يعزز مطعم لوبينا بلانكا موقعه كعنصر فاعل ضمن العرض السياحي لمدينة طنجة، من خلال تثمين المنتوج البحري المحلي وإغناء التجربة السياحية للزوار. فبفضل اندماجه في النسيج الحضري وخدماته التي تراهن على الجودة والابتكار، استطاع المطعم أن يرسخ حضوره كقيمة مضافة للمدينة، ويساهم في تنويع المؤهلات التي تقدمها طنجة كوجهة سياحية متكاملة. ومع اقتراب نهائيات كأس إفريقيا للأمم، يندرج هذا الفضاء ضمن سلسلة من المكونات التي تُثري جاذبية طنجة وتمنحها قدرة أكبر على استقبال زوار يبحثون عن تجربة تتجاوز الفرجة الرياضية لتشمل الضيافة والمطبخ والثقافة المحلية. وبذلك، يتحول "لوبينا بلانكا" إلى واجهة تعكس التميز المغربي في مجال فنون الطبخ، وتؤكد أن مطاعم المدينة ليست مجرد خدمات ثانوية، بل رافعة حقيقية تعزز صورة طنجة كوجهة سياحية رائدة. من تثمين المنتوج البحري إلى تنويع التجربة السياحية يعتمد "لوبينا بلانكا" على فلسفة ترتكز على تثمين الثروة البحرية، وتقديمها في قالب عصري يحافظ على أصالتها. فالمطعم يُعرف بتقديم الأسماك وفواكه البحر الطازجة مباشرة من الصيد اليومي، في تجربة تُحاكي الطلب المتزايد على الجودة والمذاق الأصيل. وقد جعلت هذه المقاربة منه محطة مرجعية داخل النسيج السياحي المحلي، ومكّنت طنجة من تعزيز تنوع منتوجها السياحي، خاصة في ظل المنافسة بين الوجهات المتوسطية. وينسجم هذا التوجه مع التوجهات الوطنية في مجال السياحة، حيث يُعتبر المطبخ المغربي أحد عناصر الجذب الأساسية للزوار. فالمؤهلات الطبيعية والثقافية تحتاج إلى مكونات مكمّلة تعكس الحياة اليومية وتمنح الزائر تجربة متكاملة. وهنا يبرز دور مطاعم مثل "لوبينا بلانكا" التي تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، وتفتح آفاقا لتثمين موروث البحر ضمن رؤية شمولية. عبد الصمد السبيطري.. تجربة محلية تتحول إلى قيمة مضافة وراء نجاح المطعم يقف عبد الصمد السبيطري، الذي استطاع بخبرته وحضوره الميداني أن يربط بين الممارسة اليومية والرهانات السياحية الكبرى. فالمطعم الذي بناه بجهد فردي تطور تدريجيا ليصبح عنوانا للتميز المحلي، يستقطب زبناء من داخل المغرب وخارجه. ويؤكد السبيطري في كل مناسبة أن الرهان الأساسي هو تقديم خدمة ترتكز على الجودة والضيافة، بما يجعل الزائر يعيش تجربة مغايرة. إن هذا المسار يعكس في العمق الدور الذي يلعبه الفاعل المحلي في إثراء العرض السياحي. فالمؤسسات الكبرى توفر البنية التحتية والإطار العام، لكن المبادرات الفردية هي التي تمنح للتجربة طابعا أصيلا. وفي حالة "لوبينا بلانكا"، لا يتعلق الأمر بمطعم فقط، بل بفضاء يعكس التقاء المطبخ المغربي بالهوية المتوسطية، ويبرز كيف يمكن لمشروع محلي أن يتحول إلى عنصر استراتيجي داخل المنظومة السياحية للمدينة. من الكان إلى المونديال.. المطاعم كرافعة للسياحة الرياضية ومع احتضان طنجة لعدد من مباريات كأس إفريقيا، تزداد أهمية المطاعم في استكمال التجربة السياحية للزوار. فالمشجع القادم إلى المدينة لا يكتفي بمتابعة مباراة في ملعب ابن بطوطة، بل يبحث عن عناصر إضافية تمنحه صورة شاملة عن طنجة. وهنا تلعب المطاعم دورا محوريا في خلق جاذبية إضافية، وتقديم صورة ملموسة عن الضيافة المغربية. ويجد "لوبينا بلانكا" نفسه في قلب هذه اللحظة، كجزء من شبكة مؤسسات تُشكل منظومة سياحية متكاملة: ملاعب حديثة، فنادق مصنفة، فضاءات ثقافية، ومطاعم بحرية تقدم قيمة مضافة. إنها مكونات متكاملة تعزز قدرة طنجة على استقبال جماهير الكان، وتمنحها القدرة نفسها على مواكبة حدث أكبر في أفق مونديال 2030. بهذا المعنى، لا يظهر المطعم كخدمة ثانوية، بل كعنصر ضمن بنية أوسع، حيث تتحول الرياضة إلى رافعة للسياحة، والسياحة إلى مجال يثمن المنتوج المحلي. وفي الوقت الذي تراهن فيه المدينة على تقديم صورة حديثة ومنفتحة، يساهم "لوبينا بلانكا" في هذا الرهان من موقعه، من خلال إبراز بعد آخر من مؤهلات طنجة، عنوانه البحر والنكهة والضيافة.