أخنوش: الحكومة تترجم برامجها إلى إنجازات ملموسة رغم تعقيدات الظرفية الدولية    صراع المغرب وإسبانيا على المواهب.. بيتارش يختار "لا روخا"    كنفاوي يقف بإقليم الحسيمة على إنتاج وتسويق ألواح "الدلاحية"    الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي بتيزنيت في j-60..قيادة ومحاكاة في العد التنازلي لباكالوريا النجاح والتميز    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    تظاهرات واسعة النطاق ضد ترامب    السنغال تحتفي بالكأس في باريس    أخنوش: رئاسة عكاشة للفريق النيابي تعزز رهان "الأحرار" على التمكين السياسي للمناضلين الشباب    تسجيل انتعاش سياحي بطنجة خلال يناير 2026    إسبانيا تغيّر الساعة مجددًا رغم انتقادات سانشيز.. جدل متواصل حول جدوى التوقيت الصيفي    جثة شخص بالقرب من مؤسسة تعليمية تستنفر شرطة القصر الكبير    تلفزيون المنار: مقتل 3 صحفيين في غارة إسرائيلية على لبنان    بتعليمات ملكية.. ناصر بوريطة يمثل جلالة الملك في "قمة مالابو"    التعاون العلمي المغربي الاوربي : تمديد المشاركة في برنامج "PRIMA    رأي: منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب    حملة طبية تعتني ب"الأسرة الأمنية"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    "ميتا" تعتزم إطلاق نظارات ذكية جديدة لمستخدمي العدسات الطبية    بحضور الوزير بركة.. تكريم أبطال مواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة بجهة الشمال    انسحاب "بوبا" من عرض ودية السنغال والبيرو.. وتصعيد قانوني مغربي يواكب المباراة        بعد أن بلغت أسعار اللحوم الحمراء 130 درهما..مساءلة وزير الفلاحة عن أسباب الغلاء رغم الدعم الموجه "للكسابة"    المغرب يساند مرصد الاتصال بالنيجر    لاعبو إيران يحيّون ذكرى ضحايا غارة جوية على مدرسة    تعادل بطعم الدروس.. وهبي يضع النقاط على الحروف بعد لقاء الإكوادور    المستشار الجماعي محمد الغرباوي يدعو إلى نزع ملكية فندق 'مرحبا' بالجديدة وإدراجه ضمن أولويات المجلس    دعوات لتعميم قرار منع الشواء بمحلات الجزارة على جميع أحياء الجديدة    كبيرة حولتها إيران صغيرة    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        "فدرالية اليسار": ملايير الدعم لا تنعكس على الأسعار بل تذهب لحسابات الوسطاء والمضاربين    ماكي سال يبتعد عن خلافة غوتيريش    الحوثيون يعلنون استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية بصواريخ لأول مرة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط    غارات إسرائيل تتوسع بجنوب لبنان    معزوز: من التخطيط إلى التنفيذ .. الأرقام تكشف تطور جهة الدار البيضاء سطات    إقصاء المصدّرين نحو السوق الإفريقية من دعم مصدري الطماطم يثير جدلا حول خلفيات القرار    كلوب عن صلاح: من أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول وسفير رائع لبلاده    حكيمي: "المنتخب المغربي في مرحلة انتقالية وعلينا الاستعداد جيدا لبلوغ أفضل جاهزية للمونديال"    الأرجنتين تهزم موريتانيا دون إقناع    وهبي يبدأ رحلة "الأسود" بتعادل باهت أمام الإكوادور وإشارات مقلقة رغم تفادي السقوط    تافراوت تحتفي بكنزها الطبيعي: انطلاق الدورة 13 لمهرجان اللوز في أبريل المقبل    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    تداولات حمراء في بورصة الدار البيضاء    عودة النقاش الاستراتيجي في المغرب؟ 3/2 الاتفاق الثلاثي المغربي الاسرائيلي الأمريكي: كيف نفكر تحت النيران؟    الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنظمة المغربية لحقوق الإنسان : تقرير الملاحظـة النوعية للانتخابات الجماعية لـ 12 يونيو 2009 بالرباط والعيون

« حتى لا تصبح المشاركـة والضمانات القانونية الخاصة بالانتخابات، معبرا للارتشاء ولشبكات الوساطة غير الشرعية»
تقديم حول أسس اختيار المنظمة للملاحظة النوعية بمدينتي الرباط والعيون
تقدم المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تقريرها حول الملاحظة النوعية للانتخابات الجماعية لـ 12 يونيو 2009 تحت عنوان: «حتى لا تصبح المشاركة والضمانات القانونية الخاصة بالانتخابات معبرا للارتشاء وشبكات الوساطة غير الشرعية «
وتستحضر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان اجتهاد مركز حقوق الإنسان بجنيف الذي في إطار تقديمه للجوانب القانونية والتقنية للانتخابات، وجوانبها المتصلة بحقوق الإنسان أكد على أن: «معايير الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بالانتخابات واسعة من حيث طبيعتها، ويمكن بالتالي تحقيقها من خلال مجموعة متنوعة واسعة من الأنظمة السياسية، ومساعدة الأمم المتحدة الانتخابية، لا تسعى إلى فرض أي نموذج سياسي معين، بل إنها تقوم على إدراك أنه لا يوجد نظام سياسي واحد، أو منهجية انتخابية واحدة، يلائمان الشعوب والدول كافة، في حين أن الأمثلة المقارنة توفر توجيها مفيدا لبناء مؤسسات ديمقراطية، تستجيب للمشاغل المحلية، وتمثل في نفس الوقت لمعايير حقوق الإنسان الدولية، وستكون في نهاية الأمر أفضل صيغة لكل ولاية قضائية، هي تلك التي تصوغها الاحتياجات والتطلعات والحقائق التاريخية المحددة الخاصة بالشعب المعني، والمأخوذة في إطار المعايير الدولية.»
و تعتبر الانتخابات آلية في مسارات الدمقرطة، حيث أن للحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، أهمية بالغة بالنسبة للأفراد والجماعات وذلك للترابط الوثيق بين الديمقراطية وحقوق الإنسان. وقد وقع الاعتراف من طرف الأمم المتحدة العاملة في مجالات تسوية النزاعات ومراقبة سير العمليات الانتخابية بمناسبة ملاحظة مسارات الانتقالات الديمقراطية الناشئة، بأن الانتخابات وإن كانت لا تحقق الديمقراطية، فهي آلية مهمة في عمليات الدمقرطة وترتبط أحداثها ارتباطا وثيقا بالحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، كما تعد الانتخابات وسيلة حيوية يعبر من خلالها الشعب بواسطة ممثليه وبصفة خاصة الأحزاب السياسية، عن تطلعاته الذي يرتضيها.
ومن أهم قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرار عدد46/137 بتاريخ 17/12/1991 حيث أوضح أن «الانتخابات الدورية والنزيهة، عنصر ضروري، لا غنى عنه في الجهود المتواصلة المبذولة لحماية حقوق ومصالح المحكومين، وأن التجربة العملية تثبت أن حق كل فرد في الاشتراك في حكم بلده، عامل حاسم في تمتع الجميع فعليا بمجموعة واسعة التنوع من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
وتوجد علاقة وطيدة في المشاركة في إدارة الشؤون العامة بواسطة انتخابات نزيهة ، التي تساعد وتطور وتدعم باقي الحقوق ومنها:
الحق في حرية الفكر والتي تتمثل في :
+ كونها فرصة مهمة لتداول ومناقشة الأفكار السياسية المتصلة بالحكم الصالح وشفافية المؤسسات والمواطنة،
+ تجعل الافكار السياسية تظهر في شكل برامج وخطط عملية
+ تفسح المجال لإجراء حوارات فكرية سياسية لتقييم مستوى تقدم الحياة الديمقراطية في البلد، وتقييم الصعوبات والإكراهات التي تعترض المشاركة الشعبية
الحق في حرية التعبير عن الأفكار السياسية بواسطة الإعلام وذلك من خلال:
+ التعريف بالناخبين والناخبات وإخبار عموم المواطنين والمواطنات بالمراحل المرتبطة بسير العملية الانتخابية بداية من التسجيل في اللوائح الانتخابية مرورا بالترشيح والحملات الانتخابية ويوم التصويت والإعلان عن النتائج؛
+ تفتح فضاءات أمثل للحوارات والنقاشات السياسية والفكرية بين مختلف الجهات المرشحة والمتنافسة في الانتخابات؛
+ تمكن من تحقيق المساواة بين الأحزاب السياسية بخصوص التواصل العمومي
الحق في التجمع السلمي من خلال :
+ تحقيق مبدأ حرية وسلامة الانتخابات
+ تواصل الأحزاب السياسية مع الناخبين
+ تكريس الحق في التجمع السلمي كمكتسب وكأسلوب حضاري لممارسة المواطنة
الحق في تكوين الجمعيات:
+ فرصة لنشاط الجمعيات، وبصفة خاصة لتلك التي تشتغل على حقوق المواطنة والديمقراطية لتنظيم الحوارات الثقافية والفكرية؛
+ الدفاع عن مطالب ومقترحات جمعيات المجتمع المدني ؛
+ التعرف أكثر من الناحية الميدانية على انشغالات وهموم وتطلعات الناس
واقتناعا منها بأن الانتخابات آلية مهمة في عمليات الدمقرطة وارتباطها بالحقوق والحريات الأساسية التي تم التذكير بها أعلاه، فإن اختيار المنظمة للملاحظة النوعية للانتخابات منذ شتنبر 2007، تتوخى منه قياس احترام هذه الحقوق ونشر ثقافة المواطنة بما يساهم في تقييم سيرورة العمليات الانتخابية وكذا متابعة مشاركة المواطنين والمواطنات .
ويكون للملاحظة النوعية تأثير إيجابي على:
- ضمان التجرد وتسهيل التعرف على الخروقات الدقيقة وبالتالي التنديد بها؛
- إمكانية الردع لكل المخالفات سواء من طرف السلطات العمومية والمرشحين ؛
- تنمية نظرة تحليلية نقدية للصيرورة الانتخابية بتفحص العلاقات المتداخلة ما بين السلطات العمومية والمرشحين والناخبين.
وكانت المنظمة قد اختارت الملاحظة النوعية خلال الانتخابات التشريعية لشتنبر 2007 بدائرة حضرية (عين السبع الحي المحمدي) بالدار البيضاء العاصمة الاقتصادية ودائرة قروية (تيفلت الروماني).
أما الاعتبارات الخاصة بمجالات ومواضيع الملاحظة النوعية لاقتراع يونيو 2009 فتتحدد فيما يلي:
* بالنسبة لمدينة الرباط باعتبارها العاصمة الإدارية وبكون دائرة يعقوب المنصور ذات تاريخ انتخابي مشهود ومعروفة بحراكها الانتخابي القوي ورشحت بها لوائح لأغلب الأحزاب السياسية من بينها مرشحون معروفون في مجال الشأن العام، فضلا عن كونها مقاطعة تحتوي على تشكيلات اجتماعية متنوعة وظلت موضوع جدل واسع بخصوص تدبير مواردها المالية
* بالنسبة للعيون وتتلخص في الاعتبارات التالية:
باشرت المنظمة حضورها وتتبعها لحقوق الإنسان بصفة منتظمة منذ 1999 حيث انتدبت بعثات تقصي الحقائق وساهمت في عمليات ملاحظة المحاكمات وتفاعلت مع ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وشاركت في أنشطة النهوض بحقوق الإنسان؛
o تجاوبت مع إرادة ورغبة مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بالعيون وأعضاء المنظمة؛
o تتوخى خلق تقاليد جديدة لتشبيك عمل الجمعيات غير الحكومية
* منهجية الملاحظة وطرق عمل الفرق
اعتمدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من أجل إنجاز الملاحظة النوعية للانتخابات في كل من الرباط والعيون المنهجية الآتية:
* تنظيم دورة تدريبية متخصصة حول المعايير الدولية والمقتضيات القانونية الخاصة بمدونة الانتخابات وصلاحيات المجلس الجماعي في نطاق اختصاصات الميثاق الجماعي؛
* تم تشكيل فريقين للملاحظة، الأول مكون من 19 ملاحظا وملاحظة بمدينة العيون والثاني من 14 ملاحظا وملاحظة بمدينة الرباط؛
* شكلت سكرتارية تولت تنسيق العمل وتنظيم المداومة، وتم تخصيص مقر مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية بالعيون الذي تجري الملاحظة بالتعاون معه، كمقر لعمل الفريق الأول ومقر المنظمة بالرباط كمقر لعمل الفريق الثاني؛
* ساهم بفعالية في أعمال الفريق الخاص بمدينة العيون رئيس وأعضاء من جمعية الجنوب للتنمية والهجرة؛
* استغرقت الدورة التدريبية ثلاث أيام بالنسبة لأعضاء كل من الفريقين؛
* تمكنت الدورات التدريبية من استخراج شبكات الملاحظة الخاصة بملاحظة الضمانات القانونية وشبكات الملاحظة المتعلقة بملاحظة مضامين الملاحظة النوعية؛
* اشتغل أعضاء الفريق بمدينة العيون يوميا من الساعة 11 صباحا إلى الساعة الثانية والنصف زوالا، ومن الخامسة بعد الزوال إلى حدود الساعة الثانية صباحا وبالرباط ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال؛
* استعمل الفريقان مجموعة من التقنيات تميزت على وجه الخصوص بالاستمارات، المقابلات، حضور المهرجانات والمسيرات، دراسة الوثائق والتصوير الاليكتروني؛
*اشتغل الفريقان من خلال مجموعات عمل واعتمدا سلسلة اللقاءات اليومية التي عملت على تجميع المعلومات وتحليلها وتصنيفها في بطائق مستقلة؛
* باشر أعضاء الفريقين مهام الملاحظة يوم الاقتراع بصفة رسمية حيث كانوا يحملون بطائق الملاحظ والملاحظة المعتمدة والصادرة عن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي دعم ويسر أعمال المنظمة في هذا الصدد؛
*تولى فريق مركزي تحت إشراف رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عمليات التدريب والتتبع وتجميع المعلومات وإعداد التقرير، وقد تشكل من ذ. أحمد شوقي بنيوب، حقوقي، نائب سابق لرئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وذ. عبد المجيد بلغزال، عضو المجلس الوطني للمنظمة، وذ. مصطفى الزنايدي عضو المكتب الوطني للمنظمة، وذ. محمد محيفيظ، عضو المجلس الوطني للمنظمة.
وتم اعتماد مواد التقرير في جلستين خاصتين الأولى بالعيون بتاريخ 13 يونيو 2009 وبالرباط بتاريخ 15 يونيو 2009 .
الفصل الأول : سير الملاحظة بمدينة الرباط
أولا : معطيات حول المقاطعة الجماعية يعقوب المنصور
تقع مقاطعة يعقوب المنصور بجنوب شرق مدينة الرباط، وتمتد على مساحة 15.80 كلم، بساكنة تقدر ب 202.301 نسمة
وتتميز الجماعة بكونها تجمع:
- فئة متوسطة (موظفين، مستخدمين، وممارسي المهن الصغيرة والتجارة)، فئة معوزة (النازحون في إطار الهجرة القروية والذين يستقطبهم انخفاض السومة الكرائية إلى جانب العاطلين؛
- سكن عصري (عمارت) والسكن غير اللائق (الناتج عن البناء العشوائي وانتشار أحياء الصفيح )دوار الكورة، الكرعة، الرجاء في الله، الشبانات)؛
- أنشطة صناعية عصرية (المنطقة الصناعية فيتا)، وأنشطة خدماتية وتجارية (مركز المنال) إلى جانب ظاهرة الباعة المتجولين والفراشين الذين يحتلون الملك العمومي؛
وصل عدد المسجلات والمسجلين 104236 باللوائح الانتخابية قبل الانتخابات الجماعية لـ 12 يونيو 2009
- عدد التشطيبات 2356؛
- عدد اللوائح المرشحة :17 لائحة
- عدد اللوائح الإضافية :16 لائحة
- عدد مكاتب التصويت: 226
- عدد المكاتب المركزية: 49 .
ثانيا : ملاحظات أساسية متعلقة بمرحلة ما قبل الحملة الانتخابية
1. تشكيل اللوائح
إذا كان وكلاء اللوائح المستجوبين قد صرحوا بأنهم لم يجدوا أدنى صعوبة بخصوص تشكيل لوائحهم، فإنهم بالمقابل اتهموا بعض منافسيهم بالعجز عن تشكيل اللائحة، مما حذا بهم لإكمال اللائحة، إلى تقديم مبالغ مالية تتراوح ما بين 5000 و 1000 درهم حسب المرتبة داخل اللائحة.
- إقرار بعض وكلاء اللوائح بصعوبات تشكيل اللائحة الإضافية؛
- تلقى فريق الملاحظة إفادات تشير إلى قيام بعض المرشحين باقتناء عدد من الهواتف (حوالي 4) لصالح أفراد من عائلاتهم، تحسبا لإعمال آلية التنصت على الهواتف من طرف السلطات العمومية.
2 . إعداد اللوائح الانتخابية
يستفاد من بعض المعطيات التي حصل عليها فريق الملاحظة، أن عملية مراجعة اللوائح الانتخابية والتي بمقتضاها تم التشطيب على 2356 شخصا قد شابتها بعض العيوب، تمثلت في:
- التشطيب على مواطنين لازالوا مقيمين بنفس العنوان ؛
- عدم تبليغ المشطب عليهم؛
- حصول ارتباك بخصوص تسليم بطائق الناخبين؛
- تأكد حصول أفراد من نفس العائلة، المقيمين بنفس العنوان على بطائق الانتخاب، في حين لم يحصل عليها باقي أفراد العائلة.
ثالثا: ملاحظات أساسية متعلقة بمرحلة
الحملة الانتخابية
1 . تنظيم الحملة:
تعددت الأساليب التي اعتمدتها اللوائح المتنافسة في حملتها الانتخابية، وقد رصد فريق الملاحظة الأساليب التالية :
- اعتماد الحملة على المرشحين العشرة الأوائل في ترتيب اللائحة، حيث يتكلف كل واحد منهم بالتواصل مع ساكنة الحي الذي يقطنه وتنظيم لقاءات به؛
- تنظيم تجمعات بالمنازل تضم ما بين 30 و 40 مواطنا ومواطنة؛
- تنظيم مسيرات بأعداد محدودة من الأفراد يلبسون قمصانا تحمل رمز الحزب أو قبعات مع توزيع الأوراق الدعائية؛
- تنظيم مسيرات بالسيارات التي تحمل رمز الحزب واستعمال مكبر الصوت؛
- الاعتماد على خدمات بعض الشباب لتوزيع المناشير الدعائية وإلصاق الملصقات وذلك مقابل مبلغ مالي (100 درهم)لليوم؛
- الإلقاء المكثف والعشوائي لأوراق الدعاية الانتخابية بشوارع الدائرة خاصة خلال اليوم الأخير من الحملة؛
- التركيز خلال اليوم الأخير من الحملة على رمز اللائحة والطواف بسيارة تحمل حصانا، إحضار نخلة، مجسم أسد وقيادة جرار بعدد من الشوارع؛
- اعتماد بعض لوائح المرشحين على آيات قرآنية تحيل إلى رمز اللائحة
- غير أن هذه الوسائل كلها، تبقى وسائل مواكبة، في حين أفادت الكثير من الإفادات أن الحملة الأساسية تقوم على «الخدمات» التي تقوم بها شبكات الوساطة (شناقة في التعبير الشائع)، حيث يقومون بحملة مركزة الأهداف لقاء مقابل مالي، شريطة التزام بضمان عدد من الأصوات للائحة.
2 . تمويل الحملة
يحدد القانون المبلغ الاجمالي لتمويل الحملة في 50 000 درهم ورصد فريق الملاحظة أن الحملة الانتخابية تتطلب وسائل لوجيستيكية وبشرية ومنها :
- كراء محلات ودكاكين من طرف وكلاء اللائحة لتكون نقطة لقاء وانطلاقة للمساندين والمساندات للائحة، ورصد الفريق أن إحدى اللوائح قامت بكراء 70 دكانا على مجموع تراب دائرة يعقوب المنصور؛
- طبع الملصقات واللافتات والمناشير الخاصة بلوائح للمرشحين؛
- تمويل اللقاءات بالمنازل؛
- نسج أقمصة أو غيرها تحمل شارة الحزب؛
- تأدية مصاريف الولائم؛
- تأدية تعويضات للأطفال والمراهقين والنساء المكلفين بتوزيع المناشير بالشوارع والمحلات التجارية أو المنازل، بحوالي 100 درهم لليوم؛
- تأدية أجور «شبكات الوساطة» «الشناقة» والعاملين معهم؛
- استعمال السيارات الخاصة والهواتف النقالة ؛
- استعمال وسائل التكنولوجيا الحديثة؛
- كراء سيارات إضافية.
3 . مضمون الحملة
لاحظ الفريق ضعف البعد السياسي أثناء الحملة، حيث كشفت المقابلات التي أجراها مع وكلاء أن عددا منهم :
- ليس له علم بالمقتضيات الجديدة للميثاق الجماعي وخاصة منها ما يتعلق بمخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية (المخطط الجماعي للتنمية)
- ليس له علم بالمقتضى القاضي بإحداث لجنة المساواة وتكافؤ الفرص؛
- لا يستحضر مقتضى الشراكة مع المجتمع المدني؛
- يكتفي بالحديث العام عن بعض ايجابيات الميثاق (سرعة التنفيذ) أو سلبياته (إلغاء الرقابة القبلية)
و بالمقابل اعتماد الخطاب الدعائي على الخصال الشخصية لوكيل اللائحة أو المرشحين
ولم يلاحظ أي تركيز على ظاهرة الترحال السياسي خلال الحملات المضادة بل إن إحدى اللوائح لم تنشر أية برنامج للحزب واكتفت بنشر صور المرشحين.
- تواجد جمعية نسائية بدائرة يعقوب المنصور لتحسيس المرأة على المشاركة السياسية والتصويت لفائدة الأحزاب التي تتبنى مطالب نسائية ضمن برامجها الانتخابية؛
وتوصلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ببيان لحزب سياسي يدعو إلى المقاطعة والذي عبر عن ذلك بتنظيم «وقفة احتجاجية « بالرباط، فضت من طرف السلطات العمومية.
4 . خروقات أثناء الحملة
تلقى فريق الملاحظة إفادات حول تلاعب بعض «شبكات الوساطة» بالبطائق الانتخابية وذلك بـ:
* بحيازة البطائق الانتخابية وتوزيعها على المصوتين المحتملين على اللائحة
* بشراء بطائق التصويت من الناخبين بغاية، حسب الإفادات، تقليص نسبة التصويت غير المضمون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.