علّقت جمعيات أرباب شاحنات نقل الرمال في جهة طنجةتطوان إضرابها العام الذي استمر لحوالي أسبوع، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المتواصلة مع السلطات الولائية بمدينة طنجة . وكانت رابطة أرباب الشاحنات الصغرى والكبرى لنقل الرمال ومواد البناء بجهة طنجةتطوان، والتي تضم ما يقارب 1000 سائق مهني، قد هددت بنقل احتجاجاتها إلى العاصمة الرباط، وذلك بسبب تجاهل السلطات لدعوات فتح قنوات الحوار والاستماع للمطالب. وكانت المئات من الشاحنات قد اصطفت بداية الشهر الحالي على طول جنبات الطريق الوطنية في مدخل مدينة طنجة، وذلك للتنديد ب"تقاعس السلطات الجهوية في التصدي لظاهرة سرقة الرمال من طرف لوبيات". وأوردت الرابطة في بيان تتوفر عليه هسبريس أن "شواطئ طنجةوالعرائش أصبحت تعاني من نزيف حاد في رمالها " موردة أن مقالع رمال سبق أن أغلقتها السلطات وعادت جهات لاستغلالها، مشيرة إلى وجود لوبيات متخصصة تشتغل في المجال بطنجةوالعرائش"، معتبرة أن نشاطها أصبح يهدد سائقي الشاحنات بالتشرد والبطالة. وأورد التنظيم أن أكثر من 600 شاحنة قادمة من العرائش محملة بالرمال المسروقة من مقلع أولاد صْخار تصل إلى مدينة طنجة ويتم بيعها دون أن تستفيد الدولة، فضلا عن الأضرار التي تلحقها بالبيئة والأحياء البحرية. على صعيد آخر حذّر مهتمون بالجانب البيئي من قيام سائقي دراجات ثلاثية العجلات بنهب رمال شاطئ رأس الرمل بالعرائش ومناطق أخرى مجاورة، موردين أن أشخاص يعمدون على جمع رمال الشواطئ ثم يقومون ببيعها لصالح جهات تقوم بدورها بتخزينها وإعادة بيعها للشركات والخواص. وعبرت تنسيقية العرائش من منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب عن "قلقها الكبير بسبب الاستغلال الجائر للثروة الرملية بمدينة العرائش"، داعية السلطات المحلية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في هذا الصدد، وأضافت " الحاجة أصبحت ملحة لملئ الفراغ القانوني الذي يعاني منه قطاع المقالع، وذلك من أجل الحفاظ على التوازن البيئي، وللحد من أشكال النهب الذي تتعرض له هذه الثروة الوطنية، مع ضرورة الحد من جعل مقالع الرمال مصدرا لاغتناء أشخاص وعائلات معينة استفادت من الاقتصاد الريعي ومن موقعها في الهرم السياسي" يورد البلاغ .