انتخاب عبد اللطيف بلعطارية كاتبا للفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بالجديدة    مؤسسة منبع المعرفة بالزمامرة تتوج مجموعة من المتعلمين لفن الخطابة باللغتين الفرنسية والإنجليزية    هذه توقعات الأرصاد لحالة الطقس بطنجة والنواحي اليوم الخميس    شنقريحة في مهمة «سرية مكشوفة» بباريس بحثا عن «مناولة عسكرية» في إفريقيا    رقصة "الديك المذبوح"    الحرارة الشديدة خطر على مرضى القلب!    الدكاترة الموظفون يضربون ويعتصمون أمام مقر وزارة التعليم العالي    طانطان.. استئناف صيد الأخطبوط    الغش في الامتحانات : ظاهرة أم عاهة مستديمة؟    أولاد تايمة …مدرسة ابن طفيل تحتفي بأطرها المحالة على التقاعد    أمزازي: نسبة الغش هذه السنة لا تتعدى 1 في المئة ونتائج البكالوريا سيتم الإعلان عنها يوم الأحد القادم    مصادر من دفاع معتقلي حراك الريف: التوصل بقرار محكمة النقض في يوم صدوره "صعب جدا"    درس التاريخ في المدرسة المغربية الواقع والمأمول (تتمة)    جوج نقاط اللي خسراتهم الوداد ف كازا ربحاتهم الرجاء فطنجة.. والتنافس على لقب البطولة شعل تاني    بايدن يتخلى عن تحية "كورونا" ويخص بوتين بمصافحة خاصة    عمر هلال: معايير الأمم المتحدة للحق في تقرير المصير لا تنطبق مطلقا على الصحراء المغربية : تسوية قضية الصحراء لا يمكن تصورها إلا في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب    ريال مدريد يودع سرخيو راموس    إدغار موران: الاتصال والانفصال بين عالم الحيوان وعالم الإنسان    من رسائل عبد الكبير الخطيبي إلى غيثة الخياط الرسالة 44: السياسة شأن الجميع    الإنجيل برواية القرآن: -37- ناسوت عيسى    وصفوه بالمنتهي.. فنصب نفسه ملكا لأوروبا – صور خاصة –    رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد .. ألتمس التعبير عن بالغ تقديري لجلالة الملك محمد السادس    فرحة عارمة لمغاربة العالم بمطار تطوان وشكر كبير لجلالة الملك (تصريحات)    بوادر أول أزمة بين الإمارات وإسرائيل.. وزيرة البيئة في حكومة بينيتس الجديدة تطالب بإلغاء اتفاقية النفط    العثماني لهنية: المغرب يضع القضية الفلسطينية في نفس مرتبة قضية الصحراء    المنتخب الإيطالي يتأهل إلى الدور المقبل من كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم    الرجاء يعود بفوز ثمين من طنجة    الجالية المغربية والفرحة الاستثنائية!    كوفيد-19: 500 حالة إصابة جديدة والملقحون بالكامل يتجاوزون سبعة ملايين و683 ألفا    الخطوط الملكية المغربية تستأنف رحلاتها الجوية مع دولة أوروبية.    الجو تقلب عاوتاني.. الأرصاد الجوية: الشتا جاية مجهدة وغادي توصل ل35 ملم فهاد لبلايص    "الأسد الإفريقي 2021".. عملية تطهير بالميناء العسكري لأكادير لتقييم تفاعلية وحدة الإنقاذ والإغاثة التابعة للقوات المسلحة الملكية    الداكي يراسل الوكلاء العامين ووكلاء الملك بشأن العنف ضد النساء وموافاته بتقارير مفصلة    تقديم دراسة حول الثروة السمكية القاعية بالسواحل الواقعة بين العرائش والجبهة    ارتفاع حالات الغش بنسبة 116 في المائة في امتحانات الباكالوريا.    أكادير : "الفدش" تكتسح و تفوز بأغلب مقاعد ممثلي اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء بجماعة أكادير .    حصيلة كورونا اليوم: 163 ألف خداو الجرعة الثانية من الفاكسان و500 تصابو بالفيروس    ريال مدريد يعلن رحيل قائده سيرجيو راموس    "يورو" 2020.. إيطاليا يبلغ ثمن النهائي بانتصاره على سويسرا    "يورو" 2020.. المنتخب الويلزي يتجاوز نظيره التركي بثنائية نظيفة    الشيخ عمر القزابري يكتب: سَتظَّلُّ يَا وطَنِي عزِيزًا شَامِخًا ولَوْ كَرِهَ المُتآمِرُونْ….!!    إسماعيل هنية: علاقتنا بالمغرب ليست "آنية مصلحية"، وزيارتنا تأتي "برعاية جلالة الملك واحتضان الشعب المغربي" ..    لارام تعلن نفاذ كامل تذاكر السفر خلال شهر يوليوز من فرنسا، بلجيكا، هولندا وإيطاليا    برلماني أوروبي: المغرب أحد الشركاء الأكثر استقرارا وقوة بالنسبة للاتحاد الأوروبي    شركة "طيران الإمارات" تتكبد خسائر سنوية بقيمة 5.5 مليار دولار    مجموعة "أكور" تقدم خصما نسبته 30 في المائة لجميع الجالية المغربية المقيمين بالخارج    بعد إلغاء إلزامية ارتداء الكمامات في الشوارع الفرنسية، مغاربة يتساءلون عن إمكانية تطبيق ذات القرار في المملكة.    "السكك الحديدية" تقدم عروضا استثنائية للجالية المغربية    بعد إعادة فتح المجال الجوي.. المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق عملية "مرحبا بعودتك"    جيل جديد لمشاريع التجميع الفلاحي.. إجراءات أكثر مرونة    ليلى التريكي تشرع في تصوير فيلمها السينمائي "وشم الريح" بين طنجة وبوردو    "مسرح سعد الله ونوس" بدمشق يستضيف الحفل السنوي لقسم الرقص في "المعهد العالي للفنون المسرحية"، وتضمن عدداً من الرقصات جمعت بين الحداثة والإبداع    افتتاح "معرض الربيع السنوي" في دمشق    الإنجيل برواية القرآن: الإنجيل برواية القرآن: الدعوة... الأعمال والأقوال 2/2    مخرجات نموذج التنمية تلم شمل باحثين ومفكرين    مناقشة اول دكتوراه في اللغة العربية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور تحت اشراف الدكتور علي صديقي    تناقضات بنيوية في مشروع جماعة "العدل والإحسان"    بعد أن سمحت السلطات السعودية بأداء مناسك الحج لمن هم داخل البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





للأقْصَى سُيوف لا تُحْصَى
نشر في أزيلال أون لاين يوم 18 - 05 - 2021

لأول مرّة تحسّ إسرائيل أنها باخرة أشرعتها تتمزَّق والزوبعة المُلحَقة بها تتمكّن من لخبطة إبحارها صوب أي يابسة لا تقبل أن ترسو فوقها بعدما تبيَّن للجميع أنها محمَّلة بثقل تصرفات غير إنسانية يهددِّها بالغرق رويداً رُويداً آخر المطاف. فما معني أن يتدخل "نتنياهو" ليحصل ما يتكرَّر من حصد أرواح بريئة استُشهِدت تحت انقاد منازل وأبراج سكنية ، تعرَّضت لوابل انتقام الجيش الإسرائيلي غير المبرّر ولا المحسوب على أي حرب من حروب لها شروطها والتزاماتها وحدودها وعهد موثَّق مُعترف به عالمياً بعدم التعرُّض للمدنيين وممتلكاتهم لأي ضرر مهما كان بسيطاً ؟؟؟، ما معنى أن يعربد رئس حكومة ذاك النظام الصهيوني فوق أرض لا يملك فيها موقع قدم ، إن لم يكن مُسانَدا من أعداء الشعوب المغلوبة على أمرها المعرّضَة لمثل ما فعله "هتلر" ، ليس باليهود فقط ولكن بأجناس أخرى صام عن ذِكرها التاريخ ؟؟؟، لكن الانتباه بلغ مجراه ، ونهض الجدّ من مرقده ، تاركاً مهزلة "ّأسلو" تخيِّب استكانة مَن لِذُِلِّها وَصَلُوا ، ليتيقنوا أن تحرير الأرض لا يتمّ بالمراوغات السّياسية الظرفية ، وتذوُّقِ حلاوة الانزواء صحبة الماء والخضرة والوجه الحسن ، المتفنِّنة اسرائيل في فرضه على الراغِبة في تسخيره ريثما تتمكّن فتقذف به إلى سراب يُفقدِه (من تلقاء نفسه) حتَّى الرَّغبة في الحياة ، وإذا كانت اسرائيل قد نجحت لحدٍ ما في إسكات أصوات معدودة أصحابها معروفون بالاسم ، فإنها فشِلت تماماً رغم صرفها ما صرفته من ميزانيات هائلة على امتداد ما ينيف عن السبعين سنة ، لتقضي على الهوِية الفلسطينية وإن بقيت فمن أجل المظهر ليس إلاّ أما الجوهر فملك للإرادة الاسرائيلية تفعل به ما يمكّنها من مسح الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس من العقول، طبعا المُعتدي تارك بصمة تدل على غبائه ، إن لم نقل عن غرور عقله ، نسي حكماء صهيون ما يمثله الأقصى من أهمية روحية بالنسبة للمسلمين ، وذهبوا في مجالسهم الحميمية الخاصة أن مسلمي اليوم ليسوا بمسلمي البارحة ، والإسلام فقَدَ ما يُحرّك الوحدة بين معتنقيه بكيفية يسمح لمن يملك السلاح والمال أن يفعل بهم ما يريد ، ظانين أن امتلاك اسرائيل القنبلة النووية وما يجاريها من أسلحة الدمار الشامل ، يمكنها السيطرة والاتجاه لهدم الأقصى ولا أحد من هؤلاء المسلمين قادر على زحزحة مثل التخطيط اليهودي ، المصبوغ بطلاء الماسونية ، المغلّف بأوهام الاستيلاء على مقدرات العالم في جميع المجالات ، فلا مسيحية تأكل معهم ، ولا إسلام يزاحم شُربهم ، فأتت بعض صواريخ غزة العزة لتبدد حلمهم ذاك ، بل لتجعلهم يهرولون لمخابئ تحت الأرض خوفا وهلعا، كانوا أينما كانوا في بقعة اسمها اسرائيل لا تكفي ما تملك من مال وسلاح من إيقاف ما أحدثه صاروخ"عياش"من خذلان اجتاحهم جيشاً وحكومةَ وحكماء صهيون . ليظهر أن الكيان الإسرائيلي هشّ متى واجه لغة يفهم معانيها جيّدا يطأطئ الرأس احتراماً رغم أنفه لها ، أضف لذلك انتفاضة أهالي الضفة الغربية المباركة مكسرة سياج السلطة الفلسطينية للتعبير عن مشاركتها بما تملك وما تستطيعه في ملحمة معركة "سيف القدس"المقدسة ، وليطَّلع الاحتلال الإسرائيلي بالبث الحي المباشر ، أن الفلسطينيين مد ممدود لتلقيح الأرض بعهد الصمود مهما لزم الأمر وبأي تضحية كالمُقدّمة في غزة العزة وأكثر منها بكثير ، حتى استئصال كل مظاهر البناء المزوَّر القائم على البهتان الذي ارادت به أذرع تلك الدولة الأخطبوط مصّ التراب الفلسطيني ضاربة عرض الحائط في استفزاز ومكر طال سبعة عقود ، بكل القوانين لتتبخّر حسب هواها ، وكأنها المقصلة تطال أعناق الآمنين للاستيلاء على أرضهم .
… اسرائيل تعلم منذ أيام قليلة فقط أنها لم تعد في نظر الغرب تلك المغلوبة على أمرها القائمة وسط أعداء يتطلعون لمسحها من جغرافية المنطقة وأنها اليتيمة الفاقدة حنان يبقيها على قيد الحياة . البداية من قلب أوربا "بروكسيل" التي يرى حتى اليهود داخلها ، أن اسرائيل لم تعد تناسب الاستقرار والسلام لليهود قبل غيرهم ليس في الشرق وحده بل بالنسبة للعالم برمته ، ففي الوقت التي كان عليها الحفاظ عمَّا خصتها به الظروف ممَّا لا تستحقّه من معروف ، على يد المملكة المتحدة ، وتوظيفه في نشر المودّة والتفاهم بين أصحاب الأرض والتاريخ ، وتقريب التسامح الديني بين العقائد السماوية الثلاث ، أخذت منذ الوهلة الأولى في زرع الفتن وخلق المؤامرات ، ليتسنى لها التوسّع بوتيرة غير مقبولة ، بل عزمت على امتلاك أفتك الأسلحة الموجهة ليس للدفاع عن نفسها بل لمهاجمة مَن جاورها لتفتيت عرى الدولة والأمة الفلسطينية العريقة المجد والحضور الحضاري المشرِّف ، حتى أصبحت المِعول الموضوع للهدم ، رهن اشارة من يغضّ الطرف عن تجاوزاتها الرامية للقضاء على فلسطين ، وملإ ما يُحتّمه فراغ ذاك القضاء ، لاكتساب أراضي توزِّع فوقها ما يُعدّ خرقاً فاضحاً لمن يتباهي بتطبيق القانون المانح الدول حقوقها الشرعية . ولتكون حربة في يد مَن سياسته اتجاه الشرق الأوسط ، سياسة امتلاك وتصرُّف مطلق ، و تشييد قاعدة يقف فوقها متى شاء ، وبالطريفة التي يضرب بها مَن شاء ، كما كانت عليه (ولا زالت ولو بحدة أقلّ) الولايات المتحدة الأمريكية في المقام الأول ، وما تابعها من دولٍ لا زالت تحن لفترة ، ما كانت الشمس لتغيب عن نفوذ إحداها لاتساع رقعة مستعمراتها بين القارات . "بروكسيل " حيث يتوسع الغضب على اسرائيل يوما بعد يوم جراء ما يصل ساكنتها من صور فضائع جرائم قاتلة النساء والأطفال في غزة ، وكأنها ليست من البشرية في شيء ، بل دولة صهيونية دموية الطبع همجية التصرف خارجة عن قانون العقلاء ، يتّسع الغضب ليشمل كما ذكرت حتى اليهود ، التي حدثتني "البهلولية" بما يوضّح رغبة العديد من اليهود المغاربة المقيمين حاليا في مختلف المدن والبلدات المرفرفة فوقهم خرقة تتوسطها نجمة داوود ، عازمون على العودة لوطنهم الأصلي المغرب ، هروبا ممَّا صورته لهم اسرائيل بجنة أرض الميعاد ، فاكتشفوا خلال الأسابيع الماضية أنها بقعة من هول ما يجري داخلها يتمزق كل فؤاد .
أوروبا تغلي أكانت في "ألمانيا" أو "النرويج" بما يفضح ممارسات اسرائيل ، ويعرِّيها أمام الإنسانية بأنها أبشع من بشاعة البشاعة ، وهي تقدم على هدم البيوت على ساكنيها في تحدي إجرامي لا يهاب العقاب ولا يحسب للعدالة العالمية أي مقام يجب احترامه ، وإذا كان الرئيس الأمريكي "جو بايدن" يمهل "ّنتنياهو" حتى تحقيق أي انجاز يبقيه على رأس تلك الحكومة العبرية المنهارة حتماً ، فإنه سيقف ضد التاريخ الإنساني إن تماطل لتأخير صدور أي بيان موحَّد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي ترأسه حاليا الصين .
… لقد استيقظ العرب يكفي التمعن في تلك الحشود المطوقة به اسرائيل أكانت منتسبة للبنان أو الأردن ، وما خرج به في مظاهرات معادية لإسرائيل الشعب المغربي أكان في الرباط أو الدار البيضاء أو فاس أو غيرها من المدن المغربية المدافعة بمن فيها على الحق الفلسطيني ، وأيضاً لتحليل ما جري في "قطر" عامة و"الدوحة" خاصة التي احتضنت مهرجانا خطابيا غير مسبوق برئاسة السيد "هنية" رئيس الدائرة السياسية لحماس ، ليقف المحلل النزيه مشبعاً بمضمون الرسالة التي تجعل للأقصى من السيوف ما لا يمكن عدّها ولا معرفة الأماكن المسلولة فيها بعزيمة الجهاد من أجل ابقاء ذاك المسجد المبارك منارة عبادة أرادها العلي القدير الحي القيوم ذو الجلال والإكرام ، منفذ المؤمنين الصالحين الأوفياء لتعاليم القرآن الحكيم ، للجنة ونعم المقام .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.