ورقة أخيرة للمصالحة.. ملك اسبانيا يخاطب المغرب من قصره وأمام سفراء العالم    دي ميستورا مشى لموريتانيا وتلاقى بالرئيس ولد الغزواني فنواكشوط    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    التجاري وفا بنك يقدم خدمة جديدة لزبنائه من المقاولات    خليلوزيتش يحذر .. توقيت الندوات لا يناسبني    4870 حالة إصابة بكورونا وسط التلاميذ تُغلق 130 مؤسسة تعليمية    بعدما استنجدت به زوجته.. إعتقال مقتحم حمام للنساء بمراكش    سكان محرمون من الماء بضواحي أكادير يحتجون بقنينات فارغة لإيصال معاناتهم    فيروس كورونا.. المغرب يسجل 18 حالة وفاة و 3177 إصابة مؤكدة    الحالة الوبائية لفيروس كورونا بجهة سوس ماسة حسب المدن ليوم الاثنين 17 يناير 2022    أمن أكادير توقف شخصا هاجم سيدة أجنبية بمنزلها    انتهاء مشوار أوباميانغ في كأس أمم إفريقيا    الكاف تعلن طريقة كسر التساوي بين المنتخبات    الجرعة الثالثة من لقاح "أسترازينيكا" ترفع الاستجابة ضد متحورات كوفيد-19    عاجل.. جامعة شعيب الدكالي تقرر تأجيل الامتحانات بعد الإحتجاجات العارمة للطلبة    الصين تسجل انخفاضا غير مسبوق في عدد الولادات    مركز أبحاث يسجل تفاقم وضعية الصرف للأبناك المغربية    أمن طنجة..يوقف ثلاثة أشخاص للإشباه في حيازتهم واتجارهم في مخدر الكوكايين    قتلى وجرحى في الإمارات بعد هجوم بالطائرات    أطر التخطيط والتوجيه بقطاع التربية الوطنية يضربون ليومين    إطلاق علامة "المغرب تيك" ضمن جدول أعمال مجلس الحكومة الخميس المقبل    تعيين علاء الصقلي مديرا عاما لفندق "سوفتيل"    حاليلوزيتش متوجس من سيكازوي و يؤكد : سأحاول الثأر من الغابون    وزير الصحة يقرر إعفاء مديرة المركز الوطني لتحاقن الدم من مهامها    خليلوزيتش يطمئن المغاربة بشأن نجم الأسود ويؤكد جاهزيته لمواجهة الغابون    خليلوزيتش ينفجر غضبا على مسؤولي التواصل ب"الكاف" ويهدد بالغياب عن الندوة الصحفية    رئيس النيابة العامة : الرقمنة ستساهم في تعزيز قيم النزاهة والشفافية    حرق جثمان مغربي بألمانيا..مقربة من الأسرة تكشف حيثيات الواقعة    مدرب الجزائر يرفع راية التحدي ويتوعد منتخب كوت ديفوار    قطر تعلن عن وفاة رضيع على إثر إصابته ب"كوفيد19″    أحجام يجسد شخصية جلال الدين الرومي بشكل عصري    في يوم غضبهم الوطني.. الصيادلة يعتزمون تصعيد احتجاجاتهم ضد وزارة الصحة بعد إنكارها نفاد أدوية "كورونا"    غينيا الإستوائية أوقفت حلم الجزائر    وصول دبلوماسيين إيرانيين إلى السعودية بعد قطيعة 6 سنوات    أحوال الطقس غدا الثلاثاء.. أجواء باردة في معظم المناطق    البرلماني الهروشي يدعو وزير الصحة لتسقيف أسعار المصحات والعيادات    "ياعيوني".. سعد لمجرد يستمر في حصد الأرقام وصعود موجة 'التراند' عربيا    النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام تدين استهداف المنابر الوطنية وانتهاك أخلاقيات المهنة    فرنسا: البرلمان يقر مشروع القانون المتعلق بشهادة التلقيح بصفة نهائية    "الفوضى" بميناء المهدية البحارة ونقابة تدخل على الخط    حركة حماس تتلقى دعوة من الجزائر للمشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني    اللجنة المنظمة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، تعلن منحها الممثلة سوسن بدر جائزة إيزيس للإنجاز.    وزير الصناعة يكشف مكاسب المغرب من حل الخلاف الجمركي مع مصر    وزير إسرائيلي يتخوف من انهيار التطبيع مع المغرب ويتوقع تكرار سيناريو كلينتون    عاصفة شتوية "كبرى" تضرب شرق الولايات المتحدة    المغرب يمنح 4 تراخيص جديدة للتنقيب عن الذهب ضواحي مراكش لشركة كندية    نسرين طلبت من كمال أن يتزوج من كنوز... في حلقة اليوم من "الوعد"    افتتاح معرض "استبطان" الفقير بالرباط    لميس تحاول الانتحار.. تعرفوا على أحداث حلقة اليوم (99) من مسلسلكم "لحن الحياة"    برلماني يطالب الوزير بنسعيد بإحداث مديرية للثقافة بإقليم شفشاون    " سينما خميس منتصف الشهر بخريبكة ": الحصة السينمائية الثانية " حلم شهرزاد "    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 16 يناير..    أثرياء يوتيوب.. قائمة النجوم الأعلى ربحا خلال عام 2021    فيديو يحبس الأنفاس.. يمني يتدلى إلى فوهة بركان حارق!!    ما هكذا يكون الجزاء بين المغاربة أيها المسؤولون !    د.رشيد بنكيران: مشهد مؤثر.. يا وزارة المساجد أليس فيكم رجل رشيد؟!!    وزير الدفاع يطلب رأي دار الإفتاء في ضم أول دفعة من النساء إلى الجيش الكويتي    بعد تشييع جنازة حلاقه القديم.. ابن كيران يصاب بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوتفليقة.. بقي متمسكا بالحكم لمدة عقدين فأسقطه الحراك الشعبي في أقل من شهرين
نشر في تليكسبريس يوم 18 - 09 - 2021

بقي الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي أُعلِنت وفاته قبل منتصف ليل الجمعة السبت بتوقيت الجزائر، في السلطة عشرين عاما، ورفض مغادرتها رغم مرضه، إلى أن أسقطته حركة شعبية غير مسبوقة عمت البلاد في 2019.

وتوفي بوتفليقة بينما كان يعيش منذ أكثر من سنتين في الظل، في مقر إقامته الطبي في زرالدة في غرب الجزائر العاصمة. ولم يظهر في العلن، ولم يُعرف شيء عنه.
بدأ نشاطه السياسي بعد استقلال الجزائر في العام 1962، وتسلم مناصب وزارية عدة ومسؤوليات في حزب جبهة التحرير الوطني.
أصبح رئيساً للجزائر في 1999 بينما كانت الحرب الأهلية تمزّق البلاد، بدعم من الجيش.
ثم أعيد انتحابه بأكثر من 80 في المئة من أصوات الناخبين في 2004 و2009 و2014، لذلك ظنّ نظامه أنّ الولاية الخامسة مضمونة.
لكنّ الجيش، العمود الفقري للنظام، تخلّى عنه تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة عمت البلاد ورفضت ترشح بوتفليقة لولاية خامسة بسبب مرضه الذي كان أقعده وأبعده عن الحياة العامة.
وكان أصيب قبل ست سنوات بجلطة في الدماغ أقعدته على كرسي متحرك، وبات شبه عاجز عن الكلام.
بعد ستة أسابيع من التظاهرات الحاشدة، طلب رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي كان يُعتبر من الأوفياء لبوتفليقة، منه الاستقالة.
في الثاني من أبريل 2019، أعلن بوتفليقة استقالته.
اشتهرت عبارة بوتفليقة "أنا الجزائر بأكملها"، وكانت تدل على تحكّمه الكامل مع عائلته والمقربين منه بالبلاد.
كان في سنّ ال26 عاماً أصغر وزير خارجية في العالم، ثمّ قائداً كثير الحركة في بلاده والعالم، وخطيباً مؤثّراً لا يظهر للعلن إلا ببزّة أنيقة، وانتهى عجوزا صامتا ومنعزلا في قصره.
كانت الانتخابات مقرّرة في 18 أبريل 2019، وقرّر بوتفليقة إرجاءها تحت ضغط الشارع، إلى أجل غير محدد، في انتظار تنفيذ إصلاحات، الأمر الذي اعتبره الجزائريون تمديدا لولايته الرابعة، فواصلوا التظاهر ضده.
واعتبرت التظاهرات الحاشدة التي طالبت برحيله و"إسقاط النظام" غير مسبوقة من حيث حجمها وسقف مطالبها خلال تاريخ الجزائر الحديث.
ولد بوتفليقة في الثاني من مارس 1937 في وجدة بالمغرب في أسرة تتحدّر من تلمسان في شمال غرب الجزائر. ودرس بنفس المدينة وانضمّ حين كان عمره 19 عاماً إلى جيش التحرير الوطني الذي كان يناضل ضد الاستعمار الفرنسي وكانت وجدة آنذاك قاعدة خلفية لجيش التحرير الجزائري.
لدى استقلال الجزائر عام 1962، كان عمره لا يتجاوز 25 عاماً. وتولّى حينها منصب وزير الرياضة والسياحة قبل أن يتولّى وزارة الخارجية حتى 1979.
في العام 1965، أيّد انقلاب هواري بومدين الذي كان وزيراً للدفاع حين أطاح بالرئيس أحمد بن بلة.
وكرّس بوتفليقة نفسه ساعداً أيمن لبومدين الذي توفي عام 1978، لكنّ الجيش أبعده من سباق الخلافة، ثم أبعده تدريجياً من الساحة السياسية بعد اتهامه بالفساد.
بعد فترة من المنفى في دبي وجنيف، عاد الجيش وفرضه رئيسا سنة 1999 بعد انسحاب ستة منافسين نددوا بتزوير الانتخابات.
وكانت الجزائر حينها في أوجّ الحرب الأهلية التي اندلعت في 1992 بين قوات الأمن والمجموعات الإسلامية المسلحة. وخلّفت تلك الحرب، بحسب حصيلة رسمية، نحو 200 ألف قتيل.
وعمل الرئيس الجديد حينها على إعادة السلم الى بلاده، فأصدر في سبتمبر 1999، أوّل قانون عفو عن المسلحين الإسلاميين مقابل تسليم أسلحتهم. وأعقب ذلك استسلام آلاف الإسلاميين.
في 2005، أُجري استفتاء جديد يعفو عن ممارسات قوات الأمن أثناء الحرب الأهلية.
عمل بوتفليقة الذي اتّهمه خصومه بأنّه دمية بيَد الجيش، على تفكيك نفوذ هذه المؤسّسة القوية في الحكم، ووعد بأنه لن يكون "ثلاثة أرباع رئيس".
حلّ في بداية 2016 دائرة الاستعلام والأمن (الاستخبارات) الواسعة النفوذ بعد أن أقال رئيسها الفريق محمد مدين.
وفرض على البرلمان تعديل الدستور الذي كان يحدّ الولايات الرئاسية باثنتين، ليظفر بولاية ثالثة ثم رابعة وهو مريض غير قادر على الحركة والكلام.
لكنّ الولاية الرابعة تزامنت مع ظروف اقتصادية صعبة بسبب بداية انهيار أسعار النفط في بلد يعتمد اقتصاده بشكل شبه كامل على المحروقات. وساهم ذلك في توسع دائرة الاحتجاج الشعبي الذي عصف ببوتفليقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.