دعا مصطفى الرميد وزير العدل الأسبق إلى الرفع من كفاءة القضاة من أجل التقليل من معدلات الطعون التي ارتفعت بشكل كبير. وقال الرميد في تدوينة على حسابه الشخصي بفايسبوك إن الرئيس الأول لمحكمة النقض، ناشد من يهمه الأمر، بحرارة ، بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2026، بوجوب تجنب إغراق محكمة النقض بالطعون غير المجدية، عن طريق وضع معايير وضوابط صارمة للطعن بالنقض، وقد أشفع مداخلته بجدول يشير إلى أن قرارات محكمة النقض التي قضت برفض الطلبات ،عددها 28425، بنسبة 52،60%. وأشار أن عدد القرارات التي قضت بعدم قبول الطعن بلغت 4677، بنسبة قدرها8،65%، أما القرارات التي قضت بسقوط الطلبات فقد بلغت 5941 بنسبة 11%، لافتا إلى أن الرئيس الأول لمحكمة النقض أورد في كلمته معطيات إحصائية همت المسجل والمحكوم ، بمحاكم النقض ببعض الدول الأوربية، والتي أظهرت تضخما كبيرا، في عدد الطعون المسجلة بالمغرب، مقارنة بهذه الأخيرة، خاصة إذا تم استحضار عدد السكان بالبلدان المعنية. وأكد الرميد أنه بالفعل، هناك تضخم واضح في معدلات الطعون، وإن كان الاختلاف واقعا في تفسير الظاهرة، لكن يبقى أن الطاعن هو من يتحمل بالأساس مسؤولية عدم استيفاء طعنه للشروط المقررة للقبول، لذلك فإن من حق الرئيس الأول لمحكمة النقض، أن ينبه إلى كل الظواهر السلبية التي يقدر ثأتيرها السيء على العدالة. واعتبر أن تنبيه الرئيس الأول لمحكمة النقض ،ينبغي أن يكون باعثا للجهات المعنية، وهي ليست بالضرورة جهة واحدة، على الرفع من مستوى كفاءة منتسبيها، للتقليل من الطعون غير المقبولة ، والتي بقدر إثقالها كاهل العدالة، بقدر إساءتها لذوي المصلحة في الطعون، والذين يحرصون على الالتجاء الى محكمة النقض، طمعا في إنصاف يعتبرونه مفقودا، عن حق أو باطل. وشدد على أن القانون يعاقب القاضي الذي يرتكب، في إصدار أحكامه خطأ غير مغتفر، وبالتالي، استصحاب ذلك، بشأن كافة الجهات التي تمارس الطعون، حيث يتعين اعتبار تقصير الطاعن تقصيرا فاحشا، أدى الى تصريح محكمة النقض بعدم القبول، أو بسقوط الطلب، يرتب المؤاخدة التأديبية اللازمة، وذلك للرقي بمستوى الطعون و ممارسة المساطر. ودعا أيضا إلى النظر في تعديل ماينبغي تعديله بشأن بت محكمة النقض في الطعون المقدمة، وذلك بعدم إلزامها باستعراض الوقائع، والاكتفاء، عند الاقتضاء، بالجواب على وسائل النقض، بصفتها محكمة قانون تخفيفا على القضاة، واختصارا للزمن القضائي.