رئيس مجلس وزراء قطر يستقبل حموشي على هامش معرض "ميلبول قطر 2022"    تقرير دولي يضع المغرب في المرتبة السابعة عربياً وال71عالمياً في تنمية السياحة والسفر    بنخضرا: المغرب سينتهز الفرص التي تتيحها إسرائيل في مجال الطاقة.. ونطمح لنصبح ضمن أكبر 5 منصات صناعية ابتكارا على مستوى العالم    روسيا وأوكرانيا: قصف روسي يستهدف 40 بلدة في دونيتسك ولوهانسك    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    قضية جوني ديب وآمبر هيرد: عارضة الأزياء كيت موس تشهد لصالح الممثل الأمريكي    بعد لقاء أخنوش…. شركة "أوراكل" العالمية تختار المغرب لافتتاح أول "مختبر للبحث والتطوير    "تفاصيل مروعة" لمذبحة تكساس.. ورسالة تحذير قبل الفاجعة    "دور وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج الفتنة الطائفية" موضوع مشاركة مغربية في مؤتمر الدوحة لحوار الأديان    عبد الوهاب رفيقي (أبو حفص) بين تجديد الفكر الديني والخروج عن الموضوع    منهم الرايس جو بايدن ومارك زوكربوركَ وموركَان فريمان.. روسيا منعات أكثر من 900 ميريكاني يدخلو أراضيها – فيديو    اعتقالات وإصابات.. أعمال الشغب تعود لمحيط ملعب طنجة    مواعيد وأخبار ثقافية من جهة طنجة تطوان الحسيمة    هكذا يمكنك تناول بذور الشيا لإنقاص الوزن    الحكومة الباكستانية تستدعي الجيش لتأمين مقرات الحكم مع استمرار المواجهات مع مؤيدين لعمران خان    فاجعة بالسنغال .. مصرع 11 رضيعا في حريق ضخم بأحد المستشفيات    طنجة: إطلاق تمرين البحث والإنقاذ بالبحر "Sarex Détroit 2022"    منع كبار المسؤولين المغاربة من تأشيرات "شنغن"    بنشعبون حرك المياه الراكدة بسفارة المغرب بفرنسا..جمع كاع القناصلة باش يخدمو المهاجرين والقضية الوطنية على رأس المهام    نقل عميد اتحاد طنجة للعناية المركزة بعد إصابته في مباراة فريقه ضد بركان    لهذا سيمتنع المغرب عن المشاركة في الألعاب المتوسطية بالجزائر    ناضو ليه بعدما هاجم العيالات فمصر اللي كيساندو السيسي.. دعوى قضائية ضد الممثل عمرو واكد – تغريدات    حواضر سوس: الدلالة اللغوية للأسماء وذاكرة الامكنة (1)    الرباط...تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات محور اتفاقية بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التجهيز والماء    ذاكرة كرة القدم الوطنية بقلب المقر الجديد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    الناظور: علي خليل يوجه ضربة موجعة ل"عصابة" أوراش    ريال مدريد يتعاقد رسمياً مع "مبابي المزيف"    رسميا.. الحكومة البريطانية وافقات على بيع فرقة زياش    التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية تفتتح وكالة لخدمات القرب بمدينة الدريوش    الأعراس الطنجاوية.. عندما يصبح الفرح جحيما    ‪جزر الكناري تستعين بالخبرة المغربية لصد المهاجرين غير النظاميين‬    زياش: " لن ألعب مع خاليلوزيتش ولو نام فوق سقف بيتي"    فهمت الآن يا ولدي لماذا قلنا لا تمت!؟    الرباط...تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات محور اتفاقية بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التجهيز والماء    والدة محمد و لطيفة الوحداني في دمة الله.    رئيس فرنسا يعلق على "مجزرة تكساس"    بوريطة: فتح سورينام قنصليتها بالداخلة تعبير عن موقفها الثابت من القضية الوطنية    كورونا.. وزير الصحة يوصي بالكمامة والجرعة الثالثة    جدري القرود.. انتقال العدوى والأعراض والعلاج    السلطات الأمريكية تحبط محاولة اغتيال إرهابي يرتبط ب"داعش" للرئيس السابق جورج بوش الإبن    إجراء تجارب للهبوط على مدرج مطار الحسيمة بواسطة الأقمار الصناعية    الاستثمار، النمو، التشغيل: الحكومة تشرح ولا تقنع!    النتائج المخبرية للحالات الثلاث المشتبه في إصابتها بفيروس جدري القردة جاءت سلبية    التوزيع الجغرافي لمعدل الإصابات بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية بالمغرب    غلاء مصاريف الحج يثير جدلاً بالمغرب    توقيع أربع اتفاقيات لتسريع تعميم التغطية الصحية لفائدة الفلاحين    حكيم زياش: لن ألعب تحت قيادة خاليلوزيتش حتى لو وقف على عتبة منزلي    برنامج غني لمهرجان "كاميرا كيدس" السادس بالرباط    نبيل عيوش يمثل السينما المغربية في الاحتفال بالذكرى ال 75 لمهرجان "كان"    برعاية مغربية إسبانية.. افتتاح معرض يسلط الضوء على الجانب التاريخي والتراثي للشراكة بين المملكتين..    الفريق الاشتراكي يُوضح بالأرقام غلاء مصاريف الحج لهذا الموسم    خاليلوزيتش : حجي خيب ظني    افتتاح فعاليات الدورة 15 من المنتدى الدولي للأشرطة المرسومة بتطوان    الشاب خالد يتهم ممثل شركة بالنصب عليه، والأخير يقرر مقاضاته    الحج هاد العام واش حسن يتلغا: كثر من 6 مليون يخرجها المغربي للسعودية واخا بلادنا محتاجة للدوفيز فهاد الأزمة    نستنكر قيمَهم، حسنٌ، فما هي قِيمُنا؛ من نحن؟    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحدد مصاريف الحج في 63 ألفا و800 درهم    الاعلان عن مبلغ مصاريف الحج لهذا الموسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد زيان.. توبة نصوح أم استهزاء بالقرآن؟
نشر في برلمان يوم 24 - 01 - 2022

هل دخل المحامي الكبير في السن محمد زيان مرحلة التوبة وأخذ العبرة من قصة فرعون عندما أدركه الموت في بحر القلزم (البحر الأحمر حاليا)؟ وهل سيطلب النقيب السابق الصفح والعفو ممن ظلمهم بلسانه وجوارحه وتطاول على ذمتهم الأخلاقية، خصوصا عائلة الفقيدة أسماء الحلاوي، والشاكية نجلاء الفيصلي، وابنة وهيبة خرشش ..وقائمة الضحايا طويلة؟
فمن يرى محمد زيان وهو "يتهجى" القرآن كصبي في المسيد أو ك"مستمع" في أقسام التحضيري، يعتقد جازما بأن هذا الرجل الثمانيني، الذي طالما اغتاب الضحايا وخدش أعراضهم (هن)، قد دخل فعلا مرحلة المصالحة مع الذات، واتعظ من مآل فرعون عندما أدركته المنية، خصوصا عندما تظاهر النقيب السابق بطلب المغفرة من الله عن سوء تفسيره لآية في القرآن.
فكثير من المتتبعين لتصريحات محمد زيان الأخيرة، المتظاهرة بالخشوع والقنوت والابتهلال، طالبوه بطلب الصفح والعفو من ضحاياه قبل الخالق سبحانه، لأن الله يغفر الذنوب جميعا إلا الشرك به، متبوعا بظلم العباد الذي هو ظلمات يوم القيامة. فأولى بمحمد زيان أن يتطهر، أولا وقبل كل شيء، من دعوات المظلومات وما أكثرهن في صحيفته في الدنيا العاجلة.
فالعديد من التعليقات المتفاعلة مع طلب محمد زيان "المغفرة" من الله سبحانه وتعالى، شدّدت على أن النقيب السابق مطالب أولا بالقطع مع التحرش بالموكلات وسياسة الجماع قبل الدفاع، وبالإحجام عن الخوض في أعراض الشاكيات والمطالبات بالحق المدني، وبالوفاء بالالتزامات وإرجاع أموال الدعم العمومي الموجهة لحزب "السبع" والتي تم أكلها سابقا بطريقة غير مستحقة... وغيرها من الموبقات والموحشات. "فالله كفيل بقبول توبة عباده متى كانت مشفوعة بنية خالصة بالتطهر من الذنوب، ولم تكن مجرد بهرجة ترنو تحقيق البوز الإعلامي في شبكات التواصل الاجتماعي" غرد أحد المدونين تفاعلا مع تصريحات محمد زيان.
وفي سياق آخر، أثارت تلاوة النقيب السابق للآية 90 من سورة يونس العديد من الملاحظات والمؤاخذات من جانب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي. فقد بدا هذا المحامي الكبير في السن ركيكا في اللغة، ضعيفا في التلاوة، غير مدرك لمؤدى الآية ومقاصدها. فمحمد زيان، الذي بلغ من العمر عتيا، لم يكن يعلم بأن القوم الذي نجاه الله من الغرق ومن فرعون هم "بنو إسرائيل" وليس "حاشية" فرعون كما ادعى في كلامه الموسوم بكثير من السطحية الدينية.
أكثر من ذلك، لم يستطع محمد زيان تلاوة عدة مفردات بشكل صحيح مما أدى إلى تغيير المعنى المقصود بكلام الله، فظهر كمن يتلو القرآن لأول مرة في حياته. ونخص هنا بالذكر مفردات من قبيل "وجاوزنا"، "فأتبعهم" و"ننجيك ببدنك"...الخ. بل إن محمد زيان توهم بأن فرعون أسلم في نهاية حياته، والحال أنه إسلام "انقيادي" لحكم الله، لا تترتب عنه آثار التوبة ولا حكم الإيمان.
لكن الملاحظة التي استقر عليها معظم المتابعين لخرجة محمد زيان الأخيرة، هو أن النقيب السابق إنما كان يتلاعب بكلام الله لتصريف رسائل سياسية متعدية القصد. فالرجل لم يكن يلتمس المغفرة خالصة بقدر ما كان يقارع مؤسسات وجهات لم يذكرها إلا بالضمير المستتر! وربما نسي المحامي الكبير في السن بأن "لا حيلة مع الله" خصوصا وأن الحق سبحانه وتعالى توعد المستهزئين بآياته بعذاب شديد "ولئن سألتهم ليقولنّ إنما كنا نخوض ونلعب، قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم» (الآيتان 65 – 66 من سورة التوبة).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.