كشف محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، أن لجنة اليقظة لمتابعة موضوع الفيضانات بالمدينة عقدت اليوم الإثنين اجتماعا مهما كان من المتوقع أن يحسم في تحديد موعد عودة السكان إلى منازلهم، قبل أن تعيد التوقعات بشأن اضطرابات جديدة تأجيل الأمر. وطمأن السيمو، في تصريح خاص لجريدة هسبريس الإلكترونية من القصر الكبير، سكان المدينة بخصوص العودة قريبا إلى منازلهم، مطالبا إياهم بمزيد من الصبر والالتزام بالتعليمات التي تصدرها السلطات، ومؤكدا أن المدينة مازالت مغلقة. وأورد المسؤول ذاته: "الأمور كانت تسير بشكل جيد قبل أن تفاجئنا النشرة الإنذارية الجديدة. لابد من الصبر والرجوع سيكون قريبا"، معتبرا أن هذا الأمر يرتبط بانفراج الحالة الجوية. وتوقع المتحدث ذاته أن يجري تحديد الموعد الرسمي لعودة سكان القصر الكبير، الذين جرى ترحيلهم إلى مناطق آمنة في العرائش وأصيلة وطنجة وتطوان، من طرف لجنة اليقظة في غضون الأيام القليلة المقبلة. وشدد السيمو على أن المجلس الجماعي يشتغل على تنظيف المدينة ويعمل مع الشركات لفتح القنوات وضمان انسياب المياه فيها، وذلك استعدادا لعودة السكان في أقرب وقت إلى منازلهم. وأشار رئيس جماعة القصر الكبير إلى أن جميع المتدخلين يواصلون أداء مهامهم بصبر وتفان في خدمة المواطن، مبرزا أن رؤساء الدوائر إضافة إلى أعوان السلطة والوقاية المدنية يظلون في حالة استنفار دائم ويتواجدون ميدانيا بالمناطق المتضررة. وشكر المسؤول ذاته السلطات والجهات المتدخلة في تدبير الأزمة على المجهودات المبذولة على أرض الواقع، مطالبا في الآن نفسه بمواصلة هذه الجهود وعدم توقّفها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تغطية الحاجيات الأساسية للسكان. كما شدد السيمو على ضرورة تسهيل حركة الشاحنات التي تنقل المواد الأساسية، من خضر وأعلاف ومستلزمات تربية الماشية، خاصة في ظل الصعوبات التي يواجهها الفلاحون الصغار ومربو الماشية بسبب انقطاع الطرق. وأوضح المتحدث ذاته أن عددا من الفلاحين عبروا عن معاناتهم في إيصال الأعلاف إلى مواشيهم، في ظل إغلاق عدد من المحاور الطرقية، متسائلين عن السبل الممكنة لإيصال هذه المواد الحيوية في هذه الظروف الصعبة وأشار إلى أن "الفرج قريب بإذن الله"، داعيا إلى مزيد من الصبر، ومبينا أن المسار "مازال غير واضح بشكل كامل، رغم الطمأنة الصادرة عن الجهات المختصة بشأن النشرات الإنذارية الأخيرة، التي لم تكن بالحدة التي كان يُخشى منها". وأكد السيمو أن "المدينة والمنطقة مرت من هذه المرحلة بسلام، بفضل التدابير الاستباقية واليقظة التي أبانت عنها السلطات واللجان المختصة"، معتبرا أن "الوضع مازال صعبا، إذ إن الطريق الرابطة مع الرباط مازالت مقطوعة، فيما تسبب ارتفاع منسوب المياه في شلل شبه كلي للحركة". وشدد المسؤول نفسه على أن "قرار منع الدخول إلى المدينة مازال ساريا إلى حدود الساعة، وذلك في إطار حرص لجنة اليقظة على سلامة المواطنين، تفاديا لأي مخاطر محتملة"، محذرا من أن أي تسرع في رفع هذه القيود قد يؤدي إلى خسائر أكبر على مستوى الأرواح والممتلكات. وأكد السيمو ثقته في تدخل الدولة ومؤسساتها، معبرا عن ثقته أيضا في أن التجار والفلاحين المتضررين سيستفيدون من التعويضات، كما جرى العمل به في مناطق أخرى سبق أن عرفت كوارث مماثلة.