الكسابة في مواجهة الجفاف وكورونا    العثور على جثة رجل مُسن بتطوان    أزمة كورونا تضرب محلات البقالة بالكساد في طنجة    نقطة نظام.. عفو صحي    وزارة الثقافة والاتصال تحذر مراسلي المنابر الإعلامية الأجنبية المعتمدة بالمغرب    عاجل..انتحار سجين بحي بنديبان بطنجة    منظّمة إيلي تدعو إلى تكافؤ فرص "التعليم عن بُعد"    رسالة شكر وامتنان لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده    لكنّه سيندحر    كورونا.. شفاء حالتين بجهة طنجة تطوان الحسيمة    رصد “مخالفات مهنية” لبعض مراسلي المنابر الصحفية الأجنبية المعتمدة بالمغرب في تغطية تطورات وباء كورونا    مفاجأة.. هذا ما قدمه ترامب ل”بيوريس جونسون” لانقاذه من كورونا    الوداد يعزي في وفاة أحد مشجعيه متأثرا بإصابته بفيروس كورونا    الوداد يطلق 60 ألف تذكرة لمواجهة كورونا    "عاصفة السيكوتين" .. نشاط مناعي مفرط يحصد ضحايا "كوفيد 19"    العثماني: المغرب وصل “منعطفا حاسما” في مواجهة كورونا        وفاة المدرب الوحيد الذي درب ريال مدريد وبرشلونة وأتليتكو مدريد    السلطات تُلزم طبيبين ب"الحجر المنزلي" في خنيفرة    الحكومة تأذن بتجاوز سقف القروض من الخارج لصد تداعيات كورونا    مجلس المستشارين: افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية 2019-2020 يوم الجمعة المقبل    سفير المغرب في إيطاليا يكشف وفاة 23 مغربيا بسبب فيروس "كورونا"        التحقيق في شريط اعتداء على أجنبي بسبب نقله كورونا    ابتداء من الغد ..وضع “الكمامات الواقية” سيصبح اجباريا والحبس أو الغرامة تنتظر الممتنعين    المصادقة على مرسوم لتجاوز سقف التمويلات الخارجية        السجن والغرامة ضد مخالفي "وضع الكمامات"    رئيس الحكومة: سيتم إنتاج 2,5 مليون “كمامة واقية” يوميا.. ويحذر من التحول الوبائي    القرض الفلاحي يتعبأ لإنجاح عملية المساعدات للساكنة في وضعية هشة    ابتداء من غد الثلاثاء.. الكمامة الواقية إجبارية للأشخاص المسموح لهم بالتنقل خارج مقرات السكن    كوفيد -19: اتفاقية شراكة بين"مرجان" و"Glovo" بهدف إطلاق خدمة التوصيل المنزلي    اليوبي: "تزايد عدد الحالات يرجع إلى اكتشاف بؤر وبائية داخل العديد من العائلات ونوصي بارتداء الكمامة لكل من يغادر الحجر الصحي اضطراريا"    وضعية تموين أسواق المواد الغذائية عادية وانخفاض في جل أسعار الخضر    تقرير دولي: 10 ملايين مغربي معرضين للفقر وركود اقتصادي غير مسبوق بسبب أزمة كورونا    التحدي في زمن البلاء والوباء    مواطنون في كوت ديفوار يقومون بتدمير مركز لعلاج مصابي كورونا    ألمانيا تعلن عن رابع تراجع على التوالي في معدل الإصابة بكورونا    تفاصيل.. رامز جلال يعود ببرنامج مقالب جديدة لرمضان2020    العثماني : الأيام القادمة حاسمة في تطور كورونا    موت الأطباء في زمن الوباء    حسابات فلكية: هذا موعد حلول شهر رمضان بالمغرب    رجاء… كفاكم استهتارا !    هولندا.. 101 وفاة و952 إصابة جديدة بفيروس كورونا    عبيدات الرمى يغنون للمغاربة وينوهون بمجهودات الأمن “بغيتك تبقا في الدار كورونا راها خطر” -فيديو    الفيروس يوقظ الفلاسفة من روتينهم    رابطة التعليم الخاص تقرر دعم ومساندة الأسر المتضررة    تسجيل هزة أرضية بقوة 3,2 درجات بهذه المدينة بالجهة الشرقية    طهور يساهم في الصندوق    مغاربة العالم في نشرات الأخبار    معهد الصحافة ببني ملال يساهم في الدراسة عن بعد    فرنسا ستشهد في 2020 أسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية    تسجيل 15 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في فلسطين يرفع الحصيلة إلى 252    احتياطي النقد الأجنبي يقترب من 249 مليار درهم    ألمانيا.. إصابات “كورونا” تتخطى ال 95 ألفا بينها 1434 وفاة    "كورونا" فيلم سينمائي يُصور "عنصرية الفيروس"    دروس الجائحة    كورونا…كورونا العلم والإيمان !!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في الدورة السنوية الخامسة لمنتدى كرانس مونتانا بالداخلة
نشر في أكورا بريس يوم 16 - 03 - 2019

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم السبت رسالة إلى المشاركين في الدورة السنوية لمنتدى كرانس مونتانا التي تستضيفها مدينة الداخلة، للمرة الخامسة على التوالي، والتي تتمحور حول موضوع "بناء قارة إفريقية قوية وحديثة في خدمة شبابها".
وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلاها رئيس رئيس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاطا ينجا.
" الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
أصحاب المعالي والسعادة،
حضرات السيدات والسادة،
يطيب لي أن أتوجه إلى المشاركين في الدورة الخامسة لمنتدى كرانس مونتانا بالداخلة، التي ستتمحور أشغالها هذه السنة حول موضوع "بناء قارة إفريقية قوية وحديثة في خدمة شبابها"؛ وهو موضوع لا يمكن إلا أن يسترعي اهتمام جميع الفاعلين، المؤسساتيين والخواص، ليس فقط داخل قارتنا، بل أيضا خارجها.
إن انعقاد هذه الدورة من جديد، والتي نتمنى لأشغالها كامل النجاح والتوفيق، لدليل على الترسيخ المستمر لمكانة منتدى الداخلة. فقد أصبح منذ خمس سنوات، موعدا هاما لإعمال التفكير، وللبحث عن حلول ملموسة ومبتكرة، كفيلة بتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
ذلك أن هذه المؤسسة، تعتبر فعلا منتدىً فكريا، ومركزا يستقطب مشاركين من شتى المشارب، ومن مختلف بقاع المعمور. كما يستقبل شخصيات مرموقة، لتدارس قضايا تهم بالضرورة القارة الإفريقية، لكن صداها يمتد إلى القارات الأخرى، بفعل ما تتمخض عنه هذه اللقاءات من أفكار جديدة، وما تتيحه من فرص للتآزر والتعاون.
كما نغتنم هذه المناسبة، لنهنئ جميع الفرق التي عبأت كل طاقاتها لإنجاح هذا الملتقى الهام. ونخص بالشكر، رئيس منتدى كرانس مونتانا، السيد جان بول كارتيرون، الذي أبان عن قدرة عالية على الإقناع والتقريب بين الرؤى، وذلك بفضل ما يتمتع به من حيوية وروح مبادرة.
فخلال بضع سنوات فقط، أضحت مدينة الداخلة تُشع بلا منازع، كأرض للقاء، وملتقى للحوار. هذا الزخم الذي تتسم به هذه المدينة الجميلة والمضيافة، يعد رمزا لقارة إفريقية قادرة على مواكبة، بل ومضاهاة، المعايير الدولية.
أصحاب المعالي والسعادة،
حضرات السيدات والسادة،
قد تكون قارتنا فضاءً للآفاق الواعدة، لكنها حتماً، أرض لكل الآمال.
بل إنها على وجه الخصوص، في مركز المشهد العالمي. لذلك، فإن رفع تحديات إفريقيا، سيكون له بالضرورة أثر على الرهانات الجيوستراتيجية الدولية والتحولات الجارية. لقد حان وقت إفريقيا، فالقرن الحالي ينبغي أن يكون قرن إفريقيا بامتياز.
إن ما يبرر هذا الاقتناع بالدرجة الأولى، هو ما تتسم به هذه القارة من حيوية ديمغرافية، إذ أن ساكنتها هي الأكثر شبابا. فتسارع وتيرة التحول الديمغرافي، يدعونا إلى إطلاق مشاريع تنموية كبرى، كفيلة بتغيير واقع القارة، سواء في ميادين التعليم والصحة، والفلاحة والبنية التحتية، أو في مجال محاربة الفقر.
كل هذا يشكل تحديات يتعين على إفريقيا رفعها، من أجل ضمان بزوغها وانبعاثها. فمتوسط العمر في إفريقيا الآن، لا يتجاوز التاسعة عشرة. وهذا الجيل من الشباب، هو الذي سيبني إفريقيا الغد، وهو الذي سيساهم في توطيد السلم والاستقرار، وفي تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقارة.
لكن شبابنا في حاجة إلى العناية به، وتكوينه، وتحميله المسؤولية، بل وإعطائه ما يستحق من قيمة.
أجل، ينبغي تكوينه من أجل تحويل ما هو متاح اليوم، من مؤهلات وإمكانات اقتصادية، إلى واقع ملموس غدا. فكل إخفاق في هذا المجال، سيكون وبالاً على قارتنا وعلى مناطق أخرى أيضاً.
فهجرة بعض شبابنا نحو آفاق أخرى، في ظروف محفوفة بالمخاطر، بحثاً عن غد أفضل، لا ينبغي أن تصبح قدراً محتوماً، ولا عنواناً لإفريقيا فاشلة.
إن مصلحتنا المشتركة، تقتضي العمل على تنزيل حلول وجيهة ومناسبة، حتى يرى شبابنا مستقبله في إفريقيا، ومن أجل إفريقيا.
أصحاب المعالي والسعادة،
حضرات السيدات والسادة،
إن المملكة المغربية تدرك أن القارة الإفريقية تختزن الكثير في جعبتها،
وأن لديها ما يكفي من القدرات والمزايا، للتطور والالتزام والانخراط، بكل جرأة وعزم، ولتحقيق التغير الجذري. فقارتنا سائرة على درب التقدم، ونهضتها أضحت واقعاً ملموساً.
لقد اختارت إفريقيا نهج الانفتاح، من خلال رفضها لمنطق النهب والاستغلال الصارخ لثرواتها، مع الحفاظ على قيم التقاسم والتضامن، التي تميز ثقافاتها العريقة.
إن التزام المغرب من أجل إفريقيا، ومن أجل تعاون جنوب -جنوب مثمر، ليس نتاج ظرفية معينة، ولا مصالح ضيقة. فمنذ اعتلائنا عرش المملكة، ما فتأنا ندعو إلى تضامن فعال وأخوي، ومفيد بشكل متبادل، لأننا نعتبر قارتنا الإفريقية واجبَنا ومسؤوليتَنا، وفرصتَنا.
فمنذ سنة 2000، قررنا إلغاء مجموع الديون التي قدمها المغرب للبلدان الأقل تقدماً في القارة. كما اعتُمدت تسهيلات لفائدة صادرات هذه البلدان إلى المغرب.
وكان من نتائج ذلك، ارتفاع حجم الصادرات الإفريقية باتجاه السوق المغربية. فقد أبى المغرب، من خلال هذا الإجراء، إلا أن يجسد على أرض الواقع، التزامه بمسؤوليته وواجبه، المتمثلين في انتهاج سياسة تعاون تعود بالنفع على جميع الأطراف.
فمن منطلق الوفاء بهذه المسؤولية، اختار المغرب نهج الانفتاح والتضامن، واليد الممدودة إلى كافة نظرائه الأفارقة ؛ بموازاة اختيار تعزيز ودعم السلام والاستقرار والأمن في إفريقيا.
وإننا على يقين، بأن هذه الشروط ضروريةٌ لإعداد وإنجاح سياسات اقتصادية واجتماعية، تضمن عيشاً كريما، وحياة أفضل لساكنة إفريقيا.
ذلكم اليقين الذي يسعى المغرب من خلاله إلى العمل، سوياً مع أشقائه الأفارقة، ومع أصدقائهم وشركائهم، من أجل جعل إفريقيا قارة المستقبل. وهذا هو التصور الذي يؤطر عملنا، لاسيما بعد عودة المغرب إلى حضن أسرته المؤسساتية الإفريقية.
فمسؤوليتنا تقتضي وضع إفريقيا على درب التقدم والتحرر، فضلا عن مدها بالقوة التي تبوؤها مكانتها المشروعة في الساحة الدولية. كما يقع على عاتقنا أيضاً، ألا ندخر جهداً في حشد طاقات الفاعلين والقوى الحية، التي ستضطلع بتجسيد هذا المصير المشترك، الكفيل بتحقيق النهضة الفعلية لإفريقيا.
أصحاب المعالي والسعادة،
حضرات السيدات والسادة،
يعرف عالم اليوم اضطرابات غير مسبوقة. من أبرز تجلياتها التحول الديمغرافي، والانتقال الإيكولوجي، والثورة الرقمية، وأنماط التنقل. فعلينا التكيف مع هذا الواقع الجديد، والعمل على تطوير سياساتنا، لما فيه خير شعوبنا، ومن أجل مستقبل شبابنا.
ففي ظل الظرفية الدولية الراهنة، يعد هذا المنتدى أحد فضاءات التفكير والتبادل، التي تتيح تحديد واستيعاب مواطن القوة، والنقط التي تستدعي اليقظة، والقضايا الجديرة بالنقاش.
وكلنا أمل في أن تسهم التوصيات التي سيتمخض عنها لقاؤكم، في بلورة أشكال جديدة من التعاون، وأنماط خلاقة من التضامن والتكامل، تساهم في توجيه القيادات السياسية، وأصحاب القرار الاقتصادي، لما فيه مصلحة إفريقيا.
وإذ نهنئكم مرة أخرى على هذه المبادرة، وعلى هذا الالتزام المتواصل، فإننا نرحب بكم في المملكة المغربية، متمنين لكم مقاماً طيباً في مدينة الداخلة، وكامل التوفيق في أشغالكم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.