خطر فيروس كورونا بالمضيق الفنيدق يستفحل والحجر الصحي الشامل يلوح في الأفق    مشكل قسم الإنعاش والتخدير بشفشاون يتجه نحو الحل    تعزية ومواساة    "نهضة بركان" يقترب من التعاقد مع هداف البطولة    تصويب واعتذار    درك تزنيت يوقِف مروّج مخدرات ضواحي تافراوت    الجدوى من الاستفتاء على تعديل الدستور تثير انقسام الجزائريين    مؤسسة الرعاية التجاري وفابنك تحلل رهانات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي    دور الصحافيين الشباب في إعلام الغد.. عنوان دورة تدريبية للصحافيين    ارتفاع عدد قتلى الزلزال في تركيا    بلجيكا تنتقل إلى فرض "حجر صحي أكثر صرامة" في مواجهة موجة وبائية ثانية    العلاقات الأمريكية الروسية تصل إلى مفترق طرق    المغرب ورواندا يوقعان على اتفاقيتين للتعاون الثنائي    توقيف أربعة أشخاص ينشطون ضمن عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات والتزوير واستعماله    تعديلات "التبادل الحر" تخفض الواردات المغربية من الأجهزة التركية    إصابة الدولي المغربي حمد الله بفيروس "كورونا"    مجلس الأمن يعرب مجددا عن "قلقه" إزاء استفزازات البوليساريو وانتهاكاتها للاتفاقات العسكرية    منفذ "هجوم نيس" .. "حراك" تونسي ينتقل من المخدرات إلى التطرف    مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة "المينورسو" ويؤكد مسؤولية الجزائر    فيروس "كورونا" يصيب اللاعب المغربي حمد الله    سلطات مليلية ترفض تسجيل أطفال من أصل مغربي داخل مدارسها    حمد الله يصاب بفيروس كورونا !    3 عوامل ترشح الرجاء لقلب الطاولة على الزمالك والتأهل لنهائي دوري ابطال افريقيا    هذه مستجدات الحالة الوبائية في جهة الشرق    صحيفة كونغولية: "العقبات أمام النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية تتهاوى بالسرعة القصوى"    زلزال عنيف يدمر إزمير في تركيا !    البرتغالي كريستيانو رونالدو ينتصر على كورونا    الشرطة القضائية تفكك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة وتزوير السيارات بالرباط !    أمطار و زوابع رملية غداً السبت في هذه المناطق !    "شفاء كريستيانو رونالدو من فيروس "كورونا    تقرير رسمي يرصد لجوء المغاربة إلى الأبناك لسد عجز أزمة كورونا !    في سوس ماسة.. استثمار 13 مليار درهم و خلق 13 ألف منصب شغل خلال سنة 2020    شفاء لاعبين رجاويين من فيروس كورونا وتسجيل حالة جديدة    إزالة كتابات مناصرة للرسول تثير الجدل بآسفي !    هجوم نيس: كيف تفاعل المعلقون العرب مع الهجوم على المدينة الفرنسية؟    استنكار قوي على حرق شابين صحراويين وهما أحياء على يد جنود جزائريين    حقوق النقل التلفزي.. القضاء السويسري يبرئ ساحة رئيس باريس سان جرمان    "هواوي" تفقد المرتبة الأولى في بيع الهواتف الذكية    مهرجان أندلسيات أطلسية ينعقد في نسخة افتراضية    سيدة بطنجة تتبنى كلب حارس سيارات أقدم على الانتحار    سعدي تجر وزير الصحة للمساءلة بسب تأخر توزيع لقاء الأنفلونزا    خبيب نور محمدوف يرد على ماكرون بعد إساءته للمسلمين -صورة    بالفيديو.. التوأم صفاء وهناء يردان على السيدة التي ادعت أنها أمهما    حصيلة الجمعة.. 53 وفاة و3256 إصابة جديدة و3014 حالة شفاء من فيروس كورونا    هكذا نجت طنجة من غارات الفايكينغ المتوحشة    عيد المولد النبوي    خاص… الدوزي يتعافى من فيروس كورونا    تونس تحقق في وجود تنظيم "المهدي بالجنوب التونسي" تبنى اعتداء نيس الإرهابي    حشود غاضبة تقتل رجلا وتحرق جثته بسبب تدنيس القرآن    روسيا تحظر استيراد الطماطم المغربية    الأمن الغذائي أمام اختبار الوباء    مشروع قانون المالية..هذه تطمينات بنشعبون للجهات    هل سيعلن عن حجر صحي ثان؟.. وزارة الصحة: الوضع الوبائي مقلق وتجار: سيكون ذلك كابوسا    شركة iProductions تمنح مشروع فيلم وداعاً طبريا جائزتها في مهرجان الجونة السينمائي    الصديق عبد الخالق صباح.. وداعا    أميرة الصديقي: "الزفت".. عنوان الفيلم يختزل مضمونه    شريط يعود إلى "هسبريديس" لسبر أغوار "هرقل"    ائتمان التغيير والتجرد الثقافي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





زيارة كوشنير إلى المغرب: طوبى للحوار من أجل السلام!

تستمر بعض التنظيمات المغربية المرتبطة بأجندات إقليمية مشبوهة، في مسلسل تشويشها الكلاسيكي على الزيارة المرتقبة للسيد جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . حيث تعالت أبواق " النفير العام "، و أعلنت العشرات من الجمعيات الصورية و العديد من الأحزاب المتهالكة و النقابات الفاشلة،، و بجانبهم أشباح المثقفين الذين تصَحَّرَت أطروحاتهم الأيديولوجية . كل هؤلاء و أولئك الرهط جهلوا على الزيارة المرتقبة للسيد جاريد كوشنير كبير مستشاري الرئيس الأميركي إلى المملكة الشريفة.
و قد جاء نبأ ذلك في عريضة مُستَنْسَخَة وقَّعت عليها أَقَلِّيَّة مُستلَبَة رغم هول الترويج الإعلامي الذي تلى إطلاقها يوم الأربعاء المنصرم، حيث لا تزال العريضة مفتوحة أملا في الإستزادة من عدد التوقيعات . كما غلب على العريضة المُستنسَخَة التي عنوانها " فلسطين ليست للبيع و لا للمقايضة"، نفس شعارات الجماعات المسترزقة بالإسلام و الأحزاب القَوْمَجِية الخاسرة "نحن -الموقعون أسفله بأشخاصنا وصفاتنا وانتماءاتنا ومسؤولياتنا- نعلن رفضنا المطلق للزيارة المشؤومة لهذا الشخص، ونعتبر حضوره إلى أرض المغرب أمرًا مرفوضا".
و إتجه مرَوِّجو العريضة إلى رذيلة الوصاية على الموقف الشعبي فَسقطوا جميعا في هاوية الإنقلاب على أحكام الدستور المغربي التي تنص على أن المُكون اليهودي العبري ( أي اليهود المغاربة المقيمين بالمغرب أو المتواجدين في بقاع العالم) يعَد رافدا من روافد الهوية المغربية و مكونا أصيلا من المكونات الثقافية الوطنية التي تشكل حضارة الأمة المغربية منذ قرون طويلة. و قد عمَد التحالف الإخوَنْجي/القومَجي إلى خلط الحابل بالنابل و إلصاق مواقفهم الدَّخيلة و تعميمها إعلاميا باسم المغربيات و المغاربة ، كل ذلك حين اعتبروا في عريضتهم أن : " المغاربة يعتبرون فلسطين قضية وطنية، ويعتبرون دولة الاحتلال كيانا غاصبا و إحتلالا و عنصرية و إجراما لا يمكن مطلقا التطبيع مع وجوده ولا التعامل معه بأي شكل من الأشكال".
و هكذا - إذن- نجد ضمن الموقعين على العريضة المنقولة، تنظيمات مستَلَبة أيديولوجيا و عقدِيًّا تعمل - دوما و أبدا- على استغلال القضية الفلسطينية لخدمة أغراض سياسية انتخابية أو مشاريع إقليمية توسعية. و من بينها حركة " التوحيد والإصلاح" الذراع الدعوية لحزب "العدالة والتنمية" قائد الائتلاف الحكومي ، و"الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان" (يضم بضع جمعيات حقوقية كثير منها على الورق فقط)، إضافة إلى هيئات أخرى ونشطاء وأكاديميين وخبراء الذين استغلوا القضية الفلسطينة لقضاء مآرب و مصالح شخصية .
و لأن الشيء بالشيء يذكر، فالأغلبية العريضة من المغربيات و المغاربة لا ترفض زيارة مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير المرتقبة إلى المغرب، لأن المملكة الشريفة هي أرض حوار و سلام. و بالوفاء إلى هذا المرجع القيمي العريق نرحب بزيارة السيد جاريد كوشنير لأنها تأتي في سياق هذه القيم الإنسانية الراقية. مثلما نرغب في نجاحها من أجل الدفع بعملية السلام بين فلسطين و إسرائيل نحو مرسى التسوية النهائية و إعلان ميلاد الدولة الفلسطينية المستقلة. و بالأساس من أجل إيجاد حل عادل لقضية القدس الشريف التي تخص جميع المؤمنات و المؤمنين في العالم، و لعله ذات الموقف الذي يتبناه الكثير من مكونات الشعب المغربي.
إن تفاصيل الواقع المعاش تبرهن على أن الضَّيَاع و التَضْيِّيع للأرض الفلسطينية تفاقم نتيجة خطاب الأكاذيب و المزايدات الفارغة الذي قدَّسَتْه ألسِنة القَوْمَجِيَّة و الإِخوانْجِيَّة. مما أدى إلى إتساع شروخِ الإنقسام الداخلي ، و تزايد حدة الإقتتال الطائفي و المذهبي بين الفصائل الفلسطينية اللاهثة وراء سراب الهيمنة السياسوية، بشكل لم تَعْتَمِد فيه مبدأ النأي بالقضية الفلسطينية عن مُخاتَلات الصراع العربي ، الإقليمي و الدولي ، و خلافات عقائد مذاهب الشعوب العربية و المسلمة.
و أختم بعرض النصيحة النافعة للجميع ، لكي أحث كل عاقل لبيب على ضرورة التمييز الرشيد بين مسار التفاوض حول القضية الفلسطينة كصراع فلسطيني– إسرائيلي ، و بين ضرورة الحوار مع الجميع حول قضية القدس الشريف. فأحكام الضرورة تفرض الإنطلاق من الواقع لإصلاح الواقع ، وَ إعتراف الجميع بحقوق الجميع في مدينة القدس، و الحوار من أجل كلمة سواء تجعل من مدينة القدس عاصمة عالمية لرسالات السَّلام .لأن قضية القدس ليست مشكلا سياسيًا أو استراتيجيًا .. إنَّ لَنَا كُلُّنَا حقوقًا - كمؤمنين - في هذه المدينة المقدسة سواء كنا مسلمين أو يهودًا أو مسيحيِّين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.