البطولة الاحترافية.. الفوز الثالث للدفاع على حساب رجاء بني ملال    هل تتراجع السلطات عن قرار منع الجمهور في متابعة لقاء "ديربي الشرق"    رياح وأمطار قوية غدا السبت بعدد من مناطق جهة طنجة تطوان الحسيمة    أمن وجدة يوقف عشرات المهاجرين للاشتباه في تورطهم في تنظيم الهجرة و ترويج المخدرات    تنفيذا للتعليمات الملكية.. وزير الداخلية يترأس اجتماعا خصص لتتبع تنفيذ برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية    اسبانيا .. شرطي ينقذ شابة مغربية من موت محقق (فيديو)    "كواليس" إدارة حسنية أكادير تُثير تساؤلات جماهيره .. وتنديد ب"أدوار" الكاتبة الإدارية و"نفوذها"    عبيابة.. ضرورة معالجة الإشكالات المطروحة والرقي بمستوى كرة السلة الوطنية    هيئة حقوقية تطالب بإطلاق سراح ويحمان    الملك محمد السادس يوجه رسالة للسيسي.. ويدعو لإحداث شراكة نوعية    “مندوبية التخطيط” تكشف عن نسب النسيج المقاولاتي بجهة طنجة تطوان الحسيمة (تقرير)    قراءة في مقتضيات المادة 9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020    أزيد من 12 ألف حالة عنف ضد النساء خلال سنة 2018    وزير الثقافة يستقبل أعضاء لجنة الجائزة الوطنية للصحافة    القنصلية الأمريكية تحذر مواطينها من التجوال قبل وبعد الديربي    المغرب يصدر بنجاح سندات في السوق المالية الدولية لمبلغ 1 مليار أورو    تتويج وزير الفلاحة بوسام قائد الإستحقاق الوطني الفلاحي الإيفواري    نتنياهو يودعُ الشرطةَ ويواجه القضاءَ    العثماني يؤكد الالتزام القوي للمغرب قصد النهوض بأوضاع الطفولة    بوريطة يمثل جلالة الملك في فعاليات منتدى الاستثمار “إفريقيا 2019” بالقاهرة    الجزائر.. مظاهرات رافضة للانتخابات بالجمعة 40 للحراك    فيديو.. اعتداء على مسلمة محجبة بمطعم أسترالي    الباسك.. عرض شريط وثائقي يعري الوضع المأساوي في مخيمات تندوف    زيدان يتجنب الحديث عن سلوك غاريث بيل    اعتداء على رجل “مُقعد” باب سبتة يخلق جدلا كبيرا – فيديو    العثماني: أطفالنا في عيوننا وحمايتهم من أولوياتنا    الزمالك يتحدى "الكاف" و الترجي..ويطالب بإجراء مباراة السوبر الإفريقي في "رادس" بعيدا عن قطر    بعد سنوات من المثابرة.. التجربة تقود قاضيا شابا لرئاسة إدارية فاس الإبتدائية    ارتفاع نسبة التضخم ب 0.9 في المئة بالمغرب خلال أكتوبر    رئيس لجنة عزل ترامب: الوقائع المنسوبة للرئيس أخطر من « ووترغيت »    مجانا.. “محمد رمضان وميتر جيمس و”لاغتيست” و”الحر” يلتقون الجمهور في “جامع لفنا    توفيق صايغ.. الكبير المنسي والشاعر المنكود    “مستخدمو الماء” يضربون احتجاجا على سياسة الONEE    محيط رونالدو يوضح حقيقة زواجه سرا في مراكش ولقائه ببدر هاري    السلطات السويدية تمنح مصطفى الحسناوي اللجوء السياسي    العلمي :صناعة السيارات أصبحت القطاع المصدر الأول للمغرب    إرتفاع عدد المسافرين في مختلف مطارات المملكة بنسبة 11.76 %    بسبوسة مالحة بالبطاطس    تورم القدمين عند الحامل    5 مشاكل بسبب الأرق عند الطفل    تناول المزيد من "الرايب" يخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة    تركيا تتجه لإسقاط الجنسية عن عبدالله غولن    مركز صيانة قطارات "البراق" بطنجة ينفتح على الطلبة المهندسين    هذا ما قاله عبيابة عن مزاعم تسريب معطيات شخصية للصحافيين    'سترايك'' لحمزة الفيلالي يحقق 18 مليون مشاهدة على mbc5    سيرخينتو ينقل ذاكرة الصحراء للمغرب الشرقي    رمضان يعيد طرح “إنساي”    مباشرة بعد عودته من المغرب.. فرانش مونتانا ينقل إلى المستشفى بسبب أزمة قلبية    سعد المجرد يتقدم ب”طلب خاص” للقضاء الفرنسي.. ورمضان: سيعود قريبا    زخات رعدية ورياح قوية في مختلف المناطق اليوم الجمعة    أمريكا تواجه معارضة قوية بسبب موقفها الجديد من الاستيطان الاسرائيلي    وزارة الدفاع الأميكية: الترسانة الباليستية الإيرانية الأولى في الشرق الأوسط    العرائش.. يوم دراسي حول آفاق سوق الشغل والتشغيل الذاتي    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة متأخرة إلى الشاعر محسن أخريف : تحية لك وأنت هناك
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 24 - 04 - 2019

أعرف أنك الآن وحيد تتأمل الحياة بعينين مشرعتين على تفاهة عالم يتناحر فيه العباد، وتتقاتل البلاد فيما بينها، من أجل لاشيء، وتدق الطبول لإشعال نيران الخراب، ويتسابق الأنذال إلى موائد مصاصي الدماء، وأهل الكتاب يتصارعون من أجل غنيمة في اتحاد أو بيت أو جمعية معنقدين أن هذا هو عين الصواب، والقوي ينفخ أوداجه أمام العدم، فتضحك عزيزي بصخب وقهقهة لا للشماتة ولكن لتدق جرس الانتباه لهؤلاء المغفلين السابحين في أرض زائلة، ولا تلتفت وراء حتى لا تؤذيك مشاهد مثقفين يستبسلون في ابتداع كل الخبث والوقاحة، وحبك الفخاخ، والصراخ في وجه الظلال لا لشيء إلا للنيل من شرف الحياة. أراك تطل من خلف قبرك المشحون بصعقة الكهرباء التي جاءت خلسة لتأخذك جثة صوب الأبد، حيث الأنوار تضيء قبرك الأعزل إلا من كفن يتسع لك وحدك، في حين أن قبورنا التي ننزوي فيها في هذه اللحظة الحزينة من تاريخ الكتاب والإنسان مظلمة وحالكة، لترى كم الحياة لا قيمة لها، إنها فقط مجرد استراحة مؤقتة لنا، كي نستعيد نَفَسنا لمواصلة الرحيل صوب الحقيقة التي نتغابى عنها ونوليها ظهورنا متوهمين أننا مقيمون فيها إلى الأبد. أراك وأنت تنفخ في ناي العزلة تبعث بحرائق أودعتها في ما تركته لنا من نصوص شعرية ونقدية وقصصية لنحمل جمراتها ونشعر بأنك مازلت هنا تتجول في شوارع العرائش، وتشهد على أن نهر الليكسوس مازال ينبض بخطواتك كما حفظ روح الشاعر محمد الخمار الكنوني، وليس غريبا عني فأنت من طينة نادرة في زمن أول عدو لك صديقك في الحرفة ، ويا لها من نذالة غدت هوية الكثير منهم .
رحلت وتركت صوتك يحترق في ميكرفون عيد الكتاب مشتعلا بالصراخ والعويل والحزن الذي يلبس مدينة العرائش الهادئة جنب بحر الظلمات، لأنك لم تقترف جريمة بقدر ما وددت زرع وردة الحياة في خراب الحياة، أعرف أنك من سلالة الشعراء الذين يحبون العزلات هناك قرب اللانهائي، يعزفون موسيقى تتسلل خلسة إلى الأقاصي البعيدة في الروح، لتضمد تلك الجراحات التي ورثتها من أسلافك امرئ القيس وطرفة والنابغة، والسيّاب وأدونيس والكنوني والمجاطي وعبد الله راجع وغيرهم، لكن اليوم الثاني والعشرين من أبريل/ نيسان كذبت رؤيا أبريل الكاذبة والتحفت سماء الحق، وتوسدت أرض المجهول.لا أريد أن أقول أني أعرفك وبيني وبينك علاقة صداقة، وأنني تشاركت معك الحياة هنا وهناك كما يفعل الأغبياء، ولكن أأكد أني عرفتك في الإبداع مبدعا يجترح تجربته بتؤدة بعيدا عن الأضواء، ناحتا صوتك الشعري والقصصي بدون ادعاء، التقيت بك مؤخرا بمناسبة احتفاء بيت الشعر في العاشر من يناير من سنة ألفين وتسعة عشر بالعاصمة الرباط بإصداراته الجديدة ، وكم كان اللقاء أكثر حميمية وبسيطا بساطة روحك المرحة المتأملة والنابضة صدقا ومحبة، تجادلنا واختلفنا في كل القضايا الثقافية التي تؤرقنا معا، ضحكنا ورقصنا فرحا بدواويننا وافترقنا على موعد اللقاء من جديد، لكن يبدو أن الصعقة الكهربائية حالت دون أن نلتقي، غير أنني أعدك أننا سنتعانق في القريب العاجل في سماء الله مدججين بالقصائد التي لم نكتبها بعد.عزيزي محسن نم فالصباح بعيد في هذا البلد.النار التي أودت بك هي نار هذا البلد
ولهذا ألتمس منك أن ترفع كفيك لله وأخبره أننا مازلنا ننتظر رحيلنا برحابة صدر وحياة. وأننا سنظل نمارس شغف الكتابة رغم كل المرارات وانتصار الخيبات التي تأتي هكذا بدون استئذان، لقد سقط سهوا من ذاكرتي المعطوبة أنك كنتَ نِعْمَ الشاعر الأصيل الذي يبدع في صمت، ويجترح تجربة إبداعية بوعي في الكتابة والحياة، مبدع شامخ في سماء الله؛ ترتب فوضانا التي تركتها تصول وتجول في هذه الحياة.
صديقك الذي طلقته الحياة ذات موتك
ليلة رحيلك عزيزي محسن أخريف
22أبريل 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.