أعلن البيت الأبيض عن إطلاق "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك عبر الشروع في تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية جديدة تتولى إدارة شؤون القطاع.
وبحسب ما جاء به موقع "أكسيوس" لم تعلن الولاياتالمتحدة بعد أسماء الدول التي ستساهم بقوات في "قوة الاستقرار الدولية" المقرر أن تتولى مسؤولية الأمن في غزة خلال المرحلة الثانية من الاتفاق، غير أن مسؤولين أميركيين قالوا إن إندونيسيا والمغرب يُتوقع أن تكونا من أبرز الدول المساهمة في هذه المرحلة.
ويأتي القرار الأمريكي في ظل قلق متزايد لدى المسؤولين الأميركيين من احتمال انزلاق الوضع في غزة مجددا إلى حرب واسعة إذا لم يتحقق تقدم ملموس في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وهي المرحلة التي تتضمن التزام حركة حماس بالتخلي عن سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخلف، ودخول هياكل جديدة للحكم والأمن حيز التنفيذ بما يتيح الانتقال من مجرد وقف إطلاق نار هش إلى ترتيبات دائمة لإدارة القطاع وإعادة بنائه.
واعتبر المصدر أنه رغم تراجع مستوى العنف إلا أن الهدنة ما زالت هشة، إذ قُتل خلال هذه الفترة مئات الفلسطينيين في ضربات إسرائيلية، ما يعكس استمرار التوتر وخطر انهيار الاتفاق.
وفي المقابل، شهد الوضع الإنساني تحسنا، إذ أعلنت الأممالمتحدة الأسبوع الماضي أن 100 بالمائة من الاحتياجات الغذائية الأساسية في غزة قد تم تلبيتها للمرة الأولى منذ عام 2023، غير أن منظمات الإغاثة تؤكد أن التحدي الأكبر حاليا يتمثل في المأوى، حيث ترفض إسرائيل السماح بإدخال خيام كبيرة إلى القطاع بحجة أن الأعمدة المعدنية الخاصة بها يمكن أن تُستخدم في تصنيع أسلحة.
ونقل الموقع عن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قوله في بيان رسمي: "اليوم، وبالنيابة عن الرئيس ترامب، نعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ذات العشرين نقطة لإنهاء صراع غزة، والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار".
وأضاف أن الولاياتالمتحدة تتوقع من حماس "الامتثال الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لآخر رهينة متوفى"، مشددا على أن "الفشل في ذلك سيجلب عواقب وخيمة".
كما عبر ويتكوف عن شكر واشنطن العميق لمصر وتركيا وقطر على "جهود الوساطة التي لا غنى عنها" والتي جعلت كل التقدم المحقق حتى الآن ممكنا.