في منشور لرئيس الحكومة.. السيادة الصناعية والأمن المائي من أولويات التوجهات الميزانياتية 2027-2029    وهبي يستدعي 28 لاعبا استعدادا لمباراتَي الإكوادور والباراغواي الوديتين    احتقان متصاعد داخل المحافظة العقارية ونقابة تدعو لاجتماع حاسم في أبريل    مؤشر الإرهاب العالمي 2026 يصنف المغرب ضمن الدول الأكثر أمانا    الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    في ‬انتظار ‬تنزيل ‬مشروع ‬‮ ‬الربط ‬السككي ‬بالخط ‬الفائق ‬السرعة:‬    تغازوت تستضيف جولة حاسمة من بطولة ركوب الأمواج بمشاركة نجوم عالميين    أسعار النفط تقارب 120 دولارا للبرميل مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستهداف منشآت الطاقة    نقابة تعليمية تندد بضغوط مهنية داخل "مؤسسات الريادة" بجهة سوس ماسة وتدعو لتدخل عاجل    رابطة الرياضيين الاستقلاليين تتفاعل مع القرار التاريخي للجنة الاستئناف ب"الكاف"            الحكومة ‬تطلق ‬دعماً ‬استثنائياً ‬لمهنيي ‬النقل ‬لمواجهة ‬ارتفاع ‬أسعار ‬المحروقات    بعد ما نشرته "لو موند".. إدارة سجن العرجات تكشف تفاصيل الوضع الصحي لابتسام لشكر: "21 استشارة طبية ورفض لعملية جراحية"    مصرع شخصين في اصطدام دراجتين ناريتين بإقليم اشتوكة آيت باها    كيوسك الخميس | قاطرتان صينيتان متطورتان في طريقهما للمغرب لإحياء خط فاس-وجدة    عابر كلمات.. "سيرة الألم من الذات إلى العالم"    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ        بسبب التحضير لإنزال وطني بطنجة.. وزارة الصحة تدعو النقابة الوطنية للصحة إلى حوار ثلاثي    هيئة مغربية تدعو لوقفات احتجاجية بمختلف المدن في "جمعة الأقصى"    صور تكشف كلفة التصعيد العسكري    إيطاليا تخفض الضرائب على الوقود    هجمات إيرانية واسعة على منشآت الطاقة في دول الخليج    طقس الخميس.. أمطار وزخات رعدية محليا مع هبوب رياح قوية    صيادلة المغرب يرفضون توصيات مجلس المنافسة ويحذرون من "خوصصة مقنّعة" للقطاع    لجنة البطاقة الفنية تنهي دراسة الطلبات المودعة الى غاية 31 دجنبر الماضي    ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 35% عقب هجوم على منشأة طاقة في قطر    ليالي أوروبية مشتعلة ترسم ملامح الكبار.. قمم نارية تشتعل في ربع نهائي دوري الأبطال        خطة صينية لتحديث محطات الطاقة الكهرومائية بحلول 2035    الإمارات ترفض شائعات تقييد الأموال        ضيعات سوسية تجرد خسائر عاصفة    مدير مستشفى يحتج ب"طلب إعفاء"    وزير خارجية عُمان: أمريكا أخطأت بتورطها في حرب "غير شرعية".. والاعتماد على المظلة الأمريكية أصبح نقطة ضعف لأمن الخليج    ظل الأفعى    الحسيمة .. صيد "القرش المتشمس" يثير أسئلة علمية حول تحولات البحر المتوسط    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تشيد بترسيخ العدالة، وتؤكد على مواصلة الدفاع عن القوانين بالكاف..    قصف "المركز الثقافي للكتاب ببيروت"    وداعا.. أستاذ الأجيال عبد الغني أبو العزم    نشرة إنذارية.. زخات رعدية وهبات رياح قوية يومي الأربعاء والخميس    حديث الأنا وأناه    الفنانة لطيفة وكير تحتفي باليوم العالمي للمرأة بلوحة تعكس رحلة البحث عن الذات    تفاصيل اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة بإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز    يوسف حجي ينضم للجهاز الفني للمنتخب المغربي    قناة "RMC Sport" الفرنسية: إعلان "الكاف" قرار عادل كان يتعين صدوره في حينه    سفارة المغرب في السنغال تدعو لضبط النفس واليقظة على خلفية "تطورات كأس إفريقيا"    تكريم الدكتور عبد الواحد الفاسي في أمسية رمضانية بالقنيطرة    رسميا.. تحديد مقدار زكاة الفطر بالمغرب لهذه السنة    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأغلبية والحقيقة الغائبة
نشر في العلم يوم 08 - 11 - 2012

عقدت الفرق النيابية لأحزاب الأغلبية بداية هذا الأسبوع إجتماعا حضره وزراء من الحكومة وعلى رأسهم السيد رئيس الحكومة عبد الإلاه بنكيران الذي إعترف في بداية كلمته بأنهم أخبروه بأن هذا اللقاء هو الثاني من نوعه للفرق البرلمانية منذ تشكيل الحكومة , معترفا بأنه لا يذكر اللقاء الأول , هذه العبارة لوحدها كافية للدلالة على أن الأغلبية تسير بشكل لا ينسجم مع حجم التحديات والإنتظارات التي توجد في المجتمع وهذا الوضع يعكس إرتباكا في تدبير التحالف الحكومي , سيكون له ما بعده..
جميع من حضر لقاء الأغلبية خرج بإنطباع إيجابي مفاده أن الأغلبية عندما تفتح قنوات الحوار الداخلية , فإنها تكون قادرة على تجنب الشد العضلي الذي يستهدف الجسد المتكاسل , فجميع قادة الأغلبية أكدوا على ضرورة وجود إنسجام واضح داخل الأغلبية , وهذا يوضح إن كان بحاجة إلى توضيح , بأن هناك جزء من عدم الإنسجام يلف أعمال الأغلبية لإعتبارات متعددة أبرزها أن السيد بنكيران إلى اليوم لم يستطع أن يتمكن من الإشتغال في ظل ما أفرزته الإنتخابات الأخيرة وما منحته من حجم سياسي وإنتهابي لكل طرف في التحالف , هذا دون الحاجة إلى التذكير بأن النظام الإنتخابي في المغرب سيستمر في إنتاج حكومات إتلافية بهذا الشكل , وهذا ما يتطلب من الفاعلين السياسيين حديثي العهد بتجربة الحكم , أن يقبلوه كواقع ويتعاملوا معه كحقيقة سياسية , لا أن يتعامل معه وكأنه تحالف في جماعة محلية حضرية أو قروية , وهذا ما يفرض على رئيس الحكومة بصفة شخصية أن يتعامل كقائد للأغلبية وليس لحزبه السياسي , خاصة في المواقف التي يتحدث فيها بصفته رئيسا للحكومة , وهنا لا نحتاج إلى التذكير بأن السيد بنكيران وفي أكثر من مناسبة عندما كان يخاطب البرلمان , كان لا يتورع في إستثمار المرور الإعلامي لإبراز هويته الحزبية وهذا أمر غير مقبول من الناحية السياسية.
صحيح أن كل حزب في التحالف يريد أن يحسن مواقعه الإنتخابية والسياسية في المستقبل , وصحيح أيضا أن ما يتحقق من نجاح داخل الحكومة يحاول كل حزب إستثماره لفائدته في الإنتخابات المقبلة , لكن الخطأ هو أن يعتقد طرف في التحالف أنه يمكن تأميم كل ما هو إيجابي من عمل الحكومة لفائدة " سوبر حزب " , وخوضة كل ما هو سلبي ثارة بإلصاقه بقطاعات حزبية معينة , وتارة بلوم التجربة الحكومية السابقة بطريقة تخلو من أية لياقة , ومن أي إعتبار بكون الحكومة الحالية هي إمتداد للحكومة السابقة التي قادها حزب الإستقلال , ليس فقط على مستوى الأحزاب المشكلة لها , بل وعلى مستوى البرامج والأوراش , حيث أن الحكومة الحالية هي حكومة تواصل عمل الحكومة السابقة في الواقع , وفي الخطاب تحاول من خلال قائدها بعقلية حزبية ضيقة أن يوهم الرأي العام بأنها حكومة قطيعة مع ما سبقها , بل إن رئيس الحكومة وفي آخر لقاء للأغلبية إستمر في نفس النهج المستفز , خاصة عندما قال بأن السياسيين في ماسبق كانوا يأتون إلى مواقع المسؤولية لخدمة مصالحهم الخاصة , علما أن الأحزاب التي تشترك معه في نفس الجلسة, كلها ليست حديثة عهد بالمسؤولية...فهذا الخطاب يصلح خطابا تعبويا داخل حزب رئيس الحكومة , أما أن يقال في غير موضعه فهذا سوء تقدير جديد حتى لا نقول شيئا آخر.
في نفس اللقاء عبر رئيس الحكومة عن موقف من صندوق المقاصة بطريقة حاسمة تتجه نحو إلغائه , علما أن موضوعا كهذا ليس بالموضوع السهل , وليس موضوع يستطيع أن يقرر فيه رئيس الحكومة أو وزير مسؤول عن القطاع , بل هو قرار سياسي كبير جدا , لا يمكن توقع تبعاته على المستوى السياسي والأمني , وهذا من بين القضايا التي يجب أن تكون موضوع نقاش بين أطراف التحالف قبل تقديم تصريحات جازمة حولها.
إننا لا نؤمن بتحالف إلا ربع كما قال السيد بنكيران , وفي نفس الوقت لا نؤمن بتحالف فيه " سوبر حزب " , أو تحالف يتم تسييره في مجلس الحكومة في غياب القيادة السياسية , وهذا أمر لن يستمر بهذه الطريقة بصفة مطلقة , لأن الأحزاب هي التي تشكل التحالف وليس الوزراء الذين يعملون تحت إمرة رئيس الحكومة , هذا هو الوضوح الذي تحتاجه اللحظة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.