حجزت السلطات المحلية بعمالة المضيق-الفنيدق، 700 كيلوغرام من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، وحررت 45 محضر مخالفة تجارية. وأفاد رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة، رشيد أولقاضي، بأن اللجان الإقليمية المختلطة فتشت أكثر من 500 نقطة بيع مفتوحة للعموم منذ بداية شهر رمضان. وأوضح المسؤول الإقليمي، في تصريح أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن السلطات اتخذت 54 قرارا وإجراء إداريا زجريا في حق محلات تجارية خالفت المعايير الصحية. وأشار أولقاضي إلى إحالة محاضر المخالفات المحررة على النيابة العامة والجهات القضائية المختصة، لاتخاذ المتعين قانونا ضد المتورطين في خرق قواعد المنافسة الشريفة. وتندرج هذه العمليات، وفق مصالح العمالة، ضمن التدابير الإدارية الاستباقية لتأمين تموين الأسواق المحلية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وتركز السلطات في تدخلاتها الميدانية على ضمان شروط السلامة الصحية للمنتجات المعروضة للاستهلاك، وتأمين المراقبة المنتظمة لمسالك التوزيع. وعلى الصعيد التنظيمي، شكلت الإدارة الترابية خلية مداومة دائمة بمقر العمالة طيلة شهر الصيام، لتلقي شكايات المستهلكين بشأن جودة المنتجات والأسعار. وتعمل هذه الخلية كمركز تنسيق وتوجيه لفرق المراقبة، مما يتيح التدخل الفوري لضبط أي تلاعبات محتملة في سلسلة التموين. وشملت التدخلات الميدانية جولة تفتيش دقيقة لمرافق السوق المركزي بمدينة مرتيل الساحلية، للوقوف على مدى احترام التجار للضوابط القانونية. ودقق المفتشون في تواريخ صلاحية المواد الغذائية، وظروف التبريد والتخزين، ومدى الالتزام بإشهار الأثمان المرجعية للمواد المدعمة. وفي إطار تحديث آليات الرقابة، زودت المصالح المركزية المراقبين التابعين لقسم الشؤون الاقتصادية بلوحات إلكترونية ذكية. وتتيح هذه الأجهزة الرقمية، المرتبطة بقواعد بيانات وطنية، التحيين الفوري لأسعار المواد واسعة الاستهلاك والمحروقات بصفة يومية. وتوفر السجلات الرقمية جردا مفصلا يصنف المحلات التجارية ونوعية أنشطتها، مما يسرع التدخلات الاستعجالية عند رصد اختلالات في مخزونات المواد الحيوية. وتتألف اللجنة الإقليمية المكلفة بالمراقبة من ممثلي قسم الشؤون الاقتصادية بالعمالة، وعناصر السلطات المحلية في مختلف الملحقات الإدارية. وتضم اللجنة مفتشين من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، وممثلي مكاتب حفظ الصحة التابعة للجماعات الترابية. ويشارك في العمليات الميدانية أطر من المنطقة الصحية الإقليمية، مدعومين بعناصر من الأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية. ويشهد شهر رمضان في المغرب ذروة استهلاكية سنوية، حيث يرتفع الطلب بشكل كبير على منتجات محددة كاللحوم، والأسماك، والألبان، والمخبوزات. ويدفع هذا التحول في النمط الاستهلاكي السلطات والإدارة الترابية إلى تكثيف الرقابة، لمنع الممارسات الاحتكارية، ومحاربة المضاربات في أسعار السلع. وتستند السلطات في عمليات الزجر إلى ترسانة قانونية، أبرزها القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. وتشرف الإدارة المركزية بوزارة الداخلية على تنسيق هذه العمليات وطنيا، لضمان استقرار العرض، والحفاظ على السلم الاجتماعي، وحماية القدرة الشرائية للفئات الهشة من تداعيات تذبذب الأسواق.