الجيش الأمريكي يعلن إصابة 200 من عناصره في سبع دول منذ بدء الحرب على إيران    المغرب يوقف فرنسيا مبحوثا دولياً    تداولات إغلاق البورصة بلون الأخضر            رخصة "مقهى" تتحول إلى مخبزة تعجّ بالصراصير بطنجة... مخالفات خطيرة تجر أصحاب محلات إلى القضاء    إعلام عبري: سقوط شظايا صاروخية قرب الكنيست ومكتب نتنياهو بالقدس    تأجيل محاكمة مغني الراب "الحاصل"    المنتخبون واحتقار المسرح    تقديم "حدائق درب مولاي الشريف"    تقلبات جوية مرتقبة في جهات المغرب .. زخات مطرية وثلوج قبيل عيد الفطر    "قفة المؤونة" تعود للسجون في العيد    غلاء المحروقات يعيد طرح التساؤلات حول المخزون الاحتياطي ومعايير تغيير السعر    شظايا ‬الحرب ‬الأمريكية ‬الإسرائيلية ‬على ‬إيران ‬تصل ‬المغرب ‬بزيادات ‬في ‬أسعار ‬المحروقات    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    894 ألف منصب شغل مباشر في قطاع السياحة سنة 2025 (وزارة)    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. ريال مدريد يستعيد خدمات بيلينغهام وكاريراس إضافة لمبابي    المغرب التطواني يحافظ على صدارة القسم الثاني ووداد تمارة يواصل المطاردة    العدول ‬يشلّون ‬مكاتب ‬التوثيق ‬لأسابيع ‬بإضراب ‬وطني ‬    تباطؤ سرعة دوران الأرض.. أيامنا تطول بوتيرة غير مسبوقة منذ 3.6 مليون سنة    ارتفاع المستفيدين من مسطرة الصلح إلى نحو 22 ألف شخص سنة 2025    دول ‬الخليج ‬تعبر‬عن ‬امتنانها ‬لجلالة ‬الملك ‬وتجدد ‬تأكيد ‬مواقفها ‬الثابتة ‬الداعمة ‬لمغربية ‬الصحراء ‬    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية بمدينة روتردام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تهديد منشآت التصدير في الشرق الأوسط    ولاية أمن مراكش تتفاعل مع فيديو تحرش شخص بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة    فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني    خوان لابورتا يكتسح الانتخابات ويواصل قيادة برشلونة حتى 2031    إيران تؤكد الاستعداد للمضي في الحرب    تقدم حزب "فرنسا الأبية" اليساري في الانتخابات البلدية بفرنسا يبعث إشارات سياسية مبكرة نحو رئاسيات 2027    ترامب يطلب مساعدة 7 دول في تأمين مضيق هرمز    "حماية المستهلك" تدعو إلى تشديد الرقابة على سلامة المنتجات في الأسواق        "ماركا": المغرب عرض على تياغو بيتارش مشروع كأس العالم 2030    فليك: نحتاج اللعب بإيقاع سريع أمام نيوكاسل القوي للغاية    مقتل فلسطيني إثر صاروخ في أبوظبي    23 شتنبر: بداية رهان التغيير مع الاتحاد    مطار دبي يستأنف الرحلات تدريجيا        النقابة الوطنية للصحة تدعو لإنزال وطني بطنجة احتجاجاً على أوضاع القطاع وتطالب بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز    المطالبة باعتماد ساحة البريجة مصلى لصلاة العيد بالجديدة . .        جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان يربحون جولة تلو الجولة حتى يبتلعوا الدولة
نشر في لكم يوم 04 - 04 - 2012

يبدو وكأن الإخوان المسلمين "فرسان معركة كتابة الدستور"،لم يتبقى لهم ليسيطروا على الدولة سوى "البيان لإعلان هذا الانتصار " الدستور ، لتأكيد انتصارهم في المحطتين السالفتين الاستفتاء"غزوة الصناديق" والانتخابات البرلمانية ، وهي قطع العهد مع اشتراكية عبد الناصر الفاشلة وليبرالية مبارك المشوهة ، والانطلاق نحو حكم الإسلاميين بمساندة العسكر
منذ تنحي المخلوع إلى يومنا هذا وجماعة الإخوان تعطينا كل المبررات لهذه التوقعات التي وإن صدقت أحدثت شرخا عميقا لن يندمل ، فأخذ شكل الصراع الذي بدأ يبرز في الأسابيع الماضية سواء في الصحف والمجلات والندوات السياسية ، أم في الشارع المنقسم على نفسه والقنوات التلفزية .
أخشى أن أقول أن نزعة التعالي على الثوار والقوى القومية اليسارية والليبرالية ،تمارس تأثيرها سلبيا على المواطن المصري نفسه فيصبح الإخواني متعاليا على الحياة السياسية والثقافية ،ويبدأ عصر الجفاء والحقد الذي تحول رويدا رويدا إلى صراع سياسي وثقافي ومن ثم الصدام لا قدر الله
حيث بممارسات الإخوان الذين لا نشك في نياتهم "رغم قول المصطفى عليه الصلاة والسلام :الإيمان ماوقر القلب وصدقه العمل " جعلت من ضعف الثقة بينها وبين الليبراليين واليساريين ،المهزوزة أصلا و التي أذكتها وسائل الإعلام وممارسات العسكر ومواقف الإخوان أنفسهم، إلى انعدام هذه الثقة مرة أخرى وفي محطة أساسية ليست كالمحطات السابقة ألا وهي تأليف اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور .
لن يكون بمقدور الإخوان المسلمين المضي قدما في كتابة دستور مصر الثورة، رغم هيمنتهم والسلفيون على البرلمان ومعظم النقابات، لسبب بسيط كون الفقهاء الدستوريون المغيبون و المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، والكنيسة والأزهر وباقي القوى الليبرالية واليسارية، لن تسمح بالوصاية على الشعب المصري والدولة ذات التقاليد المدنية العريقة.
إن عملية كتابة الدستور يقوم بها شعب بأكمله بكل طوائفه وتياراته وأقلياته وليست مقتصرة على تيار فكري واحد مهما كان حجم تمثيله ،إذ أن القفز فوق التيارات أو التعالي عليها ، لا يمكن آن يوصل إلى الهدف ،الذي هو دستور معبر عن الثورة ولسانها ، وهو عقد اجتماعي بين الشعب كله ، تضمن فيه الأقليات لحقوقها وأولى هذه الحقوق المشاركة الحقيقية في اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور وليس مجرد مساحيق لوجه إخواني مستأثر على التشكيل والتأسيس .
وما يجعلنا نقف هذه المرة عكس توجه الإخوان المسلمين، ليس لأن الإخوان يعانون من ضبابية في الرؤيا، أو التردد في كثير من الأحيان ،والذي يحول الممارسة السياسية مجرد ردة فعل على العسكر أو الثوار ، مما يجعل مواقفهم مشوشة في بعض الأحيان ومتناقضة في أحيانا أخرى
خصوصا إذا كانت آراء الإخوان ومواقفه تتغير باستمرار ، ونحن نتذكر كيف ألزم نفسه أن لا يرشح مرشحا للرئاسة، الآن يتشاور، ونتذكر جيدا الوعود التي قطعها على نفسه بعدم استحواذه على أغلبية اللجان في مجلس الشعب ، والنقيض مانراه
واضح أن الصورة لا تخلو من نزعة موغلة في السلبية، خاصة وأننا أمام اقتراح دستور معبر عن كل التيارات، ينظم السلطات ويوضح شكل الدولة «برلماني، رئاسي، أو مختلط" ،وضع المؤسسة العسكرية، استقلالية القضاء..
وأخيرا أقول للإخوان إن تصحيح الخطأ في الرأي وفي الموقف وانحيازها للشعب ، هو دليل على حركة وتطور وان الاعتراف بهذا لا يعد في عصرنا تراجعا أو سوء فهم وقلة التجربة ، بل هو موقف علمي وعلامة تفتح فكري صحي ، خاصة وان للجماعة رصيد مهم من التجارب الماضية التي عصفت بالديمقراطية وكرست حكم الفرد منذ عهد الملك فاروق مرورا بالتحالف مع إسماعيل صدقي"جلاد الشعب" إلى عهد عبد الناصر في بداية استئثاره بالحكم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.