أموال طائرة بالشوارع.. فيديو "خطة جهنمية" للهرب من الشرطة    وزارة الداخلية ترفض ترويج مغالطات للإساءة إلى صورة المؤسسات    العثماني يشيد بصد الإعلام لمزاعم "البوليساريو" بعد عملية الكركرات    "كوفيد19" يؤثر سلبا على النتائج المالية لشركات التأمين المغربية    الضمان الاجتماعي يتكفل بمصاريف معالجة الوباء    الحكومة تصادق على اتفاق الصيد بين المغرب وروسيا    قيادة "حركات الأزواد" ترفض استهداف المغرب والتهكم على "الشلوح"    الملك: جيسكار ديستان طبع فرنسا بتوجهه الحداثي    الرجاء يستأنف كأس محمد السادس يوم 11 يناير    أرسنال يستعرض قوته على رابيد فيينا برباعية في الدوري الأوروبي    ترشيح حمد الله وبنعطية لنيل جائزة كروية مميزة    ومن الضرائب ما قتل..    ساكنة تشكو مخاطر عبور واد بين آيت باها وتنالت‬    تحذير من تخزين زيت الزيتون في "أوعية دياليز"    أمواج عاتية تبلغ 6 أمتار على السواحل الأطلسية    تفاصيل الحالة الوبائية في جهة بني ملال خنيفرة    انتفاضة الجالية المغربية لدعم الوحدة الترابية..    هل المهاجرين المسلمين عالة على الغرب؟    فحوص سليبة ل"لوصيكا" قبل لقاء الدشيرة    هل هي سنة سعيدة؟    احرقوا كل أوراق الحب    المثقف العربي يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه الثقافة السائدة في وطنه؟    الداه أبو السلام الحجة    الجزائر والمغرب: حين يغيب الملح يصبح الكسكس بلا طعم    اللقاح المنتظر: هل يسقط إمبراطورية "كوفيد" و"كورونا"؟    العربية ومجتمع المعرفة.. حقيقة مع وقف التنفيذ    مروحيات الدرك تنقذ الطاقم التقني للقناة الثانية من الموت بمنطقة غابوية    الأردن في فَمِ الفُرْن    الصحراء : الرباط وموسكو تجددان التأكيد على ضرورة احترام جميع الأطراف لوقف إطلاق النار    بعمر 99 عاما.. هزمت كورونا وعادت لحياتها    باريس تعلن عن زيارة مرتقبة للسيسي    أحدث منافس لهواتف سامسونغ من ZTE    استخدام رافعة لإخراج الرجل الأكثر بدانة في فرنسا من شقته(فيديو)    قناة دولية تفضح زيف الأخبار الكاذبة ل :"البوليساريو" و أبواقها في زمن سلاح الحرب بالكذب و البهتان.    الحوامل ولقاح كورونا.. خبراء يحسمون "جدل التطعيم"    تطوان تودع لاعبها أبرهون في جنازة مهيبة.. والجماهير: ستبقى حيا في قلوبنا (صور)    "L'ONMT" يضع السياحة الساحلية في قلب خطته لإنعاش القطاع بالداخلة    نيمار: أريد الاستمتاع مجدداً بالوجود مع ميسي على أرضية الملعب    تمزق في عضلات الفخذ يبعد ارلينغ هالاند عن الميادين    حراگة حصلو كيوجدو لعملية هجرة سرية من شاطئ "راس الرمل" فالعرايش    الشروع في تلقي المشاركات ضمن "جائزة طنجة الكبرى للشعراء الشباب"    القرض الفلاحي للمغرب يؤكّد دعمه التام للفدراليات البيمهنية الفلاحية    ورطة الاحرار بين جماعتي تيزنيت و أكلو، وباقي الاحزاب في منأى عن الصراع.. أكادير 24 تنفرد بنشر تصميم الأرض المثيرة للجدل.    فنانون مغاربة يدقون جدران الخزان    افتتاح مهرجان القاهرة الدولي السينمائي    المهرجان الدولي للسينما والهجرة في نسخة رقمية    تسجيل حالتي وفاة و32 اصابة جديدة بكورونا باقليم الحسيمة    أشرف قاسم يؤكد عدم رحيل بنشرقي    قطر والسعودية تقتربان من إبرام اتفاق ينهي الخلاف بينهما    الحبوب ترفع الفاتورة الغذائية للمغرب إلى 47 مليار درهم    البريني : طنجة المتوسط يطمح لأن يشكل قاطرة للتنمية القارية بإفريقيا    واش غايقبلها بنشعبون.. تعديلات جديدة فقانون المالية منها إعفاء المتقاعدين من الضرائب وتمديد الإعفاء من رسوم التسجيل على شراء السكن    الحكومة تمدد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 يناير المقبل    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    أسرار تهجير اليهود المغاربة وفساد الجوائز الأدبية في رواية أحجية إدمون عَمران المالح    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من أين جاءت الرسومات المسيئة إلى النبي؟
نشر في هسبريس يوم 24 - 10 - 2020

لا ينتبه كثير من المسلمين الذين يعيشون في البلدان الغربية، إلى أنّ الرسومات المسيئة إلى النبي إنما أخذت مادتها مما يرويه المسلمون الراديكاليون أنفسهم عن النبي من أخبار وروايات استقوها من السيرة النبوية ومن كتب الحديث ك "البخاري" و"مسلم" وغيرهما، التي تتضمن الكثير من الأخبار الملفقة عبر الروايات الشفوية التي تراكمت على مدى مائتي عام بعد وفاة الرسول. فرسامو الكاريكاتور لا يمكن أن يعملوا على شخصية ما بدون جمع أقصى ما يمكن من المعطيات حولها، والتي يعتمدون عليها ليرسموا رسوماتهم الساخرة، وقد قدمها لهم المسلمون عندما شرعوا في ترويج تلك الأخبار المسيئة في مجتمعات لا يمكن أن تعتبرها نموذجا أو مثالا يُقتدى.
إنّ الذي أساء إلى النبي حقا هم المسلمون المتشدّدون الذين يعتبرون الأخبار المُنكرة والغريبة الواردة في كتب الحديث حقائق وأخبارا "صحيحة" لا يرقى إليها الشكّ، وهم بذلك يقدمون لمن ينتقد الدين الإسلامي في الغرب أفضل المواد والمضامين والمبررات للطعن فيه.
من جهة أخرى عندما يعتمد المسلمون في السياق الغربي تلك الأخبار السلبية ويسعون إلى تطبيقها على أنها نموذج وقدوة، ويعلمونها لأبنائهم، فلا بدّ أن يكون هناك رد فعل نقدي ضدّهم، لأن تلك الأخبار لا يمكن أن تتوافق حتى مع الدول الإسلامية الحالية نفسها، وبالأحرى مع سياقات الدول الغربية، التي أرست أنظمتها على قيم بذلت من أجلها تضحيات جسيمة على مدى قرون طويلة. فعندما قال أحد دُعاة التطرف الوهابي بالمغرب بأنه يجوز تزويج الطفلة الصغيرة في سنّ التسع سنوات، مقدما "البخاري" دليلا على ذلك، أدى الأمر إلى إغلاق المدارس القرآنية التابعة له من طرف السلطات المغربية، ما جعله يغادر المغرب هاربا إلى السعودية، ولم يعُد إلا بعد سنوات طويلة. هذا في بلد يُعتبر في دستوره "دولة إسلامية"، فكيف ببلد كفرنسا أو غيره من الدول الغربية.
إن المطلوب حاليا هو غربلة التراث الإسلامي انطلاقا من منظور فقهي نقدي جديد، واعتمادا على ثمرات الحضارة الإنسانية ومكتسباتها، وعلى رأسها المعارف العلمية وقيم حقوق الإنسان، وليس على ضوء الفقه التراثي القديم، لأنه لا توجد قواعد فكرية بشرية يمكن العمل بها لأزيد من 1200 سنة، دون أن تقع في الأزمة والتناقض مع الواقع ومع العلم.
إن هذا التحدي الكبير يواجه الدول الإسلامية مثلما يواجه غيرها من الدول التي يتواجد بها مسلمون، وذلك من أجل تحقيق التعايش السلمي بين جميع المكونات، والحفاظ على مصالح الأقليات المسلمة التي يتهدّدها مستقبل قد يكون أسوأ بكثير مما يبدو، في حالة عدم تصفية التطرف الديني بنوعيه الوهابي والإخواني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.