القضاة: تصريحات الرميد وحزب العدالة والتنمية تسيء إلى المغرب    الشرطة الفرنسية تردي "شريف شقاط" المتورط في اعتداء ستراسبورغ قتيلا بعد محاصرته    “الكاف” يمنح الكاميرون إستضافة “كان2021″ و”كوت ديفوار” تلجأ لمحكمة التحكيم الرياضي    الأهلي والنصر يقتربان من دور المجموعات بدوري الأبطال    ليفربول يتطلع إلى تعميق جراح مانشستر يونايتد في “كلاسيكو” إنجلترا    الدوحة تستضيف كأس السوبر الأفريقي فبراير المقبل    مديرية الأرصاد تتوقع استمرار موجة البرد ونزول امطار بمرتفعات الواجهة المتوسطية    قتيل و7 جرحى في حادث انقلاب “طاكسي” ضواحي كلميم إصابات بعضهم خطيرة    هذا ما قاله وزراء في الحكومة عن تقدم أشغال مشاريع الحسيمة منارة المتوسط    الهيني واخا مبقاش قاضي حضر لندوة جمعيات القضاة وكيدعمهم ضد الرميد    سكورسيزي راعيا رسميا للخزانة السينمائية المغربية    كوب 24.. المغرب ضمن 32 دولة تحقق تقدما ملموسا في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري    37 مليار درهم قيمة استثمارات المغرب المباشرة نحو أفريقيا    يوسف بنجلون ينتقد "فوضى" قوارب الترفيه بسواحل الناظور    صلاح يتفوق على بنعطية ويفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي    اتحاد طنجة ينهي تحضيراته لنزال الساورة في "أبطال افريقيا"    بنشيخة في ورطة قبل مواجهة نهضة بركان    خمسينية تحاول تهريب 28 كبسولة من الكوكايين داخل أمعائها    غوتيريس يصف سياسة المغرب في الهجرة بالجادة.. ويسأل عن اليوسفي خلال استقباله من طرف الوزير بنعتيق    بالأرقام.. لائحة السيارات الأكثر مبيعا في المغرب    “التجديد الطلابي” عن متابعة حامي الدين: “هذه مهزلة غير مسبوقة”    أمريكا للسعوديين والاماراتيين : المحاسب ديالنا غلط وخاصكم تخلصو 331 مليون دولار مقابل تزويد طيارات التحالف فاليمن بالوقود    المضيق: ندوة صحفية لتسليط الضوء على الدورة الأولى للسباق الدولي 10 كلم    حمّى "السترات الصفراء" تنتقل إلى إسرائيل    سلطات طنجة تشن حملة جديدة ضد "الفرّاشة" في شوارع المدينة    أردوغان: هناك مساعٍ لمحاصرة العالم الإسلامي بالتنظيمات الإرهابية    السيسي: "قارنوا بين أسعار الوقود في مصر وفرنسا"!    امولا نوبة. بوبكدي دارت اخراج ل”زاكورة” نعمان لحلو    دراسة: الحدائق تقي النساء من أمراض القلب أكثر من الرجال    كولونيل وعناصر من الدرك متورطون في عملية تهريب طن من الكوكايين    مقاييس الأمطار المسجلة من طرف مديرية الأرصاد الجوية الوطنية    العثماني: المغرب يتجه نحو التنقل الكهربائي "بالسرعة اللازمة"    تخفيض جديد لأسعار المحروقات ب 40 سنتيما    أمزازي: المغرب يخصص 50 مليون درهم لتطوير الذكاء الاصطناعي قال إن البحث العلمي يجب أن يكون قادرا على إنتاح الثروة    الأميرة للاحسناء تترأس المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة    جلالة الملك يستقبل محمد بشير الراشدي ويعينه رئيسا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها    قراءة في مجموعة «أبراج» للقاص المغربي حسن برطال    إيجابي    مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروع القانون المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وبإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار    مصر حزينة هاد انهار بسباب رحيل الممثل والمغني دالأوبرا حسن كامي    مكلف بمهمة بديوان والي سوس ماسة يحصل على جائزة كبيرة بحضور رئيس الحكومة ووزير الاتصال والثقافة    جمعية ربيع الابداع تتألق في مسرحية «اسمع يا عبد السميع»    منى أسعد تطرح جديدها «حشومي»    الإقبال بنهم على أسهم موتانديس في البورصة    طفلة هندية عيطات على البوليس يشدو باباها لسبب غريب    خبراء من مراكش: أمريكا تفقد ثقة حلفائها وترامب نتاج “ثقافة الانغلاق” على هامش مؤتمر "حوارات أطلسية"    Puma دارت صباط فيه البلوتوث و بلاصة USB – فيديو    عروض ومفاجآت رأس السنة عند شركة رونو داسيا تطوان    بين 6 و12 مليار.. هكذا يخسر المغرب الملايير    السكر .. ذلك "العدو اللذيذ" الذي يتربص بصحة المغاربة !!    لا تشككوا في قصة وفاتي    حامي الدين: “لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”    صاحب الجلالة يمنح هبة مالية لشرفاء ضريح الولي الصالح سيدي بوعراقية    خدر الأطراف.. هل هو مشكلة صحية مقلقة؟    الشمندر الأحمر أو “الباربا”.. توليفة رائعة من المعادن    القيلولة ضرورية لتحسين وظائف الدماغ    إقليم الفحص أنجرة : تسليم هبة ملكية للشرفاء "العجبيين"    جدل المساواة في الإرث يصل إلى الحكومة والتقدم والاشتراكية يطالب بإقراره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"
نشر في شمال بوست يوم 22 - 09 - 2018

ألاحظ دائما في الأحاديث المغربية أهمية الاعتناء بالفقراء وكأنهم يتحدثون على كيفية الرفق بالحيوان! كما نسمع ونقرأ على كل المنابر أن الفقراء هم أمانة عند الأغنياء، والذي يسهر على هذه الوصية له بيت في الجنة. ولعل إحصاء الفقراء بالمغرب لكي يستفيدوا من مساعدات مالية، لدليل على أن الفقر يُعتبر أمرا طبيعيا وعبارة عن رسالة اللا شعورية "حْنا غَدي نْساعْدُكُم لْوْجهِ الله وَ لَكِّنْ نْتُمَ هِي خْلّيكُمْ ضُعَفاء وْ كونو هانْيِينْ"!
يزعجني كثيرا هذا الحديث كأننا خُلقنا مند البدء أغنياء وفقراء كما خلقنا إناثا وذكورا ولا تغيير لهذا!؟
فما هي الأسباب التي جعلت المغاربة يؤمنون بهذا الفكر؟
1- الدّين:
أ- "الأرْزاقْ مْخْتَلْفَ"
يرسخ الدين مفهوم "الله هو لِكَيْفْرّْقْ الأرزاق" و"هادْشّي لِقْسّْمْ الله" و"هاكّا بْغا يْشوفْنا الله". ولكن أين هو الدليل على أن الله كتب بالضبط على فلان الفقر وعلى الآخر الغناء؟ وهذا الفكر يجعل المغربي يقتنع أن الفقر أمر طبيعي ولا يمكن أن نكون كلنا أغنياء. هكذا جعل الدين من هذا الظلم حقيقة مطلقة وعلى الأثرياء أن يُطعموا الضعيف لكي يستمر الفقير على إغناء الغني!
ب- غياب عقوبة "استدامة الفقر"
كل الديانات تعتبر أن الفقر أمر طبيعي وهو من مشيئة الله في خلقه. ولهذا لا نجد شريعة واحدةً أو عقابا واحداً أو أحكاما واضحة ضد من يترك الفقير في فقره، مثل جلد الزاني مثلا وكأن الزنا أخطر من الفقر!؟ وبالتالي تساهم الديانات في تشعشع الفقر وتكتفي بالوصية على الفقراء بالصدقة الجارية وجزائها الجنة.
ت- الدنيا للأغنياء والجنة للفقراء!
أغلب أتباع الديانات هم فقراء ويعدهم الدّين بالجنة ويبشرهم أنه بفضل فقرهم هم أقرب إلى الله من الأغنياء. كما يحث الدين عن الزهد المادي ويهنئ الفقراء على إيمانهم ويترك شهوات الدنيا للأغنياء مُركزا على أن الثروة تُبعد الغني عن الله. وبهذا الفكر العقائدي يشجع الدين الفقير أن يبتهج بفقره (الزهد) وثروته الحقيقية تنتظره في الآخرة! لكن هل الفقير اختار وقرر يوماً الزهد والعيش في الفقر؟
ث- الدين يخدم الأقوياء
بهذه المفاهيم "الخاطئة عمدا" وتقديمها على أنها مشيئة إلهية، يغسل الدين أدمغة الفقراء، ويعِدهُم الجنة ويحُثُّهم على الاستسلام "للقدر الإلهي". ولكن في الواقع، الدين يخدم الأقوياء ويُطمئنهم على عدم الخوف من الفقراء لأنهم سجناء في "الأقفاص الدينية"!
2- السياسة
تستعمل السياسة الفقر في برامجها الانتخابية لتحقيق مصالحها وتحرص على استمراريته، لأن جل الأصوات نجدها عند الفقراء ولهذا تعدهم بالدفاع عن حقوقهم وتحقيق رخائهم المادي.
3- الفقر عملة صعبة يستعملها الدين والسياسة "القوتين التّوأمين"
السياسة والدين هما في حاجة إلى أموال الأغنياء، والأغنياء في حاجة لوجود الفقر، وبدون فقراء يندثر الأغنياء ويتلف الدين وتعود السياسة خدمة تطوعية بدون أرباح. في الواقع لا زالت العبودية مستمرة بحلية أخرى!
4- سبب الفقر، هو الفقير بنفسه
في كل عائلة نجد الفقير والغني ولا نجد عائلة واحدة تقوم على جرد الفقر بين أفرادها. بل نرى الغني يسكن ڤيلا يفوق ثمنها على الأقل 20 شقة اقتصادية، ونراه يزعم أنه حصل على ثروته بعمله وعرق جبينه ويزيد قائلا "لو أراد الفقير فعلا الخروج من الفقر، لَنَهض للعمل ووفر مالا من عرق جبينه" ويختم تبريراته بِ "على أيٍّ هادْشّي مَكاتيبْ وْ كل واحدْ كيفْ بْغاهْ يْشوفو مولاهْ". وهنا نرى تأثير التوأمين (الدين والسياسة) على الغني ولكي يهدئ ضميره يتبرع بصدقات مالية لا تفوق ثمن حذائه.
كما عودتك عزيزي القارئ، أترك دائما تحليلي بدون خاتمة وأتركك تستنتج ما شئت.
* الدكتور جواد مبروكي، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.