رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال: كأس العالم 2030 رافعة للنمو والتكامل للمغرب واسبانيا والبرتغال    مدرب نيجيريا: الجدل التحكيمي سببه ضعف التواصل حول القوانين قبل كأس إفريقيا    استقرار نسبي في الأحوال الجوية بالمغرب بعد موجة من التقلبات    مصباح شفشاون يتضامن مع ضحايا الفيضانات ويشدد على أهمية التدخل العاجل لإعادة تأهيل البنية التحتية    قطاع الفلاحة بشفشاون يقوم بإجراءات استعجالية لحماية المواشي وكرمة يكشف أهمها    عداؤون من رياضيي الأمن الوطني يشاركون في بطولة الشرطة العربية للعدو الحر        فيضانات الشمال.. تأجيل سداد القروض لمدة شهرين وإلغاء رسوم السحب لدى "البريد بنك"    محادثات في مدريد بحضور الأطراف المعنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن على أساس الحكم الذاتي    سيدي سليمان.. توزيع الشعير والأعلاف المركبة لفائدة مربي الماشية المتضررين من الفيضانات يشكل مرحلة أولى ستعقبها أشطر أخرى من الدعم    توقيف مروج أقراص مخدرة بمكناس وحجز أزيد من 1700 قرص مهلوس    تشققات خطيرة بطريق أونان تعزل دواوير بإقليم شفشاون    وعي الأجيال: كيف كسر العالم الرقمي قيود الجاهلية؟    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    الكتابة الإقليمية بالصخيرات–تمارةتدعو إلى تحسين الخدمات الاجتماعية    مساء اليوم في برنامج "مدارات " بالإذاعة الوطنية: حوار الفكر والإبداع مع الأديبة لطيفة المسكيني    هيئة النزاهة: تصنيف المغرب في مجال الرشوة ومحاربة الفساد دون مستوى الانتظارات    أساتذة مدرسة عبد بن ياسين بالحسيمة يحتجون على تأخر صرف منحة "رائدة" ويهددون بالتصعيد    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية    سد وادي المخازن يصل إلى 167 في المائة بعد استقباله 105 مليون متر مكعب في يوم واحد    الجديدة : العمل المشترك بين رئيس المحكمة ووكيل الملك مكن من تحقيق النجاعة القضائية        عمر الشرقاوي يفكك دلالات برقية التهنئة الملكية لمحمد شوكي وسلفه عزيز أخنوش    نتانياهو يلتقي ترامب وصواريخ إيران على رأس جدول الأعمال    طانطان .. ارتفاع الكميات المفرغةالصيد الساحلي والتقليدي خلال 2025    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    لحاق الصحراوية 2026: متسابقات يصنعن ملحمة رياضية بين الكثبان والبحر    توتر داخل الكاف قبل اجتماع دار السلام واحتمال غياب عدد من الأعضاء    النادي الصفاقسي يلوّح بالانسحاب من الدوري التونسي احتجاجًا على قرارات التحكيم    لابورتا يتأهب لخوض انتخابات جديدة على رئاسة برشلونة    انتقادات تلاحق عمدة الدار البيضاء بسبب رفضها مناقشة الدور الآيلة للسقوط وعمليات هدم الأسواق    حقينات السدود ترتفع إلى أزيد من 11,4 مليار متر مكعب بنسبة ملء تفوق 68 في المائة    تراجع أسعار النفط في ظل تقييم مخاطر الإمدادات    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب            أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    "مستر بيست" يستثمر في بنك لجذب "الجيل زد"    أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعليق الرياضي أو الخطاب المتعدد على هامش مباراة المغرب و البرتغال في المونديال
نشر في أزيلال أون لاين يوم 22 - 06 - 2018

المباراة انتهت كما هو معلوم بفوز البرتغال و سيطرة المغرب …فكيف قدم التعليق الرياضي أو جزء منه المواجهة بين الفريقين ،فالمونديال هو مجال لمواجهة الفرق ..و هو عبارة عن حروب حقيقية تختلط فيها السياسة بالاقتصاد بالرياضة و الهويات و الثقافات ، كما أنه سوق عالمي للمواجهة بين الرموز ..البحارة البرتغال و الأسود في هذه المبارة .. يقول المعلق بعد تسجيل الهدف الاول في الدقلئق الأولى من اللعب : الفعالية تحمل اسما واحدا هو كريستيانو رولاندو … مما يشبه اعلانا إشهاريا سريعا لسلعة عالمية و منتوج كروي و بطولة لا نقاش حولها عالميا .. ثم عند الهجوم المتكرر للفريق المغربي يسير التعليق في سياق آخر : فيتحدث عن استرجاع المغاربة لقوتهم و ليعلن بشكل مفاجئ و قد استسلم للاندهاش من التحول الجذري لمجرى الاحداث و الهجوم المتكرر للفريق المغربي و حماس الجمهور المغربي المناصر لفريقه و بشكل غير متوقع : المغاربة يحتلوا موسكو، و هو خطاب في منتهى الحماس يتخلله رجوع تاريخي الى اللعب المغربي و منجزاته الماضية و أمجاده و كأنه يتحدث عن عنقاء انبعثت من رمادها ، و يربط بين الحاضر و الماضي ، ثم يعقد مقارنة بين الرموز التي تتخذ شكل مقارعة او مبارزة بين البحارة البرتغال و الأسود المغاربة ..فإذا كان البرتغاليون قد انتصروا في البداية فإن المبارة لم تحسم بعد و الأسود لا زالت تزأر .. يعود التعليق الى رولاندو باعتباره البطل الاسطوري و القائد لجيش الخصوم ، مشيرا الى خيبة الأمل التي يشعر بها هذا الأخير و هو يقف عاجزا امام هجوم الفريق المغربي ، و يضيف المعلق و هو في منتهى الاندهاش من انجازية و قتالية المنتخب المغربي : مش ممكن ..مش معقول … مش مقبول … يعود التعليق إلى تمجيد البطل و أسطرة مساره الخاص .. أول لاعب في التاريخ يسجل …عجزت الصقور و عجزت الفراعنة فما ذا سيكون مصير الأسود … المغاربة يتواجدون امام معسكر البحار… و يصرح التعليق باللهجة المغربية هذه المرة مشجعا على تحقيق الانجاز المفتقد: واخا الدراري التعادل ممكن …. و يعود التعليق إلى الحماس الشديد لدرجة المبالغة و هو يربط بين الحدث الكروي و أحداث أخرى متخيلة تتخذ بعدا تاريخيا و تناصيا مع أحداث افتراضية أو تاريخية مشابهة : المغرب يحاصر ليشبونة ، الاسود ينطلقون لغزو البرتغال …. لقد تجاوز الفريق المغربي هزيمة البداية و لم يستسلم:فرغم صدمة البداية المغرب يؤدي بشكل جيد … يشير التعليق الى روعة اللعب المغربي لكنه يستدرك معلقا و مستنكرا عدم تمكنه من النصر رغم كل هذه البراعة و الاستماتة في الهجوم على الخصوم : مش ممكن .. ما أروعك يا حكيم …. و لكن تنقص اللمسة الاخيرة و الفينيش .. يقول المعلق : يقرر التعليق انطلاقا من ادراك سابق عن طبيعة العلاقة بين الفريقين فيقول للفريق المغربي : لا لمركبات النقص …ممكن ممكن .. ليخرج الى التناص من أجل تأكيد معنى الانجاز المغربي فيقول عن البرتغال : يعانون يتألمون في صمت الفريق البرتغالي ..و يتحول الى التأسف على الحظ ليستحضر قولة لأبي ذر الغفاري بتصرف حسب سياق التعاطف مع المغاربة الذين لم يحالفهم الحظ رغم جهودهم : الحظ الذي لو كان رجلا لقتلته .. و ينتقل التعليق الى المدح و التمجيد و ذكر الألقاب فالفريق المغربي ممثل شمال افريقيا و الكرة العربية .. مستعد للقتال من اجل موروكو ، المغرب تعود الى المونديال بقيادة فرنسية .. لكن يستدرك مرة للحديث عن الحالة النفسية للاعبين في بداية المبارة : داخلين مرعوبين داخلين خايفين .. و يشير الى لاعب خصم ليطلب منه ان لا يكون ناكرا للجميل : يا ما كليتي الكسكس المغربي .. يا ما جلتي في مراكش …و يظهر و كان المعلق يعود إى الصور و الاخبار التي يمتلكها عن اللاعبين ليذكر بعض الأمور الخاصة .. يمضي التعليق في روحه التحريضية على تحقيق النصر رغم عدم المساواة بين الفريقين ..نفس الروح نفس الهزيمة نعرف تفوقهم علينا .. كل شي ممكن .. ليعود الى استنكار النتيجة الغير المنطقية : ما عمرها تحصل فريق يستحوذ كل هذه المدة و يخسر … و يقدم التعليق التبرير المناسب : و ينسبه إلى التفوق العددي و غياب المهاجمين ..و عن المهاجم المغربي في مربع التسجيل يقول مقررا : كان فريدا يتيما و حيدا ..كما يشير الى انجاز الحارس : يبدع الحارس ..و يضيف معلقا على أخطاء التحكيم الأمريكي : السياسة تدخلت كثيرا في الرياضة …. .. ليصرح بشكل مفاجئ و كأنه خارج السياق : عند العرب .. نحن العرب عندنا الاستدراك .. الكرة ضاعت ،فرصة كبيرة ، تفوق حتى فنيا ، ينعت أحد اللاعبين بالفهد الأسمر، محترم جدا من الطرف الاخر ، و زيادة في الحماس و التطلع الى الهدف او النصر : لهم البدايات و لنا الخواتيم .. ويعمد العليق إلى التساؤل في نوع من التأسف و اليأس و الاستنكار : اليس منكم رجل يضرب الراس ..و يينك يا المهدي وينك يا مدافع و ينك يا هداف … طارحا سؤالا مهما في حسم النتيجة : هل سيتحمل المنتخب المغربي جسديا إلى آخر المباراة .. ويلاحظ أن نفس الاخطاء تتكرر بعدم وجود مهاجمين يكملون المهمة و يحققون النصر : يلزم لاعب في البوكس …على المستوى البدني يمكن يحقق التعادل مع ذكر بعض الاسماء : بو الطيب بوحدو : يالله يالدراري …. استعمل التعليق اللهجة المغربية في مناسبات متعددة و كانه يتوجه الى الجمهور المغربي دقة دقة ، و يظهر التعاطف مع الفريق المغربي : يالله .. البرتغال تتلقى الدروس انا متيقن ان المغرب ستلعب لعب كبير …كلاهوم لحم وسبوهم عظم …و قت زلزال .. خلاص يا …. وفيت لا حاجة سيتعادلون .. امتعتمونا رجال شرفتم يالدراري … ما أروعك يا نور الدين يالمرابط .. ثم يعود التعليق الى استعمال الرمز : الاسود تزأر بجدارة و أحقية … نفس خطاب الاسف يعود اليه التعليق : هدف التعادل مستحق .. اي غياب للإنصاف ياكرة القدم … حليمة تعود لعادتها القديمة نفس الاخطاء .. ضغط رهيب .. ليخلص الى النتيجة و قد كفته جودة اللعب عن الانتصار الحقيقي بتسجيل الأهداف .. المغرب كسر البرتغال .. انا احيي تلك الجماهير المغربية ..المغرب .. لقد تلقى الخصم درسا و لزمه صبر أيوب ليصد تلك الهجمات التي قام بها الأسود صبر ايوب درس من دروس الحياة .. إلا أن الانتصار استعصى و المباراة في آخرها و التعليق ينتظر التحول في مجرى السرد :المتر الاخير .. المشوار الاخير مع تزايد التشويق .. ليخلص الى القول : التعادل ضاع مش ممكن … يحاول التعليق أن يغير مجرى المباراة عن طريق التدخل اللفظي ، و ان يغير النتيجة امش مغرب امش ..ركنية ما هذا .. و عندما لا يتحقق ما يريد و يرغب فيه كنتيجة منطقية لمجريات أحداث المباراة ،يقول : كريستيانو لا يستحق الفوز امام الاسود .. و ليجمل احسن مباراة للمغرب من سنوات .. المغرب ابدعت و البرتغال فازت البحث عن اللغز.. البرتغال صمدت … مش ممكن على روعة الاسود ..مش ممكن المغرب أسال العرق البارد بالفريق البرتغالي ..ليخلص الى القول مستسلما للتحليل الخرافي و السحري: الماتش منحوس ، مستنتجا الحكمة إذا كان الشوط الاول درس فالشوط الثاني دروس … و في الختام يعلن التعليق أن المغاربة شرفوا الكرة العربية و الافريقية برافو الأسود شرفتمونا رغم هذه النتيجة من رحم المعاناة التي لم تنفع معها المحاولة الاخيرة للخصم … من ريس البحر آخر كرة … يعود التعليق في النهاية الى التقرير بمرارة : صعيب خسارة ماتش مثل هذا .. قد ابلت الاسود بلاء حسنا لكنها خرجت رسميا من المونديال ..و مع ذلك لا يجب ان ننسى كمشاهدين براعة التعليق الرياضي و خبرة المعلق في نقله للأحداث و توجيهه للمشاعر و حبكته للسرد و تفننه في الخطاب …
التعليق الرياضي أو الخطاب المتعدد على هامش مباراة المغرب و البرتغال في المونديال د محمد فخرالدين المباراة انتهت كما هو معلوم بفوز البرتغال و سيطرة المغرب …فكيف قدم التعليق الرياضي أو جزء منه المواجهة بين الفريقين ،فالمونديال هو مجال لمواجهة الفرق ..و هو عبارة عن حروب حقيقية تختلط فيها السياسة بالاقتصاد بالرياضة و الهويات و الثقافات ، كما أنه سوق عالمي للمواجهة بين الرموز ..البحارة البرتغال و الأسود في هذه المبارة .. يقول المعلق بعد تسجيل الهدف الاول في الدقلئق الأولى من اللعب : الفعالية تحمل اسما واحدا هو كريستيانو رولاندو … مما يشبه اعلانا إشهاريا سريعا لسلعة عالمية و منتوج كروي و بطولة لا نقاش حولها عالميا .. ثم عند الهجوم المتكرر للفريق المغربي يسير التعليق في سياق آخر : فيتحدث عن استرجاع المغاربة لقوتهم و ليعلن بشكل مفاجئ و قد استسلم للاندهاش من التحول الجذري لمجرى الاحداث و الهجوم المتكرر للفريق المغربي و حماس الجمهور المغربي المناصر لفريقه و بشكل غير متوقع : المغاربة يحتلوا موسكو، و هو خطاب في منتهى الحماس يتخلله رجوع تاريخي الى اللعب المغربي و منجزاته الماضية و أمجاده و كأنه يتحدث عن عنقاء انبعثت من رمادها ، و يربط بين الحاضر و الماضي ، ثم يعقد مقارنة بين الرموز التي تتخذ شكل مقارعة او مبارزة بين البحارة البرتغال و الأسود المغاربة ..فإذا كان البرتغاليون قد انتصروا في البداية فإن المبارة لم تحسم بعد و الأسود لا زالت تزأر .. يعود التعليق الى رولاندو باعتباره البطل الاسطوري و القائد لجيش الخصوم ، مشيرا الى خيبة الأمل التي يشعر بها هذا الأخير و هو يقف عاجزا امام هجوم الفريق المغربي ، و يضيف المعلق و هو في منتهى الاندهاش من انجازية و قتالية المنتخب المغربي : مش ممكن ..مش معقول … مش مقبول … يعود التعليق إلى تمجيد البطل و أسطرة مساره الخاص .. أول لاعب في التاريخ يسجل …عجزت الصقور و عجزت الفراعنة فما ذا سيكون مصير الأسود … المغاربة يتواجدون امام معسكر البحار… و يصرح التعليق باللهجة المغربية هذه المرة مشجعا على تحقيق الانجاز المفتقد: واخا الدراري التعادل ممكن …. و يعود التعليق إلى الحماس الشديد لدرجة المبالغة و هو يربط بين الحدث الكروي و أحداث أخرى متخيلة تتخذ بعدا تاريخيا و تناصيا مع أحداث افتراضية أو تاريخية مشابهة : المغرب يحاصر ليشبونة ، الاسود ينطلقون لغزو البرتغال …. لقد تجاوز الفريق المغربي هزيمة البداية و لم يستسلم:فرغم صدمة البداية المغرب يؤدي بشكل جيد … يشير التعليق الى روعة اللعب المغربي لكنه يستدرك معلقا و مستنكرا عدم تمكنه من النصر رغم كل هذه البراعة و الاستماتة في الهجوم على الخصوم : مش ممكن .. ما أروعك يا حكيم …. و لكن تنقص اللمسة الاخيرة و الفينيش .. يقول المعلق : يقرر التعليق انطلاقا من ادراك سابق عن طبيعة العلاقة بين الفريقين فيقول للفريق المغربي : لا لمركبات النقص …ممكن ممكن .. ليخرج الى التناص من أجل تأكيد معنى الانجاز المغربي فيقول عن البرتغال : يعانون يتألمون في صمت الفريق البرتغالي ..و يتحول الى التأسف على الحظ ليستحضر قولة لأبي ذر الغفاري بتصرف حسب سياق التعاطف مع المغاربة الذين لم يحالفهم الحظ رغم جهودهم : الحظ الذي لو كان رجلا لقتلته .. و ينتقل التعليق الى المدح و التمجيد و ذكر الألقاب فالفريق المغربي ممثل شمال افريقيا و الكرة العربية .. مستعد للقتال من اجل موروكو ، المغرب تعود الى المونديال بقيادة فرنسية .. لكن يستدرك مرة للحديث عن الحالة النفسية للاعبين في بداية المبارة : داخلين مرعوبين داخلين خايفين .. و يشير الى لاعب خصم ليطلب منه ان لا يكون ناكرا للجميل : يا ما كليتي الكسكس المغربي .. يا ما جلتي في مراكش …و يظهر و كان المعلق يعود إى الصور و الاخبار التي يمتلكها عن اللاعبين ليذكر بعض الأمور الخاصة .. يمضي التعليق في روحه التحريضية على تحقيق النصر رغم عدم المساواة بين الفريقين ..نفس الروح نفس الهزيمة نعرف تفوقهم علينا .. كل شي ممكن .. ليعود الى استنكار النتيجة الغير المنطقية : ما عمرها تحصل فريق يستحوذ كل هذه المدة و يخسر … و يقدم التعليق التبرير المناسب : و ينسبه إلى التفوق العددي و غياب المهاجمين ..و عن المهاجم المغربي في مربع التسجيل يقول مقررا : كان فريدا يتيما و حيدا ..كما يشير الى انجاز الحارس : يبدع الحارس ..و يضيف معلقا على أخطاء التحكيم الأمريكي : السياسة تدخلت كثيرا في الرياضة …. .. ليصرح بشكل مفاجئ و كأنه خارج السياق : عند العرب .. نحن العرب عندنا الاستدراك .. الكرة ضاعت ،فرصة كبيرة ، تفوق حتى فنيا ، ينعت أحد اللاعبين بالفهد الأسمر، محترم جدا من الطرف الاخر ، و زيادة في الحماس و التطلع الى الهدف او النصر : لهم البدايات و لنا الخواتيم .. ويعمد العليق إلى التساؤل في نوع من التأسف و اليأس و الاستنكار : اليس منكم رجل يضرب الراس ..و يينك يا المهدي وينك يا مدافع و ينك يا هداف … طارحا سؤالا مهما في حسم النتيجة : هل سيتحمل المنتخب المغربي جسديا إلى آخر المباراة .. ويلاحظ أن نفس الاخطاء تتكرر بعدم وجود مهاجمين يكملون المهمة و يحققون النصر : يلزم لاعب في البوكس …على المستوى البدني يمكن يحقق التعادل مع ذكر بعض الاسماء : بو الطيب بوحدو : يالله يالدراري …. استعمل التعليق اللهجة المغربية في مناسبات متعددة و كانه يتوجه الى الجمهور المغربي دقة دقة ، و يظهر التعاطف مع الفريق المغربي : يالله .. البرتغال تتلقى الدروس انا متيقن ان المغرب ستلعب لعب كبير …كلاهوم لحم وسبوهم عظم …و قت زلزال .. خلاص يا …. وفيت لا حاجة سيتعادلون .. امتعتمونا رجال شرفتم يالدراري … ما أروعك يا نور الدين يالمرابط .. ثم يعود التعليق الى استعمال الرمز : الاسود تزأر بجدارة و أحقية … نفس خطاب الاسف يعود اليه التعليق : هدف التعادل مستحق .. اي غياب للإنصاف ياكرة القدم … حليمة تعود لعادتها القديمة نفس الاخطاء .. ضغط رهيب .. ليخلص الى النتيجة و قد كفته جودة اللعب عن الانتصار الحقيقي بتسجيل الأهداف .. المغرب كسر البرتغال .. انا احيي تلك الجماهير المغربية ..المغرب .. لقد تلقى الخصم درسا و لزمه صبر أيوب ليصد تلك الهجمات التي قام بها الأسود صبر ايوب درس من دروس الحياة .. إلا أن الانتصار استعصى و المباراة في آخرها و التعليق ينتظر التحول في مجرى السرد :المتر الاخير .. المشوار الاخير مع تزايد التشويق .. ليخلص الى القول : التعادل ضاع مش ممكن … يحاول التعليق أن يغير مجرى المباراة عن طريق التدخل اللفظي ، و ان يغير النتيجة امش مغرب امش ..ركنية ما هذا .. و عندما لا يتحقق ما يريد و يرغب فيه كنتيجة منطقية لمجريات أحداث المباراة ،يقول : كريستيانو لا يستحق الفوز امام الاسود .. و ليجمل احسن مباراة للمغرب من سنوات .. المغرب ابدعت و البرتغال فازت البحث عن اللغز.. البرتغال صمدت … مش ممكن على روعة الاسود ..مش ممكن المغرب أسال العرق البارد بالفريق البرتغالي ..ليخلص الى القول مستسلما للتحليل الخرافي و السحري: الماتش منحوس ، مستنتجا الحكمة إذا كان الشوط الاول درس فالشوط الثاني دروس … و في الختام يعلن التعليق أن المغاربة شرفوا الكرة العربية و الافريقية برافو الأسود شرفتمونا رغم هذه النتيجة من رحم المعاناة التي لم تنفع معها المحاولة الاخيرة للخصم … من ريس البحر آخر كرة … يعود التعليق في النهاية الى التقرير بمرارة : صعيب خسارة ماتش مثل هذا .. قد ابلت الاسود بلاء حسنا لكنها خرجت رسميا من المونديال ..و مع ذلك لا يجب ان ننسى كمشاهدين براعة التعليق الرياضي و خبرة المعلق في نقله للأحداث و توجيهه للمشاعر و حبكته للسرد و تفننه في الخطاب

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.