وجّهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة إلى الأحزاب السياسية المغربية تحثّها فيها على استحضار المقاربة الحقوقية في ارتباط بالهجرة واللجوء خلال حملة الانتخابات التشريعية المقبلة، المرتقب إجراؤها يوم 7 أكتوبر المقبل. رسالة الAMDH إلى الأحزاب تأتي، في هذا التوقيت بالذات، لاعتبار أنَّ الانتخابات التشريعية "مناسبة يرتفع فيها حضور النقاش السياسي بين مختلف الفاعلين، وتتسع فيها فضاءات تقديم ونقد السياسات على أرضية تحليل الأوضاع والبرامج الحزبية المقترحة، في جميع المجالات؛ ومنها ما يتعلق بالهجرة واللجوء"، حسب مضمون نصّ الرسالة. ودعت الجمعية الحقوقية الأحزابَ السياسية إلى الاهتمام أكثر بقضايا المهاجرين المغاربة والأجانب، وقضايا اللجوء؛ وذلك باعتماد المقاربة الحقوقية في اعتماد البرامج، وكذا إبّان الحملة الانتخابية، وفي مرحلة تنفيذ البرامج ما بعد الانتخابات. المكتب المركزي للAMDH أدرج، في رسالته، مجموعة من الجوانب التي دعا إلى التركيز عليها؛ وعلى رأسها "احترام حقوق المهاجرين والمهاجرات، وطالبي وطالبات اللجوء في المغرب، وحمايتهم من الانتهاكات التي يتعرضون إليها". كما دعا إلى تنفيذ التزامات المغرب الدولية، باعتباره مصادِقا على العديد من العهود والاتفاقيات الدولية؛ ومنها اتفاقية حماية حقوق جميع العمَّال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية جنيف لحقوق اللاجئين، وذلك من خلال ملاءمة التشريعات المحلية والسياسات العمومية لهذه المواثيق. الجمعية الحقوقية دعتْ، كذلك، إلى" تبنّي سياسة للهجرة واللجوء ترتكز على المقاربة الإنسانية والحقوقية بدل المقاربة الأمنية"، مؤكّدة على ضرورة تحمُّل الدولة لمسؤولياتها في خدمة مصالح المهاجرين المغاربة في الخارج، والدفاع عن حقوقهم في الإدماج. وفي مقابل دعوتها الأحزابَ إلى الاهتمام بقضايا المهاجرين واللاجئين، نبّهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الساسة إلى أنّ "الاهتمام بهذا الموضوع لا ينبني، ولا يمكنه أن ينبني، على حسابات انتخابوية؛ بل هو يتأسس على فهم يرى في العملية السياسية وفي المؤسسات آليات لتحقيق حياة كريمة، وضمان الحريات للجميع بدون تمييز".