علمت الجريدة من مصادر خاصة أن الحكومة أقرت زيادة جديدة في أسعار المحروقات لفائدة الشركات العاملة في القطاع، حيث همّت الزيادة مادتي البنزين والغازوال، وتراوحت بين درهم ونصف ودرهمين للتر الواحد. وأكد مصدرنا أن هذه الزيادة الصاروخية، التي تعزوها الحكومة إلى أسباب خارجية مرتبطة بتطورات الحرب في الشرق الأوسط، ستنعكس بشكل مباشر على باقي الأسعار، وعلى رأسها تكاليف النقل وما يرتبط بها من سلاسل التوزيع الخاصة بالخضر والفواكه واللحوم، وهي أسعار تعرف أصلاً حالة من الالتهاب في الأسواق. ويرى متتبعون أن كل زيادة في أسعار المحروقات تتحول سريعاً إلى موجة تضخمية جديدة تضرب القدرة الشرائية للمغاربة، حيث تمتد آثارها إلى مختلف المواد الاستهلاكية، في ظل غياب إجراءات حقيقية لضبط السوق ومراقبة هوامش الربح في قطاع ظل يثير الكثير من الجدل منذ قرار تحرير الأسعار. كما يطرح هذا القرار تساؤلات متزايدة حول جدوى ربط كل ارتفاع في الأسعار بالأوضاع الدولية، في وقت يلاحظ فيه المواطن أن الأسعار ترتفع بسرعة عند أول توتر في الأسواق العالمية، لكنها نادراً ما تعود بالوتيرة نفسها عندما تنخفض أسعار النفط في السوق الدولية. ويتخوف مهنيون من أن تؤدي هذه الزيادة الجديدة إلى موجة غلاء إضافية قد تطال عدداً من المواد الأساسية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، ما سيزيد الضغط على الأسر المغربية التي تواجه أصلاً مستويات مرتفعة من الأسعار، رغم موسم فلاحي جيد وتساقطات مطرية مهمة كان يُفترض أن تساهم في تهدئة السوق وتخفيف العبء عن المواطنين.