أثارت الزيادة المرتقبة في أسعار الغازوال بالمغرب، والتي قد تصل إلى نحو درهمين للتر الواحد، موجة من التساؤلات في الأوساط الحقوقية والاقتصادية، خصوصاً في ظل الحديث عن توفر مخزون من المحروقات تم اقتناؤه في فترات سابقة بأسعار أقل. وفي هذا السياق، تساءل المحامي والناشط الحقوقي نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، عن مبررات هذه الزيادة المحتملة، معتبراً أن رفع الأسعار رغم وجود مخزون تم شراؤه قبل اندلاع التوترات الدولية وبأسعار منخفضة يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير سوق المحروقات. وأوضح البعمري أن الحديث عن زيادة قد تصل إلى درهمين للتر الواحد يثير تساؤلات حول هامش الربح الذي قد تحققه شركات توزيع المحروقات، خاصة إذا كان جزء من المخزون المعروض في السوق قد تم اقتناؤه في وقت سابق وبأسعار أقل من الأسعار الحالية في السوق الدولية. وأضاف أن المعطيات التي تم تداولها في فترات سابقة تشير إلى توفر مخزون من المحروقات يكفي لأسابيع، وهو ما يطرح – حسب تعبيره – سؤالاً حول الأسس التي يتم اعتمادها لتحديد الأسعار في السوق الوطنية، ومدى ارتباطها الفعلي بتقلبات السوق الدولية أو بتكلفة المخزون المتوفر فعلياً لدى الشركات. وفي هذا الإطار، دعا البعمري إلى تعزيز آليات المراقبة والشفافية في تدبير قطاع المحروقات، متسائلاً عن دور المؤسسات المكلفة بتتبع المنافسة وحماية المستهلك في مراقبة قرارات الزيادة التي قد تتخذها شركات التوزيع، خصوصاً في ظل حساسية هذا القطاع وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة النقل والسلع الأساسية. ويأتي هذا الجدل في سياق النقاش المتواصل حول سوق المحروقات في المغرب منذ تحرير الأسعار سنة 2015، وهو القرار الذي أنهى العمل بنظام تسقيف الأسعار وربطها بتقلبات السوق الدولية، ما جعل أسعار الوقود تخضع بشكل مباشر لتغيرات أسعار النفط العالمية وهوامش شركات التوزيع.