التمس وكيل الجمهورية في محكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، 18 شهرا سجنا نافذة و100 ألف دينار غرامة مالية، في حق رجل الأعمال علي حداد، بتهمة التزوير واستعمال المزور وتقديم معلومات كاذبة. وكان علي حداد قد نفى محاولة الفرار إلى تونس، وقال إنه كان بصدد السفر في عطلة، كما اعترف علي حداد الذي كان يتحدث بنبرة باهتة أنه كان بحوزته جوازي سفر، عن طريق طلب من عبد المالك سلال الذي اتصل بوزير الداخلية نور الدين بدوي، والأخير طلب من الأمين العام لوزارة الداخلية آنذاك حسين معزوز الذي كلف حسان بوعلام مدير السندات والوثائق المؤمنة البيومترية بإصدار جواز السفر من دون ملف. وقال إن حصوله على جوازي سفر أمر طبيعي لأنه رجل أعمال وكان يقوم بسفريات عديدة إلى الخارج في اطار منتدى رؤساء المؤسسات. وفي مرافعات هيئة الدفاع قالت إن حداد شخصية دولية ورجل أعمال وظف اكثر من 10 الف جزائري، مؤكدين ان حداد تحصل على جواز سفر بطريقة قانونية، وهذا ليس بغرض شخصي وانما في اطار مهامه وخدمة الاقتصاد. كما اكدت هيئة الدفاع أنه لا يوجد دليل مادي على تزوير حداد لجواز السفر وكل المعطيات الشحصية حوله في جواز السفر حقيقة. وطالبت هيئة الدفاع بالحكم بالبراءة لصالح موكلها وارجاع كل محجوزاته ومنها 4500 أورو، مؤكدة أنه سافر أكثر من مرة بجوازيْ السفر ولم يتم توقيفه. وطالب محامي حسان بوعلام مدير السندات والوثائق المؤمنة بوزارة الداخلية بحضور سلال وبدوي وحسين معزوز، وقال "اذا كانت العدالة مستقلة فليمثل سلال وبدوي وحسين معزوز لانهم من أمروا حسان بوعلام بان يمنح حداد جواز السفر"، مؤكدا ان موكله "طبق تعليمة صادرة عن وزارة الداخلية فقط". وقد تم تأجيل النطق في قضية حداد إلى يوم 17 يونيو الجاري.