الأمم المتحدة تحذر من مجاعة عالمية تستمر لسنوات    السياحة الصيفية.. عودة الأمل لأرباب الفنادق    تناقض في البلاغات يربك أفراد الجالية المغرب بالخارج    باشا الفقيه بنصالح: فالخطب الملكية كيجيوني ثلاثة أعضاء والكل غائب (فيديو)    تقرير | إسبانيا تسعى إلى استيراد الغاز من قطر استعدادًا للاستغناء نهائياً عن الجزائر    إيرادات الجمارك تصل إلى 111 مليار درهم بزيادة 22 في المائة    هيئات تحتج ضد زيارة وفد إسرائيلي لمدينة دمنات    مدرب نهضة بركان : طموحنا هو التتويج باللقب وجئنا هنا من أجل الفوز والعودة بالكأس    الناخب الوطني يهنئ متوسط ميدان الأسود بعد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي    أشرف حكيمي يوضح بشأن وضع اللاعبين حكيم زياش ونصير مزراوي    سفير المغرب لدى الأمم المتحدة يبرز الرؤية الإنسانية لجلالة الملك في مجال الهجرة    توقيف 8 متورطين في الشغب الرياضي بالدارالبيضاء    فاجعة تهز العيون.. حريق يودي بأرواح عائلة كاملة    إدانة المدير العام السابق للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمدينة فاس بالسجن النافذ    الدواعش يخترقون مدارسنا. إعدادية بالدارالبيضاء تطرد تلميذة بسبب لباسها    تحديد موعد سفر بعثة المنتخب المغربي إلى الولايات المتحدة الأمريكية    اختتام فعاليات سباق الزوارق الشراعية بطنجة بالاعلان عن تنظيم تظاهرة دولية    كوريا الشمالية "جاهزة لتجربة نووية" قد تتزامن مع زيارة بايدن الى سيول    إطلاق النار يستهدف مدرسة بألمانيا    الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات يلهب جيوب المواطنين    بنك المغرب: أسعار العملات اليوم الخميس 19 ماي 2022، في المغرب بالدرهم (MAD)    بوش يصف حرب العراق بأنها غير مبررة    المغرب.. توقعات مديرية الأرصاد الجوية لطقس اليوم الخميس    تنسيقية جمعيات المجتمع المدني ببوعرك تشرف على تسليم حافلة النقل المدرسي لدواوير عاريض والحرش    طوارئ في أوروبا بعد رصد عشرات الإصابات ب"جدري القرود" في إسبانيا والبرتغال    تسجيل أول إصابة ب "جدري القرود" في الولايات المتحدة    تألق سينمائي لسعيد ضريف في فيلم "ميثاق"    نهائي "أبطال افريقيا" | ال'كاف' يحدد عدد الجماهير للأهلي أمام الوداد    أزيد من 59 مليون نازح في العالم سنة 2021    مجموعات مدنية في كوريا الجنوبية تسعى لتقديم مساعدة طبية إلى جارتها الشمالية    مهرجان كان: توم كروز يحضر الحدث السينمائي للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما    الملاكمة المغربية خديجة المرضي تتأهل إلى نهائي بطولة العالم    صحف: تزوير وثائق يطيح بعون سلطة وموظفين، والارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات يلهب جيوب المواطنين    ملك الأردن: إذا لم تحل القضية الفلسطينية فإن علاقات العرب وإسرائيل تبقى خطوتان للأمام ومثلهما للخلف    فلحظة خاصة.. المانكان بيلا حديد هضرات على "قربها من الله"! – تدوينة وتصويرة    النقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة تدعو إلى وقفة احتجاجية أمام رئاسة جامعة شعيب الدكالي    استاغل الحدث باش يروج للفيلم ديالو.. انتقادات لطوم كروز بسباب تصريحاتو فحفل خاص حاضرة فيه الملكة إليزابيث – فيديوهات    مزال الهضرة على "معايير الجمال".. فيكتوريا بيكهام: الرشاقة ولات موضة قديمة والعيالات دبا كيقلبو على الجسد العامر – تصاور وفيديو    ما الوقت الصحيح لتنظيف الأسنان.. قبل أو بعد الإفطار؟    من بعد غياب طويل.. عادل إمام بان فنهار عيد ميلادو ال82 – تصاور وفيديو    كلية الناظور...الطالب الباحث محمد كراط ابن مدينة بولمان ينال دبلوم الماستر في القانون    آخر خبر..تطورات درامية في ملف زياش و وحيد    رسالة حول عراقيل التكوين الاجباري للحصول على البطاقة المهنية على مكتب عامل الإقليم    برلماني يساءل الحكومة حول مآل مشروع الخط السككي بين وجدة والناظور    الجزائر تلعب ورقة حراك الريف من جديد لاستفزاز المغرب    دراسة: وفاة أكثر من 9 ملايين شخص بالتلوث حول العالم سنويا    زعيم كوريا الشمالية وقف بيديه على وصفة خاصة لإنتاج الحليب ديال الدراري صغار    تارودانت: تدهور الأوضاع الأمنية بمستعجلات مستشفى أولاد تايمة يخرج الأطر الصحية للإحتجاج.    باحثون يضعون حضور قضية الصحراء المغربية في الإعلام تحت المجهر    مناطق التسريع الصناعي بالمغرب    طنجة : افتتاح معرض "طنجة هناك شيء ممكن" لمنير فاطمي وغييوم دور سارد    حرب الفطرة    المعرض الدولي للكتاب بالرباط.. ما بين 2 و12 يونيو 2022    جهاد المشايخ: نكوص عقلي مزمن    تركيا تُحَاوِلْ منع فنلندا والسويد للانضمام إلى الناتو    وزير الأوقاف يتحدث عن تكلفة الحج ويطمئن الحجاج المغاربة    وزير الأوقاف: أسعار مناسك الحج معقولة وننتظر رد السلطات السعودية لتحديد تكلفة الخدمات    "رابطة علماء المسلمين" توضح عددا من الأمور المتعلقة باغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البرلمان المغربي وذبح العربية من الوريد إلى الوريد!
نشر في لكم يوم 17 - 01 - 2022

يشكل البرلمان في الدول الراقية في الديمقراطية والتنمية الشاملة فضاء رسميا رفيعا لتمثيل الشعب وبلورة القضايا التشريعية والرقابية، من أجل الدفع بالمنجز السياسي نحو الأفضل، وبالتالي فإن نواب الشعب يفترض أن يتميزوا بقدر كبير من الوعي الثقافي والفكر السياسي، والكفاءة التواصلية للمناقشة الجادة والحوار البناء. و ما من شك في أن اللغة أداة فعالة لضمان أداء حواري يليق بالدولة ومؤسساتها والصورة الاعتبارية للوطن. كما أن البرلماني سواء كان نائبا أو مستشارا يفترض أن يكون متمكنا من أبجديات اللغة التواصلية، للدفاع عن وجهة نظره وإيصال ما يصبو إليه الشعب من مطالب وتدابير وإجراءات لتحسين جودة الحياة الاجتماعية. غير ان هذا المبتغى الضروري يكاد ينعدم في البرلمان المغربي، صحيح هناك نواب كثيرون نجلهم ونحترمهم لاجتهادهم وإصرارهم على تمثيل هذه المؤسسة الوطنية السامية أحسن تمثيل، غير أن عددا كبيرا منهم يسيء إليها ويلحق بها ضررا بالغ الخطورة .
لسنا في حاجة إلى سرد الأمثلة وذكر أسماء من "سقطوا سهوا" في هذه القبة المحترمة، ولسنا بصدد الشماتة أو تقطير الشمع على أحد منهم ، وإنما نريد فقط أن نذكرهم بالواقع البرلماني بالغ الحيوية في أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا ، حيث النزالات المجتمعية النوعية، وبلاغة الحجاج والاستدلال والدفاع العلمي بالغ الجودة عن تطلعات الشعب نحو العيش الكريم، وحماية نموذج الحياة السليمة من الظلم والاحتكار والفساد .. كل ذلك باللغة الرسمية للوطن، ودون قراءة أوراق معدة سلفا، وعيِّ في الكلام وعجز على تركيب جمل مفيدة خالية من الركاكة والحشو والغموض .. لا نرى نواب الدول الغربية يلحنون في اللغة، أو ينهمكون في قراءة نص السؤال والعرق يتصبب من جباههم، وأعينهم لا تكاد تفارق الورقة خوفا من العودة إلى البحث عن السطر الذي كانوا يتلونه بشق الأنفس.
أليس نوابُنا معجبين بهذه المجتمعات المتقدمة والمتطورة؟ فلماذا يتخذونها قدوة ونهجا في كل المستويات والميادين إلا في إتقان اللغة الوطنية والذود عنها، واستعمالها في الحياة الاجتماعية اليومية؟ نعلم أن بعض البرلمانيين المغاربة يتواصلون بسلاسة حينما يتحدثون بالفرنسية والانجليزية والإسبانية .. بل إن بعضهم يجتهد في تعلم بعض اللغات الأجنبية الأخرى ، لكنه لا يبذل أي جهد في تقوية معرفته باللغة العربية ، لا بل إنه يمعن في تهميشها وإبعادها عن فضاء أسرته وكأنها وباء أو مرض عضال !
نحن لا نطلب من السادة البرلمانيين المستحيل، بقدر ما نطلب منهم أن يجتهدوا قليلا للتمكن من الأداة الرمزية التي تحقق التواصل الفعال والإيجابي مع فئات الشعب . من المعلوم أن جل ممثلي الشعب في المؤسسات الرسمية في الدول الغربية قادرون على التعبير الشفهي والكتابي بأكثر من لغة أجنبية ، لكنهم يفضلون مخاطبة الشعب الذي ينتمون إليه باللغة الوطنية، في المقابل نجد "السادة النواب والمستشارين المحترمين" عندنا متفوقين في اللغات الأجنبية الأكثر انتشارا في العالم وهذا أمر هام ومفيد، لكنهم للأسف لا يتوقفون عن الإجرام في حق اللغة العربية والاعتداء عليها، وذبحها من الوريد إلى الوريد، وهذا يقلل من شأن المؤسسة البرلمانية الوطنية، ويجعلها عرضة للنقد والسخرية والاستهزاء، أما الكفاءة الثقافية قانونيا وسياسيا واقتصاديا .. فهي عملة نادرة تحت القبة الغراء!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.