يهم الراغبين في الحصول على بطاقة السائق المهني: وزارة النقل تقرر التمديد.    برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى أفراد أسرة المؤرخة الإسبانية ماريا روزا دي مادارياغا    خط أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا..بنخضرة تكشف مستجدات المشروع!    توقيع بروتوكول تعاون بين المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ومكتبة بولونيا الوطنية    ليبيا ترفض ترشيح الجزائري صبري بوقادوم مبعوثا أمميا    المغرب: إجهاض محاولة لتهريب طنين من مخدر الحشيش متوجهة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة    رواية مغربية تترشح للقائمة القصيرة لجائزة دولة فلسطين    وزارة التعليم العالي تعلن عن موعد إجراء مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة، وتقرر تقليص مدة الدراسة.    "غوغل" تنشئ صندوقا بقيمة 90 مليون دولار لتفادي المتابعات القضائية مع مطوري التطبيقات    بسبب نشره لصورة المنتخب المغربي بدل الجزائري.. إقالة مدير جريدة الشعب الحكومية    بحُلول الصيف.. حملة بجهة طنجة للتنبيه بخطورة السباحة في حقينات السدود    بنخضرة: دراسات مشروع خط أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا تتقدم في "ظروف جيدة للغاية    مشينا بعيد فالعلاقات مع اسرائيل ووصلنا للماكلة.. ها اش نظمات تل ابيب فالرباط    مالوما يُحمّل المنظمين مسؤولية إلغاء حفله بمراكش    ضيوف الرحمن يتدفقون بالآلاف إلى مكة لأداء مناسك الحج (فيديو)    كورونا المغرب : هذه حصيلة الإصابات خلال ال 24 ساعة الماضية    الصحة العالمية تدعو أوروبا إلى "تحرك عاجل" لمكافحة جدري القرود    إيفانكا ترامب تقضي عطلتها بطنجة وتتجول بالمدينة القديمة    نقابة تردّ على الوزيرة بنعلي: تعادي بقاء "سامير" وتتماهى مع انتظارات لوبي المحروقات والعقار وتصريحها تدخل في شؤون القضاء    محمد صلاح يوقع عقدا جديدا "طويل الأمد" مع ليفربول    هذه أسباب غلاء الأضاحي بجهة الدار البيضاء ..    بلاغ وزاري: المغرب يعيش حالة طوارئ مائية وكل قطرة مهمة للغاية    هذه أعلى المعدلات المسجلة في نتائح الباك بجهات المملكة    كورونا في 24 ساعة| المغرب يسجل3370 إصابة جديدة    أخبار ثقافية    موسم الحج.. تحذير من تغريم السعوديين والوافدين 10 آلاف ريال في هذه الحالة    شنقريحة يطرد مدير أشهر جريدة حكومية بالجزائر بسبب المنتخب المغربي    الغفولي يبدع رفقة والدته في "يا وليدي ويا الحنين" (فيديو)    قائد "أفريكوم" يوجه رسالة إلى الجزائر في ختام مناورات الأسد الإفريقي    توصيات بتغيير تركيبة الجرعات التنشيطية لمكافحة أوميكرون    حصيلة كورونا المغرب توقع على حصيلة "مقلقة" اليوم الجمعة.. التفاصيل بالأرقام    تفاصيل تعديلات على قانون حرية الأسعار تتيح للحكومة الطعن في قرارات مجلس المنافسة    محامية سعدون تطعن في حكم الإعدام ووزارة الدفاع الروسية تتحدث عن عقوبة سجنية لمدة طويلة    لقجع يشرف على اتفاقية مع اليابان لدعم التعليم ب1.6 مليار درهم    نادية فتاح: قانون حرية الأسعار يروم تدقيق إجراءات تبيلغ المخالفات المنافية للمنافسة    المنتخب السلوفيني لكرة اليد ينسحب من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بسبب كورونا    وهبي يكشف أسباب نقل المحكمة الإدارية من فاس إلى مكناس    المغرب يتطلع لتنظيم غير مسبوق لأمم أفريقيا للسيدات ولبؤات الأطلس برهان التتويج القاري الأول    تحقيقات تكشف وجود أنفاق لعبور المهاجرين من الجزائر إلى المغرب    كأس إفريقيا للأمم للسيدات: الناخب الوطني بيدروس يكشف عن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي    ملك الأردن يعين شقيقه فيصل نائبا له    دورة "وهران 2022".. المغرب يرتقي إلى المرتبة 14 برصيد 17 ميدالية    اللجنة الأولمبية توجه توبيخاً شديد اللهجة للجزائر لحجبها خارطة المغرب وإسبانيا وطرد إعلاميين وفشلها في تنظيم الألعاب المتوسطية        فيفا يعلن استخدام تكنولوجيا آلية تحدد وضعيات التسلل في كأس العالم قطر 2022    تيزنيت تتصدر "نجاح الباك" في جهة سوس ماسة    وزير الصحة يتفقد مركز التشخيص متعدد التخصصات النهضة بالرباط    جلالة الملك يهنئ الحاكمة العامة لكندا    الفدرالية المغربية للمخابز والحلويات تقرر التحرر من عرف الثمن المرجعي للخبز    بايدن: الهدف من زيارتي للشرق الأوسط ليس خفض أسعار النفط بل دفع التكامل بين المنطقة وإسرائيل    إطلاق طلب عروض لترميم وإعادة تأهيل مسرح "سيرفانتيس" بطنجة    النص الكامل للرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في مؤتمر اليونسكو لتعلم الكبار    مؤتمر بيرة بفلسطين يشيد برئاسة جلالة الملك للجنة القدس    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    صحف: ارتفاعات جديدة لأسعار المحروقات وحكومة أخنوش في "موقع المتفرج"، واحتقان بقطاع النقل    قاسم اكحيلات يكتب: يوم عرفة    المختصر المفيد للمضحي يوم العيد    بلاغ هام من وزارة الأوقاف للحجاج المغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''غوادالوبي''.. أرجنتينية تحلم برحلة افريقية من طنجة الى كيب تاون
نشر في طنجة 24 يوم 08 - 03 - 2017

في لحظة ما لا تدري غوادالوبي ما الذي استبد بها وسيطر على كل أحاسيسها لتقوم مودعة مكتبها بإحدى الشركات متعددة الجنسيات ببوينوس أيريس، وتقرر خوض مغامرة قليلات هن النساء اللواتي بمقدورهن القيام بها.. لتمتطي دراجتها النارية في رحلة بدأتها من باتاغونيا جنوب الارجنتين إلى المكسيك لتجوب جبال وسهول أمريكا اللاتينية، قبل أن يسكنها حلم آخر هذه المرة على أرض افريقية من طنجة المغربية إلى كيب تاون الجنوب إفرقية.
غوادالوبي أراوث، ذات ال34 ربيعا، خريجة جامعة "توركواتو دي تييلا" ببوينوس أيريس في تخصص الاقتصاد، والحاصلة على ماستر في علوم الإحصاء والرياضيات، اشتغلت بإحدى الشركات متعددة الجنسيات المتخصصة في تقديم الاستشارات، ثم عملت محللة اقتصادية في أسواق الرساميل .. ثم فجأة قالت كفى من الضجر والملل والسأم ..كفى من حياة بوينوس أيريس ليلها كنهارها.
"تخليت عن عملي وتفرغت لما كان يسكن وجداني منذ زمن .. إنه السفر ومتعة الترحال والتجوال والكتابة عن الأماكن التي أزورها والتوثيق لذلك بعدسة الكاميرا التي لا تفارقني"، تقول غوادالوبي في بوحها لوكالة المغرب العربي للأنباء، حول السفر على متن عجلتين والذي لا تراه مجرد تنقل من مكان لآخر وإنما هو أيضا ركوب للخطر وتحد بوسع المرأة أن تقوم به لوحدها مادامت عزيمة النساء لا تعوزها.
ومضت، في حديثها، تفصل في البدايات التي كانت بالقارة الآسيوية، حيث حطت الرحال قبل أربع سنوات بالصين ثم منها عرجت على أندونيسيا وهناك تعلمت كيف تقود دراجة نارية لتكون وسيلتها التي ستجوب على متنها ماليزيا والفيتنام وكامبوديا البلد الذي كان القدر يخبئ لها مفاجأة غير سارة إذ تعرضت لحادثة سير خطيرة كسرت جزءا غير يسير من عظامها وأرغمتها على العودة إلى بيونوس أيريس مقتعدة كرسيا متحركا.
وتضيف، وهي تتذكر تفاصيل لحظات أليمة، أن العملية التي خضعت لها بكامبوديا لم تكن بالنجاح المطلوب لتضطر إلى العودة إلى غرفة العمليات بإحدى المصحات بالأرجنتين للخضوع لعملية جراحية ثانية .. ما أن استفاقت من أثر التخدير حتى سألت متى يمكنها المغادرة ... وبعد شهرين استعادت كل عافيتها وبدأت تعد العدة لوجهة جديدة تراها قريبة.
بدأت في البحث عن المساندين والمؤسسات التي يمكنها أن ترعى هذه المبادرة، واقتنت دراجة نارية جديدة لتدشن رحلتها من بوينوس ايريس نحو "أوشوايا" في أقصى جنوب الكرة الأرضية أو كما يحلو للأرجنتينيين أن يسمونها "نهاية العالم" ومنها انطلقت نحو الشمال في اتجاه المكسيك معرجة على جل بلدان القارة اللاتينية التي صادفتها في رحلتها.
"بالنسبة إلي ما أقوم بها ليس سفرا فحسب، بل هو نمط حياة، وكم تكون سعادتي غامرة وأنا أجوب بلدان العالم على متن دراجتي النارية"، تقول غوادالوبي وهي غير نادمة على التحول الذي اختارته لحياتها لأنه مكنها من تحقيق ما يروقها.
وتؤكد أن القناعة التي تولدت لديها تتمثل في أنه "كل صعب على همة النساء يهون إذا ما توفرت الإرادة القوية لذلك، بصرف النظر عن وجود الموارد المادية من عدمها".
وتردف بالقول "أسافر وحيدة فذلك اختيار أملته صعوبة العثور على الرفقة الطيبة لأنه يبدو لي أنه من النادر أن تجد من يشاطرك نفس القناعات ويمكنه أن يترك وراء ظهره كل شيء من أجل أن يتقاسم وإياك متعة السفر وأدب الرحلة وعشق المغامرة، ولذلك ربما أجد نفسي في السفر وحيدة ولكن من يرغب في الانضمام فهو مرحب به شرط أن يكون مسكونا بنفس الهوس والجنون".
السفر بالنسبة إلى هذه الشابة الأرجنتينية يجعلها تعيش اللحظة وتستمتع بها وبالمناظر الخلابة وتتأمل سحنات وجوه الناس التي تصادفها دون أن تكون لا رهينة لماض ولى ولا مشدودة إلى مسقبل مجهول.
وعن مواردها المادية لتمويل رحلاتها لا يستفزها السؤال وتعترف أنها تدبر حالها ب200 دولار شهريا تحصل عليها من خلال كتاباتها لبعض المجلات التي تهتم بالسياحة والسفر. وهو مبلغ بالكاد يغطي حاجيات دراجتها النارية إلى الوقود ومصاريف التغذية والأدوية الأساسية، أما بالنسبة للايواء فلا تجد حرجا في قضاء لياليها لدى أسر ترغب في استقبالها أو في مقرات تابعة للوقاية المدنية أو الشرطة أو في بعض المخيمات.
بثقة كبيرة تضيف غوادالوبي أنها هزمت شعور الخوف وتمكنت من التغلب عليه مع مرور الوقت، لكنها بالمقابل تتخذ أيضا بعض التدابير الاحترازية فلا تسافر ليلا وتغير المسار نهارا إن أخبرها حدسها بشيء ما وهو الحدس الذي لم يعد يخطئ بعد حادثة كامبوديا.
وعلى سبيل الختم، تقول غوادالوبي "إن العالم ليس كله صورة من الشرور والجرائم كما لا تنفك تسوق لذلك وسائل الإعلام بل فيه الكثير من التضامن والخير والتسامح بين بني البشر، ولربما هو يدفعني إلى أن أدير محرك دراجتي النارية هذه المرة من هنالك .. من وراء الأطلسي .. من طنجة إلى كيب تاون".
*و م ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.