أوضح المحامي عمر بن عجيبة، وكيل لجنة عريضة وادي مرتيل ورئيس جمعية الدفاع عن حق الملكية بتطوان، أنه تلقى اتصالا من مكتب رئاسة الحكومة، للتأكيد على أن عريضتهم تم قبولها بعد استوفائها جميع الشروط، مشيرا إلى أن رئاسة الحكومة هنأت لجنة عريضة تطوان بالنظر إلى طريقة صياغة العريضة بشكل احترافي. وكشف المتحدث في تصريح لجريدة "العمق"، أن رئاسة الحكومة اقترحت على لجنة عريضة تطوان، حلا وديا من أجل معالجة الإشكالات المسطرية التي اعترت مسارها، مشيرا إلى أن الحل الودي المقترح يتضمن إعادة صياغة الورقة الأولى من العريضة ثم إرسالها إلى رئاسة الحكومة للتأشير عليها من جديد بتاريخ آخر غير الذي قُدمت فيه لأول مرة، على اعتبار أن العريضة قُدمت قبل تأسيس لجنة العرائض وقبل إقرار نموذج العرائض. وأشار بن عجيبة إلى أن هذا الحل المقترح سيعني أن عريضة تطوان لن تبقى هي أول عريضة مقدمة لرئاسة الحكومة، وهو ما سيحرم المدينة من شرف تقديم أول عريضة في تاريخ المملكة، مما سيحتم على لجنة العريضة المذكور انتظار شهران من أجل الرد عليها، بعدما دام الانتظار أزيد من عام ونصف في المرة السابقة، لافتا إلى أن المبرر الذي قدمته رئاسة الحكومة لهذا المقترح هو أن لجنة العريضة قدمت وثيقتها قبل تأسيس لجنة العرائض الوطنية المختصة بتلقي العرائض والبث فيها. وأضاف أن لجنة عريضة تطوان ستحسم موقفها من المقترح الودي في أول اجتماع لها، بعد استشارة الموقعين عليها البالغ عددهم 5126 شخصا، مشيرا إلى أن العريضة كانت جد مضبوطة شكلا ومضمونا، على اعتبار أن صياغتها تمت بمشاركة قانونيين بالمدينة، مردفا بالقول: "إذا تم رفض إدراج العريضة كأول عريضة في تاريخ المغرب، حينها سنتخذ إجراءاتنا القانونية"، وفق تعبيره. المتحدث أشار إلى أن عدم إدراج العريضة ضمن العرائض التي تم البث فيها على البوابة الرسمية للعرائض، يرجع إلى كون هذه البوابة لازالت في مرحلة التجريب، لافتا إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج عريضة تطوان على البوابة المذكورة مع باقي العرائض الأخرى. ويطالب المتضررون الموقعون على عريضة وادي مرتيلبتطوان، ب"مراجعة كيفية تنزيل مشروع تهيئة ضفتي واد مرتيل بولاية جهة طنجةتطوانالحسيمة، من خلال تبني خطة تشاركية بين الإدارة المعنية، وملاك وذوي الحقوق المنصبة على الوعاء العقاري المعني بالمشروع". كما طالب الموقعون ب"التعويض عن المغروسات والمنشآت المحدثة فوق الأرض، إضافة إلى التعويض عن الضرر المعنوي الناتج عن حرمان الملاك من أرضهم، وضرورة إعفائهم من جميع الضرائب والرسوم المتعلقة بالأراضي المزمع نزع ملكيتها من أجل المنفعة العامة القصوى، تماشيا مع ما أكد عليه الملك في خطاب افتتاح الولاية التشريعية السابقة".