أجمعت الصحافة الإسبانية على الإشادة بالمستوى التقني والتكتيكي الرفيع الذي طبع المباراة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الإكوادوري (1 – 1)، مساء أول أمس الجمعة على أرضية ملعب ميتروبوليتانو بالعاصمة مدريد، في مواجهة أكدت أن طابعها الودي لم يمنعها من بلوغ مستوى تنافسي عال. وسلطت أبرز المنابر الرياضية الإيبيرية الضوء على جودة اللعب والإيقاع المرتفع، معتبرة أن اللقاء كان «ودية بالاسم فقط»، في ظل أجواء حماسية كبيرة وحضور جماهيري لافت، خاصة من الجالية المغربية التي حولت المدرجات إلى فضاء احتفالي بنكهة المونديال. وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة آس عن مباراة اتسمت بندية قوية وكرة قدم من مستوى عال، مشيرة إلى أن الملعب عاش أجواء استثنائية دعمت الطرفين بحماس كبير. ومن جانبها، ركزت صحيفة ماركا على الظهور الأول للناخب الوطني محمد وهبي، مبرزة أن المدرب المغربي «لم يترك شيئا للصدفة» في أول اختبار له، واعتمد توجها هجوميا واضحا يندرج ضمن استمرارية الدينامية الإيجابية، التي تعرفها كرة القدم المغربية على الصعيد الدولي. أما صحيفة موندو ديبورتيفو، فقد وصفت المواجهة ب «الاختبار المونديالي»، مشيدة بأسلوب الضغط العالي والانضباط التكتيكي الذي ميز أداء المنتخبين، واللذين قدما عرضا متوازنا ومحتدما طوال أطوار اللقاء. بدورها، أبرزت صحيفة سبورت قوة الشخصية التي أبان عنها لاعبو المنتخب المغربي، خاصة بعد العودة في النتيجة بهدف التعادل في الدقيقة 89 عبر رأسية قوية من نايل العيناوي، مؤكدة أن «أسود الأطلس» أظهروا جاهزية كبيرة لمواجهة منتخبات قوية بدنيا وتكتيكيا مثل الإكوادور. وفي سياق متصل، اعتبرت وكالة إيفي أن هذه المباراة كشفت أيضا عن بروز الموهبة الصاعدة جسيم ياسين، الذي قدم مؤشرات واعدة رغم مشاركته لدقائق محدودة، في أول ظهور له مع المنتخب الأول تحت قيادة محمد وهبي. وأوضحت الوكالة أن اللاعب البالغ من العمر 20 سنة، والذي تألق سابقا مع منتخب أقل من 20 سنة، خطا خطوة مهمة في مسيرته بانضمامه إلى نادي ستراسبورغ الفرنسي في يناير الماضي. ويأتي هذا الاستدعاء في سياق مرحلة انتقالية داخل المنتخب المغربي، بعد رحيل المدرب وليد الركراكي، حيث يسعى الطاقم التقني الجديد إلى إدماج تدريجي للمواهب الشابة التي بصمت على مستويات مميزة في الفئات السنية.