مدير الأمن والمخابرات الداخلية المغربي عبد اللطيف حموشي يستقبل كبار مسؤولي الاستخبارت والأمن في إسبانيا بالرباط    مشروع قانون المالية 2023 .. تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية أولوية حكومية    أسعار النفط تواصل تراجعها..    الإعفاءات الجبائية لاقتناء السكن.. هكذا يستفيد قطاع العقار من مليارات الدولة    ترامب "يرفض الإجابة" عن أسئلة المحققين بشأن تورطه في قضية احتيال    الجامعة تدعو خليلودزيتش لاجتماع لفسخ العقد    جثة في الخلاء تستنفر الأمن بمدينة مراكش    ألعاب التضامن الإسلامي .. إقصاء المنتخب الوطني لكرة اليد عقب إنهزامه أمام نظيره السعودي (25-29)    انطلاق دوري السوبر الإفريقي في غشت 2023    طنان ثالث أفضل صانع لفرص التهديد في "الإيريديفيزي"    اسبانيا تكشف تورط البوليساريو في تجارة البشر والمخدرات و"لمغيمض" كلمة السر    هذا ما تقرر في قضية زوجة الفنان عادل الميلودي    خلال 24 ساعة في المغرب.. تسجيل حالتي وفاة و148 إصابة جديدة ب(كوفيد-19)    وكالة الأدوية الأوروبية… يمكن أن ترخص لقاح مضاد لمتحورات أوميكرون    موعد انطلاق الدورة 13 للمخيم الصيفي في المغرب لفائدة أطفال القدس    الغنوشي: مستعد لترك رئاسة "النهضة" لأجل تسوية المشكل التونسي    واتسآب يعلن عن تقديم خاصيات جديدة مهمة لمستخدميه .. تعرف عليها    هولاند: أشاطر الملك في رسائل خطاب العرش.. وتقليص تأشيرات المغاربة مؤسف    أمريكا تراهن على تقوية التحالف المغربي الإسرائيلي لمواجهة إيران وروسيا‬    حملات افتراضية ترفض الاستجمام ب"سيارات الدولة" وتطلب صرامة المراقبة‬    شركة "داري" تقتني مصنعا لإنتاج الكسكس في بلجيكا    رسميا.. الوداد يتعاقد مع حميد أحداد    ارتفاع القروض البنكية للمقاولات غير المالية..    أرباب محطات الوقود يشتكون التلاعب في الأسعار من طرف إحدى أكبر الشركات في قطاع المحروقات    مشروع قانون المالية 2023.. خطة الحكومة لإصلاح المنظومة التعليمية    بوعيدة تدعو إلى تبسيط المساطر الإدارية لإنجاز المشاريع المتعلقة بالماء..    طنجة: تعبئة 63 مليون درهم لإعادة توظيف سوق الجملة القديم    جداريات تزين الرباط وتحتفي بعاصمة الثقافة    طقس حار بين 41 و45 درجة مرتقب يومي الجمعة والسبت القادمين بعدد من أقاليم المغرب    بايدن يوقع مصادقة على عضوية فنلندا والسويد في "الناتو"    بعد كابوس كورونا.. فيروس فتاك جديد يظهر في الصين وإصابة العشرات    هذا موعد حفل زفاف عبد الفتاح الجريني وجميلة البدوي بالبيضاء    الشرطة الفرنسية تقتل رجلا يحمل سكينا في مطار رواسي شارل ديغول في باريس    الأرصاد الجوية تتوقع نزول أمطار بمدن من جهة الشمال    القطاع السياحي بالمغرب يستعيد عافيته وإجراءات حكومية أنعشت آمال المهنيين    صفاء حبيركو تستغل ختان طفلها للترويج لعلامة تجارية    القضاء التونسي يقرر تعليق تنفيذ قرار رئاسي بعزل نحو خمسين قاضيا    أكادير تستضيف كأس العرش للدراجات الجبلية    تحذير من موجة حر جديدة يومي الجمعة والسبت    لائحة أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش آسفي ليومه الأربعاء    تغيير موعد انطلاق كأس العالم 2022 لهذا السبب    لجنة أممية تدعو إلى رفع فوري للحصار الإسرائيلي عن غزة    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الفنون التشكيلية والبصرية برسم الدورة الثانية لسنة 2022    أزمة الماء تدفع الحكومة لإنجاز محطات جديدة لتحلية مياه البحر    الحكومة ستعمل على تنزيل مقتضيات مشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية    الزاكي: الوضعية المالية لاتحاد طنجة حتمت علينا الاعتماد على أسماء شابة لكنها موهوبة    دعم الفنون التشكيلية بين الصناعات الثقافية والاقصاء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم    الصحة العالمية: "جدري القردة" ينتقل بين البشر ولا علاقة للقرود به    اختتام فعاليات الدورة الثالثة ل"شواطئ الشعر"    أزيد من 29 مليون مغربي تابعوا القنوات الوطنية شهر يوليوز    مهرجان القاهرة السينمائي يكرم المخرج المجري بيلا تار في دورته ال22    بالفواكه أو الخضروات والأعشاب.. هكذا تضيف نكهات وفيتامينات لماء الشرب    "متحف السيرة النبوية".. لأول مرة ينظَّم في الرباط..    الأمثال العامية بتطوان.. (204)    تأملات في العصر الراهن..    د. الكنبوري: هناك حملة شعواء على الأزهر في مصر..    فضل يوم عاشوراء وكيف نحييه في هذه الأيام ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموساد: الاستخبارات الإسرائيلية واختراق على أرفع المستويات لأجهزة الأمن الإيرانية
نشر في الأيام 24 يوم 07 - 02 - 2022

EPAيشتبه في تورط الموساد في مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده. في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020، تعرّض موكب يقل محسن فخري زاده، لإطلاق نار. لقد قُتل أبرز عالم نووي إيراني بسلاح رشاش يعمل بالتحكم عن بعد بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. إن تنفيذ عملية اغتيال بهذه الطريقة الدقيقة والمحكمة ضد هدف متحرك من دون وقوع إصابات في صفوف المدنيين، يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة على الأرض وقت التنفيذ. بعد جريمة القتل، ادعى وزير الأمن الإيراني محمود علوي، أنه قبل شهرين من وقوعها، حذر قوات الأمن من وجود مؤامرة اغتيال تستهدف فخري زاده في المكان المحدد الذي نفذت فيه عملية الاغتيال. وقال علوي إن الشخص الذي خطط للعملية كان "من أفراد القوات المسلحة، وبطبيعة الحال لم نتمكن من تنفيذ عمليات استخباراتية تطال القوات المسلحة".لكنه ألمح بشكل غير مباشر إلى أن الجاني كان عضوا في الحرس الثوري الإيراني، الذي يعد الوحدة العسكرية التي تضم النخبة في إيران. إذا كان الأمر كذلك، فيجب أن يكون المسؤول عن تنفيذ الاغتيال على مستوى عال بدرجة كافية في الحرس الثوري الإيراني، حتى يتمكن من تجاهل التحذير، ويمضي في تنفيذ الخطة في التاريخ والوقت والمكان المحددين.من المعروف أيضا أن محسن فخري زاده كان هو الآخر عضوا في الحرس الثوري الإيراني.وقالت مصادر داخل جناح الأمن بسجن إيفين بطهران، حيث يُحتجز المتهمون بالتجسس لصالح دول أجنبية، لبي بي سي إن ثمة عشرات من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني محتجزون هناك.لكن الحكومة الإيرانية لا تنشر أسماءهم ورتبهم لتجنب تشويه سمعة الحرس الثوري. محسن فخري زادة، "أبو القنبلة النووية الإيرانية" من هو؟ ماهي خيارات طهران في الرد على اغتيال محسن فخري زاده؟وقال ضابط استخبارات سابق في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني (ذراع العمليات الخارجية التابع له) لبي بي سي، إن الوكالات الأجنبية جمعت أدلة ضد عدد من السفراء الإيرانيين وقادة الحرس الثوري الإيراني.كما قال إن تلك الأدلة تتضمن معلومات حول علاقات مع نساء، يمكن استخدامها لابتزاز هؤلاء المسؤولين لإجبارهم على التعاون مع جواسيس أجانب.في أواخر يناير/ كانون الثاني عام 2018، وفي عتمة الليل، اقتحم عشرات الرجال منشأة تخزين في منطقة صناعية على بعد 30 كيلومترا من العاصمة طهران.كان هناك 32 خزنة، لكنهم كانوا يعرفون أي منها يحتوي على أكثر المواد قيمة، وفي أقل من سبع ساعات قاموا بإذابة أقفال 27 منها، وأخذوا نصف طن من المحفوظات النووية السرية وغادروا المكان من دون أن يخلفوا وراءهم أي أثر. كانت تلك واحدة من أكثر عمليات السرقة جرأة في تاريخ إيران، لكن المسؤولين الإيرانيين التزموا الصمت وتكتموا عليها بشكل كامل.بعد ثلاثة أشهر، ظهرت الوثائق المسروقة على بعد (2000 كيلومتر)، تحديدا في تل أبيب في إسرائيل. وقد عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، المواد المسروقة قائلا إنه تم الحصول عليها بعد عملية ناجحة للموساد. لكن المسؤولين الإيرانيين في ذلك الوقت قالوا إن الوثائق ملفقة، ونفوا بشكل قاطع حدوث السرقة.كيف تمكن الموساد من الوصول لوثائق إيران النووية السرية؟ Getty Images في آخر يوم له في منصبه، وعلى وجه التحديد في أغسطس/ آب عام 2021، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إسرائيل سرقت الوثائق النووية الإيرانية، وعرضت الأدلة على الرئيس الأمريكي حينها دونالد ترامب.وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلط الضوء حين استعرض الأرشيف في مؤتمر صحفي عُقد خصيصا لهذا الغرض في أبريل/ نيسان عام 2018، على دور محسن فخري زاده فيما وصفه بأنه برنامج أسلحة نووية غير معلن لإيران. أبرز علماء الذرة الإيرانيين الذين أُغتيلوا وردد نتنياهو مرارا وتكرارا في ذلك المؤتمر "دكتور محسن فخري زاده .. تذكروا هذا الاسم"، وبعد عامين من ذلك المؤتمر اغتيل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.
"أطلق النار، ولا تتحدث عن الأمر"
في العقدين الماضيين قُتل عدد من أبرز العلماء النوويين الإيرانيين، كما وقعت عمليات تخريب متعددة في المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، لكن حتى الآن فشلت قوات الأمن الإيرانية إلى حد بعيد في منع حدوث أي منها، أو في القبض على المهاجمين والمتآمرين. ما هي دوافع اغتيال محسن فخري زادهفي العام الأخير من رئاسة محمود أحمدي نجاد، وهو عام 2013، راجت شائعات بأن قادة في الحرس الثوري الإيراني وضباط مخابرات وحتى بعض المسؤولين، قد تم اعتقالهم بتهمة التجسس لصالح الموساد. لكن لم يتم تأكيد تلك المزاعم رسميا على الإطلاق.كان أحد المتهمين الضابط المسؤول عن مكافحة التجسس ضد إسرائيل في وزارة الأمن الإيرانية. أدانته محكمة ثورية إيرانية بتكتم شديد وحكمت عليه بالإعدام وأعدمته من دون أي دعاية، ومن دون أن يصل أي خبر لوسائل الإعلام.واليوم تتخذ الحرب الخفية بين إيران وإسرائيل منعطفا خطيرا. ففي العام الماضي فقط، أكد أحمدي نجاد أن الموساد قد اخترق وزارة استخباراته، وقال: "هل من الطبيعي أن يكون أكبر ضابط مسؤول عن السيطرة على الجواسيس الإسرائيليين والمسؤول عن مواجهة المؤامرات الإسرائيلية في إيران هو نفسه عميلا لإسرائيل؟".في المقابل، نادرا ما تعلق إسرائيل على أنشطة الموساد. وقال الجنرال المتقاعد في جيش الدفاع الإسرائيلي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع عاموس جلعاد لبي بي سي إن مرد ذلك سبب وجيه:"أنا ضد أي دعاية..إذا كنت تريد إطلاق النار، أطلق النار من دون أن تتحدث في الأمر ... سمعة الموساد تعتمد على القيام بعمليات رائعة، يُزعم أنها سرية، من دون أي دعاية".واليوم يشعر المسؤولون الإيرانيون السابقون بالقلق من وصول الموساد إلى مسؤولين رفيعي المستوى في مؤسسات الأمن والاستخبارات الإيرانية.وخير دليل على تنامي هذا الشعور بالقلق هو التحذير الذي صدر عن وزير المخابرات الإيراني السابق وكبير مستشاري الرئيس روحاني، علي يونس، في مقابلة حين قال: "نفوذ الموساد في أجزاء كثيرة من البلاد بات كبيرا لدرجة أن كل عضو في القيادة الإيرانية يجب أن يشعر بالقلق على حياته وأمنه وسلامته".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.