بعد تأجيل الحكومة للحسم في المصادقة على مشروع القانون "13-31" الخاص بالحق في الحصول على المعلومة وحماية مصادرها، خرجت عدة هيئات مهتمة بالتشريع والسياسة العمومية، لتسجل غضبها مما أسمته "تماطل" حكومة عبد الإله بنكيران في عرض المشروع على البرلمان، بعد أزيد من سنة على نشره بموقع الأمانة العامة للحكومة. الهيئات الملتئمة في "الشبكة المغربية من أجل الحق في الحصول على المعلومات"، قالت في بيان لها إن الحكومة تتكتم حول مضامين النقاشات وأسباب التأجيلات المتتالية، بشأن مشروع قانون "يكتسي أهمية قصوى ويهدف بالذات إلى محاربة التكتم ويضمن توفير المعلومة العمومية للعموم". وقبل حوالي السنة، طرحت مسودة المشروع للنقاش بعد بثها على موقع الأمانة العامة للحكومة، إلا أن الحكومة، وفي مجلسها الحكومي المنعقد في 23 يناير الماضي، أرجأت الحسم في المصادقة عليه بعد عرضه من طرف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، ومواصلة مدارسته بين يدي لجنة بين وزارية. وسجلت الشبكة المسماة اختصارا "REMDI"، تهميش الحكومة للمجتمع المدني "بعدم إشراكه إشراكا حقيقيا في بلورة مشروع قانون 13/31"، مشيرة أنها، إلى جانب منظمات أخرى، تقدمت بمذكرة ملاحظات ومقترحات بشأنه "دون أن تعرف مآلها وردود الحكومة عليها". واعتبرت الشبكة الجمعوية أن التأخر "والتكتم" عن إخراج النص التشريعي الخاص بالحق في الوصول إلى المعلومة يمس بالالتزامات الدولية للمغرب و"لا يتماشى حتى مع منطوق وروح الفصل 27 من الدستور"، "ويتناقض مع سعيه في الانخراط في إطار الشراكة من أجل حكومة منفتحة". ويستند المشروع الحكومي "13/31" على الفصل 27 من الدستور الجديد، الذي يتحدث على أن "للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام". ويتحدث الفصل أيضا عن أنه "لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة".