ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031    حكيمي يتحدى الإصابة برسالة قوية    وزارة الداخلية: اليوم الخميس آخر أجل لانتهاء عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية    تطورات مثيرة في اختطاف مواطن جزائري بإكزناية.. سيارة بنظام GPS تقود إلى توقيف مشتبه فيهم ومصير الضحية لا يزال مجهولا            أحفورات بشرية عمرها 773 ألف سنة تضع الدار البيضاء في صلب النقاش العلمي العالمي    مناورات «الأسد الإفريقي 2026» بأكادير، تمرين متعدد الجنسيات يعزز تموقع المغرب كفاعل إقليمي.    بولس يجدد دعم أمريكا لمغربية الصحراء    الحكومة تواصل فتح الأوراش الإصلاحية الكبرى من خلال قانونين تنظيميين جديدين.    بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (رواندا 2026).. الفتح الرياضي يهزم الجيش الرواندي (3-1) ويتأهل لدور الربع    فرحة أفغانية بعد السماح بالمشاركة الرسمية في كرة القدم    بورصة الدار البيضاء تفتتح على انخفاض    في تتبع لتداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني..            تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    صعود الدولار مع ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من التضخم    منع الناشط عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود" يثير غضب مناهضي التطبيع    إيران: الحصار البحري يهدد أمن الخليج    تطبيق يواكب الحجاج المغاربة رقمياً    حوار اجتماعي بجامعة السلطان مولاي سليمان يفضي إلى اتفاقات لتحسين أوضاع الموظفين وتعزيز الحريات النقابية    "البارومتر الاجتماعي 2025".. تقرير للكونفدرالية الديمقراطية للشغل يكشف تصاعد القلق الاجتماعي وتراجع الثقة في ظل أزمة معيشية خانقة    1000 متبرع لدعم الأنشطة الرياضية لأطفال ورزازات    الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب: الحصيلة الحكومية لم تُترجم إلى تحسن فعلي في أوضاع النساء    وزارة الخارجية الأمريكية: توقيع المغرب على اتفاقيات "أرتميس" يجسد "متانة التحالف" بين الرباط وواشنطن    حرية الصحافة العالمية في أدنى مستوياتها منذ ربع قرن.. وتحذير من استهداف "ممنهج" للصحافيين في أمريكا    إسرائيل تعترض سفن "أسطول الصمود" قبل وصولها إلى غزة    كيوسك الخميس | المغرب يضاعف عدد جامعاته من 12 إلى 25 لتعزيز العدالة المجالية    سكان المدينة العتيقة بالدار البيضاء يحتجون ضد قرارات الهدم أمام الوكالة الحضرية    رسالة مفتوحة تكشف اتهامات بتجاوزات سياسية وقانونية بجماعة سيدي أحمد أموسى.    مهنيّو النقل يحذرون من تداعيات تغيير طريقة صرف دعم المحروقات ويدعون لفتح حوار مع الحكومة    ترامب يدرس توجيه ضربة سريعة لإيران    القنيطرة.. إلقاء القبض على الشخص الذي ظهر في فيديو يحاول قتل رجل بأداة حادة    إسرائيل تعترض "أسطول الصمود" وتستولي على 20 سفينة وتعتقل 175 ناشطا    سعر النفط يتجاوز 125 دولارا للبرميل    الأمم المتحدة: الحرب على إيران قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الفقر    شوكي: جميع فرق الأغلبية أقرت تحملها للحصيلة الحكومية في شموليتها ودون أي تجزئة    الأمن يوضح حقيقة اختفاء سائحة إسكتلندية: غادرت الفندق طوعا وهي في وضع عادي    أكاديمية المملكة تستحضر إسهامات الراحل موديمبي في إعادة قراءة إفريقيا    "الماص" يقسو على الحسنية برباعية    أغنية "ليلة الوداع"للنجم عبد الحفيظ الدوزي تتصدرالطوندونس الغنائي المغربي    حصيلة النشر والكتاب بالمغرب سنة 2025.. أزيد من 7 آلاف إصدار جديد و"الأدب" يتصدر    فلسطينيات بلمو وأجماع في ضيافة إعدادية ابن ياسين    4 أفلام ومشاريع مغربية في "كان 2026"    سدس عشر كأس العرش يدخل أجواء الإثارة بمواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات    النصب يستهدف مسرح محمد الخامس    عبد الرحيم العطري يُسَائِلُ "أنثروبولوجيا السوق والتسوق"    رسميا.."الفيفا" يرفع المنح المالية للمنتخبات المشاركة في مونديال 2026    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال                بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منسيون يكابدون حياة البؤس والشقاء في حي صفيحيٍّ بمدينة فاس
نشر في هسبريس يوم 31 - 12 - 2017

"المنسيون" هو أنسب عنوان لوصف عيش ساكنة دوار عين سند، التابع لمقاطعة زواغة بالجماعة الحضرية لفاس..حي صفيحي يفتقر لأبسط التجهيزات، وما يزيد من حدة الإحساس بالفوارق الاجتماعية لقاطنيه، الذين يعتبرون أنفسهم محرومين من حقوق المواطنة، مجاورته لعمارات سكنية حديثة.
وتعمقت معاناة قاطني دوار عين سند بعد أن عمدت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، مؤخرا، إلى قطع ماء الصنبور الوحيد الذي كانوا يتزودون منه بالماء الصالح للشرب، فزيد الحرمان من الماء إلى الحرمان من الكهرباء الذي لازمهم لعقود.
حياة شقية
"نعيش حياة شقية، زاد من حدتها قطع الماء علينا..لي خمسة أبناء، فكيف سأوفر لهم الماء اللازم؟ انظر لحالتي، لم أجد ماء لتنظيف بدني وثيابي"، هكذا لخص عزيز النكورة، لهسبريس، معاناته مع غياب الماء عن دوار عين سند، وهو الذي كانت ملابسه وأطرافه تحاصرها آثار الطين من كل جهة، نظرا لاشتغاله في إحدى الضيعات الفلاحية القريبة من مقر سكناه، مبررا حالته المتسخة بغياب الماء.."لم أجد ماء للشرب، فما بالك بماء النظافة..حالتنا ما هي حالة"، يقول عزيز.
حبيب الله عبد الله قاطع جاره عزيز ليبرز أن الأخير لا يمكنه تنظيف ملابسه وجسده في غياب الماء، موردا: "الموت أحسن لنا، لا حياة بدون ماء ولا كهرباء"؛ كما أكد أن دوار عين سند كان يضم عينا طبيعية يتزود منها سكان الدوار بالماء مجانا قبل "الترامي" عليها من طرف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس، والتي عوضتها بصنبور مزود بعداد استهلاك، قبل إزالته هو الآخر مؤخرا.
أطفال في محنة
من جانبها، وصفت ربيعة سليم البحث اليومي عن قطرة ماء بالعذاب، مبرزة لهسبريس أنها تضطر لطلب الماء من سكان العمارات القريبة من الدوار، وزادت: "مرة يزودوننا بالماء ومرة يرفضون"، مؤكدة أن نساء الدوار يكلفن أبناءهن، لدى عودتهم من المدرسة، باستجداء ساكنة المنازل المجاورة لكي يملؤوا لهم قاروراتهم البلاستيكية بالماء.
"لقد قاموا بقطع الماء عنا، أصبحنا نفكر فقط في توفير الماء الضروري للاستعمال في المطبخ، أما ماء الغسيل والنظافة فلا نتكلم عنه..توقفنا عن غسل ملابسنا وعن الاستحمام"، توضح ربيعة بحسرة عميقة، في حين قاطعتها جارتها فاطمة، التي ذكرت أن أطفال الدوار يراجعون دروسهم على ضوء الشمع، ومحرومون من الاستحمام ومن تغيير ملابسهم بأخرى نظيفة.
"الحياة في هذا الحي عبارة عن جحيم، فبالإضافة إلى غياب الماء والكهرباء، نعاني من تسرب مياه الأمطار إلى منازلنا.. دوارنا عبارة عن قرية وسط المدينة، صبرنا طويلا، ولكن عندما قطعوا علينا الماء لم نعد نتحمل..نفسية أبنائنا تزداد تعقيدا في ظل هذه الظروف"، يقول أحمد جريري، وأوقفه عبد الإله الباردي عن مواصلة الكلام ليقول: "هذا عار، نحن نعيش وسط مدينة، ويجب ألا يكون هناك مشكل في الماء والكهرباء..حرمنا لسنوات من الكهرباء ولم نتكلم، ولكن أن يقطعوا عنا الماء فأمر لن نتقبله".
وعود بالحل
إلى ذلك أشار محمد الوطاسي، رئيس فرع بنسودة للشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام، إلى أنه بناء على طلب المؤازرة الذي تقدم به سكان دوار عين سند لشبكته في محنتهم، بادر إلى الاتصال برئيس مقاطعة زواغة، التي يدخل الدوار تحت نفوذها الترابي، موردا أنه طرح عليه شخصيا مشاكل الساكنة بهذا الحي الصفيحي.
وأبرز الوطاسي، في حديث مع هسبريس، أن رئيس زواغة وعده بإيجاد حل لمعضلة التزود بالماء في أقرب الآجال، لكنه أوضح له أنه لا يمكن تزويد الدوار بالكهرباء، وزاد: "نحن لا نعرف المانع من ربط المنازل بالكهرباء. نتمنى أن يحل مشكل الماء والكهرباء، فالسكان في منطقة حضرية ويجب ألا يحرموا من هاتين المادتين الأساسيتين".
من جانبه، أورد عبد الواحد بوحرشة، رئيس مقاطعة زواغة، لهسبريس، أن دوار عين سند تكون في ظروف غامضة في الحدود الفاصلة بين مقاطعة زواغة وإقليم مولاي يعقوب، مبرزا أن عدد الدور بهذا الحي الصفيحي يصل إلى 35 دارا.
وأكد بوحرشة أن المقاطعة بصدد إيجاد حل لمشكل توفير الماء الشروب للدوار المذكور، مؤكدا أنه لا يمكن ربط هذا التجمع السكني بالكهرباء لأن المقاطعة بصدد البحث عن حل جذري، بشراكة مع الجهات الحكومية المعنية، لإعادة إيواء الأسر المقيمة به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.