وجهت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مراسلة إلى المدير العام للمكتب، تطالب فيها بضرورة مراجعة نظام التعويضات الخاص ب "فريضة الحج" لفائدة أطر ومستخدمي المؤسسة، داعية إلى إنهاء ما وصفته ب "الجمود" الذي يطبع هذا الملف منذ سنوات. وأشارت المراسلة التي تتوفر "العلم" بنسخة منها، و التي تحمل رقم مرجع 17/أ ع ش م/ ن و م/ 2026، إلى أن القرارات المنظمة لشروط الاستفادة من تعويض الحج لم تشهد أي تعديل جوهري منذ قراري عام 2006 و2013. وانتقدت النقابة الاكتفاء بتعديلات طفيفة في مايو 2023 شملت فقط إدراج فئة "المجاملة" دون المساس بالنسبة المعتمدة للاستفادة، والتي لا تزال محصورة في مستفيد واحد فقط من أصل كل 100 موظف نشيط. مطالبات بالرفع والتعويض بأثر رجعي تضمنت المراسلة مطالب محددة تهدف إلى إنصاف الشغيلة، وأبرزها رفع الحصة السنوية إذ طالبت النقابة برفع نسبة المستفيدين من 1/100 إلى 2/100 كحد أدنى، تماشيا مع تزايد عدد الموارد البشرية بالمكتب. ودعت النقابة إلى تعويض الموظفين الذين فازوا في القرعة الرسمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واضطروا لأداء مناسك الحج من مالهم الخاص خلال السنتين الأخيرتين، بسبب استنفاد الحصة المالية السنوية المخصصة للمؤسسة. وفي اطار تحقيق مطلب تكافؤ الفرص، شدد البيان على ضرورة تكريس مبادئ الشفافية والإنصاف لضمان استفادة أوسع للفئات المختلفة، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لطلبات الحج. وأكدت النقابة في مراسلتها، الموقعة من طرف الكاتب العام الوطني إبراهيم الشامي، أن الاستجابة لهذه المطالب ليست مجرد إجراء إداري، بل هي "ترسيخ لثقافة الاعتراف والتقدير لمجهودات الموارد البشرية"، وتعزيز للمناخ الاجتماعي داخل المكتب الوطني للمطارات. كما نبهت المراسلة إلى أن استمرار الوضع الحالي مع اقتراب موسم الحج الجديد سيؤدي حتما إلى تكرار سيناريو الحرمان لبعض الموظفين الذين تفرزهم القرعة الرسمية، وهو ما يتنافى مع مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية التي تتبناها المؤسسة.