موتسيبي: أحداث نهائي "كان 2025" عجّلت بالقرارات والملف بيد "الطاس"...    فضاء حقوقي يسجل تنامي التضييق على الحريات ويدعو لانفراج سياسي    اليماني: أسعار المحروقات ستواصل الارتفاع بالمغرب وعلى الحكومة التدخل لضمان التزود وحماية الجيوب    رسملة البورصة تتجاوز 964 مليار درهم    المغرب يجدد تضامنه مع الدول العربية ويدعو إلى موقف موحد لاحتواء التصعيد الإقليمي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    فيدرالية اليسار تحذر من "أزمة مركبة" وتدعو لكسر ثنائية "الاستبداد والمحافظة"    موهبة ريال مدريد يسير على خطى لامين يامال ويُفضل "لاروخا" على المغرب    تفاعلات رقمية تُحرج لاعبي المنتخب    تنقيلات داخلية لرجال السلطة المحلية لمواجهة العشوائي بإقليم مديونة    مندوبية التخطيط:67,7% من الأشخاص في وضعية إعاقة لم يبلغوا أي مستوى دراسي    عناية ملكية للنهوض بالصحة النفسية    الحسيمة.. زيارة ميدانية لمواكبة إعادة إحياء زراعة الصبار    الوزارة ترفع منح المسرح وتشدد الشروط    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث    كوريا تطلق نظام "تناوب السيارات" وترفع حالة التأهب بعد ارتفاع أسعار النفط عالميا    ارتباك بصري في ودية أمريكا وبلجيكا    نادي المحامين يكلف مفوضا قضائيا لتوثيق وقائع ملعب ستاد دو فرانس ويصعد نحو الفيفا    رئيس البرلمان الإيراني يقول إن واشنطن "تخطّط سرا لهجوم بري" رغم بعثها "علنا"رسائل للتفاوض    غوغل تطلق رسميا ميزة "البحث الحي" بالصوت والكاميرا    شبهة تزوير بطائق الانخراط تفجر أزمة داخل نقابة التعليم المرتبطة بالاتحاد المغربي للشغل بسوس ماسة    المنتخب الوطني يجري حصة تدريبية بعد تعادل الإكوادور ويواصل الاستعداد لمواجهة الباراغواي    حركة "لا ملوك" تٌخرج ملايين المتظاهرين في الولايات المتحدة ضد ترامب وسياساته    بعد انتشار فيديو صادم.. توقيف سائق حافلة اعتدى بوحشية على سائق شاحنة    مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان    فاجعة في ملعب أزتيكا تسبق مباراة المكسيك والبرتغال الودية    بريد المغرب يصدر طابعا بريديا تذكاريا بمناسبة الدورة ال 58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا    واشنطن بوست: البنتاغون يستعد لإطلاق عمليات برية داخل إيران    إيران تقصف مواقع صناعية في الخليج    أمطار مراكش تكشف اختلالات البنية التحتية وتفجّر مطالب بالتحقيق والمحاسبة وتعويض المتضررين    جلسة عمل بالرباط لمناقشة تحضيرات تنظيم البطولة العربية للمواي تاي بطرابلس    عمان: لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجمات على السلطنة    قبل إغلاق مستشفى الحسني.. مخاوف الشغيلة الصحية تستنفر مسؤولي الصحة بالناظور    توقيف العقل المدبر لعمليات "الاختراق الجوي" بطنجة في عملية أمنية محكمة    سوسيولوجيا عائلات مدينة الجديدة .. الرأسمال الرمزي والذاكرة الحية ل"مازغان"    "ناسا" تخطط لتطوير قاعدة دائمة على سطح القمر بكلفة 20 مليار دولار        مظاهرة في لندن ضد اليمين المتطرف    "ألوان المغرب" بفيلا الفنون.. مبادرة تجمع العائلات البيضاوية لاستكشاف سحر التراث            10 ملايين زائر لمتحف السيرة النبوية    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    تسجيل انتعاش سياحي بطنجة خلال يناير 2026    أخنوش: رئاسة عكاشة للفريق النيابي تعزز رهان "الأحرار" على التمكين السياسي للمناضلين الشباب    حملة طبية تعتني ب"الأسرة الأمنية"    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    شَغَبُ المَاءْ    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كتاب عن مولاي الطاهر الأصبهاني لصاحبه العربي رياض الحداوي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 13 - 04 - 2011

«الكلمات المجنّحة ريحاً وألماً بهيجاً هو ما يملي شساعة الخُطى وإن ضاعت السبل»، هكذا تحدث ذات يوم الشاعر محمد بوجبيري، وينطبق هذا الحديث بالفعل عن الإصدار الجميل للصحفي العربي رياض لكتاب يرسم فيه ومن خلاله مجموعة «جيل جيلالة» عبر المسار المتميز للفنان مولاي الطاهر الأصبهاني.
«لعل العربي رياض لم يقطف إلا زهرة يتيمة في رياض المغرب الفنية».
يخبرنا الشاعر المتمرد الجميل إدريس أبو زيد في تقديمه للكتاب، لكن الزهرة تفوح منها الروائح الزكية رغم الأشواك الشائكة. كتاب وثيقة... كتاب شهادة... كتاب رحلة في الزمكان... كتاب الذكرى والذاكرة والمذكرة... كتاب الأصالة وتعدد الفروع، كتاب التواصل مع التاريخ الفني العميق والنبيل، كتاب الشمعة التي تحترق لتضيء الآخرين، كتاب ينقلنا إلى مسافات الزمن التي تغري بتموضع الكلمة في قعر الإنصات والاقتراب من الجسد وصورة الحياة الفنية ووجوهها وتقاطع وجوهها.توهجت نيران الأعماق وتحدث مولاي الطاهر بالقلب والوجدان والمشاعر الجياشة، وعبرت روحه الرحبة خيول الأبد القصي في الكائن. مولاي الطاهر يرفض التزويق، بل ينظر إلى العالم كما هو منذ طفولته المفعمة بالغموض والسرية والانتظار، «كان والدي السي عباس رجلا مرحاً ومتحضراً ومتفتحاً إلى أقصى حدود» ومن شابه أباه بالتبني، فما ظلم! كان ولعه بالفن والموسيقى والطرب الجميل، وهكذا فابن البط عوام...! اكتشف أن أمه الحقيقية هي الأخرى، وأن أباه الحقيقي هو الآخر، وتمزقت العواطف بين الجهات في درب الفران المشتعل بالإبداع اليومي...
لب الموضوع وعمق المضامين يتشكلان بقوة في استعادة الذاكرة وصيانتها وتقديم بعض الصور المزعجة التي تُنسي الحاكي عناصر الحكي الأساسية. يستحضر السرد الذاكرة والنسيان بأصوات متعددة وصمت بضمير المتكلم والغائب.
كانوا في العالم الذي في العالم الذي شيدته المجموعة، عالم رائع بحق، بعيداً عن كل تفاهات الخصوم والأعداء، عالم أجمل من كل العالمين، وأجمل من كل الفضاءات مجتمعة... مجموعة قوية بتواضعها وآلاتها وأصواتها وجديتها وكلماتها تؤمن بالطموح وتكسير الحواجز رغم صلابتها لتصل أصداؤها إلى السماوات والأرض، ولن تحول الرياح التي تهب في الجبال دون وصول أصواتها بالكلام المرصع الذي لم يفقد المذاق.
كل شخصيات العمل مركزية يجمعها بنيان مرصوص وتجمعها لغة التمرد النبيل: عبد العزيز الطاهري، عبد اللطيف الجواي، إبراهيم أوجباير، أحمد بنمشيش، عبد الكريم بناني، محمد شهرمان، عبد العزيز الزيادي، عبد اللطيف شگرة، محمد الدرهم، عبد الرحمان باكو، محمود السعدي، سكينة الصفدي، حميد الزوغي، عبد الكريم، حميد بن شريف، حسن برادة، محمد مجد، عبد العظيم الشناوي ... و... الطيب الصديقي الذي غير مسار البطل... هذه الشخصيات وأخرى تتحرك داخل فضاءات متعددة ومتباعدة: دار الشباب بباب أگناو، جمعية شبيبة الحمراء، نادي كوميديا، لتنتقل المجموعة لوحدها عبر أنحاء المعمور، من الجزائر إلى الكويت، من طوكيو إلى واشنطن، من ضيافة الحريري بلبنان إلى جميع أدغال القارة العجوز. هنا وهناك بحكي الفنان على التفاصيل والجزئيات محفوفة بالسخرية والفكاهة دون أن ينسى المستملحات التي عبرت.
الهرم الكبير عبد القادر الراشدي هو أول من شجع المجموعة التي عايشت من بعد انقسامات عديدة، وذلك لم يفسد للفن والإبداع قضية، عاش الفنان مولاي الطاهر قلقاً وأحزاناً، وبقيت ضحكاته المسموعة علامة على صبره وبشاشته... قضى فترات من الفراغ واليأس، وهذا لم يفت من عضده، حالات قاسية يسلط عليها الصديق المثقف محمد عمران الضوء بنوع من الزهو والاعتزاز بالنفس، كلمات عمران صادقة في حق الصديق الذي يتبادل معه السراء والضراء... وشهادات أخرى في الكتاب تعبر كلها عن مولاي الطاهر الفنان الصادق مع نفسه ومع الآخرين... شكراً مولاي! شكراً با عروب على هذا الإمتاع، وهذه المؤانسة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.