريقة المشيشية الشاذلية نزّاعة إلى تذليل العقبات التي تحول دون وحدة بلدان المغرب العربي، واعتبر أحمد عبادي أن من وظائف المنتدى العالمي للمشيشية الشاذلية هو فتح الحدود بين المغرب والجزائر. لأن إغلاق الحدود بين بلدان المغرب تحول دون تبادل المعرفة بين الباحثين والمختصين في التصوف، والوصول إلى المصادر العلمية في هذا الشأن، على حدّ ما قاله محمد الأمين بلغيث، مؤرخ جزائري. حيث أرجع عدم اطلاعه على ما نشر في تونس حول الطريقة المشيشية الشاذلية من أبحاث علمية، إلى كون الحدود مغلقة. مما دفع أحمد العبادي للقول بأن ليس ثمة تنازع حول من يملك مولاي عبد السلام بن مشيش أو تلميذه أبي الحسن الشاذلي، بل الأهم هو كيف نؤسس لتواشج، وننسج على منوالهما في التمكين لنور الهداية، وختم العبادي بقوله أن ليس هناك تنازعا حول أهل الله.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.