ها حنا مادين يدنا الجزائر عاود ثاني. جزائرية ربحات جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن وسلمها ليها الملك    هذا ما اتفق عليه الملك ورئيس الحكومة الإسبانية    ألمانيا تعاقب 18 سعودياً وتقرر تجميد بيع السلاح للمملكة    غاساما يعترف: "لقد ارتكبت خطأيْن وأطلب المعذرة"    طبيب برشلونة يفضح أمر ديمبيلي ويروي ما حدث بمنزل اللاعب!    تعليمات صارمة جديدة للحموشي    بينهم 576 في حالة اعتقال..عفو ملكي على 792 شخصا    أمطار رعدية ورياح قوية غدا الثلاثاء بأقاليم الريف الناظور الدريوش والحسيمة    ترامب لا يريد الاستماع للتسجيل الصوتي « الرهيب لمعاناة » خاشقجي    وصفة إسبانيا لترحيل المهاجرين السريين المغاربة    رسميا.. مونديال 2030: إسبانيا تقترح على المغرب ترشيحا ثلاثيا مع البرتغال    يوفنتوس يحدد ثمن المهدي بن عطية    النائب البرلماني و رئيس جماعة بركان السيد محمد إبراهيمي يهنئ ساكنة إقليم بركان بمناسبة فوز النهضة البركانية بكأس العرش.    المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة يفوز على مالي في بماكو    ماكرون: ‘الدولة عندها أسهم ف شركة رونو و غادي نحاولو نرجعو الاستقرار'    العاهل السعودي يدعو إلى تحرك دولي ضد إيران    رسميا.. هذه مدة غياب بلهندة    مقاييس الأمطار المسجلة بتطوان    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكشف أسماء أعضاء لجنة التحكيم    نوري الجراح في تطوان: المغرب جعلني أتعرف إلى هويتي    الخزينة العامة للمملكة ..عجز الميزانية بلغ أزيد من 29.7 مليار درهم    نقابيون: الحكومة تقف في صف اللوبيات المناهضة لاستمرار « سامير »    نشرة خاصة..أمطار رعدية وثلوج اليوم وغدا الثلاثاء بهذه المدن !!    البكاوي يوضح لِهسبّورت بخصُوص مباراة الرجاء وآسفي.. ويؤكّد: التأجيل مُمكن    حاميها حراميها . إيقاف مستخدمين بمعهد الابحاث البحرية فالداخة كانو كيصيدو فمحمية    خلاف بين العميري والمرضي    جلسة “عاصفة” حول الحج .. التوفيق: %99 من ما رُوج غير صحيح برلماني طالب بإحداث وكالة وطنية للحج    كيف أصبحت حرية التعبير عن الرأي .. جريمة في حق صاحبها؟    مصرع مشجع لنهضة بركان و اصابة 7 اخرين خلال عودتهم من الرباط    إسبانيا تهدد بعرقلة اتفاق بريكست بسبب قضية جبل طارق    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل الجنرال كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية    بعد طول انتظار.. افتتاح محطة السكك الحديدية بوجدة بتكلفة 170 مليون درهم    طوكيو.. الأميرة للا حسناء تستقبل عددا من النساء اليابانيات الرائدات في مختلف المجالات    البحر بمنطقة الشاطئ الأبيض يواصل لفظ جثت ضحايا غرق قارب النون    المغرب مع موعد تاريخي آخر استعدادا لإطلاق قمر " محمد سادس ب "    الملك سلمان: يجب وضع حد لإيران    بعد الدعوة للمصالحة.. بنشعبون يقود وفدا مغربيا لاجتماع وزاري بالجزائر    على إيقاعات إفريقية، مهرجان بويا النسائي يختتم فعالياته بالحسيمة    «ندمانة» جديد الطالب    البيضاء تستفيق على انهيار جديد للمنازل .. وأفارقة ينجون من الحادث بالقرب من المقبرة اليهودية    قتلى وجرحى في حوادث سير متعددة بتطوان بسبب العواصف    تحذير من أزمة اقتصادية خطيرة تهدد الجزائر    مراكش كشفت على القائمة الرسمية للأفلام وعلى أسماء أعضاء لجنة تحكيم مهرجانها السينمائي    أخنوش يطور واحات فكيك    “نبض الأبطال” مرشح للأوسكار    جطو يكشف فضائح زعماء 29 حزبا    الإحتفال بعيد المولد النبوي الشريف : هل حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوحدنا أم يفرقنا ؟    طلبة أجانب يتعرفون على دور إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في ترسيخ التسامح والاعتدال بالمغرب    مراكش تفوز بجائزة أفضل وجهة دولية في سياحة الأعمال    لأول مرة.. عرض فيلم سناء عكرود في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي    جدل حول استرجاع 17 مليار درهم من أرباح شركات المحروقات    جمعية نساء الضفتين وجماعة العرائش في تكريم للعالمين عبد الحميد بنعزوز وربيعة بوعلي    دراسة: المتزوجون أقل عرضة للخرف والسرطان وأطول حياةً    دعاية الحاقدين لن تنال من مغرب أولياء الله الصالحين ..    البعثة المحمدية عند المغاربة بين المحبة والتعظيم    أعراض التخلي عن الهاتف الذكي تشبه وقف تعاطي المخدرات    فوائد جديدة لزيت السمك وفيتامين د    العلم يبرئ "الشيبس" من الكوليسترول ويؤكد فوائده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فلسفة الحياة في زجل الراحل علي الحداني

ومن منا لم يردد تلك الأغنية الشهيرة : بارد وسخون ياهوى للراحل محمد الحياني، ومن منا لم تسافر بذاكرته أغنية قطار الحياة نحو عالم تأملي شخصي.. وجريت وجريت.. ومرسول الحب..، وغيرها من الأغاني الخالدة كلها روائع استطاعت أن تفرض نفسها وتصبح بصمة في خزانة الفن المغربي .
كثيرون هم من غنوا فأطربوا واستمتعنا بأصواتهم ، لكن قليلة هي المرات التي تجعلنا نتأمل في أصحاب هذه الأغاني في كتاب الكلمات وأقصد هنا : الشعراء الزجالون المغاربة وللأسف الشديد ففي غالب الأحيان لا يتم ذكر أسماء مبدعي هذه الروائع ومنجبيها وبالتالي مخرجيها إلى الوجود إلا بعد وفاتهم أو في مناسبات أخرى .
في هذه المساحة سنستحضر من خلالها روح أحد المبدعين المغاربة، انه رمز من رموز الزجل المغربي. إنها روح الفنان علي الحداني ، الذي غادرنا إلى دار البقاء مند سنة2007 ،عن سن يناهز 71 سنة وقد ترك لنا غزارة في انتاجاته الغنائية .
الراحل علي الحداني ازداد بمدينة فاس سنة 1936 لكن سرعان ماغادرها الى مدينة الدار البيضاء .الراحل ابدع في صمت وتركنا في صمت، كانت له فلسفته الخاصة التي يمكن لكل عاشق للزجل المغربي وللأغنية المغربية نأن يلمسها في أشعاره أن يلمسها في أشعاره فكلماته تمتزج دائما بالحياة اليومية للمواطنين ، بالمعاناة ، بالألم، وبلحظات سعادة سرعان ما يأتي معها الفراق وبالتالي ألم النسيان .
إنها الفلسفة الحدانية التي تتركنا نردد كلماته بدون أن نتعمد حفظها، تخترق شرايين الوجدان دون حقنة،لأنها نابعة من الواقع اليومي للمواطن.
علي الحداني صاحب الإحساس المرهف وهذا ما نجده في مجموعة من الأشعار التي أتحفنا بها كأغنية : العمارة ، حتى فات الفوت عاد سولني كيف بقيت لراحلة ماجدة عبد الوهاب حيث تعامل مع الكثير من الفنانيين الكبار أمثال عبد الهادي بلخياط ونعيمة سميح... وغيرهم .
ماميز شخصية الحداني أنه كان قليلة الكلام كثير العطاء دون إغفال الأعمال المسرحية التي اشتغل عليها رفقة الفنان المغربي المقتدر احمد الطيب لعلج غير أن شخصية الحداني الشعرية وشغفه وعشقه للزجل جعلانه يتألق ويخلص للشعر والى فلسفته وطريقة احتفائه بالحياة . وفي كلمات قالها عنه الأستاذ ابراهيم بوحقية:
«سمعت وقريت وطرت بجناح
ف بحور لمعاني
وشلى نغمة عطرهافاح
وماظنيت قلم ينجبهاثاني
هي كلمة بشكل صباح
وكمرة ف ليل بضو يلقاني
هي ربيع بعطر فواح
وبسمة ف ثوب أغاني
هي حزن بعتاب صداح
وفرحة بهاها سر رباني
هي كلمة طاقة لسراح
وماتحلق غير في سما الحداني « .
ومن اجمل القصائد التي كتبها الحداني: الله عليها قصارة وهي من الحان الراحل محمد بن عبد السلام ، وغنتها الفنانة نعيمة سميح . هذه القصيدة تسافر بنا نحو الفلسفة الحدانية وطريقته الإحتفائية بالحياة .
«الله عليها قصارة
زرت و نفعاتني زيارة
و نعمت بساعة حداه
و عشت بين هاك ورا
و حلات الجلسة معاه
و بدات قلوبنا تبارى
و البارع يحكي هواه
الله عليها قصارة
العشيق تلاقى بخاه
***
صار الهوى يلعب لعبو
ياتي بالمايا و الأشعار
صار قلبي يمحي آثار عذابو
محايني و لهيب النار
صار قلبي يهمس فودان حبابو
خايف اللحظة لا تقصار
الله عليها قصارة
***
الليل معانا باحلامو
فن و جمال و حكايات
رطب شواقنا بانسامو
ذوقنا حلاوة الحياة
و بلغ بينا الهوى حدو
و حنا ما زال عاد فالبدو
و الحب يباركها عشرة
يهدينا أحلى ما عندو
الله عليها قصارة
العشيق تلاقى بخاه
***
عمري ما حسيت أنا
بهاذ النشوة و بهاذ الهنا
أول مرة شافت عيني
يا ناس الفرحة فرحانة
فعيون حبيبي شايفها
بقلبي و بروحي حاملها
الله عليها قصارة
العشيق تلاقى بخاه»
علي الحداني استطاع أن يمتعنا بأغانيه التي افرحتنا تارة وابكتنى تارة أخرى ثم جعلتنا نتأمل في تقلبات الزمان وفي حياتنا اليومية وعلاقتنا بالأخر ، لينضاف اسمه في سجل العديد ممن ساهموا في إغناء ربرتوار الأغنية المغربية أمثال : الراحل عبد القادر الراشدي ، محمد بن عبد السلام ، عبد السلام عامر.. وغيرهم .
علي الحداني لم يمت بل سيظل في قلوب كل المغاربة الذين غنوا له واخلصوا لشعره عطرا فواحا برائحة قصائده التي كتبها ورددها الملايين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.