مجلس النواب يسائل العثماني حول خطة رفع الطوارئ    جمعية حقوقية تدين الأحكام “القاسية والجائرة” في حق شبان صحراويين بتندوف    البعمري يتحدث عن قرار إسبانيا الأخير بخصوص “البوليساريو”    أوريد يكتب.. عبد الرحمن اليوسفي أو بلاغة الصمت    الحكومة تعلن قريبا عن مخطط توجيهي للتحول الرقمي لمنظومة العدالة    هذه حقيقة استئناف المغرب للرحلات الجوية الدولية في 15 يونيو    وزير الدفاع الأمريكي يعارض نشر الجيش بالشوارع    قلعة السراغنة : شرطي يشهر سلاحه الوظيفي دون استعماله لتوقيف شخص خطير هدد عناصر الأمن بالسلاح الأبيض    مطار وجدة يستعد لاستقبال الدفعة الثانية من المغاربة العالقين بالجزائر    المصلي: لم نسجل ارتفاعا في حالات العنف ضد النساء خلال فترة “الحجر الصحي”    تهريب المخدرات بكميات كبيرة يُطيح بعسكري في إقليم شفشاون    الموت يغيب المخرج المسرحي عبد الصمد دينية    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 2 الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    اليوبي.. لا أكترث للمشاكل ومصلحة بلدي في هذه اللحظة أولاً    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور 34 – العقل النقدي يوصلنا إلى نمو المعرفة الإنسانية بالوجود الموضوعي    وزارة أمزازي تقرر تمويل 88 من مشاريع البحث العلمي ذات الصلة بكورونا    أكثر من 892 ألف أجير متوقف مؤقتا عن العمل استفادوا من تعويضات الCNSS خلال شهر أبريل الماضي    هكذا يراهن المغرب على إقليم الناظور ليصبح قوة إقليمية في تخزين المحروقات    إستراتيجية تجاوز تداعيات الوباء بجهة بني ملال    طرائف    صندوق كورونا يخمد لهيب المدارس الخاصة    إسبانيا تجلي مواطنيها العالقين بالمغرب    المؤبد لقاتل شقيقه بسيدي بنور    عبد الوافي لفتيت: لجان المراقبة نفذت إلى غاية 31 ماي أزيد من 4 آلاف زيارة لوحدات للوقوف على مدى التزامها بالتدابير الوقائية    وفاة الفنان الفكاهي المغربي محمد بشار المعروف ب “زروال”    تأجيل برنامج يعوض “كي كنتي وكي وليتي”    جوادي يعرض “العظم”    لقطات    زوجة فلوريد تبكي على الهواء: « طفلتي أصبحت بلا أب »    كورونا ينال من “البارصا”    جامعة الكرة: تحليلات كورونا غير قانونية    بوعويش يعانق الحرية بعد 18 سنة    جهة طنجة تُسجل أعلى عدد من الإصابات في المغرب خلال 16 ساعة    المنظمة العالمية للصحة تتوقع موجة كورونا الثانية    دعاء من تمغربيت    ترامب يحول الولايات المتحدة إلى ساحة معركة .. ونجوم يتضامنون مع الغاضبين        بتعليمات ملكية..إطلاق حملة كشف واسعة عن كورونا في أوساط العاملين و الأجراء بالقطاع الخاص    بعد أيام من فتح المطاعم.. خدمة التوصيل للمنازل تفاقم معاناة المواطنين بطنجة وتفقد الأكل طعمه    دراسة تقترح 44 إجراء لإنعاش اقتصاد أكادير بعد جائحة "كوفيد-19"    إيطاليا تدخل مرحلة جديدة في رفع القيود وتفتح حدودها الداخلية والخارجية لإنقاذ السياحة    المنحى التنازلي للإصابة بالجائحة يتواصل في بلجيكا    على رأسهم جيرارد بيكي و كارفاخال .. لاعبون ينتقدون قرار استئناف "الليغا" ويصفونه ب"المتسرع" خوفا من كورونا..!    من بينهم حكيمي..”فيفا” يكشف موقفه من عقوبة تضامن لاعبين مع فلويد    فيروس "كورونا" يخترق منزل نجم الكرة المصرية "أحمد فتحي" بعد إصابة زوجته وبناته    العثماني يقدم خطة حكومته بخصوص رفع حالة الطوارئ الصحية    الحكومة تفوض مكتب الهيدروكاربورات مهمة استغلال على صهاريج لاسامير    ألمانيا ترفع حظر السفر عن 31 دولة في 15 يونيو    لفتيت:يحتم على الجميع مواصلة التقيد الصارم بكل التدابير الاحترازية المعمول بها إلى حين        الحالة الوبائية في المغرب | نسبة الشفاء من فيروس كورونا ترتفع إلى 84٪ ونسبة الإماتة تستقر دائما عند 2.6٪    مراكش.. وفاة السيناريست والكاتب المسرحي حسن لطفي    اعتقال أكثر من 9 آلاف شخص في الولايات المتحدة منذ بدء الاحتجاجات    توقعات أحوال الطقس ليوم الأربعاء    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    إصابات مؤكدة جديدة بكورونا تفاقم الوضع الوبائي بالمملكة    ما أحلاها    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





توصيات الندوة العمومية حول حدائق المندوبية بطنجة
نشر في العرائش أنفو يوم 26 - 03 - 2019

انخراطا منهما في النقاش العمومي الدائر حول حدائق المندوبية، نظم مركز ابن بطوطة للدراسات وأبحاث التنمية المحلية بشراكة مع موقع شمال بوست، يوم الخميس 21 مارس 2019، فضاء أكورا الثالث تحت عنوان “منطقة حدائق المندوبية بين التثمين التاريخي وسد خصاص البنيات التحتية”.
وقد عرف هذا النقاش، الذي أداره السيد عدنان المعز رئيس مركز ابن بطوطة للدراسات وأبحاث التنمية المحلية، مشاركة ثلة من الفاعلين المدنيين والأكاديمين والسياسين والإداريين…، حيث استهل بمداخلة للأستاذ الجامعي والخبير في الآثار محمد حبيبي؛ تلاه السيد المحافظ الجهوي للثراث بوزارة الثقافة، السيد العربي المصباحي؛ ثم نائب عمدة مدينة طنجة، ادريس الريفي التمسماني؛ فمدير عمليات شركة سوماجيك، السيد مهدي بوهريز؛ ورئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية السيد عزيز الجناتي.
رصد الأستاذ محمد حبيبي في مداخلته البعد التاريخي للمنطقة، فأكد على أن “حدائق المندوبية لها قيمة أركيولوجية جد مهمة، حيث تتضمن آثارا تاريخية تعود للقرنين الميلاديين الأول والثاني، كما أنها فضاء يجسد التنوع الثقافي للمدينة ويعبر عن هويتها كمجال للتسامح والتعايش بين الأديان والثقافات”.
وأكد السيد العربي المصباحي بدوره في مداخلته على القيمة التاريخية للمنطقة التي سبق أن تم اكتشاف مآثر تاريخية بها في منطقة الصياغين وعند بناء أساسات المندوبية، وأوضح أن “الوزارة لا تتوفر على أية معطيات بخصوص مشروع المرآب الذي ستنجزه الشركة المفوض لها تدبير خدمة ركن السيارات بالمدينة، كما أكد أن أي تدخل بالمنطقة يتطلب إنجاز دراسات إركيولوجية أو مسح ضوئي أو مسح جيوفيزيائي، وأن منطقة حدائق المندوبية تندرج ضمن المناطق المحتمل وجود مآثر تاريخية بها.
من جانبه، بسط السيد نائب عمدة مدينة طنجة السيد ادريس الريفي التمسماني أن المشروع يندرج ضمن مشاريع طنجة الكبرى وتمت برمجته سنة 2013، وأنه سينجز على أرض المقبرة الإسلامية وليس على منطقة حديقة المندوبية. كما وضح أن عقد التدبير المفوض ينص على إعادة الحديقة لشكلها الأصلي بعد استكمال المشروع، وأنه سينجز على طابقين يتسعان ل600 سيارة، ليكون بذلك الأكبر في سلسلة المرائب التي تم بناؤها بالمدينة لحل مشكل السير والجولان، إضافة الى بناء الطرق والأنفاق.
في نفس السياق، صرح السيد مهدي بوهريز مدير عمليات الشركة المفوض لها تدبير مرفق ركن السيارات، على أن الشركة تقوم بإنجاز دراسة معمقة للمشروع، حيث كلفت مكتبا للدراسات بالدار البيضاء من أجل دراسة إمكانية أنجاز المشروع بالمنطقة، وأكد أن الشركة عازمة، في حالة البدء في إنجازه، إيقاف الأشغال حال ثبوت وجود آثار تاريخية بالمنطقة. كما أقر في مداخلته بأن الشركة قد أخطأت بتسييج المنطقة متاخرة وبعدم القيام باخبار الساكنة عن حيثيات المشروع.
واعتبر السيد عزيز الجناتي، رئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، خلال مداخلته أن تسييج المنطقة هو تطاول التراث اللامادي للمدينة، وأن المشروع الذي تغيب جل تفاصيله يغلب عليه منطق المقامرة. معربا عن قلقه تجاه وضعية المساحات الخضراء بالمدينة، بعد قيام الشركة بالترامي على العديد منها، وتجاه حالة الماثر التاريخية التي أضحت عرضة للتطاول تباعا، وحمل مسؤولية ما يقع للسلطات المحلية والمنتخبة، وطالبها بتحمل مسؤوليتها التاريخية في الحفاظ على حدائق المندوبية.
وبعد تدخلات المنصة تم فتح باب النقاش للحضور، الذي أدلى بدلوه في تدقيق المعطيات واقتراح البدائل وتحميل المسؤوليات، فأجمع تسعة عشر متدخلا عن رفضهم المطلق لأي مساس بتراث المدينة ومناطقها الخضراء، معتبرين أن بناء مرآب السيارات بحدائق المندوبية إجراء لا يحفظ للمدينة تاريخها وموروثها الطبيعي والتاريخي.
وكخلاصة عامة للنقاش الذي احتضنه فضاء أكورا الثالث حول حدائق المندوبية، والذي ستوجه مضامينه الى الجهات المعنية بالموضوع من طرف مركز ابن بطوطة وموقع شمال بوست، تم الإجماع على أن:
حدائق المندوبية ثراث إنساني وموروث ثقافي لا يمكن تجديده.
حدائق المندوبية فضاء يجسد التنوع الثقافي والتاريخي الحضاري، ويعبر عن هوية المدينة كمجال للتسامح والتعايش بين الأديان والثقافات.
حدائق المندوبية لها قيمة أركيولوجية، من حيث ضمها لآثار تاريخية تعود للقرنين الميلاديين الأول والثاني، وقبور أعلام صنعوا مجد مدينة طنجة خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، ممل يستلزم اتخاذ كافة الاحتياطات للحفاظ عليها.
حدائق المندوبية هي المنطقة الخضراء الوحيدة بالمدينة القديمة والمتنفس الأخير لساكنتها.
وعليه فإن المشاركين بهذا النقاش العمومي حول مشروعية إنجاز مشروع المرآب تحت أرضي في المنطقة التاريخية والخضراء “حدائق المندوبية”، يرفعون للجهات المعنية التوصيات الاتية:
ضرورة إقامة توازن بين إنجاز المشاريع التنموية وحماية ثراث مدينة طنجة ومورثها الطبيعي عند التخطيط للبرامج التنموية لمدينة طنجة.
مطالبة جماعة طنجة وباقي الجهات المتدخلة بتوفير المعلومات الكافية حول تفاصيل المشاريع، خاصة منها، المشاريع التي تقع بالمناطق ذات الطبيعة الثقافية والتاريخية .
التأكيد على أن بلورة السياسات العمومية المحلية يجب أن يخضع لمبادئ الاستدامة والمشاركة والحكامة والحفاظ على التراث اللامادي للمدينة.
لفت نظر الجهات المسؤولة إلى أن العشوائية في التخطيط لمشروع المرآب بمنطقة المندوبية أسقط الجهات المسؤولة في :
– التخطيط لاقامة المرآب على أرض متنازع عليها قضائيا بين الأوقاف والجماعة .
– الشروع في إنجاز المشروع وفق منطق احتمال وجود الآثار من عدمه، في حين أن الصواب هو الإسراع في القيام بدراسات أركيولوجية أو مسح ضوئي أو مسح جيوفيزيائي لحسم موضوع وجودها.
المطالبة بتثمين المنطقة التاريخية بترتيبها تراثا إنسانيا من قبل اليونسكو.
التأكيد على طلب الرأي الاستشاري لوزارة الثقافة، حسب القانون 22.80 المتعلق بالمحافظة على المالماثر التاريخية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.