‪الرياح تتلف محاصيل فلاحية باشتوكة‬    ترامب ينظر في "سيطرة سلمية" على كوبا    الأمن الإقليمي بآسفي يوضح حقيقة فيديو يتهم شرطياً بتجاوزات وينفي صلته بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية    بني بوعياش.. خلاف عائلي يتحول إلى جريمة طعن خطيرة    AEMET: تساقطات مطرية استثنائية بإسبانيا منذ مطلع السنة الجارية    نشرة إنذارية: هبات رياح قوية مصحوبة بعواصف رملية أو تطاير الغبار من الجمعة إلى السبت    الدرك يستعين بمروحية لتوسيع نطاق البحث عن الطفلة سندس بشفشاون    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    الوكالة الحضرية لتطوان تحتضن لقاء تشاوريا مع هيئة المهندسين المعماريين لتعزيز آليات التنسيق والتشاور    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر                صور الأقمار الاصطناعية ترصد "سحابة غبارية ضخمة" قادمة نحو المغرب    مواجهات قوية وأخرى متوازنة في ثمن نهائي المؤتمر الأوروبي    بورصة الدار البيضاء تغلق على انخفاض    أربيلوا في مواجهة غوارديولا.. قرعة دوري الأبطال تضع "الملكي" أمام اختبار السيتي    المغرب بلا عقود زواج لمدة أسبوع    ائتلاف حقوقي ينبه لاستمرار حالة الاحتقان بفجيج ويطالب رئيس الحكومة بالاستجابة لمطالب الساكنة    سقوط حاويات بعرض البحر يستنفر محيط ميناء الدار البيضاء ويوقف الملاحة مؤقتاً    فيلما "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" يحصدان أهم جوائر سيزار السينمائية    الفنانة مي عز الدين تدخل العناية المركزة    ثمن نهائي أبطال أوروبا.. صدام متجدد بين الريال والسيتي وبقية الكبار في مواجهات حاسمة    الأداء السلبي يستهل تداولات بورصة الدار البيضاء    إعفاء مدير ثانوية بتارودانت يثير جدلاً نقابياً وتساؤلات حول ظروف العمل    أنفوغرافيك | إسرائيل مسؤولة عن قتل ثلثيهم.. 129 صحافياً وعاملاً إعلامياً قُتلوا في 2025    بيل كلينتون يمثل أمام لجنة في مجلس النواب الأميركي على خلفية ملفات إبستين    "السومو" يواجه فضيحة عنف جديدة في اليابان    السجن لرئيس حكومة سابق في تونس    يوم دراسي لجامعة السلة بالدار البيضاء لرسم خارطة الطريق..    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو حتى 2027    5 حكام يمثلون الصافرة المغربية في منافسات العصبة وكأس الكونفدرالية الافريقية    نقابة المكتب الوطني للمطارات تجدد تمسكها بالتعويض عن النقل وإنصاف الملتحقين الجدد    بنفيكا ينفي اعتراف لاعبه بتوجيه عبارات عنصرية ضد فينيسيوس    اتساع القاعدة الاستثمارية في الصين مع إحداث 25,7 مليون شركة جديدة خلال 2025    تقرير لترانسبرانسي المغرب: إعادة إعمار مناطق زلزال الأطلس تتسم بالبطء وغياب العدالة والشفافية    حركة ضمير تدعو إلى تقييم شفاف لتعامل السلطات مع الفيضانات وتنتقد منهجية إصلاح التعليم العالي وتطالب بمناظرة وطنية حول الصحافة        بين الهوية والمصلحة: تحديات التعايش على أرض الواقع    قضية داتي وغصن تُقحم وزيرين مغربيين سابقين هما الشامي وحصاد    حماية لصغار السردين.. إغلاق المنطقة الجنوبية "المخزون سي" أمام الصيد إلى متم يونيو    اتهامات بالفساد في "قضية غصن" تلاحق مستقبل رشيدة داتي السياسي وطموحها لرئاسة بلدية باريس    نور لا يطفأ    "لوموند": متابعات قضائية واسعة تطال محتجين من حركة "جيل زد" في المغرب    زيارة ميرتس إلى بكين ترسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقات الصينية-الألمانية    شبيبة العدالة والتنمية بتطوان تعقد مؤتمرها لتجديد قيادتها الإقليمية    الشباب في قلب التحول.. الشبيبة الاستقلالية بالحسيمة ترسم ملامح جيل سياسي جديد    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    مسلسل "حكايات شامة"حكايات من عمق الثقافة والثرات المغربي    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    جمعية "GORARA" تقدم عرض "حكاية النيوفة" ضمن برنامج #GORAMADAN    ما بين السطور    "أسئلة معلقة" تلف حشد القناة الثانية للمسلسلات التركية خلال شهر رمضان    الإفطار في رمضان    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحفيظ أحفيظ!
نشر في هسبريس يوم 08 - 01 - 2012

ارتبط المخيال البشري ومنه المغربي بالعامل الزمني في وسم اللحظة الراهنة، ناهيك على عنصر الفأل. و هكذا أطلق المغاربة اسم الميلود على من يولد في المولد النبوي الشريف، ورمضان إذا ولد الواحد في شهر الصيام، والعيد؛ وبوجمعة؛ و غيره من الأسماء المرتبطة باللحظة. كان هذا قبل موجة وائل؛ ومهند؛ و سحر؛ و هويدا ..لذا، سيكون اسم حكومة راس العام أو البوناني اسم مغربيا مطابقا للحظة،أو كذلك حكومة الله يخرجها على خير؟ ولعل الكل يذكر أن حكومة عباس الفاسي أُطلِق عليها العديد من الأسماء لعل أبرزها: حكومة سيدي قدر لأنها ولدت في أحضان هذه الليلة المباركة!و حكومة بلفقيه، و كذا حكومة سبعة نساء لاحتوائها على سبعة وجوه نسائية حينئذ! أما العبد لله فقد كنيتها منذ ولادتها بالجنرال بتريوس و الفيلق الحكومي 35 و مهماته الصعبة في المغرب!و الحمد لله أن ظني لم يخب و أن الأخ بتريوس الفاسي انسحب من العراق الحكومي قبل متم مهمته!
(1)
في الوقت الذي كان المغاربة ينتظرون فيه الإعلان عن الحكومة الجديدة، كانت حكومة الظل تتقوى مستقبلة واردين جددا، حتى ارتاب البعض من تأخر موعد الإعلان عن الحكومة المنتظرة مخافة أن يجدوا حكومة الظل أكبر عددا من حكومة الشمس؟ فما معنى أن يتأخر الإعلان عن الحكومة و تنصيبها إلى غاية حلول بداية سنة 2012 ؟علما أن الائتلاف كان جد مصغر ضم أربعة أحزاب بفوارق كبيرة بين الحزب الأول و البقية؟ زيادة على أن كل الأسماء التي كانت تروج لها جهات بأنه قد تم إبعادها قد استوزرت؟ إذن أين السر في هذا التأخير؟ الجواب أو جزء يسير منه يكمن في أن سنة2011 و كل ما حدث فيها يدخل ضمن الاستثناء! أما كل ما يحدث في 2012 فهو من قبيل الإجراء الطبيعي. فعمر الحكومة كان سينتهي في 2012 و كانت ستنصب حكومة جديدة تحمل موديل حكومة دوبل في 2012! و فرق كبير بين 2012 و 2011؟ و قد يهون البعض من مسألة التوقيت و الاختيار و التاريخ و دوره في المنظومة و التفكير المخزني العتيق، فإننا نحيله على سؤال مماثل، و هو لماذا اختيار إجراء الانتخاب يوم الجمعة و ليس يوم الأحد؟ علما أن المنطق يؤكد بأن أنسب يوم لإجراء الانتخابات هو يوم العطلة الأسبوعية، و معظم دول العالم تجري الانتخابات في يوم الأحد أو في يوم الجمعة إذا كان يوم عطلة؟ فلماذا يوم الجمعة بالتحديد؟ سيما و أنه يوم لا يساعد على الانتخاب بتاتا لوجود صلاة الجمعة ما سيحرم عشرات الآلاف من الساهرين على العملية من شهود الجمعة ناهيك على عوائق الشغل و الدراسة؟
(2)
أما عن مسألة الفال،و التي لها باع طويل و حضور قوي في المخيال المغربي أيضا، فقد كانت الحكومة الجديدة مع عدد معتبر من الفالات التي لكل طريقته في تقيمها حسنا أو دون ذلك؟ و لكن ما استوقفني هو أول إجراء أعلنته وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية غداة التعيين، و الخاص بصلاة الاستسقاء؟ الاستسقاء يعني الجفاف و منع القطر و..؟ لا أعرف هل هو فأل حسن أو غير ذلك تُستقبل به الحكومة الجديدة أم لا؟ و إن كنت أرى أنه قد تم بتر أهم شيء في صلاة الاستسقاء: ألا و هو عنصر التوبة العارمة، لأنه من السنة أن تسبق الاستسقاء توبة عامة إلى الله تعالى و دعاء و ابتهال و الذي قد يكون99% في مقابل الركعتين التي قد تمثل 1% من الإجراء الاستسقائي! فليست الركعتان من ستتكفل بنزول القطر و لكنها قلوب العباد؟ و يبدو أن فنانتنا قد أخطأت التقدير هذه المرة عندما قالت في حملة دعائية لأخنوش بأنه و منذ أن تقلد وزراة الفلاحة لم يمسنا الجفاف وسدودنا ملأى؟ أكيد لم تقل تبارك الله و الصلاة على النبي، و أكيد أنها إما "قَوْسَتْ" عليه و أو قَوَّسْ عليه أحد الحاضرين؟ أو ربما جونيفير لوبيز "دَاتْ" معها البركة زيادة على الحْصِيْصَة أنتاع الملايين!
وإذا كان أخنوش قد غادر قطار الأحرار على حين غرة و من دون الخوض في التبريرات مؤسسا لترحال وزاري جديد من نوعه! فإن محللنا الضيف الدائم على برنامج حوار قد سلها بطريقة غير فنية لا توحي بذلك العمق التحليلي الذي كان يتفانى في إظهاره، فقد عزا المحلل سبب "السَّلْتَة المفاجئة" إلى اكتشاف رهيب: هو اكتشافه أن الحزب عبارة عن تجمع بشري غير منسجم لازال يشتغل بأدوات تقليدية؟ طبعا أن يقول محللنا هذا الكلام بعد أن يساهم في صياغة مذكرة الحزب الدستورية فهذا يعني إما أنه قد صاغ تصور دستوري لحزب لا يعرفه أي صاغ صياغة عنوانها غِيرْ كَوَّرْ و اعْطِ لَعْوَرْ؟ صراحة اكتشاف متأخر يصدق عليه المثل العربي عذر أقبح من سَلتة أو زلة ! فأن يبرر محللنا السياسي هذه" السلتة" دليل على أنه كان يحلل و يصوغ مذكرات دستورية إنشائية لا علاقة لها بالواقع ! و على العموم فهو اكتشاف مهم وجدير بأن يؤخذ بعين الاعتبار مستقبلا بحيث أنه على الأحزاب فصاعدا أن تحدد نوعين من الأعضاء، الفئة الأولى للأعضاء العاديين والفئة الثانية للأعضاء المكتشفين من أمثال كوستو و طبعا محللنا المكتشف رُوتَاررر.
(3)
ودائما مع الفال السياسي، و هذه المرة فنيا، فقد لافت انتباهي لغط رفعته الشلة المتباكية على الفن و الحريات الفردية، أو شلة "مَصْ الملح"! و الغريب أن شلة القلوب الفنية و الحرياتية الرحيمة لم نرها تقوم بمبادرات رحيمة لمساعدة الفنانين المرضى غير "مَصْ الملح"؟ اللهم إذا كان الفن في واد و الفنان في واد فهذه قضية أخرى؟ و من الواضح أن رياح المولودة الجديدة "مَايْصِبُوشْ على الفن بحيث في كل مرة يسقط فنان مريضا ينقل مباشرة إلى العناية المركزة ! بدءا برويشة و وصولا إلى "المايسترو" شافاهم الله و شافى كل مريض!و أخاف أن تنقضي السنة الأولى من عمر المولودة و نصف الريبرتوار الفني بين مريض و زائر للعناية المركزة لا قدر الله! و إن كان لا دخل للحكومة أو غيرها في مسألة المرض و الصحة لأنها من أقدار الله تعالى،و لكنه يبقى ضمن الفال السياسي و الفني ..
أما المسألة الأخيرة اللافتة، فهي استعمال عبارة رئيس الحكومة المُعَيَّن؟و ثم تغييبها فجأة ؟ و لا أعرف هل كانت مجرد مرحلة رُودَاجْ تم مضت إلى حال سبيلها أم ماذا؟ و هي أول مرة يلحق هذا النعت بالوزير الأول أو رئيس الحكومة ؟ حتى أنه في عهد إدريس جطو و كريم العمراني و عبد اللطيف الفيلالي و هم معينون خُلَّصُُ بنسبة 100% لم يتم نعتهم بهذه الصفة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.