تواصل فوضى اللوحات الإشهارية، فرض نفسها بمختلف شوارع وأحياء مدينة طنجة، في تحد صارخ للقوانين التي تؤطر هذا النشاط الخدماتي الذي يعتمد على الفضاء العمومي، ورغم الدعوات المتكررة لتنظيم هذا القطاع. ويشتكي العديد من رواد الفضاءات العمومية بمدينة طنجة، من الانتشار الكبير لمثبتات هذه اللوحات التي يتم تنقيلها إلى مكان آخر لتبقى مكانها مسامير بارزة فوق سطح الأرصفة، تهدد صحة وسلامة المواطنين بين الفينة والأخرى. مسجلين تزايدا في أعداد بقايا هذه اللوحات المهملة، في العديد من أرصفة شوارع طنجة، بسبب نقل أماكن اللوحات الإشهارية من مكان لآخر بين الفينة والأخرى. وسجلت العديد من المصادر مؤخرا، حوادث متعددة ناتجة عن هذا النوع من الإهمال، منها حالات إصابة ناجمة عن تعثر أشخاص ببقايا هذه اللوحات، تسببت في بتر أصابع قدم أحد المواطنين، خلال الأيام الماضية. والمثير في الموضوع، أن فوضى اللوحات الإشهارية لم تتوقف عند حد الانتشار العشوائي، بل يرافقها في كثير من الأحيان، تشويه لجمالية الفضاء العام، من خلال تركيب مولدات كهربائية بجانبها بطريقة عشوائية على نحو فيه اعتداء صارخ على حق مستعملي الأرصفة في المرور الآمن. وسبق لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، إن تزايد المطبات والفخاخ بشوارع طنجة، يرتبط بطريقة تدبير شؤون المدينة من طرف المسؤولين، محملة المسؤولية لعدد من الجهات التي تتسبب في انتشار هذه الظاهرة، "وفي مقدمتها الشركات الخاصة باللوحات الإشهارية التي قدمت لها شوارع طنجة على طابق من ذهب". وبحسب الرابطة، فإن مسؤولية هذه الظاهرة، تتحملها أيضا المقاولات المكلفة بالأشغال، حيث تتم الأشغال بكيفية عشوائية في تثبيت عدد من الأعمدة، وحين إزالتها لا تتم إعادة الحالة إلى ما كانت عليه. الرابطة، دعت المجلس الجماعي، للقيام "بجرد لهذه الفخاخ والمطبات والحفر المزروعة داخل تراب المدينة، ثم العمل على معالجتها، وإصلاح المعابر والأرصفة بشكل يليق بكرامة الإنسان ويضمن السلامة من الأخطار ويحد من حوادث السقوط والانزلاق التي تؤدي إلى إعطاب المصابين.". كما دعت المجلس أيضا "للتعامل بصرامة مع المرخص لهم من أجل إنجاز الأشغال، أو تثبيت بعض اللوحات فوق الممرات العمومية ، وذلك من خلال تتبع أشغالهم ومحاسبتهم وتغريمهم بسبب الأخطاء، وتحريك المتابعات القضائية في حق كل مخل بواجبه.".