بعد أكثر حد بكاني.. مروة أمين تعود بأغنية "كَلِّمْ"    احتقان وغضب بعد هدم مقهى مرخص له بمراكش + صور    اكتشف أعراض السلالة المتحورة لفيروس كورونا المستجد    خبير يوضح لماذا يجب التوقف عن استخدام تطبيق مسنجر "فيسبوك"    ممتلكات بالمليارات تتحول إلى وزيعة بين مسؤولين كبار بوزارة أمزازي    طقس الثلاثاء..أجواء باردة مع انخفاض درجات الحرارة في هذه المناطق    عاجل.. منع الطائرات والمسافرين القادمين من أربع دول أخرى من ولوج المغرب بعد ظهور كورونا المتحور    ظهور أعراض جانبية على 52 شخصا من المطعمين بلقاح محلي مضاد لكورونا في الهند، والحكومة تعلن استعدادها لتوفير اللقاح للعالم من أجل "إنقاذ البشرية" من الوباء    بعد تسجيل أول حالة من السلالة الجديدة لفيروس كورونا.. المغرب يغلق الحدود الجوية مع 4 دول جديدة    مناورات عسكرية للجيش الجزائري عند الحدود مع المغرب    المغرب يرفض استقبال الطائرات والمسافرين القادمين من أستراليا والبرازيل وإيرلندا    فيشر يودع الحموشي ويشيد بالتعاون الأمني المغربي- الأمريكي    عاجل…اكتشاف أول إصابة مؤكدة بالسلالة المتحورة لفيروس كورونا المستجد بالمغرب    بنشعبون : الصندوق المغربي للتقاعد واصل تعزيز خدماته رغم الظرفية الاستثنائية    ناصر بوريطة يتباحث مع نظيره اليمني    وسط زلزال يضرب مالية الحزب .. تدبير لشكر للإتحاد الإشتراكي أمام المحكّ    مؤلم : أربعيني يذبح طفلاً لا يتجاوز عمره 4 سنوات    الشركة المغربية للألعاب والرياضة تطلق موسما ثانيا للبرنامج الأسبوعي "عيش الكيم"    واشنطن حصن منيع قبل يومين من تنصيب بايدن رئيسا للولايات المتحدة    ميتاق مبادئ للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ارضاء لماكرون    سفيان رحيمي ينال جائزة أفضل لاعب في مباراة المنتخب المحلي أمام الطوغو    المنتخب الوطني يحصد ثالث خسارة في مونديال كرة اليد"مصر 2021″    "الصحة العالمية": العالم يواجه "إخفاقا أخلاقيا كارثيا" بشأن لقاحات فيروس كورونا    إحالة 61 محطة وقود على وكيل الملك.. وإنجاز مختبر ب10 ملايين (وزير)    وزير التعليم يُنقل 5 مديرين إقليميين بجهة الشرق    فلسعة    عاجل : إنقلاب سيارة بشكل خطير وسقوطها في حفرة عميقة بإحدى المدارات ضواحي أكادير +"صورة"    مندوبية التخطيط تكشف عن سيناريوهات مثيرة حول كوفيد 19 والنمو الاقتصادي خلال 2021    الإنسان الصانع    النيابة العامة تحدد تاريخ أولى جلسات محاكمة الشيخة التراكس    فريق إنجليزي يغري اشبيلية لضم النجم النصيري خلال الميركاتو    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    مجلس الحكومة يستعد لمدارسة وضعية "الأساتذة المبرزين" و"تطبيق مادتين بمدونة التجارة"    مفاوضات بارما والدحيل بخصوص بنعطية توقفت قبل قليل!    توقيف عصابة إجرامية تنشط في الاتجار الغير المشروع في الأقراص الطبية المخدرة بمكناس    لطيفة الجباري شاعرة الإحساس العالي    شركة تهيئة وإنعاش محطة تغازوت تعلن عن أسماء الفائزين في الدورة الأولى من "مضائف Eco6"    الملك محمد السادس يضع شرطا لتلبية الدعوة لزيارة "إسرائيل"    المملكة المتحدة توسع اليوم حملة التلقيح ضد وباء "كورونا"    التشكيلة الأساسية لبرشلونة أمام بيلباو في نهائي السوبر الاسباني    موجة البرد القارس تعمق جراح المشردين و تزيد من معاناتهم اليومية    عموتة يؤكد على أن بعثة المنتخب حاضرة وبقوة في الكاميرون    الباحث عبد المجيد بنمسعود يرحل إلى دار البقاء    طنجة.. إطلاق مخطط لاستكشاف الموارد الساحلية الجديدة القابلة للاستغلال بالبحر المتوسط    الاحتجاج والشغب وراء مئات التوقيفات في تونس    تعيين حكم من مدغشقر لقيادة مباراة المنتخب الوطني المحلي أمام الطوغو    لفتيت يدعو رؤساء الجماعات إلى التقشف في النفقات    أزمة الطلبة الجزائريين العالقين بالدار البيضاء تجد طريقها إلى الحل    تتويج الداخلة "وجهة الأحلام 2021"    مارسيلينو: نستحق الثناء بعد قهر ريال مدريد وبرشلونة    كاميرا خفية تنتهي بكسر في كاحل سعيدة شرف    إسبانيا تنطلق في إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح المضاد لفيروس "كورونا"    قطب مسرح اللاّمعقول يُونسكُو هل تنبّأ بنهاية الشيوعيّة ؟!    المخرج محمد إسماعيل يستغيت، فهل من مجيب؟    فيروس كورونا: قطاع الطيران بحاجة إلى 80 مليار دولار أخرى للتعافي    نجل شقيق عبد الحليم حافظ: فتحنا قبره بعد وفاته ب31 عاما فوجدنا جثمانه لم يتحلل    إسبانيا.. اكتشاف أثري أندلسي قرب مالقة يعد بمعلومات عن ثورة عمر بن حفصون    "سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نصف قرن على زيارة الملك إلى تازة .. خطة عمل وخريطة طريق
نشر في هسبريس يوم 29 - 11 - 2020

استحضارا لمرحلة مهمة من تاريخ تازة، وبمناسبة نصف قرن على زيارة تاريخية قام بها الراحل الملك الحسن الثاني إلى المدينة، واستحضاراً لخطة عمل وخريطة طريق كان قد أكد عليها الملك في خطاب له بعمالة تازة يوم 25 ماي 1970، حيث أكد على أهمية الورش السياحي الفلاحي بالمنطقة، يقدم عبد السلام انويكًة، عن مركز ابن بري للدراسات والأبحاث وحماية الثرات، مقالا يتطرق فيه لتفاصيل الزيارة وما حملته من تعليمات وتوجيهات لتنمية هذه البقعة الجغرافية من المملكة.
نقدم لكم المقال كما توصلت به هسبريس.
عندما نتأمل في موقع تازة وطبيعة مناخها ومواردها، وفي دينامية ممرها الإستراتيجي بين شرق البلاد وغربها وفي قيمة وأهمية جالية المنطقة المقيمة بالخارج، يتبين جلياً ما هناك من مؤهلات هامة رافعة من شأنها جعل الإقليم بوضع نموذجي، يهم جوانب هامة من ثراءٍ وثروةٍ تخص أساساً ما هو سياحي وفلاحي ومعدني.
بهذه الإشارات منذ نصف قرن من الزمن استهل الملك الحسن الثاني خطاباً بمناسبة زيارة رسمية له إلى المدينة، قبل أن يضيف رحمه الله: "إنني أعرف تازة، لقد زرتها وأنا صغير جداً وتجولت بها ووجدت فيها مناظر واطلعت على أودية تحت الأرض، وعلى حسب العلم.. هناك أنهار وأنهار تصب في ما لا أدري لكن تمر وجوباً في عمالتكم، فالمسألة مسألة تنقيب، والتنقيب لا يعطي نتائجه في المرة الأولى ولا في المرة الثانية، لكنه مثل العلم، إذا أعطيته كلك أعطاك بعضه وإذا أعطيته بعضك لن يعطيك شيئاً".
وفي علاقة بما تتوفر عليه تازة وجوارها من موارد سياحية متنوعة ثقافية وطبيعية، أشار جلالته رحمه الله الى أن ما يدعو للأسف كون المدينة لا تتوفر على ما هو داعم لمجال حيوي من بنية إقامة، مضيفاً أن عدداً من المستثمرين من أهل البلدة في المجال الفلاحي لم يكونوا بدور هام لفائدة تنمية هذا الرهان، وحتى الدولة نفسها لم تخصص له ما ينبغي من العناية.
وعليه، ووعيا منه بهذا وذاك، ومن أجل أسس وبلورة ورش سياحي محلي، أشار جلالته في لقائه بساكنة المدينة عبر ممثليها بهذه المناسبة قبل نصف قرن إلى قرار بناء نزل بمائتي سرير، وهو "فندق فريواطو" (نزل السلام) كطاقة إيوائية رافعة ومنشأة داعمة، باعتبارها لبنة عمومية ومنطقاً لمنشآت أخرى لفاعلين آخرين، تفاعلاً مع ما تتوفر عليه المنطقة من موارد محفزة في هذا المجال.
ودعماً منه رحمه الله لتنمية المنطقة وتجاوز واقعها بتركيزه على نقاط قوتها وكامن مؤهلاتها، ووعياً بما للمركزية من أثر في تعطيل المشاريع والمبادرات، أعطى أمره لتوفير جميع مصالح عمالة الإقليم الخاصة، فضلاً عن توجيهاته لاستثمار ما هو متوفر من أملاك حبسية واسعة بالمدينة من أجل البناء والتعمير وخدمة حاجيات الساكنة.
وكان الدكتور أحمد العراقي، الوزير الأول آنذاك، ترأس بمقر بلدية تازة، مساء يوم هذه الزيارة الملكية، جلسة عمل حضرها وزراء مرافقون لجلالة الملك؛ فضلاً عن عامل الإقليم وباشا المدينة ورئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس البلدي والمنتخبين.. جلسة كانت قد خصصت لتدارس قضايا تنمية مقترحة من المنتخبين من جهة، وتقديم بيانات من قِبل هؤلاء الوزراء حول سير تنفيذ المخطط الخماسي بالإقليم.
وبعد خطاب ملكي تاريخي بمقر عمالة تازة حول سبل تنمية المنطقة من خلال خريطة طريق بجملة مشاريع، وبهذه المناسبة، وشح جلالته عدداً من المسؤولين بأوسمة رضا من الدرجة الممتازة، منهم السيد محمد بهطاط، رئيس المجلس البلدي آنذاك، إضافة إلى آخرين تم توشيحهم بأوسمة رضا من الدرجة الثانية عن مجالس قروية محلية.
وكان جلالته حل بتازة قادما من فاس في ربيع سنة ألف وتسعمائة وسبعين، لتجديد اتصاله بالساكنة والاطلاع عن قرب على أحوال المنطقة والاستماع لحاجياتها في التنمية، واتخاذ ما هو مناسب من قرارات وتدابير في هذا الشأن.
وكان قد تقدم للسلام على جلالته بعد نزول موكبه بساحة محمد الخامس بتازة السفلى، على إيقاع أشكال تعبير شعبي فرحاً بمقدمه وبعد تسليم مفتاح المدينة له، كل من عامل الإقليم آنذاك "صالح زمراكً"، ثم عبد المجيد بن الماحي، وزير الصحة العمومية، ومحمد البرنوسي، مدير الخزينة العامة ورئيس المجلس الإقليمي، وهما تازيان؛ ثم محمد بهطاط، رئيس المجلس البلدي للمدينة. هذا قبل إطلاق المدافع لواحد وعشرين طلقة ترحيباً بمقدم جلالته.
يذكر أن زيارة الراحل الحسن الثاني إلى تازة جاءت في إطار رحلة ملكية تاريخية إلى الجزائر، بعد ما حصل من فترة انفتاح ورؤية تعاون ثنائي بين قيادتين وشعبين شقيقين وبلدين جارين.. فترة طبعتها علاقات ود وأخوة تَمَّ فيها تجاوز ما كان يعيق عمل تعاونهما، في سعي عميق إلى تنسيق وتوحيد مواقفهما إقليميا ودوليا، كذا تعاونهما اقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً وثقافياً؛ ناهيك عن النظر في تسوية ملفات كانت تشغل بال الجانبين، خاصة قضية الحدود والأقاليم الصحراوية المغربية التي كانت خاضعة للاحتلال الإسباني آنذاك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.