خلال تعديل حكومي.. الملك محمد السادس يظهر لأول مرة مرتديا الكمامة    مغاربة يشرعون في تلقي الدعم المالي من صندوق تدبير كورونا    بعد حجر صحي دام لشهرين.. الحياة تعود من جديد إلى أول بؤرة لفيروس “كورونا”    شرطة أكادير توقف متورطا في المضاربة غير المشروعة في الأقنعة الواقية    الجيش الاسباني ينتشر على الحدود بين مليلية المحتلة والناظور    تفاصيل الوضع الوبائي بالمملكة… أكثر من 4 آلاف حالة استبعد إصابتها بكورونا والفيروس ينتشر وسط العائلات    منع تصدير ثوب يستعمل في صناعة الكمامات    بعد شفائه من “كورونا”.. الوزير اعمارة يعلق على الإنتصار شاكرا الأطباء والممرضين    تعديل الحكومي يطيح بالناطق الرسمي باسم حكومة سعد الدين العثماني    وفيات "كوفيد-19" في فرنسا تتخطى عشرة آلاف    الملك محمد السادس يُعيِّن عثمان الفردوس وزيراً للثّقافة والشباب والرياضة    كورونا.. لجنة المالية تصادق على الاقتراض الخارجي وبلافريج يرفض    ووهان مهد الكورونا ترفع قيود السفر منهية إغلاقا استمر أكثر من شهرين    للمرة الثانية.. إسبانيا تمدد حالة الطوارئ حتى 26 أبريل    شفشاون.. رغم الطوارئ الصحية ظاهرة الانتحار تعود بقوة إلى الإقليم    التعليم الخاص: قرار بإعفاء الأسر الأكثر تضررا من الواجبات الشهرية وتسهيلات في الأداء لباقي الآباء    عاجل.. تسجيل 64 حالة جديدة بفيروس كورونا ترفع الحصيلة إلى 1184 حالة    بلاغ توضيحي لوزارة الصحة بشأن "تخصيص 333 فريق استجابة سريع وأرقام مجانية للتواصل"    شركة بالبيضاء تتجه لإنتاج أجهزة تنفس اصطناعية محلية الصنع موجهة للمصابين ب”كورونا”    مباريات الليغا الإسبانية ستلعب كل 72 ساعة    صنوق الضمان الاجتماعي يضع مصحة الزيراوي رهن إشارة السلطات العمومية بالبيضاء    بلد عربي يُعلن على منع صلاة التراويح و الاعتكاف في رمضان المُقبل    بلد عربي يُعلن على منع صلاة التراويح و الاعتكاف في رمضان المُقبل    وينرز تثمن بادرة الوداد ضد كورونا وتدعو الجمهور للانخراط فيها    كورونا: جمعية حقوقية تضع أرقام هاتفية رهن إشارة النساء ضحايا العنف الزوجي خلال فترة الحجر الصحي    بايرن ميونخ يُمدد عقد مولر حتى 2023 .. وجلسة التوقيع تحلت ب"التباعد الاجتماعي"    تجربة المقاول الذاتي في مهب الجائحة    استياء من غياب الكمامات والتهديد بالسجن    اليوم العالمي للصحة في عام كورونا !    وزارة العدل ترد على فيديو السيدة التي تحكي بحرقة عن زيارة قاطع يدها المستفيد من العفو الملكي لمنزلها    بلافريج يصوت وحيدا ضد “الاقتراض الخارجي” ويدعو ل”قانون مالي تعديلي”    النيابة العامة تدعو للصرامة في حق المخالفين لإجبارية إرتداء الكمامات الطبية    إحباط محاولة تهريب نصف طن من الحشيش بضواحي تطوان    “واتساب” يفرض قيودا لمنع انتشار معلومات خاطئة عن كورونا    مغربي في رومانيا … سفير أوربا الشرقية    دورة افتراضية لملتقى الفنون التشكيلية    إدخال بوريس جونسون العناية المركزة يثير صدمة في بريطانيا    المودن: الموروث الإسلامي غني بالوصايا الطبية لحماية النفس ويجب استثماره في توعية المواطنين    الرجاء يواجه كورونا افتراضيا    بعد حملة الهجوم على الفنانين.. رئيس نقابة مهني الدراما يضع شكاية لدى النيابة العامة    رياضيون في النشرات الإخبارية    “عندي سؤال” جديد “الأولى”    تدريبات "قاسية" تنتظر سون في "العسكرية" .. السير ل30 كيلو متر واستنشاق الغاز المسيّل للدموع    حقوقيون يراسلون العثماني والرميد بخصوص « خروقات رجال السلطة »    حمد الله يدخل تاريخ الدوري السعودي للمحترفين    ارتفاع أسعار النفط بفعل تزايد آمال في التوصل الى اتفاق لخفض الإنتاج    إليسا تتحدى كورونا « حنغني كمان وكمان »    الوداد البيضاوي يصدر تذاكر للمساهمة في محاربة جائحة كورونا    جو حار مع سحب منخفضة في معظم مناطق المملكة اليوم الثلاثاء    تعجيلُ الزَّكاةِ لتدبيرِ جائحةِ (كورونا ) مصلحةُ الوقتِ    غرفة المنتجين توضح بشأن مراسلة رئيس الحكومة    تعويض مرتقب للفلاحين بجهة بني ملال-خنيفرة متضررة من قلة التساقطات    حلقة من مسلسل "أول رايز" الأمريكي تصور عن بعد    مندوبية التخطيط تدعو المقاولات إلى تبادل المعلومات    “البعد الاستكشافي للتصوف بين العيادة الغزالية والتيمية”    الوداد يعزي في وفاة أحد مشجعيه متأثرا بإصابته بفيروس كورونا    رجاء… كفاكم استهتارا !    الفيروس يوقظ الفلاسفة من روتينهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التَّنَمُّر والببَّغائية والقِرْدية .
نشر في العمق المغربي يوم 24 - 02 - 2020

التَّنَمُّر، هذه أول مرة في حياتي أكتب هذا المصطلح، ولا زلت والحمد لله لم أتلفظ به بعد.
قبل أزيد من عشر سنوات، شاهدت فلما أجنبيا مترجما، وكانت أول مرة أقرأ في الترجمة عبارة تنمر، ولم أفهمها، وظننت أن القصد هو تشبه بالنمر، أو أنه خطأ في الترجمة… ثم مرت الأيام وأعدت مشاهدة الفلم، وبعد تركيز فهمت القصد، أو لنقل فهمت معنى قريبا من المعنى المتداول الآن.
فهمت أنه نوع من الظلم والعنف، ولم يرتبط في ذهني أنه ذلك العنف الذي يمارسه الأطفال على بعضهم إلا في الفترة الأخيرة.
في كل مرة يتم الحديث عن هذا المصطلح الغريب والنشاز، أحاول البحث عن معناه، فلا أجد له معنى.
هو مصطلح عابر إلى العربية، بترجمة غريبة عجيبة، وحتى مجالات تداوله حين البحث عنه بالعربية، تجده بالدرجة الأولى في النصوص القانونية التي تمنعه وتجرمه…
وتجده في أدبيات علم النفس وعلم النفس الاجتماعي… خاصة لدى الأطفال، ثم المصدر الثالث الذي يمكنك أن تجد فيه هذا المصطلح، هو مواقع التواصل الاجتماعي.
أصبح المصطلح موضة على كل لسان، خاصة في السنة أو السنتين الأخيرتين، التنمر التنمر التنمر…
لا أدري بداية، لماذا ربط سلوك عدواني بالنمر، مع أن هناك حيوانات عديدة يمكن ربط نفس السلوك بها وأكثر؟
لا ادري أصلا لماذا ربط سلوك بشري بالحيوانات، وتحميلها انحرافات البشر؟
لا أدري هل حين نشأ هذا المصطلح في أول مرة، تم نحته من اسم النمر أو من صفة من صفاته، ثم تطور وتغير مثلا، أم أن المترجمون هم من اختاروا له هذه الترجمة بعيدا عن المصطلح الأصلي (Bullying بالإنجليزية أو Harcèlement بالفرنسية).
ثم لنفترض جدلا أن الناحتون لهذا المصطلح، أو المخترعون له، في بيئة معينة، يرتبط ذلك عندهم بثقافة أو أسطورة أو أحجية أو تمثل… لماذا ينتقل إلينا بنفس الترجمة، مع أنه لايعكس نفس المعنى؟
التنمر في العربية يمكن أن يفهم على أنه تشبه بالنمر، أو لبس قناع للنمر… ثم هو مصطلح جميل لايحمل في طياته تلك الحمولة العنيفة المقصودة، في التعبير عن هذا السلوك العدواني بين الأطفال، فالنمر يمتلك شكلا جميلا وألوانا جذابة، وهو من القطط الكبيرة، الشبيهة بالقطط المنزلية التي اعتدنا عليها…
في العربية عشرات المصطلحات التي يمكن أن تعبر عن معنى وحمولة هذا السلوك العنيف، من قبيل التحرش والاحتقار والازدراء والظلم والعدوانية والتسلط والتجبر والاحتقار والإساءة والإيذاء والتخويف والتهديد والترهيب… بل في الدارجة مصطلح جميل ومعبر جدا، هو “الحگرة”… فلماذا التنمر؟
هل لأن الآخرين قالوا التنمر؟ دون أن نعرف لماذا قالوها أصلا؟
وحتى إذا عرفنا، فإن أسباب اختيارهم لاتلزمنا، خاصة أن قاموسنا غني بما يعبر حقيقة عن هذا السلوك؟
لماذا ينتقل مصطلح التنمر لمجالنا التداولي الإعلامي والتعليمي والتربوي؟
إنها الببَّغائية والقِرْدية بكل بساطة.
جاري النشر… شكرا على التعليق, سيتم النشر بعد المراجعة خطأ في إرسال التعليق المرجو إعادة المحاولة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.