"Petal search" يمنح فرصة الوصول لمليون تطبيق عبر أحدث هواتف هواوي "aY9"    وأخيرا الجامعة تستجيب لطلب المغرب التطواني    هل يلعب نجم الوداد للخور القطري؟    بيع ومقايضة الأثاث المنزلي..وجه جديد لأزمة كوفيد في المغرب    بعد موجة الغضب..لحلو يتنازل عن ملايين الدعم الوزاري    تقرير مجلس الحسابات يُحذّر الحكومة من الزيادة المستمرة في الديون    القاسم الانتخابي "الجديد" : من تشجيع المشاركة إلى تكريس العزوف    "أجواء مشحونة" ترافق أولى مناظرات الانتخابات الرئاسية الأمريكية    بوريطة: الملك محمد السادس يرى أن الحل يجب أن يكون ليبيا وسياسيا وليس عسكريا    أدوات التوغل التركي في إفريقيا    خطير: دركي يستعمل مسدسه لتوقيف شخص اختطف رضيعا وواجه عناصر الدرك بسيف بضواحي برشيد    150 مليار لإجراء انتخابات 2021.. محللون: قرار متعدد الإيجابيات    موسيماني يصل القاهرة "الجمعة" لوضع اللمسات الأخيرة على تعاقده مع الأهلي    جامعة "لقجع" ترفض طلب المغرب التطواني بخصوص البطاقة الحمراء ل"الحسناوي"    الإجراءات الاحترازية تشددات أكثر فأكادير بعد استمرار كورونا فالتفشي.. وها وقتاش كاع الفضاءات غادي تولي طرق بيبانها فالليل    ڤيديوهات    الدروة .. دركي يضطر إلى استعمال سلاحه الوظيفي لتوقيف شخص قام باختطاف رضيع وعرض أمن وسلامة عناصر الدرك الملكي لتهديد خطير بواسطة سلاح أبيض    بعد مليلية. العالقين لمغاربة فسبتة حتى هوما بداو يرجعوهوم اليوم والبداية ب100 مرا    حادثة سير تنهي حياة أربعيني في مركز النقوب    المجلس الأعلى للحسابات: المداخيل الجبائية الرئيسية للدولة في منحى تنازلي    فيروس خطير يظهر في موريتانيا ومخاوف من تسربه إلى المغرب    أكادير : وفاة طبيب بفيروس كورونا وسط مستشفى الحسن الثاني.    الدروة.. الرصاص الحي ينهي حياة مجرم سرقة سيارة بها رضيع    وصفها بالمؤامرة ضد المسلمين.. أستاذ بالمضيق يحرض التلاميذ ضد الوقاية من كورونا    الكأس السوبر الألمانية: بايرن لإضافة لقب خامس ودورتموند لإيقاف زحفه    رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية يرد على غضب المغاربة "واش ربعة د المليار فلوس"    شبيبة الأحرار "تطلق النار" على عبد الرحيم بن بوعيدة وتطلب إحالته على أنظار اللجنة الوطنية للتأديب والتحكيم    إحداث المقاولات يرتفع في جهة طنجة في 2018.. وهذه القطاعات الأكثر استقطابا لها    "دولي دول" تطور تقنية حصرية"SteriMat" لتعقيم شامل للأفرشة    التسخيريُ علمُ الوحدةِ ورائدُ التقريبِ    سماع دوي انفجار قوي في باريس    دراسة أمريكية تكشف عن وفيات الأطفال بسبب كورونا    كورونا حول العالم .. تسجيل أزيد من 42 ألف إصابة خلال ال24 ساعة الأخيرة    القسم الاحترافي : حسنية أكادير يفوز على الدفاع الجديدي ويضمن مكانا في وسط الترتيب    قبيل ديربي الشمال.. لاعبو اتحاد طنجة: عازمون على البقاء بالبطولة الاحترافية    لأول مرة في العالم.. مباراة كرة قدم تتحول إلى "فيلم"!    لطيفة رأفت تنتفض: فنانون يموتون جوعا هم الأحق بالدعم.. وكنت "مغضوب علي" بسبب دعمي للشعب في حملة المقاطعة-فيديو    بوريطة في باماكو حاملا رسالة تشجيع وصداقة وتضامن    طقس الأربعاء: أجواء مستقرة مع سماء صافية في أغلب مناطق البلاد    مندوبية التخطيط: ها كيفاش دايرة الصناعات التحويلية    الصين تبتكر جهازا يكشف عن كورونا في 30 دقيقة    إحصائيات كورونا.. المغرب يحتل المركز ال31 عالميا والثاني أفريقيا من حيث الحالات النشطة    المجلس الأعلى للحسابات: مسار عجز الميزانية متحكم فيه في سنة 2019    فن الهيت الحسناوي الأصيل    الجائحة تهوي بأرباح "بنك إفريقيا" ب68 في المائة    مربو الدواجن: خسائر "كورونا" وراء ارتفاع الأثمان    قسم إنعاش يعالج حالات "كورونا" الحرجة بأكادير    تراجع حقينة السدود بجهة سوس ماسة    النقابة الحرة للموسيقيين المغاربة بالجديدة تصدر بلاغا حول الدعم الوزاري للفنانين    جريمة غريبة: تقطع العضو الذكري لزوجها انتقاما منه    "فتح" و"حماس" تسرّعان خطوات التقارب وسط تحديات غير مسبوقة    "أحجية إدمون عمران المالح" .. صراع الهوية وفساد الجوائز الأدبية    الجامعة الملكية لكرة القدم تعلن إقالة مدرب المنتخب الوطني    لطيفة رأفت لوزير الثقافة : لا يعقل أن ندعم أشخاصا مجهولين وفنانين اخرين يموتون جوعا    نداء للمساهمة في إتمام بناء مسجد تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا نداء للمحسنين    التدين الرخيص"    الفصل بين الموقف والمعاملة    الظلم ظلمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحقائق الصادمة عن مستنقع المنطقة العازلة بالصحراء المغربية
نشر في الأيام 24 يوم 26 - 04 - 2018

ما الذي يجري بالضبط في المنطقة العازلة؟ وقبل هذا ما هي هذه المنطقة؟ وما هي مساحتها؟ ومن يراقبها؟ ولماذا دق الأمين العام للأمم المتحدة ناقوس الخطر حول أخطارها؟ وما هو حجم الإجرام الدولي والإرهاب المعشش في منطقة شاسعة مخيفة؟ وما علاقة البوليساريو بهذه القندهار الشمال إفريقية؟ وهل يغامر الجيش الملكي المغربي بدخول هذا المستنقع الرهيب؟

أسئلة حارقة ضمن أخرى يحاول هذا الملف أن يجيب عنها لتنوير قراء "الأيام" وتسليمهم بعض المتاح من مفاتيح لفهم ما يجري في هذه الظروف الحساسة، حيث يسمع دوي قرع طبول الحرب وتشرئب الأعناق إلى ما سيلي من تطورات.

المنطقة العازلة شاسعة وفارغة ومقلقة

23 نونبر 2016.. قوات الأمم المتحدة "المينورسو" تتلقى معلومات من إحدى الدول الأعضاء عن قيام جماعة إرهابية منتسبة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بتحديد مواقع أفرقة البعثة الواقعة شرق الجدار الرملي كأهداف لها، بعد أن كانت هذه الجماعة قد نشرت فيديو في 5 ماي 2016 يدعو إلى شن هجمات على البعثة الأممية والمغرب. في تلك الفترة عززت البعثة الأممية التدابير الأمنية حول مواقع الأفرقة الواقعة شرق الجدار الرملي ومن أجل تنقلات أفرادها.

ويعتقد أن هذه الجماعة الإرهابية التي تهدد أداء "المينورسو" لمهامها في المنطقة العازلة، وفق تقرير أممي، كانت ضالعة في اختطاف ثلاثة من العاملين الدوليين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية من رابوني بالقرب من تندوف في 23 أكتوبر 2011، لذلك صدرت تعليمات إلى جميع أفراد البعثة بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال التحركات شرق الجدار الرملي وفي محيط تندوف.

ويلخص الحادثان صورة "مصغرة" عن حقيقة المنطقة العازلة، وكيف تحولت في السنوات الأخيرة إلى "قندهار" شمال إفريقيا، خصوصا أن أربع فقرات في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريس" عن الحالة في الصحراء الغربية، المقدم لمجلس الأمن يوم 29 مارس الماضي، تحت رقم 277، كشفت بالملموس عجز قوات الأمم المتحدة "المينورسو" عن القيام بأدوارها في رصد خرق اتفاقية وقف إطلاق النار لسنة 1991، وقدمت صورة واضحة عن كيف تحولت المنطقة العازلة شرق الجدار الرملي إلى مرتع للإرهاب والجريمة المنظمة، في الوقت الذي يعد غرب الجدار حيث الحراسة المغربية أكثر مناطق الصحراء أمنا. ففي الفقرة 33 من التقرير إشارة صريحة إلى أن التهديدات الإرهابية تحد من تحركات قوات الأمم المتحدة "المينورسو" المعنية بمراقبة الوضع في المنطقة، حتى إن تحركات دورياتها شرق الجدار الرملي قيدت اعتبارا من 1 يوليوز 2017، في مساحة لا يعدو قطرها 100 كيلومتر انطلاقا من مواقع الأفرقة بسبب التهديد المباشر الذي ورد أواخر يونيو بخطف أفراد دوليين.

وفي الوقت الذي استمرت الأنشطة الاعتيادية لتيسير الدوريات غرب الجدار الرملي (أي في المنطقة التي يؤمنها المغرب)، ظلت العمليات الليلية على جانبي الجدار الرملي معلقة، ونفذت البعثة تدابير احترازية إضافية فورا وعجلت بتعزيز البنية التحتية المادية والهيكل العملياتي الأمني في جميع مواقع الأفرقة التسعة التي توجد شرق الجدار الرملي، بل إن البعثة اقترحت في ميزانيتها المقدمة إلى الجمعية العامة عن الفترة 2018-2019 (A/72/732) اقتناء مخابئ محصنة لحماية جميع مواقع الأفرقة شرق الجدار الرملي.

وشددت الفقرة 45 من التقرير الأخير ل "غوتيريس" على أن التهديد الإرهابي شرق الجدار الرملي عال، وذلك استنادا إلى التهديدات المباشرة التي وردت خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير وسابقه، فيما توصل تقييم عام للتهديدات أجرته البعثة إلى وجود مستوى أمني متوسط في جميع أنحاء منطقة عمليات البعثة. نفس المعطى ورد ذكره في الفقرة 56 التي كشفت أن الاعتبارات الأمنية تؤثر تأثيرا كبيرا على رصد وقف إطلاق النار وإعادة الإمداد باللوجستيات. فالدوريات البرية شرق الجدار الرملي محدودة في نطاقها أثناء النهار ولا تعمل ليلا. والقوافل اللوجستية عُرضة للخطر وتعتمد على الاستطلاع الجوي المسبق للطرق. وستصبح الدوريات الجوية متاحة أكثر بفضل طائرة عمودية ثالثة، لكنها ستظل مقصورة على ساعات النهار.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة في الفقرة 81 أن شرق الجدار منطقة شاسعة وفارغة ومقلقة من حيث التهديدات الإرهابية، حيث قال "مازال يساورني القلق إزاء الأمن في الصحراء الغربية، ولاسيما في المنطقة الصحراوية الشاسعة والفارغة شرق الجدار الرملي، حيث يظل مراقبو البعثة العسكريون غير المسلحين معرضين لتهديدات الجماعات الإجرامية والإرهابية. وما تزال التحركات البرية للبعثة في شرق الجدار الرملي عرضة للخطر بوجه خاص، الأمر الذي أدى إلى ضغط كبير على موارد الطيران المحدودة في البعثة للتحقق من الطرق التي تسلكها . وقد كرست البعثة جهودا وموارد كبيرة لتحسين تدابيرها الأمنية الثابتة في جميع مواقعها، لاسيما في شرق الجدار الرملي".

واقترح "غوتيريس" تمويلا إضافيا للفترة من 1 يوليوز 2018 إلى 30 يونيو 2019 لإنجاز هذا العمل الأساسي، ولتمكين البعثة من المضي قدما في الحصول على طائرتها العمودية الثالثة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.