زيارة خاطفة تلك التي قررها الرئيس الإيراني حسن روحاني، للمنطقة الخليجية، حيث اختار بين دول المنطقة، التي تعيش على وقع توتر في العلاقات مع إيران، دولتي سلطنة عمان والكويت، اللتان استثناهما الرئيس التركي أردوغان من جولة مشابهة، في مدة زمنية لا تستكمل 24 ساعة، حيث أن روحاني لن ينام خارج إيران وسيعود مساء اليوم الأربعاء إلى العاصمة الايرانية رغم اشتمال زيارته على عاصمتين. زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني التي بدأها اليوم يضعها الإيرانيون في إطار الرد على الرسالة التي حملها مبعوث دول الخليج وزير الخارجية الكويتي في وقت سابق إلى طهران، والتي دعت فيها دول الخليج إيران إلى التعاون، وهي زيارة ينظر لها بعض الخليجيين على أنها تأتي في إطار احتياطات إيران للتصعيد الأمريكي المقبل. كان لافتا بحسب ما ذكرت تحليلات إخبارية خليجية أن روحاني يزور اليوم الأربعاء دولتين خليجيتين، استثناهما الرئيس التركي من جولته هذه، تتسم مواقفهما بالعقلانية والحياد، والابتعاد عن سياسة المحاور الإقليمية، وهما سلطنة عمان والكويت، مضيفة أن “الرئيس روحاني يريد الالتفاف على هذا التحرك التركي بزيارته الخاطفة هذه، وايصال رسائل طمأنة للدولة الخليجية، مفادها أن إيران لا تضمر لها أي شر، وحريصة على التعاون، في ظل التصعيد الأمريكي”. وكان نائب مدير مكتب روحاني، حامد أبو طالبي، قد قال في تغريدة على صفحته في موقع تويتر “مبادرة روحاني الإقليمية لقبول دعوة زعيمي سلطنة عمان والكويت هي مؤشر على الحاجة لإقامة صداقات إسلامية واستعادة العلاقات الإقليمية”، مضيفا أن “هذه المبادرة الإقليمية فرصة يتعين على أصدقائنا في المنطقة أن يستغلوها لأنها لن تتكرر، استغلوا الفرصة الطيبة”. من جانبه صرح الرئيس روحاني قبل مغادرته مطار طهران صباح اليوم الأربعاء أن أمن المنطقة يجب أن يكون مسؤولية دول المنطقة وحدها. وأضاف روحاني أن الخلافات بين دول المنطقة فرضتها بعض القوى الدولية لأن السنة والشيعة عاشوا لقرون طويلة بسلام، وقال روحاني أنه سيبحث في مسقط والكويت الأوضاع في المنطقة خاصة في سوريا والعراق واليمن. ويقوم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بجولة حاليا في ثلاث دول خليجية (البحرين السعودية قطر)، وهو ما رآه مراقبون على أنه لا يأتي بمحض الصدفة، وانما في إطار تنافس القوتين الاقليميتين العظميين (إيرانتركيا) على مناطق النفوذ، وإقامة المحاور والتحالفات السياسية، وربما العسكرية أيضا، مع بدء حرب باردة، ربما تسخن لاحقا بين الإدارة الامريكيةالجديدة بزعامة دونالد ترامب وإيران.