جلالة الملك يعين الأعضاء الجدد للمجلس الوطني لحقوق الانسان + "اللائحة الكاملة"    محامي بوعشرين، المتهم بالفساد والنصب، يحاول عرقلة جلسة المحاكمة    غالي معلقا على تقرير الرميد: “كأنه يقول للمغاربة إذا أردتم الاستفادة من خدمات صحية مناسبة ادخلوا السجن”    فوج جديد من المحافظين القضائيين والمهندسين يؤدون اليمين القانونية    دفاع المشتكيات يطالب بحضور مجلس بوعياش.. والقاضي يؤجل الجلسة إلى 26 يوليوز الجاري    مزوار في خروج إعلامي غير مقنع: طريقة عملي لا يفهمها الجميع وسأبقى رئيسا حتى نهاية ولايتي    الحرس الثوري الإيراني يعلن “مصادرة” ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز    45 دقيقة تفصل الجزائر عن لقب كأس إفريقيا    دخول مجاني لمشجعي المنتخب الجزائري في نهائي كأس أمم إفريقيا    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توقف أنشطة الوسطاء الرياضيين    هشام الكروج يُفاجئ أحيزون ويطعن في ترشِيحه لولاية ثالثة    إيقاف مروج للمخدرات موضوع مذكرة بحث ضواحي سطات    أمزازي يصف حصيلة تعميم التعليم الأولي ب”الإيجابية”    مناهضو عقوبة الإعدام يرفضون الأحكام الصادرة في حق منفذي جريمة “شمهروش” ويطالبون بإلغائها    بعد فيديو “تعنيف” ممتهنات التهريب المعيشي.. لجنة تفتيش تحُل بمعبر باب سبتة    الشاب بلال ويوري مرقدي يحييان سهرات مهرجان «جوهرة» بالجديدة    الكشف عن أكبر حزام من الفضة في العالم بتيزنيت خلال حفل افتتاح النسخة العاشرة لمهرجان “تيميزار”    التشكيلة الرسمية للجزائر ضد السينغال    الجزائريون يتظاهرون من جديد وعيونهم على النهائي الافريقي    منير بنصالح رسميا أمينا عاما للمجلس الوطني لحقوق الإنسان    توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد السبت    إسماعيل حمودي.. «البيجيدي» وتحويل الاتجاه ممكن    الشرطة الفرنسية تتأهب لاحتفالات نهائي أمم أفريقيا    دي ليخت يكشف سبب تفضيله يوفنتوس على برشلونة وسان جرمان    تطوان تحتضن مراسيم تنظيم حفل الولاء في عيد العرش    قادة في حركة الاحتجاج بالسودان يعلنون تأجيل مفاوضات الجمعة مع المجلس العسكري    الجريني حكم في برنامج مواهب عربي    نصائح لحماية أسنانك من “لون القهوة”    دراسة: بذور اليقطين تحمي من مرض السكري والتهاب المفاصل    الاحتفال السنوي بموسم مولاي إدريس الأكبر    حمد الله يرفض الالتحاق بمعسكر فريقه لهذا السبب !    مهرجان للطفل في قلب مهرجان السينما بتازة.. السوحليفة وسنبلة ولبيض ضيوفه    مكتب المطارات يوقع على اتفاقية لتسهيل التشغيل في إطار برنامج تأهيل    جمال السلامي مساعدا لبوميل في تدريب المنتخب المغربي    ميركل تنتقد تعليقات ترامب تجاه أربع نائبات يمثلن الأقليات بأمريكا    أربع شقيقات توائم من القدس يحصلن على نتيجة التفوق في "التوجيهي    ملاحظات واقتراحات بشأن المعرض الجهوي للكتاب بالسعيدية    الحرس الثوري: سننشر صورا تدحض ادعاء ترامب إسقاط طائرة إيرانية    الكونغو الديمقراطية تفرض إلزامية غسل اليدين بمناطق تفشي إيبولا    فاس تحتضن المهرجان الوطني ال17 لفن الملحون    نمو التجارة الإلكترونية يستمر في الارتفاع    رسميا.. بداية تفعيل اتفاق الصيد البحري الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي    أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة    مبدعون في حضرة آبائهم 17 : محمد العمري ، علاقتي بالوالد رحمه الله استيعاب وانفصال    شفشاون على موعد جديد مع مهرجان الشعر    البكوري يشارك بنيويورك في اجتماع حول تسريع الاستثمار في الطاقات النظيفة بإفريقيا    هولندا تحظر النقاب في المدارس و المباني العامة وتغرم المخالفين “150 يورو”    « أونسا » تحجز 972 طنا من المنتجات الغدائية غير الصالحة    فرنسيون بمير اللفت لتصوير فيلم سينمائي    "فوربس"تكشف عن أكثر الشخصيات المؤثرة على الأنترنيت في العالم    شباك وحيد للناجيات من العنف    مجلس المنافسة يحقق بأسواق الجملة    بسبب التهرب الضريبي.. أمزازي يحذّر « لوبي المدارس الخاصة »    ” بيجيدي” يواصل صفع بنكيران    شُبهة القتل تحوم حول جثة شاب عُثر عليه مشنوقا نواحي الحسيمة    استعدادا لموسم الحج.. رفع كسوة الكعبة ثلاثة أمتار    يزداد ليلاً وقد يخف صباحاً.. للألم أيضاً إيقاع وساعة خاصة به    جسوس : لا أمل من ممارسة الرياضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مخطط التسريع الصناعي بسوس .. آفاق واعدة ورهانات مؤجلة
نشر في بيان اليوم يوم 13 - 05 - 2019

كشفت بعض المصادر أن مشروع التسريع الصناعي لجهة سوس-ماسة لازال يراوح مكانه، بالرغم من كون اتفاقياته تم توقيعها أمام أنظار جلالة الملك محمد السادس، ويهدف المشروع إلى خلق إقلاع صناعي قوي بالجهة والعمل على الرفع من القيم المضافة للمنتوجات الأولية بالجهة، ولازال الترقب يجعل المستثمرين ومختلف الفاعلين ينتظرون مصير مشاريع هذا المخطط لإخراجها إلى حيز الوجود في أقرب الآجال.
ويندرج مشروع التنزيل الجهوي لمخطط التسريع الصناعي ضمن الإستراتيجية الصناعية الوطنية، ووفق الرؤية الملكية الهادفة لتنزيل مسلسل الجهوية المتقدمة، والرامية إلى تنمية ترابية منصفة ومتوازنة ومندمجة وملائمة لخصوصيات كل جهة على حدى، وجعل الجهة قطبا اقتصاديا قادرا على خلق الشغل وتثمين الموارد ودعم القطاعات المنتجة لضمان تنمية مندمجة.
هذا ومن شأن تنفيذ هذه الخطة الاقتصادية الواعدة، أن تدفع بموقع جهة سوس-ماسة نحو الأمام من خلال تفعيل مضامين الاتفاقيات الثمانية الموقع عليها والبرتوكول الإضافي. وسبق لوزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، أن قدم عرضا بين يدي جلالة الملك، أبرز خلاله أهمية الصناعة والتي أضحت تعتمد، طبقا لتنفيذ التعليمات الملكية السامية، مقاربة جهوية قصد بلوغ مرحلة إقلاع جديدة، وتقريب الأنشطة المنتجة من المواطنين وفي كل المجالات الترابية واستقطاب الأنشطة المنتجة وخلق فرص الشغل والثروة وفق رؤية جديدة تستهدف الرفع من نسبة الصناعة في الناتج الداخلي الخام.
قطب اقتصادي تنافسي
يتوقع أن يخلق المشروع الصناعي لجهة سوس-ماسة، 24 ألف منصب شغل جديد، بشراكة مع الفيدراليات البيمهنية خلال المشاريع الموقعة من طرف مستثمرين من القطاع الخاص. ومن أجل تحقيق هذا الهدف الكمي ترمي المبادرة الصناعية الخاصة إلى تعزيز القطاعات الصناعية الموجودة مع تطوير، وبطريقة تفاعلية وفعالة مجالات جديدة، وذلك في احترام تام للمعايير البيئية والتوجه السياحي للجهة وإشراك كافة المجالات الترابية في التنمية الإنتاجية دون استثناء.
وفي مجال الصناعة الغذائية سيتم تدعيم الجهة بمنصة فعالة لتحويل المنتوجات الفلاحية والرفع من قيمتها المضافة، الموجهة سواء للسوق الوطنية أو للقارة الإفريقية، كما سيتم إرساء شراكة قوية بين وزارتي الفلاحة والصناعة لفائدة الفاعلين ومختلف المتدخلين، من خلال برنامج مشترك للمواكبة، ينخرط فيه صندوق التنمية الصناعية، وصندوق التنمية الفلاحية، وكذا تعبئة القطب الفلاحي (أغروبول) المتواجد بالجهة.
كما أن البنية التحتية لقطاع بناء السفن ستشهد، على الصعيد الوطني، تعبئة حوالي 5 مليار درهم من الاستثمارات، من بينها ورشة بحرية بسوس-ماسة. وأن قطاع الصناعات الكيميائية سيعرف بدوره مواكبة متميزة تهدف تشجيع تطوير قطاعات الكيمياء العضوية والكيمياء الخضراء، وسيتم تطوير منظومات صناعية جديدة، خصوصا في القطاعات الصاعدة التي ستشكل رافعات أساسية لخطة التسريع الصناعي، مثل المناولة في قطاعات السيارات والجلد، ومواد البناء، وصناعة البلاستيك، وترحيل الخدمات (الأفشورينغ).
خمس رافعات للإقلاع الصناعي
وكان من المقرر لمواكبة هذا الطموح الجهوي بسوس-ماسة، علاوة على دعم القطاع البنكي، وضع خمس رافعات تكميلية تتمثل في إنشاء منطقة صناعية حرة بمساحة 300 هكتار بالدراركة، مندمجة في منطقة حضرية، ستتيح الولوج لعقار صناعي بمواصفات عالمية وبأثمنة تنافسية. وستمكن هذه المنطقة الحرة من تعزيز جاذبية الجهة وخلق أنشطة تصديرية ومدرة لفرص الشغل، والعمل على مواكبة المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل لتكوين الموارد البشرية لمصاحبة الصناعيين في مجال تكوين وتأهيل مستخدميهم وفق الطلب المعبر عنه في هذا الشأن.
هذا بالإضافة لإنجاز حاضرة تكنولوجية (تيكنوبارك) ومدينة للابتكار، حيث سيتوجه التيكنوبارك للمقاولات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات الناشئة (ستارتاب) في قطاع تكنولوجيا المعلوميات والاتصالات، وسيضع مكاتب قابلة للاستعمال رهن الإشارة مع خدمات للمواكبة، وسيمكن حي الابتكار، من جهته، من تزويد الجهة ببنية تحتية للاستقبال التكنولوجي، لتسهيل مواكبة الشباب حاملي المشاريع المبتكرة وإدماجهم في المحيط الاقتصادي.
وسيتم كذلك تعبئة مبلغ 500 مليون درهم من طرف صندوق التنمية الصناعية، وصندوق التنمية الفلاحية لفائدة المشاريع الصناعية بالجهة، إلى جانب تخصيص القطاع الخاص بجهة سوس-ماسة 500 مليون درهم للاستثمار في مختلف هذه المشاريع الصناعية.
الشراكة قطاع عام- خاص
ينتظر انخراط جميع الجهات الفاعلة، كضمانة لإنجاز المشاريع الصناعية التي سيتم تطويرها في جهة سوس-ماسة، من طرف المنعشين الإقتصاديين بمساهمة محدودة في 20 بالمائة من الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع، وسيتم توفير 20 في المائة من طرف مستثمرين خواص بالجهة و20 بالمائة إضافية من منح صندوق التنمية الصناعية وصندوق التنمية الفلاحية، وال 40 في المائة المتبقية سيتم تمويلها، ضمن شروط تفضيلية، من قبل القطاع البنكي، وهذا النموذج الجديد هو المعول عليه لجعل الجميع ينخرط في بناء نموذج تنموي فعالة وذو مردودية عالية.
ومن المشاريع الاستثمارية والصناعية المهيكلة التي تم إدراجها في هذا الشأن بجهة سوس- ماسة، وفق مجموعة من الإتفاقيات، الأولى تتعلق بتنزيل على مستوى جهة سوس-ماسة للنظم الصناعية الخاصة بالسيارات، والجلد، والسفن، والكيمياء وصناعة البلاستيك، ومواد البناء، وترحيل الخدمات (الأفشورينغ). والثانية تتعلق بمواكبة الاحتياجات في مجال تكوين الموارد البشرية الخاصة باستراتيجية التنمية الصناعية لجهة سوس ماسة في أفق 2020، والأخرى فهي على التوالي، تخص إحداث مدينة الابتكار بجهة سوس ماسة، وتهيئة المنطقة الحرة سوس ماسة وتطويرها والتعريف بها وتسويقها وتدبيرها، وتنزيل استراتيجية تنمية الصناعة الغذائية على مستوى الجهة، وتمويل برنامج تنمية الصناعات الغذائية، وإنجاز (تيكنوبارك) بجهة سوس-ماسة. في حين خصصت اتفاقية لإنجاز صندوق خاص لتنمية الاستثمار بالجهة. دون نسيان بروتوكول لتنفيذ 11 استثمارا صناعيا في قطاعات مواد البناء والصناعات البلاستيكية والورقية والأوفشورينغ.
التكوين المهني وتوفير الكفاءات
كما سيقوم مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بجهة سوس-ماسة، بمواكبة خطة التسريع الصناعي للجهة من خلال تنفيذ برامج هندسة التكوين والكفاءات في مجال تكوين الموارد البشرية المؤهلة وتأهيل اليد العاملة والتي ستناط بها مهمة العمل بمختلف مشاريع التنمية الصناعية بالجهة ضمن رؤية 2020.
وفي تصريح سابق لمبارك بوفوسي، المدير الجهوي للتكوين المهني بسوس-ماسة، أكد أن المهنيين سيواكبون برنامج التكوين المهني للوصول إلى الأهداف المسطرة وفق رؤية جديدة لمسايرة وتدبير مؤسسات التكوين المهني وأضاف أنه سيتم التركيز لتفعيل هذه الخطة، على تقنية التكوين بالتناوب، كوسيلة لاستكمال التدريب وصقل المهارات وفق المقاربة بالكفاءة، مؤكدا على جاهزية مكتب التكوين المهني لرفع التحدي، حيث سيتم افتتاح خمس مؤسسات جديدة للتكوين في الأفق القريب، لدعم باقي المؤسسات المتواجدة بجهة سوس-ماسة.
فتح مجالات ترابية جديدة
في تصريح لأحد المهتمين بالشأن التنموي بالجهة، أكد على أنه ينتظر أن يساهم مخطط التسريع الصناعي بالجهة في الدفع بالتنمية المجالية وخلق قيم مضافة جديدة، وذلك شريطة التغلب على مجموعة من الصعوبات والعراقيل المؤسساتية والمسطرية والتي تقف أمام تقدم تنفيذ هذا المخطط بالشكل الكافي ووفق البرنامج الزمني المحدد والعمل على فتح مجالات جديدة للتنمية الصناعية وعدم تركيزها في مجال ترابي واحد على أساس العدالة المجالية.
كما دعا إلى استغلال الوعاء العقاري الجاهز بمختلف أقاليم الجهة والمتوفر حاليا، مع إطلاق مشاريع إضافية لتدعيم هذا التوجه، مؤكدا على أن ما تقترحه جماعة ماسة بإقليم اشتوكة-أيت باها، من مشروع إحداث منطقة صناعية للأنشطة بمركز سيدي عبو بقيادة ماسة، على الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين مدينة تيزنيت وأكادير،هي إمكانية جديدة لابد من اغتنامها ويتوقع أن يكون لها الوقع الإيجابي في فتح هذا المجال الترابي أمام الصناعة، وهو رهين بتجاوب جهة سوس- ماسة مع هذا المشروع الهام وإدراجه ضمن مخططها للتسريع الصناعي.
وأضاف أن من شأن إنجاز هذا المشروع الهام، المساهمة في بروز مجالات تنموية جديدة صاعدة، وما يرتبط بذلك من خلق للثروة ودينامية مجتمعية، ومن المؤكد أن يدفع بتوسيع القطب الحضري لماسة على مستوى دائرة بلفاع-ماسة، وهو الكفيل بضمان حق المواطن في عدالة مجالية لتوزيع التنمية والدفع بتحسين ظروف العيش بمختلف الجماعات الترابية بجهة سوس- ماسة.
قرارات جريئة
جدير بالذكر أن العديد من الناشطين الفايسبوكيين بجهة سوس-ماسة يتساءلون عن جديد مشروع التسريع الصناعي للجهة، والذي يضم ثماني اتفاقيات ستساهم في التنمية الاقتصادية والبشرية بالجهة، أمام تسجيل تراجع كبير لنشاطين إقتصاديين هامين، ويتعلق الأمر بالفلاحة والسياحة، هذه الأخيرة التي تعيش على وقع أكبر أزمة للتسويق سواء داخليا بسبب كثرة المتدخلين أو خارجيا بفعل المنافسة القوية لدول رائدة مثل مصر وتركيا والبرازيل.
كما كشف مصدر مطلع، عن وجود مشاكل في تمليك الأراضي للمستثمرين مجانا كتشجيع من الدولة، بالإضافة إلى بعض الشروط التي يفرضها المتدخلين في المشروع خصوصا القطاع الخاص الذي يمثله المستثمرون والممولون، بالإضافة لتداخل بعض المساطر، وهي عوامل تقف أمام التسريع في تنفيذ مشاريع هذا المخطط الهام المتوقع أن يدخل مختلف مجالات وجماعات الجهة في مسار التنمية الشاملة ذات القيمة المضافة العالية.
كما أوضح مصدر طلب عدم كشف اسمه، بأن وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، عمل على عقد مجموعة من الاجتماعات بجهة سوس-ماسة، مع المعنيين بالمخطط الصناعي، وأن غالبية المشاكل التي تؤخر تنزيله على أرض الواقع، قد تم تجاوزها كما أن تفعيل المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها بات استيفائها وشيكا، مشيرا إلى أن بعض الصراعات الجانبية والمصالح الشخصية وغياب تغليب المصلحة العامة سواء لدى بعض السياسيين والاقتصاديين هي المسبب الأساس في بطء تنفيذ وتنزيل مشاريع المخطط الصناعي بجهة سوس-ماسة.
حفيظ غريب – متدرب
***
سعيا منا لاستقصاء الحقيقة بخصوص هذا الملف التنموي الهام بجهة سوس-ماسة انتقلنا إلى مقر جهة سوس –ماسة حيث حاولنا ربط الاتصال بنائب الرئيس المسؤول عن الملف الإقتصادي، وأكد لنا أن مخطط التسريع الصناعي بالجهة يدخل ضمن أهداف مخطط التنمية الجهوية برسم2016-2021، ويستهدف الرفع من النسبة التي تمثلها الصناعة باقتصاد الجهة والزيادة من القيمة المضافة للمنتوجات المحلية والعمل على إحداث مناصب الشغل وفق ما تم تحديده بنص الإتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك بمدينة أكادير.
وبخصوص تغطية مختلف أقاليم الجهة بالمناطق الصناعية والبنيات الضرورية لإنجاز مختلف المشاريع، أوضح أن جل المحطات المتوقع احتضانها مختلف المشاريع الواردة بخطة التسريع الصناعي قد بدأت بها الأشغال والمساطر لأجل التسريع بجعلها مهيأة لاستقبال البنيات الاقتصادية للمستثمرين (أكادير، انزكان، تارودانت، تزنيت، اشتوكة- آيت باها)، في انتظار إحداث مناطق جديدة.
وأكد المصدر ذاته أن جهة سوس-ماسة توصلت مؤخرا بطلب إحداث منطقة صناعية بمركز سيدي عبو- جماعة ماسة وهو مجال استراتيجي جديد سينضاف للبنيات الموجودة حاليا والتي ستستقبل المشاريع الصناعية في حال إخراجه إلى حيز الوجود.
وعما يروج بشبكات التواصل الاجتماعي حول تعثر المشاريع المدرجة بخطة التسريع الصناعي، يؤكد المسؤول الجهوي أن الجهة ليس لها أي علم بهذا الموضوع، مؤكدا أن مختلف التزامات الجهة تم الوفاء بها وفق الاتفاقيات المؤطرة لمختلف مكونات المخطط والبرتوكول المصاحب لها في احترام للبرمجة الزمنية المحددة لها، والأمور تسير على ما يرام، في انتظار دفعة قوية من المستثمرين والهيئات الممثلة لهم.
وأشار إلى أن المنطقة الصناعية لسيدي بيبي احتضنت مشروعين؛ الأول يتعلق بوحدة لصناعة البلاستيك، والثاني يخص إنتاج مواد البناء، في حين تم البدء في أشغال تجهيز 70 هكتار بالمنطقة الحرة للدراركة والتي يصل مجموع وعائها العقاري ل 300 هكتار والمحدثة بموجب مرسوم، والتي ستحتضن في المرحلة الأولى وحدات لإنتاج مكونات وأجزاء السيارات والألياف الصناعية المرتبطة بصناعة السيارات وبالتصدير.
وبخصوص مشروع مركب «الأفشورينغ» بمدينة إنزكان فقد تم تحديد الوعاء العقاري الذي سيحتضن هذا المشروع الهام والذي سيشكل إضافة نوعية ومتميزة لاستقطاب الكفاءات وإحداث بنيات تكنولوجية متطورة لتقديم مختلف الخدمات المرحلة والموجهة لكل بقاع العالم.
ووفق نفس الدينامية يؤكد المسؤول الجهوي على أن مواكبة تنفيذ خطة التسريع الصناعي بالجهة يقتضي دعم بنيات التكوين المهني الموجودة بإحداث مؤسسات لتأهيل الكوادر وتوفير الكفاءات واليد العاملة المؤهلة بشكل يمكنها من الانخراط العملي والمباشر في إنجاح هذا الورش الملكي، وضمن هذا التوجه تلتزم الجهة بالانخراط في إحداث مركب للتكوين المهني في الصناعة الغذائية في إطار «أكروبول» بتمويل متكافئ بين الجهة والدولة في حين سيعهد لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالتسيير، وهذا المشروع يؤكد أنه جاهز لتبدأ به أشغال البناء في أقرب الآجال.
وفيما يتعلق باحترام الأجندة الزمنية لإنجاز مختلف المشاريع، يؤكد المسؤول على أن الجهة استطاعت الانخراط بقوة في هذه المشاريع في حدود اختصاصاتها وفي ظرف وجيز تحت إشراف لجنة التتبع التي يشرف على أشغالها والي جهة سوس-ماسة، بالتنسيق مع كافة القطاعات الوزارية المختصة والمنعشين الإقتصادين، مضيفا أنه تم توفير التحفيز والوعاء العقاري والتجهيز ويبقى الأمر على المستثمرين للمبادرة لاستثمار كافة هذه الإجراءات وجعلها رافعة للتنمية وخلق القيم المضافة.
هذا ومن شأن تفعيل كل هذه الإجراءات، وغيرها من التدابير، تشجيع المستثمرين للانخراط في العملية الإنتاجية بجهة سوس-ماسة واستقطاب رساميل من شأنها إحداث فرص للشغل (24000 منصب) بشكل كاف وخلق دينامكية بالمجال الاقتصادي بالجهة. وفي زيارتنا للمركز الجهوي للاستثمار سوس-ماسة، أكد لنا مسؤول إداري بالمركز، طلب منا عدم ذكره بالاسم، أن مخطط التسريع الصناعي بجهة سوس-ماسة هو الجيل الجديد من المشاريع ذات القيمة العالية، حيث تم الانتقال من الحديث عن الإقلاع الصناعي إلى مفهوم جديد يقضي طريقة جديدة وسبل خاصة للتمويل، وفق اتفاقيات خاصة وبروتكولات مبتكرة، ترمي تحقيق الفعالية وفق برمجة زمنية محددة ودقيقة، معتبرا أن جهة سوس-ماسة قد حظيت كأولى الجهات، بتطبيق مخطط التسريع الصناعي والذي يضم المنظومة الغذائية والقطاعات الصناعية وإحداث منطقة صناعية حرة للتصدير وخلق حظيرة للابتكار وإحداث تكنوبارك وإيجاد صيغة مبتكرة للتمويل وتحفيز المستثمرين، وإنشاء صندوق خاص بدعم الصناعة بالجهة، بالإضافة للبرتوكول ومذكرة التفاهم لإحداث 11 مشروع بهذه الجهة.
كما أكد نفس المصدر أنه تم تحقيق نسب متقدمة لإنجاز هذه المشاريع وتهيئة مختلف المجالات الصناعية وأوعيتها العقارية، ويضيف أنه تمت مشاريع وصلت لنسبة 90% من أشغال التهيئة، وأخرى في طور ضبط أوعيتها العقارية والتشطيب وإنجاز أشغال البناء في حين هناك ثلاثة مشاريع تعترضها بعض الصعوبات في الإجراءات العقارية وتصفية المساطر الخاصة بها، مؤكدا على أن 50% من أهداف خلق 24000 منصب شغل، تم تحقيقها في إطار مضامين والإلتزامات المنصوص عليها بالاتفاقيات المبرمة بين مختلف العاملين والمتدخلين في انتظار أجرأتها عمليا في القريب العاجل عند بدأ الإنتاج، وبخصوص مشروع إحداث منطقة صناعية بمركز سيدي عبو بجماعة ماسة في العقار المحفظ والتابع للجماعة يوضح أن الإمكانية موجودة في ظل عقار ملائم لاحتضان مثل هذه المشاريع في المستقبل في إطار توسيع بنيات الاستقبال الصناعي.
***
3 اسئلة ل حسن بوركعا
المشروع سيحدث طفرة تنموية هامة
تحدث لنا عن الإمكانيات التي تتوفر عليها جماعة ماسة ومجالها الجغرافي الاستراتيجي والوعاء العقاري المتوفر لديها؟
جماعة ماسة من الجماعات القديمة وهي معروفة تاريخيا بعراقتها وموقعها الجغرافي الهام على المحيط الأطلسي ويخترقها وادي ماسة، وتملك الجماعة وعاء عقاري مهم بمركز سيدي عبو، يتجاوز 50 هكتار محفظ وبواجهة استراتيجية يمر عبرها الطريق الوطنية رقم 1 ا لرابطة بين شمال المغرب اتجاه الأقاليم الجنوبية.
سمعنا عن وجود مشروع لإحداث منطقة صناعية بمركز سيدي عبو جماعة ماسة؟ إن كان صحيح فماهي الإجراءات التي قمتم بها لإخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ؟
ماسة سبق للمجلس الجماعي السابق أن أعد دراسة الجدوى لإحداث منطقة صناعية بمركز سيدي عبو بالوعاء العقاري السالف الذكر الذي تملكه الجماعة وهو الشيء الذي عملنا على الدفع به خلال المجلس الحالي لجعله القاطرة التي ستدفع بتنمية واجهة جماعة ماسة ومن شأن ذلك إحداث قطب اقتصادي- حضري بمواصفات نموذجية بمركز سيدي عبو جماعة ماسة الشيء الذي سيكون له وقع كبير على إدماج الشباب واستقطاب استثمارات مهمة بالمجال الترابي للجماعة.
كما أن المجلس الجماعي لماسة اتخذ مقررا لمطالبة كل جهة سوس-ماسة بإدراج إحداث منطقة صناعية بمركز سيدي عبو بجماعة ماسة، إقليم اشتوكة ايت باها ضمن إستراتيجية التسريع الصناعي كما أحالت نسخ من دراسة الجدوى على كل من المركز الجهوي للاستثمار وعامل إقليم اشتوكة-ايت باها والمندوبية الجهوية لوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي والمجلس الإقليمي لاشتوكة-ايت باها ورئاسة الحكومة، وغيرها من القطاعات مرفوقة بطلب لدعم هذا المشروع الهام لإخراجه في أقرب الآجال ضمن تصور يدعم مختلف المجالات الترابية من استفادتها من حقها من التنمية.
ما الذي ينقص جماعة ماسة لإخراج هذا المشروع الهام إلى حيز الوجود خصوصا أنه يأتي ضمن رؤية جلالة الملك للتسريع الصناعي بجهة سوس-ماسة؟
مما لا شك فيه أن جماعة ماسة تنتظر أن تحتضن جهة سوس-ماسة هذا المشروع الهام، ويكفي أن جماعة ماسة خصصت 32 هكتار من ملكها الخاص المحفض لإحداث هذا المشروع لأنها تعتبره الانطلاقة الحقيقية للتنمية بماسة ومن شأنه أن يحدث طفرة تنموية هامة بمركز سيدي عبو الذي يوجد به مقر دائرة بلفاع-ماسة كما ننتظر من السيد عامل إقليم اشتوكة-ايت باها تبني هذا المشروع لأجل وضعه في إطاره التنموي الحقيقي والعمل على إخراجه إلى حيز الوجود، ونحن منفتحون على كل الصيغ الممكنة بما فيها شراكة قطاع عام وخاص لأجل المصلحة العامة وجعل مجالنا الترابي أكثر جاذبية لاستقطاب مختلف المصالح والإدارات العمومية وتحريك عمليات البناء بتجزئة العمران المتواجدة بمركز سيدي عبو جماعة ماسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.