الوات ساب يفاجئ مستخدميه بخاصية جديد طال انتظارها    انتخابات رئاسة الكاف: الفيفا تقبل ملفات ترشح آنوما، سونغور، يحي وموستيبي    انهيار منزل متهالك وتضرر آخر بمدينة الدار البيضاء    القضاء يدين الفنانة دنيا باطما بالحبس والغرامة    تُوَزّع اليوم..تفاصيل وصول أولى جرعات اللقاح الصيني إلى المغرب    المغرب يتوصل ب500 ألف جرعة من لقاح "سينوفارم" الصيني ضد الجائحة    الأجور الهزيلة والظروف المزرية تدفع أطر الصحة للإحتجاج مجددا بطنجة    "دابا دوك" تمثل المغرب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دورة 2021    القنيطرة.. إحالة شابة على النيابة العامة يشتبه تورطها في ترويج أقراص طبية مهربة    وزارة الصحة: لقاح "سينوفارم" خال من أية أضرار واللجنة الوطنية وافقت عليه بالإجماع    "اليونسكو" تضع رهن إشارة المغرب سبعة أجهزة عالية التقنية للإنذار المبكر بالزلازل    سعود ثالث تعاقدات الكوكب في "المركاتو" الشتوي    فصل جديد لتشلسي الإنجليزي مع مدربه الجديد الألماني توماس توخل "المشاكس"    بريطانيا تستعد لتغيير قواعد الحجر الصحي للوافدين    دنيا بطمة تعرض فرصة عمل على النساء المغربيات من بيوتهن    قضية "حمزة مون بيبي".. استئنافية مراكش ترفع عقوبة دنيا باطما إلى سنة سجنا نافذا    أفلام طويلة بمهرجان السينما المستقلة بالدار البيضاء    في مقدمتهم سد العرائش.. المخزون المائي لسدود جهة الشمال يفوق 1.12 مليار متر مكعب (تفاصيل)    عاجل.. أول فيديو للقوات المسلحة وهي تدمر آلية للبوليساريو حاولت تنفيذ هجوم عبر الجدار    20 مليون سنتيم للاعبي المنتخب المحلي بعد الفوز على اوغندا    عاجل.. المغرب يتوصل بأول دفعة من لقاح سينوفارم الصيني    تيزنيت :القبض على "مُقامرين" من بينهم عون سلطة    مالقا تكشف عن خط جوي نحو شمال المغرب    الاتحاد الدستوري ومنظمة فريدريش نومان يوقعان اتفاقية لتكوين فرق الحملات الانتخابية والرفع من قدرات المرشحين التواصلية    نقابة صناعات البترول والغاز تطالب الحكومة بإنقاذ أصول شركة سامير واستئناف الإنتاج    كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يواجه رايو فاليكانو في دور ثمن النهائي    موعد مباراة تشيلسي أمام وولفرهامبتون بالدوري الإنجليزي الممتاز    برد قارس بمعظم مناطق الممكلة في توقعات حالة طقس اليوم الأربعاء    حزن وسط أسرة التعليم.. المرض الخبيث ينهي حياة الأستاذة رابحة الكامل    الممثلة زهور المعمري في ذمة الله    إسرائيل تواصل استهدافها للمقدسات الإسلامية وتهدم مسجدا بالضفة الغربية    مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على تعيين أنتوني بلينكن وزيرا للخارجية    فيروس كورونا: استمرار حظر التجول في هولندا رغم أعمال الشغب في العديد من المدن    البنك الأوروبي يقرض المغرب 10 ملايين أورو لدعم القروض الصغرى    موقع إخباري: العسكر الجزائري يلجأ إلى مناورات "سخيفة" بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه    مؤسسة "روح فاس" تعرب عن اندهاشها من إعلان طرف ثالث عن تنظيم النسخة القادمة من مهرجان فاس للموسيقى الروحية    فلاديمير بوتين و جو بايدن يجريان أول مباحثات رسمية بينهما    في تعريف النكرة    مجموع صادرات الخضروات والفواكه بلغ إلى حدود يناير الجاري حوالي 474 ألف طن    من تنظيم المدرسة العليا لصناعات النسيج والألبسة بالدار البيضاء ومدرسة روك أمستردام للموضة‮    دار الشعر بمراكش تنظم حلقة جديدة من فقرة «مقيمون في الذاكرة»    لقاء تواصلي بكلية الآداب الجديدة، «البحث الأكاديمي وأفقه في الجامعة المغربية»    احتفاء بفن الخط المغربي من خلال معرض لعبد السلام الريحاني    وجهاتُ نظرٍ إسرائيليةٍ حولَ الانتخاباتِ الفلسطينيةِ    مدرب منتخب كرة السلة يراهن على الشباب لبناء فريق تنافسي    الفريق الاشتراكي بمجلس النواب يواصل ممارسة مهامه الرقابية على العمل الحكومي    المغرب يؤكد بأديس أبابا مواقفه الثابتة إزاء حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف    مجلس النواب يشارك في أشغال الدورة ال 46 للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية    كرات شفافة في حفلة بأمريكا تضمن التباعد الجسدي    تواصل فعاليات الحملة الوطنية للسلامة البحرية بمدينة أصيلة    فصل من رواية"رحلات بنكهة إنسانية" للكاتبة حورية فيهري_14    بايدن يضع "صخرة قمرية" على المكتب البيضاوي    باحثون يطورون كمامة تستشعر "كوفيد-19"    رحيمي ‘أفضل لاعب' في مباراة المغرب وأوغندا.. ويؤكد: هدفنا الحفاظ عى اللقب    مسيرة حياتنا ..    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    التطبيع والتخطيط للهزيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سنوات التكوغيط و التمياك .
نشر في أكادير 24 يوم 24 - 05 - 2013

تروج منذ الازل العريق صفة ( عشاق ملاّل ) في الاوساط الشعبية على إعتبار أنها تفند اطروحة امتلاكنا لرأسين ، مع أننا في الواقع ومع كل هذا التوسع الحضاري الذي لانتقن منه عدى الإستهلاك ، حرقنا مراحل خرافية كلفت غيرنا إجتهادات مريرة بمجرد ضغطنا على زر باهت ، أكسبَنا رؤوسا إضافية كثيرة أغرقتنا في خضم من المعلومات الجاهزة ، رفعت من قيمة الدماغ العربي في بورصة العقول !!.كل ذلك في تناغم كاريكاتوري من الدقة بما فيه مع نكتة مفادها أن عربيا متغربا في المهجر ساقه التجوال إلى مركز تجاري خاص ببيع الأدمغة البشرية وفيما هو سائر بين الأروقة إسترعى إنتباهه ثمن الأدمغة المغربية الباهض مقارنة مع رخص أسعار الأدمغة الصينية والأمريكية وما إلى ذلك من الدول المتقدمة ، فتوجه صوب الإدارة للإستفسار حول الأمر ليعلم أن غلاء عقولنا راجع إلى كونها خام وعدراء خالية من أي معلومات ، عكس العقول البخسة المنهكة من كثرة إستخدامها وتحميلها وبرمجتها فوق العادة .!؟؟
مجمل القول أننا نمتاز عن باقي الأقوام بإحتياطي العقول الفارغة فوق المُتصوّر وهذا في حد داته مكسب ماكنا لنفتخر به اليوم تنكيتا لولى التدابير التربوية الحكومية التي تشبه غالبيتها نوعا ما رحلة طفل على متن حافلة مهترئة ، قضى مجمل وقتها بين فقدان الوعي والتقيؤ في ميكة صاك ، فتنجلي روائح الغثيان مع مرور الزمن تحجبها غيوم الشيشة وتتناسل الميكة في القفار حائمة كالعقبان فوق بيئة تتجيف ، وربمى لأجل ذلك قد يصلح نسلنا كقطاع غيار في حضاراة المستقبل لأجيال قطعت أشواطا طويلة في تحقيق الخيال العلمي ، مافتئت بلداننا مقابرا لصناعاتهم . فالغرب منطَلِق كالسهم في فضائات المعرفة بسرعة الضوء ونحن نحارب الميكة الكحلة بعد أن إمتص الدهاة رحيق أوج تسويقها . مغفلون يحسبوننا إد من المعتاد أن لايتم إشعارنا بخطورة الشيء حتى يشفطوا جيوبنا عن آخر فلس . وأحدث ماتفتقت عنه عبقرية رواد ( الإستكلاخ ) لإكراهنا على العزوف عن المدارس الحكومية ، الترويج الجهنمي للحروب الضارية الناشبة بين معلم فاقد للأهلية جراء سوء التوجيه وتلميد غير آبه بمجانية التعليم يبعتر الوقت كوريث وجد دون بدل الجهد وحصد دون أن يزرع .!؟؟
لاتتناطح عنزتان فوق شجرة الأركان حول مسألة جاهزية معاول السوء لهدم المدرسة الحكومية وتعويضها بالمدرسة ديال الفلوس سيرا على نهج ( كري تبات ، شري تنضغ ) . تدل على دلك نكتة في طيها حكم بليغة ، عسانا نفرج بها عن الأسارير ، وتحكي أن أخوة ورثة أثاروا حفيظة أمهم لما بدّروا تركة أبيهم في غير دي منفعة ، ولكثرة شكاويهم ونكرانهم جميل الفقيد ، جمعتهم الأم دات يوم فأقرّت وكشفت لهم عن وجود وصية أخفاها أبوهم تحت أساس البيت الدي يأويهم ، فما كان منهم إلا أن هدموا المنزل وفعلا عثروا على الوصية ملفوفة في ميكة كحلة تحت آخر لبنة من بيتهم مكتوب فيها ياللحسرة : يآلله الراجل فيكوم إيعاود إيبني بحالها .؟؟؟
لقد تم الزج بالعنصر البلاستيكي في كل مناحي حياتنا اليومية بشكل عشوائي ، باتت معه الميكة صاك نعمة في طياتها نقم . فكثيرا ما تسببت هاته الشكارة الممسوخة في تطور سوء فهم بسيط بين تاجر ومستهلك ، خصوصا وأن هامش الربح لدى الأول لم يعد يغطي مصاريف التلفيف والتغليف بينما يلاحظ الثاني أكوام الأكياس المبعثرة عند كل شباك أداء في المتاجر الكبرى ، فيقارنها بالرزمة التي يسل منها مول الحانوت كيسا بعد كيس كيومية معلقة عند رأسه يطرح منها أوراق عمره تباعا.!. وهنا مربط ( الصّيكان ) لأن جل حملة الحقائب والصّاكادوات الدين مروا من تحت القبة لايختلفون مجازا عن تلاميد اليوم . أوزانهم بمحافيظهم ثقيلة ماديا ولكنهم معنويا مفلسون . هم أقرب إلى سحرة مهَرة وهبونا رؤوسا وهمية نخوض بها حروبا دينكشوطية فيما إستأسدوا على الرساميل .!؟؟
على الرغم مما نسمعه عن زمن التكوغيط والتمياك من لغو كالأساطير، يكاد يكون مستحيلا ان يقصد المرء منا المارشي دون أن يدس في جيوبه على الأقل ميكة صاك ، ليس إمتناعا عن تشجيع باعة الاكياس من الأطفال وإنما نكاية في كل تاجر لم يستوعب بعد أن السوبير مارشي لم يعد يكثرت للأكياس البراقة التي يضعها رهن الزوار بل تخطى دلك بتوفيره حظوظ الفوز في ( الطومبولا ) بالسيارات الفارهة لكل مبتضع .!. إنه فن التسويق ياسادة ..؟؟
الطيب اي اباه
*عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين ونائب كاتبها الإقليمي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.