أنباء عن تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمملكة إلى هذا التاريخ    مكتب الهيدروكاربونات يكتري صهاريج "سامير" لتخزين المواد البترولية    إجراء امتحانات شفوية خاصة بالملحقين القضائيين    جمعيات آباء وأمهات التلاميذ تلاقي وزارة التربية    "كورونا" يعود إلى مليلية بعد تسجيل حالة جديدة    انتكاسة جديدة للبوليساريو .. محكمة إسبانية تحظر استخدام شعارات الانفصاليين وأعلامهم في الأماكن العامة    مكتب التواصل البرلماني والعمل المنظم باقليم العرائش    شفشاون والشاون بين فصاحة التأصيل والتسهيل (الحلقة الأولى)    “كاراج” بسبتة مأوى للمغاربة الرافضين العودة    القصر الكبير : توقيف 28 من خارقي الحجر الصحي    توقيف مروج للخمور بأحياء زايو ناحية الناظور    ما أحلاها    بعد سنتين من وفاة قشبال ، وفاة الفنان الكوميدي “زروال”    أحزاب مغربية وعربية يسارية تُدين "جرائم النظام التركي" في ليبيا    كورونا بالحسيمة.. الحالة الوحيدة التي تتابع العلاج تستعد لمغادرة المستشفى    التحاليل تبعد فيروس كورونا عن عناصر امنية بإقليم الحسيمة    تفاصيل الحالة الوبائية بجهة طنجة تطوان الحسيمة        بغلاف مالي يناهز 40 مليون درهم إطلاق مشروع نفق طرقي بالرباط    وزان.. حصادة تسحق مساعد السائق بعد انقلابها عليه (فيديو)        في الفرق بين مفهوم حالة الطوارئ الصحية ومفهوم الحجر الصحي    المؤلف والسيناريست المراكشي حسن لطفي في ذمة الله    السيد عبد اللطيف الحموشي ينزل للشارع بمدينة مكناس لتفقد عملية تطبيق الأمن لإجراءات حالة الطوارئ الصحية    المهن القانونية والقضائية    بودرقة: الملك محمد السادس أبر بالراحل عبد الرحمن اليوسفي بتوصية من والده    الاحتجاجات في أمريكا تتصاعد لليوم الثامن على التوالي        الرباح يوضح انعكاسات تحولات السوق العالمية على سوق المحروقات الداخلي في ظل جائحة كورونا    وزارة الصحة تكشف السر وراء الارتفاع المتزايد لحالات الشفاء    إندونيسيا تعلن إلغاء فريضة الحج للعام الجاري    لوموند: المغرب يعتزم التحول إلى قطب صناعي وفاجأ الجميع بإدارته لأزمة كورونا    فريتس كيلر فخور بلاعبي الأندية الذين أعربوا عن تضامنهم مع جورج فلويد    لاعبو أولمبيك خريبكة يخضعون لتحليل الكشف عن "فيروس كورونا"    تحت تأثير الأزمة.. مهنيو قطاع السياحة يتطلعون إلى ما بعد كوفيد 19    على بعد أيام من انطلاق الدوري..الحكومة الاسبانية حذرة بشأن استقبال الجماهير في الملاعب    اتهامات لتجار الطحالب البحرية بالجديدة بتحريض المهنيين على خرق فترة الراحة البيولوجية    هذه هي خطة "الكاف" لاستكمال دوري أبطال إفريقيا    المغرب يسجل "33" حالة كورونا خلال 24 ساعة    التصريح ب 1632 من العمال المنزليين للضمان الاجتماعي خلال سنة    أخنوش: عائدات الصادرات الفلاحية المغربية حققت لحد الآن 17,5 مليار درهم    لفتيت : القرارات الأخيرة لا تعني رفع حالة الطوارئ و خطر كورونا مازال مستمراً    هيئة أفلام أردنية تعرض "أفراح صغيرة" عبر الأنترنت    إصابة 5 لاعبين ومدربين في برشلونة بكورونا    الجفاف يرفع فاتورة الغذاء بالمغرب إلى 22 مليار درهم قلة المحاصيل ستضاعف واردات القمح والشعير هذا العام    حصيلة شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب    “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور : حفظ العقل لايأتي بحفظ المعلومات فقط    «المسيح… النبي المفقود» لأحمد الدبش 1 : الكنيسة المصرية طالبت بمصادرته    كيف تصبح كاتبًا؟ ثوماس كينيللي: تجربتي مع ابنتيّ جزءاً ممّا تعلّمته وحكيته    74 مشاركا في مهرجان فاس الإلكتروني الدولي لفن الخط العربي و الزخرفة و المنمنمات    إشراقات الحجر الصحي    “فيفو” تكشف هاتفها الذكي “في 19”    حكومة فرنسا تتوقع انكماش الاقتصاد ب11 في المائة    الأمم المتحدة تدعو للتحقيق بعنف الشرطة بالولايات المتحدة    “أبو ترامب البغدادي”.. سخرية من الرئيس الأمريكي بعد نشره صورة رافعا الإنجيل    أسماء لمنور تصدر ألبومها الجديد بعد الحجر الصحي ببصمات مهدي و »عندو الزين »    "مظاهر يقظة المغرب الحديث"    الغرب والقرآن : أفكار حول توحيد نص القرآن – 2/2    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مقعد في قلب أهل تطوان بدل مقعد في البرلمان
نشر في الشمال 24 يوم 20 - 09 - 2017

عبد الاله ابعيصيص، عضو المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بتطوان
سيرد الكثيرون بالمثل الشعبي "لي ما وصل لعنب يقول حامض"، ردا على عنوان المقال الذي اخترت له "مقعد في قلب أهل تطوان بدل مقعد في البرلمان"، لكن الأمر مختلف تماما، فلقد خضنا محطة الانتخابات الجزئية برهانات كثيرة، منها المعلن والمضمر، ومنها الممكن والمستحيل، رغم أنه لا مستحيل في السياسة .
في تشريعيات 7 اكتوبر 2016 خضنا حملة بجيوب فارغة وبعيون مملوءة بالأمل ومفتوحة على الغد المشرق الجميل الذي نحلم به لهذا الوطن، وخضناها كذلك بأمل إشعال شمعة بدل الجلوس في الأركان المعتمة ولعن الظلام الدامس الذي يسكن كل الأرجاء وكل فراغات هذا الوطن .
كل أسباب المقاطعة كانت فوق الطاولة، وكل الأسباب كانت واضحة جلية تعبث ببوصلة العديدين، وحدهم الحالمين بمغرب آخر ممكن، والحالمين بأن التغيير حقا ممكن، هم من آمنوا بإمكانية إحداث تغيير ما ولو في نظرة الناس للأمور، حيث في ركن ما من قلوب الرفيقات والرفاق يسكن الحلم ومعه الاصرار على تحقيقه .
كان شعارنا "معنا مغرب آخر ممكن "، ومعنا هذه لاتعنينا وحدنا كحزب، بل تعني كل التواقين لبزوغ فجر جديد ويعملون ليل نهار دونما التفات للحروب الكبيرة التي تعلنها الدولة سرا وعلنا، وغير آبهين أيضا بالمناورات السخيفة التي تحاك هنا أو هناك، مولين ظهورهم تماما لكل النيران التي يشعلها هذا الخطأ أو ذاك، وجهتهم دائماً الوطن الذي يسع الجميع، بالرغم من صعوبة المنعرحات وقلة الزاد وطول المسيرة، ذلك أن الدولة تشتغل بمقولة "زيد الشحمة فظهر المعلوف" وتسطر قوانين الدعم على المقاس .
كل أسباب المقاطعة كانت فوق الطاولة وتحتها في جيوب المتعاطفين والمتعاطفات والداعمين والداعمات في حرارة الصيف وفي قرون خروف العيد، وفي البلوكاح وصمت العثماني حول حراك الريف، وكان في كل وسائل النقل المؤدية إلى الحسيمة والقادمة منها، وفي خطاب العرش وافريقيا، لكننا قررنا أن لا نكون ضمن المتفرجين وأصررنا على تحقيق حلمنا، فحملنا آلام بعضنا البعض وقصدنا قلوب التطوانيات والتطوانيين ليس من أجل المقعد البرلماني، ولكن لنحيي الأمل الذي تكالبت عليه كل الظروف، وكنا على يقين بأن أهلنا بتطوان سيصدقونا لأن لا رصيد لنا إلا الصدق والنزاهة ونظافة اليد، فنحن لم نقصد جيوبهم لنملأها بدراهم لاتغني، ولم نقصد مطابخهم لنملأها بزيت مسموم أو دقيق فاسد، قصدنا عقولهم وقلوبهم فقط .
جيوبنا فارغة وقلوبنا مليئة بالأمل وعيوننا ترنو لوطن يسع الجميع، ولذلك حج إلى تطوان العديد من عشاق "مغرب آخر ممكن"، من طنجة والقصر الكبير والعرائش والرباط ومكناس وتمارة والبيضاء والجديدة وأكادير وأحفير والشاون وغيرها من المدن، وحضرت نبيلة أيقونة اليسار ومعها قادة فيدرالية اليسار الديمقراطي، وغصت قاعة سينما أبينيدا بتطوان عن آخرها وخرجنا جميعا في مسيرة جابت الشارع الرئيسي، ووقف المواطنون والمواطنات احتراما لمسيرة الأمل التي نظمت على بسواعد من تحملو مشاق الحلم لأن هذا الوطن يستحق مهما قسى اغبياؤه علينا وعليه .
بصدق، لم يكن همنا المقعد الذي في قلب الرباط، كان همنا مقعد في قلب أهل تطوان، ولا ننكر بالمناسبة رغبتنا في أن نكون حققنا نصرا كاملا على الفساد ، لكننا لن نيئس وعاهدنا أهلنا بتطوان على أننا لن نتراجع وسنعاود الكرة مرات ومرات .
مقعد بقلب تطوان يجيز لنا أن نفرح، فأرقامنا في تصاعد والمتعاطفون والمتعاطفات في تزايد، فلم يطردنا أحد من أي حي زرناه، حتى الغاضبين تعاطفو معنا، وحتى من يقاطعون آمنوا معنا بالحق في الحلم ولو إلى حين .
في السابع من أكتوبر أهدانا أهلنا بتطوان أصواتا نظيفة بلغت 2478 بحب وأمل، وبعد سنة إلا قليلا أكدوا لنا أننا أهل للثقة وضاعفنا الرقم بنسبة 50 في المئة لنبلغ 3737 صوتا .
شكرا لكل من آمن بنا و دعمنا، شكرا تطوان، ومن سيعتبر أن "لي ما وصل لعنب يقول حامض"، أقول لهم أصوات أهلنا في تطوان عنب وموز وتفاح ورمان، ولا عزاء لمن غش من أجل مقعد بالبرلمان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.