الدار البيضاء: بلاغ وكيل الملك حول نتائج الأبحاث المجراة مع “نصاب”    حملة تضامن مع المصور معاذ عمارنة “عيوننا لك”    التحالف: "الحوثيون" خطفوا سفينة جنوب البحر الأحمر    الإتحاد البيضاوي يخلق المفاجأة في نهاية كأس العرش    باب سبتة.. توقيف مواطن فرنسي يشكل موضوع أمر دولي لتورطه في قضايا تتعلق بالترويج الدولي للمخدرات    انتحال صفة "وكيل الملك" يورط "نصاب المحاكم"    الدميعي رسميا مدربا لاتحاد طنجة    ليستر سيتي يهنئ المغاربة بذكرى عيد الاستقلال    تخليد ساكنة عمالة المضيق الفنيدف لهذه السنة بعيد الاستقلال المجيد هذه السنة لها طعم خاص    مصر تنجو من الخسارة أمام جزر القمر .. واحتفال "هيستيري" عقب اللقاء    مغربي “ينتحر” ب52 مهاجر من جنوب الصحراء.. ويخرق حدود سبتة المحتلة    العثور على جثة “عشريني” لقي مصرعه وسط مجرى مائي في ظروف غامضة- صور    الذكرى ال64 لعيد الاستقلال محطة باسقة في تاريخ المغرب    أوجار: "الإنجازات لم تصل جميع المواطنين المغاربة"    المنطقة العربية تتكبد خسائر بحوالي 600 مليار دولار سنويا منذ سنة 2011    التعادل يحسم الجولة الأولى لنهائي كأس العرش    بلدية ميدلت تلغي حفلا فنيا تضامنا مع المتضررين من الهزة الأرضية    طقس الثلاثاء.. بارد مع صقيع في المرتفعات والحرارة الدنيا ناقص 6 درجات    دراسة: العيش قرب الشوارع المزدحمة يزيد من خطرالإصابة بسرطان الدماغ    قادة الإمارات يهنئون الملك بذكرى استقلال المغرب    "ذا صن": "مورينيو يعطي الأولوية لتوتنهام وسيرفض ريال مدريد"    الشبيبة الاستقلالية تدعو كل أحرار العالم الى نصرة الشعب الفلسطيني    اعتقال تونسيات متورطات في تهريب المخدرات    بسبب غياب الشفافية.. القابلات يقاطعن مباراة بمستشفى ابن سينا والإدارة تلجأ للتأجيل    بعد "تمرده" أمام ميلان.. كريستيانو يستعد لتقديم اعتذاره للاعبي يوفنتوس ويدعوهم لوجبة عشاء    جونسون آند جونسون.. ماذا حدث باختبارات « المادة المسرطنة »؟    مجموعة OCP تحط الرحال بإقليم تاونات في إطار الجولة الوطنية لآليتها المتنقلة "المثمر"    فعاليات النسخة الخامسة للمنتدى الدولي للمقاولات الصغرى تناقش التربية المالية والتسويق الإلكتروني    تفاؤل باتفاق أمريكي-صيني ترفع أسعار النفط    بسبب سوء معاملة الماشية.. حقوقيون يطالبون فرنسا بوقف تصدير مواشيها للمغرب    الوردي يكتب.. “هواة النصب القانوني مأساة تُعاني منها أسرة العدالة”    حارس الرجاء الأمين يعود    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    أربعة قتلى في إطلاق نار بحديقة منزل في كاليفورنيا- فيديو    الشعب الجزائري يواجه حملة مرشحي الرئاسة بالاحتجاجات    دراسة أمريكية: يمكن لأدوية أمراض القلب أن تحل محل الجراحة    الطب الشرعي .. المكملات الغذائية ليست سبب وفاة هيثم زكي    الأكثر مشاهدة بالمغرب.. تركيا الثانية عالميا في تصدير الدراما ب700 مليون مشاهد    الشبيبة الاتحادية بين الأمس واليوم    بسيج يوقف عنصرين مواليين ل "داعش" ينشطان بمدينة الرباط    "Google"يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يدعم التجارب الشبابية في دورته ال20    مدير شركة “هواوي” بالمغرب: لن تتطور استراتيجية الرقمنة بالمغرب دون بنية تحتية قوية    في أفق التعريف بالمؤهلات والآفاق الواعدة للقطاع.. فعاليات المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي و التضامني.. بوجدة    الإنسان والمكان في «هوامش منسية» لمحمد كريش    كُنَّا وَلا نَزَال    الشاعرة مريم كرودي ل «الاتحاد الإشتراكي»: الحركة الإبداعية بالشمال تكاد تتوقف ولا أعرف أين الخلل    نفقات تسيير الادارة تقفز ب 9 ملايير درهم في ظرف عام ; لحلو: الاستغلال الانتهازي للمناصب يدفع بعض الموظفين إلى الحرص على رفاهيتهم أكثر من اهتمامهم بالميزانيات    موجات الغضب الشعبي العربي .. هل هي بريئة؟!    الرجرجاوي ..قصّة الشيخ المصري الذي ذهب لملك اليابان ليعرض عليه الاسلام وأسلم بسببه 12 ألف ياباني    روحاني يتحدى المتظاهرين.. الشرطة الإيرانية تعتقل ألف محتج    « مليونير » لطارق الزيات تحقق المليون على اليوتوب    الحصيلة الكارثية للأديان والحرية الفردية في الدول العربية    باحثون يكشفون عن وصفة لمواجهة “الاضطراب العاطفي الموسمي” في الشتاء    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    الطعام الغني بالسكر يزيد الإصابة بأمراض الأمعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سرعة الأحداث في مصر شيئ مقلق ومحير

أسئلة بلال فضل الصحفي الشاب المصري ، المعروف بثقافته الواسعة وبطريقته الخاصة في تناول موضوعاته ، تثير تساؤلات وعلامات استفهام أخرى . لكن بلال فضل يعتبر نفسه علمانيا ، مما يجعلنا نلتفت الى الضفة الأخرى مع الصحفي مع الصحفي المتعاطف مع الاخوان وائل قنديل في مقاله عن نبأ انتحار الرئيس مرسي ، حيث يتساءل الصحفي عن الظروف والملابسات التي تحيط بالأحداث التراجيدية بمصر بدءا بقتل آلآلف المصريين غب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة ، وانتهاء بسيناريو اغتيال الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وتصويره كونه كان انتحارا ، كما يفترض الصحفي وائل قنديل .
الى هنا فالمسألة عادية والموضوع في كلا المقالين ؛برغم تقاطب الصحفيين وتعارض توجهاتهما ، واضح هو توجيه الاتهام الى الدوائر الرسمية ، وبخاصة العسكرية باللعب بمصير المصريين وبأرواحهم وبمستقبل مصر ، لكن بلال فضل يوجه اتهامه عبر جدال وسؤال وبالمرموز ، بحيث يحمل القارئ بتقنية التوجيه الذهني الى ادانة العسكر ، بينما يعتمد وائل قنديا خطابا مباشرا ويوجه اتهاماته الثقيلة مباشرة الى الجيش .
ومن جانبي سأعمل على ربط ما يجري في مصر بالسرعة ، أي من خلال كرونولوجيا الأحداث والسرعة القصوى التي تجري بها ، وكمّ الجرائم التي تمت في ظرف وجيز على امتداد الرقعة المصرية الشاسعة ، فمن شرق القاهرة " رابعة العدوية " الى جنوب سيناء حدثت فجائع وأهوال ومجازر وأحداث لا يمكن النظر اليها من خلال الصدفة أو قراءتها من منطلق رد الفعل .
لا يمكن في بلد ما أن تقوم فيها القيامة خلال أسبوع ، وأن يتم قتل المواطنين المتظاهرين والمعتصمين ، واحراق 43 كنيسة ، وقتل عدد من المسيحيين ، وتصفية 38 سجينا ، واستشهاد 28 مجندا أعزلا في لحظات في منطقة تعتبر عسكرية ، ثم اعتقال مرشد الاخوان بمعية أحد كبار قادة التنظيم . هذا مع تفريخ مصطلحات تهم الارهاب ،
كالفاشستية الدينية ، والخروج على القانون ، ومصر تحارب الارهاب ، التي جعلها التلفزيون المصري شعارا له على يسار الشاشة مكتوب باللغة الانجليزية ، كاشارة واضحة الى توجيه الشيفرة المقروءة بكل فصاحة ووضوح الى الغرب . فالحرب منذ القديم الى عصر هتلر مع وزيره جوبلز الى يومنا هذا لا بد وان تكون شاملة ، وقد اصبح للاعلام اليوم دور قيادي في توجيه سيناريو الأحداث الوجهة التي تخدم اي جانب او طرف من المتحاربين ، خاصة في أمة يزيد عدد الأميين فيها عن نصف سكان البلاد .
انه أشبه بسيناريو محبوك بعناية ، تم تتويجه باعتقال المرشد العام بعد اغتيال 28 من خيرة شباب مصر ، جنود في حالة حرب ضد الارهاب ، لكنهم بلا سلاح ، مما يطرح سؤالا بدهيا حول توقيت اعتقال المرشد ، وهل كانت أجهزة الاستخبارات المصرية تعرف قبلا مكان تواجده وانتظرت اللحظة المناسبة لاعتقاله كي يتحمل أوزار جميع ما يحدث بمصر . ثم كيف سمحت الادارة العسكرية بانتقال ذلك العدد من الجنود الشباب عديمي الخبرة القتالية بالانتقال الى منطقة عسكرية دون حراسة او متابعة ودون سلاح ؟ .
سرعة الأحداث لايمكن أن تكون اعتباطية ، أو بفعل يقظة اجهزة الأمن المصرية على تعددها ، اخذا بعين الاعتبار هذا السخاء والدعم السعودي للنظام المصري الجديد . والسعودية تعتبر المنفذ المطيع والحرفي لتعليمات الاستخبارات الأمريكية ، ولا يستبعد أن تكون متورطة في علاقات مفتوحة مع الموساد الاسرائيلي ، عكس الأمير القطري السابق الذي اندمج في اللعبة وبدأ يتجاوز المربعات المحددة له من قبل اسياده ، فتم عزله .
لم نتعود من أجهزتنا ومن مسؤولينا ومن أنظمتنا ان تعمل من أجل رفاهتنا وسلامتنا ، وهذا يعتبر في حد ذاته مدعاة لتساؤلات واتهامات مباشرة للنظام المصري العسكري الجديد . فقد عودتنا هذه الأنظمة على خدمة أجندات غربية ، واشباع نزوعاتهم ونوازعهم الشخصية وآخر ما يفكرون فيه هو مستقبل الوطن ورخاء وسلامة المواطن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.