تابع الحزب الاشتراكي الموحد بقلق بالغ الأوضاع الخطيرة التي تعيشها عدد من مناطق جهة طنجةتطوانالحسيمة، وخاصة مدينة القصر الكبير المنكوبة وكل مناطق حوض اللكوس وكذلك مدن تطوان وشفشاون والحسيمة، وما خلفته وما ستخلفه هذه الفيضانات من خسارات مادية ومن آثار نفسية واجتماعية على ساكنة هذه الجهة بفعل التساقطات المطرية الغزيرة المستمرة والتي لم تتوقف منذ أزيد من الأسبوعين. وأمام هذه الأوضاع، فإن الحزب يسجل ما يلي: أولاً: يشيد الحزب عالياً بروح التكافل والتضامن الشعبي التي أبان عنها سكان الجهة، أفراداً وجمعيات وهيئات مدنية، والذين أكدوا مرة أخرى أن قيم التضامن المغربي الأصيل لا تزال حية ومتجذرة، حيث هب المواطنون والمواطنات لمساندة المتضررين، في صورة إنسانية راقية تعكس قوة المجتمع في مواجهة الأزمات. ثانياً: يطالب الحزب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بفتح المساجد، خصوصاً غير المستعملة بانتظام (جناح النساء)، في وجه المنكوبين والمتضررين، بما يسمح باستعمالها كملاجئ مؤقتة تحفظ كرامة الأسر التي فقدت مساكنها أو تضررت بفعل الفيضانات، والتفاعل الإيجابي والعاجل مع نداءات الفاعلين وقوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية بالمدن المعنية. ثالثاً: يدعو الحزب إلى الحكومة إلى الإسراع بالإعلان الرسمي عن مدينة القصر الكبير منطقة منكوبة، مع ما يترتب عن ذلك من إجراءات قانونية واستعجالية تُمكّن من تعبئة الموارد الضرورية، وتسريع عمليات الإغاثة، وإعادة الإيواء، وجبر الأضرار. رابعاً: يشدد الحزب على ضرورة إرساء تواصل رسمي شفاف ومسؤول من طرف كافة المسؤولين وعلى رأسهم مسؤولي وزارة التجهيز والسلطات الجهوية والإقليمية بخصوص تطورات الوضع، تفادياً لترك المجال مفتوحاً أمام الإشاعات، أو بعض المنابر غير المهنية، أو الجهات التي تستثمر في الكوارث الطبيعية لبث الخوف وزرع الفتنة بين المواطنات والمواطنين. خامساً: يؤكد الحزب أنه، وكما ساندت الدولة الوحدات الفندقية والسياحية خلال جائحة كوفيد-19 عبر إجراءات الدعم العمومي، فإن من باب التضامن والمسؤولية الاجتماعية أن تبادر هذه الوحدات، خاصة بمدن الجهة، إلى تخصيص عدد من الغرف بالمجان أو بأثمنة رمزية لفائدة الأسر المتضررة، ولا سيما حاملي وحاملات البطاقة الوطنية المنحدرين من مدينة القصر الكبير، إلى حين تجاوز آثار هذه الكارثة الطبيعية، حفاظاً على الكرامة الإنسانية وتعزيزاً للتضامن المجتمعي في لحظة أزمة. ختاما: يحمل الحزب الحكومة المسؤولية السياسية الكاملة لعدم إخراج صندوق التكافل والتضامن إلى حيز الوجود، رغم التنصيص عليه، ويطالب بالإسراع في تفعيله لتمكين المتضررين من تعويض عادل ومنصف عن الخسائر التي لحقت بمساكنهم وممتلكاتهم ومصادر عيشهم. إن الحزب الاشتراكي الموحد، وهو يستحضر خطورة التغيرات المناخية وتكرار الكوارث الطبيعية، يؤكد أن المعالجة الظرفية لم تعد كافية، ويجدد دعوته إلى اعتماد سياسات وقائية حقيقية، وتخطيط عمراني مسؤول، وربط المسؤولية بالمحاسبة حمايةً لأرواح المواطنين والمواطنات وكرامتهم.